المسلمون والإعلام

سليمان بن حمد العودة

2022-10-04 - 1444/03/08
عناصر الخطبة
1/ استخدام الأنبياء لوسائل الدعوة 2/ خطورة وسائل الإعلام الحديثة وقوة أثرها على الناس 3/ مسؤولية الإعلام الإسلامي
اهداف الخطبة

اقتباس

والعرب قبل الإسلام انتشرت لديهم وسائل كثيرة للاتصال تتلاءم مع طبيعة تلك المرحلة، فعن طريق التجارة كانوا ينقلون الأخبار ويطلعون على الأحوال، وأسهمت البعثات اليهودية والنصرانية المتتابعة لأرض الجزيرة العربية في نقل أفكار الأمم المجاورة ومعتقداتها، وكانت إمارتا الحيرة والغساسنة على تخوم الفرس والروم صلة الوصل بين العرب والأمم التي تجاورها ..

 

 

 

 

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين، وارض اللهم عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

فأما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون- لعلكم ترحمون، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13].

أيها المسلمون: تحتاج أي أمة من الأمم إلى وسيلة تنشر بها تراثها، وتوصل – عن طريقها – للآخرين أساليب حضارتها، ومقومات فكرها، أياً كانت هذه الحضارة، وأياً ما كان نوع هذه الأفكار المصدرة.

وتتشكل هذه الوسيلة -لنقل الحضارة والأفكار- حسب ظروف الزمان والمكان، وتتطور وفق تطور الحضارات وتفوق الأمم.

هذه الوسيلة اصطلح عليها مؤخراً باسم "وسائل الإعلام" وحين يعرفه الغربيون بأنه "التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير وروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت".

فهو في نظرة المسلمين أداة هامة؛ لنقل الخير والدعوة إليه، والتعريف بالشر والتحذير منه، أو هو باختصار كما قال أحد المختصين المسلمين بالإعلام: هو إعلاء كلمة الله في كل عصر بكافة وسائل الاتصال المناسبة لكل عصر، والتي لا تتناقض مع مقاصد الشريعة الإسلامية.

أجل لقد استخدم الأنبياء عليهم السلام وسيلة البلاغ للناس أسلوباً من أساليب الدعوة إلى دين الله، والتعريف بخالق الكون والحكمة من الوجود في هذه الحياة، وذلك بالأسلوب واللغة التي تناسبهم، كل ذلك ليتحقق البلاغ، ويصل البيان، وتقوم الحجة، قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [ابراهيم:4].

وقيل لخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم :(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [المائدة: 67].

فبلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وأشهدهم على البلاغ، أشهد ربه – وهو به أعلم – أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟" قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت، ونصحت، فقال بأصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء، وينكثها إلى الناس: "اللهم اشهد" ثلاث مرات.

إخوة الإيمان: ومنذ القدم عرف الناس البلاغ ووسائل التأثير، فهذا موسى عليه السلام -في سبيل دعوته لفرعون وقومه- رغب أن يكون إحقاق الحق وإبطال الباطل على ملأ من الناس، وفي يوم اجتماعهم: (قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحىً) [طه:59].

وفرعون في المقابل يبعث في المدائن حاشرين مثيراً ومضللاً: (إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ) [الشعراء:54-56]. وينقلب السحر على الساحر، ويعلو الحق الأصيل، وينكشف الباطل المزيف.

وسليمان عليه السلام يستخدم الكتاب أسلوباً من أساليب الدعوة لملكة سبأ التي قالت: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) [النمل: 29-31].

وكانت النتيجة: (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [النمل: 44].

والعرب قبل الإسلام انتشرت لديهم وسائل كثيرة للاتصال تتلاءم مع طبيعة تلك المرحلة، فعن طريق التجارة كانوا ينقلون الأخبار ويطلعون على الأحوال، وأسهمت البعثات اليهودية والنصرانية المتتابعة لأرض الجزيرة العربية في نقل أفكار الأمم المجاورة ومعتقداتها، وكانت إمارتا الحيرة والغساسنة على تخوم الفرس والروم صلة الوصل بين العرب والأمم التي تجاورها، وبين العرب أنفسهم كانت توجد وسائل اتصال فيما بينهم عن طريق الشعر والخطابة، والأعياد والأسواق وإشعال النار على رؤوس الجبال، وعقد الندوات والمشاورات.

وحين جاء الإسلام استبقى ما هو صالح للبقاء من هذه الوسائل وزاد عليها، فكان المسجد قاعدة ينطلق منها المسلمون إثر تجمعهم وتشاورهم، وكانت خطبة الجمعة بلاغاً للحاضر والباد، ونافح الشعراء والخطباء المسلمون عن الإسلام ونبي الإسلام، مؤيدين بملائكة السماء "اهجهم وروح القدس يؤيدك".

وكتب عليه الصلاة والسلام إلى ملوك الأرض، وأرسل الرسل يدعوهم إلى الإسلام، وكانت البعثات التعليمية والدعوية الموجهة من الرسول صلى الله عليه وسلم تجوب جزيرة العرب وسطها وأطرافها، فبلغت الدعوة اليمن والبحرين والحبشة، وأرض فارس والروم، ومقوقس مصر.. وغيرهم.

ثم جاءت حركة الفتوح الإسلامية والجهاد في سبيل الله لتنشر دين الله في الآفاق، ولم يبق بيت وبر ولا مدر، ولا أحمر ولا أسود إلا بلغتهم الدعوة. ووقف المجاهد الشهم في سبيل الله على ساحل البحر ليقول كلمته: والله لو أعلم أن خلف هذا البحر بشراً لم تبلغهم دعوة الإسلام لخضت البحر إليهم.. الله أكبر، ويفوح شذى الذكريات، وإن كانت مؤرقة.

إني تذكر والذكر مؤرقة *** مجداً تليداً بأيدينا أضعناه
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد *** تجده كالطير مقصوصاً جناحاه؟

واستمر المسلمون، والعالم الآخر من حولهم يعنون بوسائل الإعلام وأساليب التأثير -ولكل وجهة هو موليها- حتى إذا كان العصر الحاضر تطورت وسائل الإعلام، وبلغت في تنوعها وتقنيتها وأساليب تأثيرها شأواً بعيداً، وأصبح العالم الكبير يعيش وكأنه في قرية واحدة – كما يقال – لا تخفى أحداث الغرب على من هو في الشرق، ولا من هو في الشمال على من هو في الجنوب، والعكس. ولكن المؤلم والمؤسف أن مراكز القيادة الإعلامية، وقنوات التأثير الكبرى، ووكالات الأنباء العالمية من نصيب غير المسلمين، ويمتلكها مناوئون للإسلام وقوم خصمون للمسلمين، يكفي – دليلاً على ذلك – أن تعترف الصحف الغربية نفسها بسيطرة اليهود على الصحافة العالمية – وخاصة في أوربا وأمريكا – ومنذ أمد بعيد.

وليس يخفى سيطرة اليهود كذلك على أغلب وكالات الأنباء، وهذا يفسر التعتيم الإعلامي على كثير من قضايا المسلمين من جانب، وإشغال الناس بقضايا تافهة وفرضها على الإعلام العالمي، لأنها تخدم أغراضاً معينة يريد تصديرها أولئك المنتقدون من جانب آخر؛ والله المستعان.

أيها المسلمون: ومكمن الخطر أن وسائل الإعلام باتت وجهة للرأي العام – بشكل عام – والمتفوق في هذا الميدان يفرض حضارته، ويصدر أفكاره، ويحشر الآخرين معه في اهتماماته ولو كانت ساذجة، ويؤثر في مشاعر الناس في أحداثه ولو كانت ساقطة.

أجل إن من أبرز الآثار التي خلفها الإعلام المعادي على مجتمعات المسلمين زعزعة المعتقد عند بعضهم، ونشر الأفكار الهدامة عند بعضهم الآخر، كما أثرت في تصدير العوائد والأخلاق الرديئة، وساهمت في خلخلة بناء الأسرة المسلمة، وروجت للاقتصاد الحر بزعمهم – وهو عين الربا والاحتكار، وشوهت صورة الإسلام، واختارت أبشع الصور لإلصاقها بالمسلمين، كما اختارت أسوأ المصطلحات المنفرة لترمي بها -زوراً وبهتاناً- أبناء المسلمين -ولو كانوا يدافعون عن حقوق مغتصبة- ولو حوصروا في معاشهم وضيق عليهم المستعمر أوطانهم، وأساء إلى مقدساتهم.

مصيبة عظمى حين تؤثر وسائل الإعلام المعادية في مجتمعات المسلمين، فيستوردون من عوائدهم القبيحة ما يستوردون، وينقلون من زبالة أفكارهم ما يجعلهم في ذيل القافلة وهم مؤهلون للقيادة.

مصيبة أن يحزن المسلمون أو يتأثروا لمن يحزن أو يتأثر له الآخرون وهزيمة فكرية حين تصبح قضاياهم النكدة قضايا مطروحة في بلاد المسلمين دون أن يتضح الفرق في طرحها باختلاف القيم والموازين، وتباين المعتقدات واختلاف قيم الحضارات؟

إذا كان خبر المسلم الفاسق لا بد من أن يتبين ويمحص، فكيف بأخبار الكفار المعاندين، أعوذ بالله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [الحجرات:6].

 

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، يديل الأمم والأيام بعلمه وحكمته، (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) [آل عمران:140].

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما كان وما يكون وما سيكون، وهو العليم الخبير.

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ترك الأمة على محجبة بيضاء، لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين.

إخوة الإسلام: بين إشراقة الصورة في نماذج الإعلام الإسلامي فيما مضى، ونتائجه المثمرة في الوجود أمناً وإيماناً، وسلاماً وإسلاماً، وعملاً وصدقاً، وبين قتامة الصورة ونتائجها المرة، وظلمة الواقع وجور الإعلام العالمي المعاصر، لا بد للإعلام الإسلامي المعاصر من دور بناء، وموقع متميز، وتحمل المسؤولية بكل صدق وأمانة.. وعلى كاهل رجاله الأوفياء تقوم المسؤوليات التالية:

1- رعاية التنمية، والتنمية بمفهومها الشامل، وبجوانبها المختلفة، الدينية، والاجتماعية، والاقتصادية، والفكرية ونحوها، وما يتفرع عنها – مما لا يتسع الوقت لتفصيلها.

2- حماية مكتسبات الأمة -عبر تاريخها الطويل- والتنبه لكل من يريد العبث بها، أو بتر حاضر الأمة عن ماضيها، أو صياغة مستقبلها خارج إطار الشريعة الإسلامية ونظم الإسلام الكاملة المتفوقة.

3- فضح أتن الحضارة المعادية ومنع تسرب أخلاقها وعوائدها الموبوءة النكدة، وحماية الأمة من مخاطرها الآنية والمستقبلية، مع الاستفادة من الضالة المنشودة. فالحكمة مطلوبة أياً كان موقعها، وفرق بين هذا وذاك.

4- كشف تحيز الإعلام العالمي، لقضاياه الخاصة، ووفق سياساته التسلطية المستعمرة، وتجهيل العالم بقضايا العالم الإسلامي أو رسمها بالصورة المشوهة، وقيام الإعلام الإسلامي بالدور الغائب تجاه قضايا الشعوب المظلومة والمطالبة بحقوقهم المستباحة.

إخوة الإيمان: من المفارقات العجيبة أن تجد هذا الإعلام المتحيز يعني بأخبار القطط والكلاب، ويعرض صوراً للكاسيات العاريات، ويبلغ الاهتمام بخصوصيات الفرد هناك إلى درجة تقتل معه عدسات التصوير مشاهير القوم -كما زعموا- وإنما قتلهم زيادة نسبة الكحول عقول المخمورين وقادة السيارات.

والحق أنهم في عداد الموتى قبل أن يقتلوا، يوم أن وأدوا الفضيلة والحياء، وليسوا بمشاهير – في نظر الإسلام – والقضية باختصار: كفر وعهر وخلاعة ومجون، عقول مخمورة، وقلوب خربة واهتمامات ساقطة، ونهاية مؤلمة.

عباد الله: ليس غريباً أن يحدث هذا في مثل هذه البيئات الموبوءة، التي تنكرت لشرائع السماء، وأفاء الله عليها من النعم ما شاء، فكفرت بأنعم الله.. ليس بعد الكفر ذنب.. وليس مع العلمنة وتقديس المادة ما يؤسف عليه بالبقاء.. إنها لوحة معبرة عن حضارة الرجل الأبيض -شاء المنهزمون والمعجبون بهم أم أبوا- وهي مؤشر للصيرورة إلى الزوال -طالت المدة أم قصر الزمان- فتلك سنة إلهية، جاء بيانها في القرآن (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً * وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً) [الإسراء: 16-17].

ولكن الغريب -يا عباد الله- أن تصدر هذه المخازي إلى بلاد المسلمين، وأن يفرض الإعلام المتفوق على من دونه حتمية الصورة، وتناقل الخبر بنوع من الشراهة، يضلل العامة، وربما فتن الحدث والمرأة، ودون تعليق يوضح الحقيقة، ويكشف المأساة، ويبعد شبهة التقليد وفتنة المحاكاة.

أيها المسلمون: لا بد أن نفهم الصورة في أحداث الإعلام المعادي بهذه الصورة، ومن رام غير ذلك فقد جعل الأسود أبيض، والظلمة نوراً، والكذب المزيف صدقً وعدلاً.

والصورة باختصار: إعلام متورم، وشعب مغرور متفوق، وحضارة غارقة في المادية، وبلغت الوحل في الشهوانية، تريد تصدير هذه الزبالات بقناة الإعلام عبر الصورة المخرجة، والأخبار المتتابعة وتحت رقابة وكالات أنبائهم المسيسة.

والهدف من ذلك حتى تدخل الأمة المسلمة حجر الضب الخرب وتسير في النفق المظلم ولا تدري نهايته.

ونحن أمة لها تأريخها وقيمها، وحضارتها المتميزة، نخبر أول الطريق وندرك ما ينتهي إليه، ونميز بين ما يضر وما ينفع، وما أعظم مسؤولية رجال الإعلام المسلمين، وهم المؤتمنون على توضيح الصورة، وإعادة الثقة للأمة، هم مسؤولون عما ينقلون وعما يكتبون وما يشاهدون.. ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً. ومن غش فليس منا، وظلم النفس جريمة، ولكن ظلم الآخرين واستلاب عقولهم أشد جرماً، وليس من الوفاء للأمة التابع لها جرها إلى ذيل قافلة الأمم الأخرى.. إن معركة اليوم انتقلت من حرب السلاح إلى حرب الفكر، ووسائل الإعلام بكافة وسائلها وميادينها ورجال الفكر والأعلام حراسها.. فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبل أي ثغرة نقف حراساً لها.. ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه، والله غني عن العالمين، اللهم انصر وسدد.
 

 

 

 

 

 

المرفقات
المسلمون والإعلام.doc
التعليقات

© 2020 جميع الحقوق محفوظة لموقع ملتقى الخطباء Smart Life