خصائص الأنبياء -عليهم السلام-

خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

2023-12-14 - 1445/06/01
التصنيفات: الإيمان
عناصر الخطبة
1/خصائص الأنبياء -عليهم السلام- 2/من لوازم عصمة الأنبياء

اقتباس

الرابعة: العصمة منِ ارتِكابِ الكبائرِ؛ فقد أجمعتِ الأمةُ الإسلاميةُ على عصمةِ الأنبياءِ والرسلِ من كبائرِ الذنوبِ وقبائحِ العيوبِ؛ كالزنى، والسرقةِ، وصناعةِ الأصنامِ وعبادتها، والسحرِ، ونحوِ ذلك، وقد برَّأَ...

الخطبة الأولى:

 

إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71].

 

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله -تعالى-، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ ه، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ؛ وبعدُ.

 

 حَدِيثُنَا معَ حضراتِكم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان: «خصائص الأنبياء -عليهم السلام-»، واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ.

 

اعلموا -أيها الإخوة المؤمنون- أنَّ اللهَ اختصَّ أنبياءَهُ ورسلَهُ -عليهم الصلواتُ والسلامُ- دونَ سائرِ البشرِ بأحدَ عشر شيئًا:

الأولى: الوحي، فلا يوحي الله -تعالى- إلا لنبي من أنبيائه؛ قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)[الكهف: 110].

 

وهذا الوحيُ يقتضي عدَّةَ أمورٍ يفارقُون بها الناسَ؛ فمِن ذلك تكليمُ الله بعضَهم، واتصالُهم ببعضِ الملائكةِ، وتعريفُ اللهِ لهم شيئًا من الغيوبِ الماضيةِ أو الآتيةِ، وإِطلاعُ اللهِ لهم على شيءٍ من عَالمِ الغيبِ[1].

 

الثانية: العِصمةُ في تحمُّلِ الرسالةِ؛ فقد اتفقتِ الأمةُ على أنَّ الرسلَ معصومونَ في تحمُّلِ الرسالةِ، فلا يَنسونَ شيئًا مما أوحاه اللهُ إليهم إِلَّا شيئًا قد نُسخَ، وقد تكفَّل الله لرسولهِ -عليه الصلاة والسلام- بأن يُقرِئَه فلا ينسى شيئًا مما أوحاه إليه، إلا شيئًا أرادَ اللهُ أن ينسيَه إياهُ[2]؛ قَالَ تَعَالَى: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى)[الأعلى: 6- 7].

 

وتكفَّلَ -سبحانه وتعالى- له بأنْ يجمعَهُ في صدرِهِ؛ فَقَال سبحانه وتعالى: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)[القيامة: 16 - 18].

 

الثالثة: العصمة في تبليغ الرسالة؛ فلا يكتمونَ شيئًا ممَّا أوحاهُ اللهُ إليهم؛ لأنَّ الكتمانَ خيانةٌ، والرسلُ يستحيلُ أنْ يكونوا كَذلك؛ قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[المائدة: 67].

 

 ولو حدثَ شيءٌ من الكِتمانِ أو التغييرِ لما أوحاهُ الله، فإنَّ عقابَ اللهِ يَحلَّ بذلك الكاتِمِ المغيِّرِ؛ قال الله -تعالى-: (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ)[الحاقة: 44 - 46].

 

ومنَ العصمةِ ألَّا ينسوا شيئًا مما أوحاهُ الله إليهم، وبذلكَ لا يضيعُ شيءٌ منَ الوحي، وعدمُ النسيانِ في التبليغِ داخلٌ فِي قَولِهِ -تَعَالى-: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى)[الأعلى: 6- 7].

 

وممَّا يدلُّ على عصمتِه في التبليغِ قَولُهُ -تَعَالى-: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)[النجم: 3- 4].

 

الرابعة: العصمة منِ ارتِكابِ الكبائرِ؛ فقد أجمعتِ الأمةُ الإسلاميةُ على عصمةِ الأنبياءِ والرسلِ من كبائرِ الذنوبِ وقبائحِ العيوبِ؛ كالزنى، والسرقةِ، وصناعةِ الأصنامِ وعبادتها، والسحرِ، ونحوِ ذلك، وقد برَّأَ كتابُ اللهِ وسنةُ رسولِهِ أنبياءَ اللهِ ورسلَهُ -عليهم السلام- مما افتراهُ عليهم اليهودُ والنصارى في المحرَّف منْ كتبهِم.

 

الخامسة: تنامُ أعينُهُم، ولا تنامُ قلوبُهُم؛ رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أنسٍ -رضي الله عنه- في حَديثِ الإسراءِ: «وَالنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ»[3].

 

ورَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَن عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»[4].

 

 السادسة: يُخيَّرونَ عندَ الموتِ بين البقاء في الدنيا، والآخرةِ؛ رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»، وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا)[النساء: 69] فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ[5].

 

ورَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ[6]؛ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ[7] ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ[8] مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ[9]»، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ[10] لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ[11] الأَحْمَرِ»[12].

 

 السابعة: لم يُقبضْ نبيٌّ قطُّ حتَّى يرى مقعدَه من الجنةِ؛ رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- زَوْجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ وَهُوَ صَحِيحٌ: «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ فِي الجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ»[13].

 

الثامنة: لا يُقبرُ نبيٌّ منهم إِلَّا في الموضعِ الَّذِي ماتَ فيه؛ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لم يَدرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ -رضي الله عنه-: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «لَنْ يُقْبَرَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ»، فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ، وَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ[14].

 

ولهذا فإنَّ الصحابةَ -رضي الله عنهم- دفنوا الرسولَ -صلى الله عليه وسلم- في حجرةِ عائشةَ -رضي الله عنها- حيثُ قُبضَ.

 

 أقولُ قولي هذا، وأَستغفرُ اللهَ لي، ولكُم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، وبعد:

 

 فمما اختَصَّ اللهُ به أنبياءهُ -عليهم السلام-:

التاسعة: أن الأرضَ لا تَأكلُ أجسادَهم، وهذا من إكرامِ اللهِ لأنبيائِهِ ورسلِه -عليهم السلام-، فمهما طالَ الزمانُ وتقادمَ العهدُ تبقى أجسادُهم في قبورِهِم محفوظةً من البِلى؛ رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الله -تعالى- حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»[15].

 

العاشرة: الأنبياءُ أحياءٌ في قبورهم يُصَلُّونَ؛ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ»[16].

 

ورَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ[17]، جَعْدٌ[18] كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ[19]، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ -عليه السلام- قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ»[20].

 

وروى البَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَن أَنَسٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ»[21].

 

الحادية عشرة: الأنبياءُ لا يُورَثونَ، وما تَركُوهُ صدقةٌ؛ رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عن أَبي بَكْرٍ -رضي الله عنه- أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ»[22].

 

لذلك لم يعط أبو بكرٍ الصديق -رضي الله عنه- فاطمة -رضي الله عنها- إرثها من أبيها -صلى الله عليه وسلم-.

 

فهذه الأمور التي اختص الله بها أنبياءه -عليهم السلام- تدل على علو قدرهم، ورفعة منزلتهم عند ربهم -تعالى-، نسأل الله أن يجمعنا بهم في جنته.

 

الدعـاء...

 

• اللهم اغفر لنا خطايانا وجهلنا، وإسرافنا في أمرنا، وما أنت أعلم به منا.

 

• اللهم اغفر لنا هزلنا، وجِدَّنا، وخطأنا، وعمدنا، وكل ذلك عندنا.

 

• اللهم إنا ظلمنا أنفسنا ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لنا مغفرة من عندك، وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم.

 

• اللهم لك أسلمنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك أنبنا، وبك خاصمنا.

 

• اللهم إنا نعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلنا، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون.

 

• اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامةَ من كل إثم، والغنيمةَ من كل بر، والفوزَ بالجنة، والنجاة من النار.

 

• اللهم اغفر لنا، وللمؤمنين والمؤمنات.

 

• اللهم حبِّب إلينا الإيمان، وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر، والفسوق، والعصيان.

 

أقول قولي هذا، وأقم الصلاة.

 

____

[1] انظر: «الرسل والرسالات»، صـ (89).

[2] انظر: «الرسل والرسالات»، صـ (95-96).

[3] متفق عليه: رواه البخاري (3570)، ومسلم (763)، عن ابن عباس.

[4] متفق عليه: رواه البخاري (1147)، ومسلم (738).

[5] صحيح: رواه البخاري (4586).

[6] صكه: أي لطمه على وجهه فأصاب عينه وفقأها.

[7] متن: أي ظهر.

[8] يدنيه: أي يقرِّبه.

[9] رمية بحجر: أي بحيث لو رمى رام حجر من الموضع لوصل إلى بيت المقدس.

[10] ثَمَّ: أي هناك.

[11] الكثيب: أي الرمل المجتمع.

[12] متفق عليه: رواه البخاري (1339)، ومسلم (2372).

[13] متفق عليه: رواه البخاري (4437)، ومسلم (2444).

[14] صحيح: رواه أحمد (27)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (5201).

[15] صحيح: رواه أبو داود (1047)، والنسائي (1374)، وابن ماجه (1085)، وأحمد (16162)، وصححه الألباني.

[16] صحيح: رواه مسلم (2375).

[17] ضرب: أي نحيف.

[18] جعد: أي شعره غير مسترسل.

[19] رجال شنوءة: حي من اليمن ينسبون إلى شنوءة.

[20] صحيح: رواه مسلم (172).

[21] صحيح: رواه البزار في «مسنده» (6888)، وتمام في «فوائده» (58)، وأبو يعلى في «المسند» (3425)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (2790).

[22] متفق عليه: رواه البخاري (3093)، ومسلم (1757).

 

المرفقات
storage
storage
التعليقات

© 2020 جميع الحقوق محفوظة لموقع ملتقى الخطباء Smart Life