طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    سنة الله في تقدير الأرزاق    ||

ملتقى الخطباء

(419)
2989

مكانة العلماء ووجوب الرجوع إليهم – خطب مختارة

1442/03/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وللعالِم في رقبة كل مؤمن دين واجب الوفاء؛ فاحترامه واجب وتوقيره واجب، فعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه”، وفي لفظ للبزار: “ويف لعالمنا”…

أوبعد هذا التشريف من شرف؛ “إن العلماء ورثة الأنبياء”(رواه الترمذي)، إنه وسام نبوي على صدر كل عالم رباني، فلا ورثة للأنبياء أبدًا أبدًا إلا العلماء، حتى أموالهم التي يخلفونها بعد موتهم فأزواجهم وأولادهم محرمون منها، يقول -صلى الله عليه وسلم-: “لا نورث، ما تركنا صدقة”(متفق عليه)، فإنهم لا يورِّثون مالًا، إنما يورِّثون عِلمًا…

 

والعلماء هم المرفوعون في الدنيا والآخرة: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)[المجادلة: 11]، فالعلماء هم مصابيح الهدى وأنوار الرشاد، ولولا أن الله قيضهم للدين لتبدَّل وحُرِّف، ولولا العلماء لغرقت سفينة المجتمع، ولولا العلماء لضل الناس الصراط المستقيم…

 

وللعالِم في رقبة كل مؤمن دين واجب الوفاء؛ فاحترامه واجب وتوقيره واجب، فعن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: “ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه”(رواه الطبراني في مكارم الأخلاق)، وفي لفظ للبزار: “ويف لعالمنا”… أوليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”(رواه الترمذي)، وإن أحق من يُشكر -بعد الأنبياء- هم العلماء.

 

ومن أراد الخير والبركة والسكينة والطمأنينة فليكن مع العلماء، فعن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “البركة مع أكابركم”(رواه ابن حبان)، قال الشراح: “أراد العلماء والأولياء وإن صغر سنهم… فمن له منصب العلم وإن صغر سنه يجب إجلالهم؛ حفظًا لحرمة ما منحهم الحق -سبحانه وتعالى-“(المناوي في فيض القدير بتصرف).

 

***

 

ولنلق نظرة الآن كيف كان من قبلنا يوقرون العلماء ويجلُّونهم، فهذا مغيرة الضبي يقول: “كنا نهاب إبراهيم هيبة الأمير”(سنن الدارمي)، يقصد: إبراهيم النخعي.

 

وينقل إلينا البيهقي في: “المدخل إلى السنن الكبرى”، نماذج رائعة فيما نحن بصدده، فهذا الزهري يقول: “إني كنت لآتي باب عروة فأجلس ثم أنصرف ولا أدخل، ولو شئت أن أدخل لدخلت؛ إعظامًا له”.

 

ويقول القاسم بن سلام: “ما دققت على محدث بابه قط؛ لقول الله -عز وجل-: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ)[الحجرات: 5]”… وجعلها الخطيب البغدادي قاعدة فقال: “إذا وجد الطالب الراوي نائمًا، فلا ينبغي له أن يستأذن عليه، بل يجلس وينتظر استيقاظه، أو ينصرف إن شاء”(الجامع لأخلاق الراوي)

 

وراقب الآن هذا المشهد المهيب الذي ينقله إلينا عبد الوهاب بن حبيب العبدي قائلًا: “كنا نأتي مالك بن أنس نجلس في دهليز له وعليه مصراعان، فتجيء هاشم فتجلس، وتجيء قريش فتجلس على منازلها، ثم نجيء نحن فنجلس، وتخرج جارية له بالمراوح فيأخذ الناس يتروحون، فيقول الشيخ بالمصراع فيفتحه فيخرج فينظر إلى قريش كأنما على رؤوسها الطير إذا نظروا إليه إجلالًا، قال: وفي ذلك يقول الشاعر:

يأبــى الـجواب فما يراجع هيبة *** والسائلــــــون نواكس الأذقـان

أدب الوقار وعز سلطان التقى *** فهو الأمير وليس ذا سلطان

 

***

 

ومن هنا نقول في ثقة: إن استخف بقدر العلماء الربانيين فقد حقَّر ما عظمه الله، ووضع ما رفعه الله، وأهان من كرَّمه الله، بل لقد حكم عليه عمر وعمار -رضي الله عنهما- بالنفاق فقالا: “ثلاثة لا يستخف بحقهن إلا منافق بيِّن نفاقه: إمام مقسط، ومعلم الخير، وذو الشيبة في الإسلام”(مصنف ابن أبي شيبة)، وأولى وأكثر وأفضل من يعلم الناس الخير هم العلماء.

 

وقد اعتبر سفيان الثوري مجرد التقديم بين يدي العلماء والتصدر دونهم علامة على فقدان فاعله للخير وعلى قلة مروءته وحيائه: “إذا رأيت الشاب يتكلم عند المشايخ، وإن كان قد بلغ من العلم مبلغًا، فآيس من خيره فإنه قليل الحياء”، وليس هذا مجرد كلام نظري من سفيان -رحمه الله- بل لقد طبقه عمليًا؛ فقد حضر مجلسه شاب من أهل العلم، وهو يترأس، ويتكلم، ويتكبر بالعلم على من هو أكبر منه، قال: فغضب سفيان وقال: لم يكن السلف هكذا كان أحدهم لا يدعي الإمامة، ولا يجلس في الصدر حتى يطلب هذا العلم ثلاثين سنة، وأنت تتكبر على من هو أسن منك! قم عني ولا أراك تدنو من مجلسي”(المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي).

 

***

 

وواجباتنا نحو العلماء كثيرة لا تكاد تنحصر، ولعل أوجب واجباتنا نحوهم ألا نقطع أمرًا دونهم، بل لا بد أن نصدر عن أمرهم ونقدمهم؛ فهم مصابيح الهدى التي تدل على الطريق المستقيم، وفي القرآن الكريم يقول الجليل -سبحانه وتعالى-: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)[النحل: 43]، و[الأنبياء: 7]، وعند أبي داود وغيره: “ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العي السؤال”، ومن يسألون غير العلماء الربانيين.

 

والعلماء واجبوا التقديم في كل أمر جليل وفي كل خطب جلل، وهذا مثال يرويه أبو مسعود الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا”(رواه مسلم)، يقول النووي شارحًا: “ولا يختص هذا التقديم بالصلاة؛ بل السنة أن يقدم أهل الفضل في كل مجمع إلى الأمام”(شرح النووي على مسلم).

 

والسؤال الملح الآن: لماذا يجب تقديمهم؟ والجواب: لأنهم هم الحجة في فهم النصوص الشرعية، وهم الأعلم بمناطها وسياقها ومواردها؛ فهم المتصلون بالقرآن المتقربون للسنة، المخالطون لأنفاس الأجيال الأولى الفاضلة، المتقلبون بين أمهات الكتب والمجلدات، الناهلون من فقه أحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة، المغترفون من معين البخاري ومسلم وابن حجر والطحاوي… وفوق هذا كله فرب العزة -سبحانه وتعالى- يقول: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ)[النساء: 83]، قال الخازن في تفسيره: “وهم العلماء…”.

 

وقد جمعنا هنا عددًا من الخطب التي تبين سامق مكانة العلماء وسمو منزلتهم، فإليك:

 

مكانة العلماء
3٬072
187
17
(2989)

مكانة العلماء

1437/07/09
الخطبة الأولى: الحمدُ لله، الحمدُ لله ذلَّت لعزَّته الرِّقابُ وخضَعَت، وعنَت لجبروته الوجوهُ وخشَعَت، لا إله إلا هو عمَّت رحمتُه كلَّ شيءٍ ووسِعَت، أحمدُه - سبحانه - وأشكرُه توالَت علينا نعماؤُه وكثُرَت، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تُنجِي قائلَها في يومٍ تذهلُ فيه كلُّ مُرضِعةٍ عما أرضعَت. وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه جاهدَ في الله حقَّ جهاده حتى علَت راياتُ الملَّة وارتفَعَت، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى عِترتِه الطيبين الطاهرين إلى النسَب الشريف انتسَبَت، وعلى أصحابه الغُرِّ الميامين صُدورُهم بهذا الدين انشرَحَت، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ وسلَّم تسليمًا كثيرًا ما توالَت الأيامُ والليالي وتعاقبَت. أما بعد: فأُوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله - رحمكم الله -، فرِزقُكم لن يأخُذَه غيرُكم فاطمئنُّوا، وعملُكم لن يقوم به غيرُكم فاشتغلُوا به وجِدُّوا، وربُّكم مُطَّلعٌ عليكم فمنه فاستَحيُوا، والموتُ آتٍ لا ريبَ فيه فله استعِدُّوا، وكونوا - وفَّقكم الله - ممن أبصَرَ ففهِم، وفهِمَ فعلِمَ، وعلِمَ فعمِلَ. العبادةُ تُزكِّي السرائر، وتحفظُها من العلَل البواطِن والظواهِر، وليس العبادةُ بكثرة الصيام والصلاة، إنما العبادةُ بالاستقامة على أمر الله، والورع عما حرَّم الله، والصبرُ عن محارِم الله أيسرُ من الصبر على عذابِ الله. ومن اتَّعظَ بخُطوبِ الأيام أغنَتْه عن خُطب الأنام، ( .....
الملفات المرفقة
العلماء1
عدد التحميل 187
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تعظيم قدر العلماء وخطورة تنقصهم
5٬910
1390
57
(2989)

تعظيم قدر العلماء وخطورة تنقصهم

1430/10/29
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفرُهُ، ونتُوبُ إليه، ونعُوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبدُهُ ورسُولُهُ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى وراقبوه في السر والنجوى (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة:281]. معاشر المؤمنين والمؤمنات: للعلم والعلماء مكانة في الدين لا تنكر، وفضل كبير لا يكاد يحصر، فقد جاءت نصوص الشرع متوافرة متعاضدة تعزز من مكانتهم، وتبين فضلهم، فهم من شهود الله على أعظم مشهود به وهو توحيد الله عز وجل كما قال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم)؛ قال الإمام القرطبي رحمه الله: "في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم؛ فإنه لو كان أحدٌ أشرفَ من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء"، ويكفيهم شرفاً أن الله تعالى رفع شأنهم، فجعلهم أهل خشيته من بين خلقه (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَم .....
الملفات المرفقة
776
عدد التحميل 1390
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العلماء ودورهم في الأمة
1٬751
173
4
(2989)

العلماء ودورهم في الأمة

1437/07/05
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا عباد الله اتقوا لله -تعالى- وتوبوا إليه. منذ أن أكرم الله هذه الأمة ببعثة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- وأفواج الدعاة والمصلحين يتعاقبون فيها، علماء مخلصون، ومربون ربانيون من خلفاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الراشدين، وورثته من العلماء العاملين داعين إلى الحق، حاكمين بالقسط، آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر. إن العناية بسِيَرهم، والتذكير بهم وهم مصابيح الهدى التي أضاءت الطريق، بل حولت مجرى التاريخ في ديارها، وأورثت تحولات فكرية كبرى في عقولها، إن ذلك مما يجب أن تنصرف إليه الهمم، ويعتني به الموجهون، ويذكر به المذكرون. أيها المسلمون: يقول الله -جل وعلا-: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة: 11]، إن ممن رفعهم الله أهل العلم العاملين الذين هم أركان الشريعة وأمناء الله في خلقه فهم ورثة الأنبياء وقرة عين الأولياء، وبهم تُحفظ الملة وتقوم الشريعة، ينفون عن دين الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الضالين، فلله درهم وعليه أجرهم ما أحسن أثرهم وأجمل ذكرهم، رفعهم الله بالعلم وزينهم بالحلم، بهم يُعرف الحلال من الحرام والحق من الباطل، حياتهم غنيمة، وموتهم مصيبة، يُذكِّرون الغافل، ويُعلِّمون الجاهل، جميع الخلق إلى علمهم محتاج. هم سراج العباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة، وينابيع الحكمة، هم غيظ الشيطان، بهم تحيى قلوب أهل الحق وتموت قلوب أهل الزيغ، مثلهم في ال .....
الملفات المرفقة
ودورهم في الأمة
عدد التحميل 173
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أين من يعرف لعالمنا حقه؟
3٬793
1073
46
(2989)

أين من يعرف لعالمنا حقه؟

1431/01/15
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالى- كَمَا أَمَرَكُم يُنجِزْ لَكُم مَا وَعَدَكُم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إَن تَتَّقُوا اللهَ يَجعَلْ لَكُم فُرقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُم سَيِّئَاتِكُم وَيَغفِرْ لَكُم وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ) (وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ) أَيُّهَا المُسلِمُونَ: لَمَّا كَانَ العِلمُ هُوَ أَكمَلَ مَطلُوبٍ في الدُّنيَا وَأَشرَفَ مَرغُوبٍ، وَطَرِيقَ الخَوفِ مِنَ اللهِ وَخَشيَتِهِ وَسَبِيلَ الوُصُولِ إِلى مَرضَاتِهِ وَجَنَّتِهِ، أَمَرَ اللهُ -تَعَالى- نَبِيَّهُ بِالاستِزَادَةِ مِنهُ فَقَالَ-: (وَقُلْ رَبِّ زِدْني عِلمًا) وَقَد جَعَلَ -تَعَالى- العِلمَ سَبَبًا لِلرِّفعَةِ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ -سُبحَانَهُ-: (يَرفَعِ اللهُ الَّذينَ آمَنُوا مِنكُم وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلمَ دَرَجَاتٍ) وَنَفَى -سُبحَانَهُ- استِوَاءَ أَهلِ العِلمِ بِغَيرِهِم ممَّن لا حَظَّ لَهُ فِيهِ فَقَالَ: (قُلْ هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعلَمُونَ) وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لأَنَّ العُلَمَاءَ هُم أَهلُ الصَّبرِ وَاليَقِينِ، وَهُم أَعرَفُ النَّ .....
الملفات المرفقة
978
عدد التحميل 1073
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حاجة الناس للعلماء
1٬156
132
7
(2989)

حاجة الناس للعلماء

1437/06/11
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد أيها المسلمون عباد الله: روى الإمام ابن ماجه في سننه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه وأرضاه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن .....
الملفات المرفقة
الناس للعلماء
عدد التحميل 132
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بيان مكانة العلماء والتأدب معهم
1٬630
478
23
(2989)

بيان مكانة العلماء والتأدب معهم

1431/06/23
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله تعالى، واعلموا أن خير زادٍ يلقى به العبد ربه يوم القيامة تقوى الله؛ فمن اتقى الله وقاه، وأعانه على أمور دينه ودنياه، وكفاه من كلّ شرٍ يهابه ويخشاه. أيها المؤمنون عباد الله: لا يخفى على كل مسلم ما للعلماء من مكانة رفيعة، ومنزلة عالية، ودرجة سامية؛ إذ هم في الخير قادة، تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، ويُنتهى إلى رأيهم وتقريرهم، تضع الملائكة أجنحتها خضوعًا لقولهم، ويستغفر لهم كل رطبٍ ويابس، حتى الحيتان في الماء، بلغ بهم علمهم منازل الأخيار ودرجات المتقين الأبرار، فسمت به منزلتهم، وعلت مكانتهم، وعظم شأنهم وقدرهم، كما قال الله تعالى: (يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [المجادلة:11]، وقال تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) .....
الملفات المرفقة
مكانة العلماء والتأدب معهم
عدد التحميل 478
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة العلماء
5٬979
986
42
(2989)

مكانة العلماء

1430/11/07
الحمد لله رب العالمين، أرسل الرسل مبشرين ومنذرين، وجعل ورثتهم العلماءَ الربانيين المخلصين، أحمده تعالى وأشكره وأتوب إليه وأستغفره؛ إن الله يحب التوابين ويحب المستغفرين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن نبينا محمداً عبد الله ورسوله، خاتم النبيين، وإمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،وسلم تسليماً كثيراً.. أما بعد: فاتقوا الله تعالى عباد الله .. اتقوا الله ربكم، واستعينوا بالصبر في كل أمركم (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين). عباد الله: لا جدال، ولا مراء، ولا مساومة على وطنيتنا وولائنا لدولتنا وولاة أمرنا؛ لأن ذلك من صميم ديننا وعقيدتنا .. فنحن على البيعة باقون وماضون، وللسمع والطاعة ملتزمون، وأنى لنا أن نعصي أمر الكبير المتعال الذي وجهنا فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً). .....
الملفات المرفقة
808
عدد التحميل 986
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة العلماء، ومكر السفهاء
3٬250
642
68
(2989)

مكانة العلماء، ومكر السفهاء

1431/01/15
َأمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ -جَلَّ وَعَلا- (وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَلْ لَهُ مَخرَجًا). أَيُّهَا المُسلِمُونَ: مَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيرٍ مَا عَرَفُوا لأَكَابِرِهِم حُقُوقَهُم فَحَفِظُوهَا وَرَعَوهَا، وَآتَوهُم إِيَّاهَا كَامِلَةً وَوَفَّوهَا. وَإِنَّهُ وَإِن تَعَدَّدَت حُقُوقُ النَّاسِ عَلَى بَعضِهِم وَاختَلَفَت أَهَمِّيَّتُهَا بِحَسَبِ مَا لأَصحَابِهَا مِنَ الفَضلِ وَالمِنَّةِ - فَإِنَّ لِلعُلَمَاءِ عَلَى المُتَعَلِّمِينَ –خَاصَّةً-، وَعَلَى الأُمَّةِ عَامَّةً أَعظَمَ الحُقُوقِ وَأَعلاهَا؛ إِذ هُم وَرَثَةُ الأَنبِيَاءِ وَحَمَلَةُ عِلمِهِم، وَالمُبَلِّغُونَ عَنهُم مَا نُزِّلَ إِلَيهِم مِن رَبِّهِم، بهم تَقُومُ الحُجَّةُ وَتَستَبِينُ المَحَجَّةُ، وَعَلى أَيدِيهِم تُحيَا السُّنَنُ وَتُمَاتُ البِدَعُ، وَعَن طَرِيقِهِم يَصِلُ إِلى النَّاسِ عِلمُ الشَّرِيعَةِ، فَتُحفَظُ الأَحكَامُ وَيُعمَلُ بِالآدَابِ، وَتُقَامُ الحُدُودُ وَتُحفَظُ الحُقُوقُ، وَمِن ثَمَّ كَانَ فَضلُهُم عَلَى النَّاسِ كَفَضلِ النَّبيِّ عَلَى أَصحَابِهِ، قَالَ -عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ-: "فَضلُ العَالمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضلِي عَلَى أَدنَاكُم" وَلَقَد أَثنى اللهُ عَلَى العُلَمَاءِ وَامتَدَحَهُم وَرَفَعَ دَرَجَاتِهِم، وَأَشهَدَهُم عَل .....
الملفات المرفقة
979
عدد التحميل 642
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دور العلماء في الأمة
4٬379
180
7
(2989)

دور العلماء في الأمة

1437/07/05
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة منه، الحمد لله لا نُحصي ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه وكما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه. أحمده حمدًا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، وأستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه، وأستغفره لما قدمت وأخرت استغفار من يقر بعبوديته ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، بعثه والناس في جاهلية جهلاء وليلة ظلماء، إما أهل الكتاب الذين بدلوا من أحكامه، وكفروا بالله فافتعلوا كذبا صاغوه بألسنتهم فخلطوه بالحق الذي أنزل إليهم، وإما أهل أوثان وعباد أصنام عبدوا من استحسنوا من نجم ونار ودواب وأحجار. قال تعالى مبينًا فضل الهدى الذي جاء به محمد -صلى الله عليه وسلم- على الناس: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [المائ .....
الملفات المرفقة
العلماء في الأمة
عدد التحميل 180
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة العلماء في الأمة
2٬556
72
4
(2989)

مكانة العلماء في الأمة

1439/11/10
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. عباد الله: الناظر لأحوال أمة الإسلام في وقتنا الحاضر يرى مدى تقصير الناس في حق علمائهم؛ حيث أصبح الحديث عنهم فاكهة المجالس، والذم والقذف سمة بارزة عنهم، والتنقيص من قدرهم ظاهرة منتشرة بين بعض الناس، حتى أصبح فئام من الناس زاهدينَ فيهم وفي علمهم، فهل يليق بالمسلمين أن يفعلوا ذلك مع من عظَّم اللهُ شأنهم، وأعلى قدرهم، وأثنى عليهم، وأفاض عليهم من معين فضله. قال تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[آلِ عِمْرَانَ: 18]. يقول الإمام الآجري -رحمه الله- مبِّينًا فضل العلماء: "إن الله -عز وجل وتقدَّست أسماؤه- اختصَّ مِنْ خلقه من أحب، فهداهم للإيمان، ثم اختصَّ من سائر المؤمنين مَنْ أحب، فتفضَّل عليهم، فعلَّمهم الكتاب والحكمة وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل وفضَّلهم على سائر المؤمنين؛ وذلك .....
الملفات المرفقة
مكانة العلماء في الأمة
عدد التحميل 72
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
توقير العلماء
4٬881
122
24
(2989)

توقير العلماء

1436/09/24
الخطبة الأولى: الحمد لله رفع العلماء وبين فضلهم, وحث على توقيرهم والاقتداءِ بهم, أحمده -سبحانه- وأشكره على جزيل فضله وإنعامه, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ألوهيته وربوبيته وفي أسمائه وصفاته, جل عن الند وعن الشبيه, وعن المثيل وعن النظير, ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خير من صلى وصام وطاف بالبيت الحرام, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام, وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل- (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. أيها الناس: لقد خلق الله الخلق لعبادته وأرسل الرسل؛ ليدعو الناس لتوحيده وطاعته, ووعد من وحده الجنة وتوعد من أشرك به النار (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) [المائدة: 72], فأرسل الرسل لدعوة الناس للتوحيد, وزكى العلماء وعدلهم وفضلهم على غيرهم؛ لأنهم هم نقلة الدين عن خير المرسلين ينقله جيل عن جيل (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [آل عمران: 18], فانظر كيف بدأ -سبحانه- وتعالى بنفسه وثنى بالملائكة وثلث بأهل العلم, وناهيك ب .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 122
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رسالة العلماء
1٬589
562
16
(2989)

رسالة العلماء

1432/09/02
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. فإن ما ورد من الثناء على العلماء إنما هو لدورهم العظيم ونفعهم الجليل، فالله تعالى امتدحهم في كتابه فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) [الزمر:9]، وقال سبحانه: (يَرْف .....
الملفات المرفقة
العلماء
عدد التحميل 562
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة العلماء – معالم وضوابط
2٬010
978
16
(2989)

مكانة العلماء – معالم وضوابط

1434/05/12
الحمد لله الذي يُفقِّه مَن أراد به خيرًا في الدين، ويرفع بالعلم درجات العُلَماء العامِلين، فيجعَلهم أئمَّة للمتَّقين، وهُداة لعالمين، لَمَّا صبَرُوا وكانوا بآياته مُوقِنين، أحمَدُه سبحانه هو الكريم الأكرم الذي علَّم بالقلم، علَّم الإِنسان ما لم يعلَم، وأشهَدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، هو الرحيم الرحمن، الذي علَّم القرآن، خلَق الإنسان علَّمَه البيان. وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله الذي أنزل عليه الكتاب والحكمة، وعلَّمَه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيمًا: ? هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ? [الجمعة: 2 - 4]. صلَّى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه الأئمَّة المهديِّين والسادة المقرَّبين، الذين آمَنوا به وعزَّروه ونصَرُوه، واتَّبَعوا النور الذي أُنزِل معه، أولئك هم المُفلِحون. أمَّا بعد: أما بعد: ففي تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير رحمه الله تعالى وغيره قال: لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قدم عليه حبران من أحبار أهل الشام -الحبر العالم من علماء اليهود-، فلما أبصرا المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه الم .....
الملفات المرفقة
العلماء – معالم وضوابط
عدد التحميل 978
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات