عناصر الخطبة
1/ بعض حكم الابتلاء بالأمراض 2/ ضابط التداوي المباح والمحرم 3/ القرآن علاج لأمراض القلوب والأبدان 4/ جواز الرقية الشرعية وبعض أخطاء الرقاة 5/ شروط الرقية الشرعية 6/ الرقية بفاتحة الكتاب
اهداف الخطبة

اقتباس

أيّها المسلمون: كتابُ الله والمأثور من السنة علاجٌ لأمراض القلوب والأبدان: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء: 82]، والقرآن: (لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء) [فصلت: 44] لأمراض القلوب من شِّرك وشبهاتٍ وشهواتٍ وهمومٍ وأحزانٍ، وعلاجٌ للأبدان لمَن صَدقت نيّته وعظُمت رغبته فيما عند الله بالرقية الشرعية، مع فعل السبب بالعلاجات الكيميائية...

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

الحمدُ لله مُجزِل العطايا مسبِل النِّعَم، رافِع البلايا دافِع النِّقم.

وأشهد أن لا إله إلا الله يعلَم الخفايا ويرى ما في الظُّلم، وأشهد أن محمداً عبد الله الرسولُ العَلَم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبِه ومن سار على نهجِه الأقوَم.

 

أما بعد:

 

فاتقوا الله -عباد الله- واعلموا أن العبد في الحياة بين صحةٍ ومرض وحكمةُ الله -تعالى- ابتلاءُ بعضِ عباده، بالأمراض في أبدانهم وذلك سببٌ لحطِّ خطاياهم بالحديث: "فما يُصيبُ المؤمنَ من نصَب ولا وصَب حتّى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بِها من خطاياه" [رواه البخاري].

 

والأمرُ بيَد الله: (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) [الأعراف: 188].

 

والابتلاء يظهرُ صدقُ إيمان العبد بقضاء الله وقدره عليه، وغيرُ المؤمن يظهرُ منه التّسخط وعدمُ الرّضا؛ لما جاء في الحديث: "إذا أرادَ الله بعبده خيرًا عجَّل له العقوبةَ في الدنيا، وإن أراد به غَيْر ذلك أمسَك عنه حتى يُوافي به يوم القيامة، وإنَّ عِظمَ الجزاء مع عِظم البلاء، وإنَّ الله إذا أحبَّ قومًا ابتلاهم، فمن رضِي فله الرّضا، ومن سخط فعليه السّخط".

 

والعلاج الشرعي من الكتاب والسنة سببٌ للشفاء -بإذن الله-، فلا تحزن وافعل السبب لتُعالج قدرَ الله بقدر الله الذي أصابك بالمرض، وشرع لك الدواء.

 

وهذا لا ينافي توكُّلنا على الله، ولا عبوديتنا له بل هو من كمال الإيمان: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ) [الأنعام: 17].

 

واحذر العلاج المحرم، يقولُ صلى الله عليه وسلمَ: "تداوَوا عبادَ الله، ولا تتداوَوا بحرام"، وقال: "ما أنزل الله من داءٍ إلا أنزل له دواء، علِمَه من علِمه، وجهله مَن جهله".

 

والناس يتفاوتون في توفيقهم للعلاج، والمسلم الصابر إذا نزلت به الكروبُ والهموم لجأ لربّه وخالقِه يسألُه أن يفرِّج همّه ويكشِفَ كَربَه ويعينه على كلّ أموره، فهؤلاء من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" [رواه البخاري].

 

أيّها المسلمون: كتابُ الله والمأثور من السنة علاجٌ لأمراض القلوب والأبدان: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا) [الإسراء: 82].

 

والقرآن: (لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء) [فصلت: 44] لأمراض القلوب من شِّرك وشبهاتٍ وشهواتٍ وهمومٍ وأحزانٍ، وعلاجٌ للأبدان لمَن صَدقت نيّته وعظُمت رغبته فيما عند الله بالرقية الشرعية، مع فعل السبب بالعلاجات الكيميائية، ورسولنا -صلى الله عليه وسلمَ- يرقي نفسه، يأتيه جبريل فيقول: "يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: بسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ" [رواه مسلم].

 

والرقيةٌ بضوابط شرعية لها أجرٌ عظيم لمن احتسب، قَال صلى الله عليه وسلمَ: "مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ" [رواه مسلم].

 

وهي سبب للمريض للرجوع والتوبة إن كان لديه تقصير في دينه، لكن انتشار الراقين الآن بكثرة عجيبة ولهم أمكنة مخصصة، فهذا لم يكن معروفًا زمن النبي -صلى الله عليه وسلمَ- ولا أصحابه ولا في عهد السلف الصالح.

 

بل تعدَّى الحال ليفتتن الناس بهم ويقبلوا عليهم والمريضُ معذورٌ؛ لأنه مسكينٌ يبحث عن العلاج بشتى الطرق.

 

لكن المؤسف استغلال بعض الرقاة حاجتَهم في الكذب على الناس، وجمع أموالهم، وبعضهم فقراء، أو العبث بمحارمهم، والاختلاء بها، بل حوّلوه تجارةً وعلاقةً مع الأغنياء إلا من رحم الله.

 

وبعض الرقاة بحجة إخراج الجن أو إبطال السحر يقعُ بمصائب، وربما بعضهم ليس على عقيدةٍ سليمة، وربما تعاطوا السحر، وخلطوه مع القرآن واستعانوا بالجان، كل ذلك التلبيس يمارس باسم الدين ليخدعوا الناس، وليلبسوا عليهم دينهم، وأصبحت لهم قنوات ودعايات لاستغلال ضعاف العقول والدين؛ لذا كان التنبيه لخطر هؤلاء، والتحذير منهم مطلوب، لا سيما وقد وُجدت أخطاءٌ أقلقت الجهات المسئولة، فهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقوم بجهد مشكور من خلال قسمٍ خاص لمراقبتهم وتوجيههم، وهي تعاني -كما علمت- من ممارساتٍ تسبب إشكالات من الرقاة، ومن المراجعين لهم.

 

البعضُ من الناس -عباد الله- لأيِّ ألمٍ يصيبُه وهمٍّ يأتيه أول تفكيره البحث عن راقٍ يرقيه وقارئٍ يقرأُ عليه، وربّما أصابه الراقي بالرعبَ وخوَّفه، فيعدُّ عليه أمراضاً هو بريء منها، لإضعافِ كيانه وقوّته، فيُصدّقه المريض ويرتبط ويعتقد به، بل ويُشخِّصُ مرضَه كأنه طبيب بأن فيه مسٌّ أو عين وسحر وفيك وفيك، فيرجع وقد امتلأ قلبُه رُعبًا وهمًّا وخوفًا وحزنًا وقلقًا نفسيًّا.

 

ثم تضعف عزيمته ويقلّ صبره فيلجأُ إلى طلبِ العِلاج من كلِّ من هبَّ ودبّ، ساحر أو مشعوذ أو راقٍ جاهل، يظنُّ الشفاءَ والعلمَ والطب عنده.

 

ويدفع الآلاف للزيت والدهانات متعلقاً بمن يعالجُه ليخلِّصه من بلاياه، وغافلاً عن إلهٍ هو الذي أمرضه وهو الذي يشفيه ويميته ويُحيه، بل وُجد بعض الرُّقاة من يشترط المبالغ المحددة له قبلاً وكأنها تجارة.

 

أما السحرةُ -عياذاً بالله- فلا علمَ عندهم، ولا خيرَ يرجَى من ورائِهم؛ فالخرافةُ والضلال، والدّجل والتضليل بالمسلم، بضاعتهم وربّما أمروا المريضَ بالشّرك بالله، بالذّبح لغير الله، أو بدعاءِ غير الله والاستغاثة بهم، لصوصٌ يأكلون أموالَ النّاس ظلمًا وعدوانًا، لا خيرَ فيهم.

 

أما ممارسة الرقاة بالضربِ فهذا خطأ وبيع الأدوية والخلطات الغير منضبطة خطرٌ ومسارعتهم بالتشخيص غرور وغرر، لا يُظهر بالقراءةِ صوتَه ليُعلمَ ما يقرأ ولا يتقيّد بالضوابط الشرعية عند رقيته للمرأة بلباسها وحجابها الشرعي الإسلامي، وعدم الخلوة بها أو النظر إليها أو لمسها في أي موضع مما يؤدي لمفاسد عظيمة حصلت مع الأسف أما من يتفرّغُ للرقيةِ ويتجّرُ بها، فهذا لم يكن في عرف السلف الصالحين ولا الأئمة المتبوعين، ومتى كانت الرقية الشرعية محصورة في أناس معينين؟ ولما غاب الاحتساب قلّ أثر رقيتهم في السحر والعين.

 

كذلك بعضهم يدّعي قدرته على تحديد مكان الجن وعددهم في المريض وزاد البلاء بالنشر والتصوير، بل تجاوزوا إلى تشغيل القرآن بالتسجيل دون المباشرة، وذلك لا يُغني عن الرقية؛ فهي عملٌ يحتاجُ لاعتقادٍ ونيةٍ ومباشرةِ النَّفْثِ والنفَس كما قرّر العلماء.

 

أما الرقيةُ بمكبِّر صوت أو بالهاتف أو جماعيّاً، ففيها محاذير وأخطاء كثيرة، كتكشّف النساء، والاختلاط بين الرجال والنساء، وربما تلبس الجان بآخرين، وغير ذلك من ممارسات تشوّه الرقية والراقين.

 

وأكثرهم لا يرتبط بتعاليم الدين.

 

وبعضُها من تلبيس الشياطين، وربما أدى تصديقُها إلى زرع الضغينة والعداء بين الأقارب والأرحام والمسلمين؛ بحجة أن فلانا هو من تسبب في المرض أو العين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

عباد الله: لقد ذكر العلماء أن شروط الرقية الشرعية ثلاثة:

 

أولها: أن تكون من القرآن الكريم والسنة النبوية.

 

وثانيها: أن تكون باللغة العربية.

 

ثالثها: أن يعتقدَ الراقي والمسترقي أن الشفاء من الله حقيقة باستشعار عظمة آيات الله، والتوكل على الله -جل وعلا-، أثناء الرقية، واليقين أن الشفاءَ بيد الله وحده، وكذلك قوة إيمان الراقي والمرقي بالله وحدَه، وثقتهُم بأن النفعَ والضُرَّ بيده سبحانه؛ فمن الناس من يتخذ العلاج الكيميائي ثم يقول بشكٍ: أُجرِّب الرقية الشرعية، وهذا خطأ يضعف أثرها، والجمعُ بينهما أحسن.

 

والأفضل للمريض: أن يقرأ على نفسه ولا يطلبُ ذلك من غيره، أو يبحث عن راقين يأخذون نقوده وهو لا يعرف حالهم، فعُثْمَانُ الثَّقَفِيِّ شَكَا لرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلمَ- وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ: "ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّم مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ" [رواه مسلم].

 

فأمره صلى الله عليه وسلمَ أن يقرأ هو على نفسه؛ وهذا أصدق في اللجوء إلى الله، فالمريض هو الذي يقاسي الألم ويعانيه وليس الراقي، فدعاؤه يكون أقرب لكونه يظهر الحاجة والفقر إلى مولاه -سبحانه-، وكلما كان العبد في حالة ذلّ وفقر وحاجة إلى مولاه كان أقرب للإجابة.

 

وهناك أدعية تحفظ الإنسان فرسول الله -عليه الصلاة والسلام- كان يعالج نفسَه بالورد، إذا أوى إلى فراشه جمع يديه، فقرأ فيهما: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ)، و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النَّاسِ) ثلاثًا، ثم يمسح بها رأسه ووجهَه، وما أقبل من جسدِه، ثم ينام".

 

وكان صلى الله عليه وسلمَ يرقي الحسنَ والحسين يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامّة من كلّ شيطان وهامّة، ومن كلِّ عين لامّة"، وقال صلى الله عليه وسلمَ: "من قال في الصباح ثلاثَ مرّات: بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يصبه ضررٌ في يومه، ومن قالها في المساء لم يصِبه ضرَر في ليلته".

 

ودخل عبد الله بن مسعود على زوجته وكانت عندها امرأةً ترقيها فرأى في رقبتها خيطًا، فقال: "ما هذا؟ قالت: خيط رُقي لي فيه، قالت: فأخذه وقطّعه، وقال: لأنتم أغنياءُ عن الشرك، سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- يقول: "إنّ التمائمَ والرُّقى والتِّوَلة شِرك".

 

والتمائمُ هي الحُروز التي تعلَّق على الأطفال أو غيرهم، وهي منتشرة مع الأسف في بلداننا الإسلامية جهلاً، والرُّقى هي العزائمُ تُكتب أو تنفَث على المريض.

 

والتِّوَلةُ شيء يصنعه السّحرة، يزعمون أنّ المرأة إذا تعاطته جَلبت محبّة زوجِها لها، وأن الزوجَ إذا تعاطاه جلب محبّةَ زوجته له، وهذا حرامٌ عظيم، وكان صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا زار المريض يَمْسَحُ بيدِهِ اليُمْنى، ويقولُ: "اللَّهُمَّ ربَّ النَّاسِ أَذْهِب الْبَأسَ، واشْف أَنْتَ الشَّافي لا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفاءً لا يُغَادِرُ سقَماٍ" [متفقٌ عليه].

 

فاحرص -يا عبد الله- على التوكل على الله وارقِ نفسك بنفسك وتعلّمها ولا يمنعك تقصيرك بالذنوب والمعاصي من علاج نفسك، واللجوء إلى ربك، ورقية نفسك إذا مسَّك الضر، فهذا خطأ، فالله أرحم الراحمين، واحرصوا على الأوراد التي تحفظكم صباح مساء، وفي سفركم وحلّكم وترحالكم، وداخل بيوتكم، ولأولادكم.

 

نسأل الله -جل وعلا- الحفظ من شرِّ الأمراض والأحزان ومن كيد الإنس والجان، ونسأله الشفاء والمعافاة والصبر والسلوان.

 

أقول ما تسمعون...

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

 

عبادَ الله: فاتحة الكتاب: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الفاتحة: 2] هي: أمّ القرآن، وهي السَّبع المثاني التي أوتيَها النبيّ -صلى الله عليه وسلمَ-، ما نزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور أفضل منها، فهي أم القرآن، جَمع الله فيها معاني الأديان وفيها: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) [الفاتحة: 5]، وهي شِفاءٌ للأمراض لمن يرقي بها نفسَه، سيجِد فيها راحةً وعافية وشفاءً برحمة أرحم الراحمين، في البخاري: أن الصحابة قرأوا بها على مريض فشُفي فأعطوهم جُعلاً على الرقية فأقرّهم عليه الصلاة والسلام على ذلك.

 

فلو أخذَ القارئ شيئًا على القراءة بلا طلبٍ منه ولا رجاء لا مانعَ منه، ولكن ليتّقوا ربَّهم، وليدَعوا عنهم هذا الجشَع، والمبالغات والمبيعات من زيتٍ وعسلٍ وماء، واشتراط النقود والهدايا واستغلال حاجات المرضى خاصةً النساء وليدَعوا عنهم الأراجيفَ وتخويفَ الناس وإمراضَهم فليتَّقوا الله، وليعلَموا أنّ علمَ الغيب عند الله، وإنّما هي أسباب، والله -جل وعلا- من وراء القصد.

 

وبحمد الله هناك من الرقاة من عُرف بدينه وصلاحه ويخلو من المخالفات، ولا يتخذ مكاناً يأتيه الناس كطريقةٍ السلف، فهؤلاء على أجر عظيم في خدمة الناس ونفعهم يزيد.

 

نسأل الله أن يكافئهم على بذلهم، ونسأل الله الشفاء لكل مريض، ونسأله تعالى التوفيق والهدايةَ للخير، إنه على كل شيء قدير.

 

اللهم احفظنا من الأمراض والأسقام، واحفظ أولادنا وأهلنا من كل سوء، وفرّج همنا، وأزل كربنا، وانصرنا على من ظلمنا، واعتدى علينا.

 

اللهم كن لإخواننا المستضعفين في العراق والموصل والشام وفلسطين، واحفظ جنودنا ورجال أمننا المرابطين، وأدم علينا أمننا وأماننا ورخاءنا وسائر بلاد المسلمين.

 

لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

 

 

المرفقات
الرقية.doc
التعليقات

© 2020 جميع الحقوق محفوظة لموقع ملتقى الخطباء Smart Life