طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    رمضان شهر القربات والبركات - ملف علمي    ||    ثلاثون مسألة فقهية معاصرة عن الصوم    ||

ملتقى الخطباء

(607)
2863

رمضان والوباء – خطب مختارة

1441/09/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فشمروا عن سواعد الجد والعمل، وسارعوا إلى الطاعات والأعمال الصالحات، وسابقوا في اغتنام الدقائق والساعات، وصلوا الليل بالنهار كفاحًا في العبادات؛ أحسنوا الصيام وأطيلوا القيام واختموا القرآن… ولتكن بشرانا ما جاء في القرآن: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)…

 

لا ندري يا رمضان بأي قلب نستقبلك؛ أبقلب الفرِح المستبشر بقدوم شهر الخير والبركات، أم بقلب الحزين المتأسف لغلق المساجد وفوات الخطى إليها وضياع التراويح وتفطير الصائمين؟!… أنفرح -يا رمضان- أن الله أحيانَا حتى أدركناك، أم نأسى لأنك جئت ومدننا ومساجدنا ليست في استعداد لاستقبالك؟!

 

أين فيك النزول إلى المسجد بعد السحور منتظرين صلاة الفجر؟ أين فيك قراءة ورد القرآن بعد تسليم الإمام من صلاة العصر؟ أين فيك الالتفاف حول خطيب المسجد وهو يلقي الدرس؟ بل أين تلك التمرات التي كنا نفطر عليها متعجلين لندرك صلاة المغرب في جماعة؟ بل أين تسارعنا بعد الإفطار لندرك مكانًا في الصفوف الأُوَل خلف الإمام في صلاة التراويح؟ وأين موائد أهل الخير التي كانت تغص بالصائمين ليفطروا فينالوا ثوابهم…

 

فلتلتمس لنا العذر -يا شهر الخير- إن لم تجد فينا تلك الفرحة التي عهدتها منا عند قدومك؛ فقد أقبلت هذا العام ونحن نعيش كالأسرى بين جدران بيوتنا! أقبلت وأماكن استقبالك مغلقة من مساجد وأجوارها! أقبلت وبعض أحبابنا مرضى في فُرُشهم تتخايل لهم صور المنون! أقبلت وفي النفوس تردد عند لقيا بشر أن تصافحه أو تقترب حتى من أنفاسه! أقبلت وقد استهلك الناس أموالهم على شراء المطهرات والمعقمات والكمامات والقفازات بدلًا من التمور والمشروبات!…

 

***

 

لكن -يا شهر الخير- إن لنا يقينًا أن هذا الكرب منكشف، وأن هذا الهم زائل، وأن هذه الغمة راحلة، وأن في طيات كل محنة منحة، وأن مع العسر يسرًا، وأن بعد الشدة فرجًا، وبعد الظلمة نورًا…

 

وإن لنا عزاء أن هذا الوباء الذي حل بديارنا ما جاء إلا لتطهيرنا من ذنوبنا، ومن أدران تراكمت على قلوبنا، ومن غفلة وسهو وسكرة قد عاش فيها كثيرون منا دهرًا… لقد جاءنا هذا البلاء لنتذكر به نعم الله التي ألفناها حتى خبا شكرنا لها، جاء لنلتفت إلى أن مجرد إمهالنا نعمة، وأن عافية أبداننا نعمة، وأن الهواء النقي الذي نستنشقه نعمة، وأن السعي في الطرقات غير خائفين ولا متباعدين نعمة…

 

جاء البلاء ليصرخ في هاجري المساجد: لقد كنتم تهجرونها مختارين فإنها اليوم قد أُغلقت دونكم! وجاء ليبطل حجج هاجري القرآن الكريم الذي كانوا يدَّعون أنهم لا يجدون أوقاتًا لتلاوته قائلًا لهم: “ها قد تعطلت أعمالكم وجلستم في بيوتكم فأين الآن أنتم من كتاب ربكم؟!”، وجاء ليصيح في اللاهين الذين أضلهم طول الأمل قائلًا لهم بلسان الحال: احذروا؛ ففي أي لحظة من ليل أو نهار، ومن حيث لا يحتسبون ولا تتوقعون، آتيكم فأبدِّل أمنكم خوفًا، وصحتكم سقمًا، وغناكم فقرًا!…

 

***

 

ونعود فنقول: إن المؤمن الحق من صبر واحتسب، وعَلِم أن الأمور كلها بيد الله وحده، فشكر ربه على كل ما قضى وعلى جميع ما قدر، فإن أقدار الرحمن الرحيم -عز وجل- كلها خير ورحمة، وكل قضاء الله -تعالى- للمؤمن خير، هذا ما قرره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: “عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرًا له”(مسلم)، فالمؤمن في أحواله كلها بين خيرين؛ خير يحصِّله بالشكر، وخير يحصِّله بالصبر.

 

***

 

كذلك فإن المسلم الكيس الفطن العاقل لن يدع فرصة رمضان تتفلت منه، بل هو ينتهز أيامه وساعاته ودقائقه، ويغتنم بركاته وفضائله، ويشح بكل لحظة منه أن تمر إلا في خير وطاعة وعبادة وقربة إلى ربه…

 

فمنذ بداية أيامه، ومنذ الليلة الأولى وهو منتصب القدمين بالقيام بين يدي ربه في صلاة التراويح، وهو فيها وقبلها وبعدها يسائل ربه أن يعينه على إحراز الغنيمة من رمضان، وأن يعينه على الطاعات والقربات، وهو -من البداية- يستعيذ بربه من الغفلات والملهيات والصوارف التي تعيقه وتعرقله عن استثمار كل لحظة من رمضان.

 

فلن يعيقنا وباء ولا ألف وباء عن اغتنام دقائق رمضان ولحظاته فهي أغلى من الذهب… وإن كانت المساجد قد أُغلقت فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل”(متفق عليه)، وإن كنا قد افتقدنا قصد المساجد والسعي إليها فإن الجليل الكريم -سبحانه وتعالى- قد قال: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة: 115]… نعم، إن كانت المساجد قد غُلِّقت أبوابها فإن باب الله -عز وجل- مفتوح على مصرعيه لا يُغلق أبدًا…

 

والعاقل من فهم أن المقصود من الوباء هو أن نفزع منه إلى ربنا -عز وجل- الذي لا ملجأ منه إلا إليه، الذي يملك النفع والضر وحده لا شريك له: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)[الأنعام: 17]، إن الوباء إذا نزل، فخاف الناس منه، وشعروا بدنو الموت وإنه على بعد خطوات منهم وقد يطرقهم في أي لحظة من ليل أو نهار… كان ذلك سببًا أن يهرعوا إلى التزود من الطاعات والتقرب من مرضاة رب البريات… واليوم نقول لهم: ها قد جاءتكم الفرصة سانحة ميسورة؛ ها قد جاءكم شهر رمضان.

 

فشمروا عن سواعد الجد والعمل، وسارعوا إلى الطاعات والأعمال الصالحات، وسابقوا في اغتنام الدقائق والساعات، وصلوا الليل بالنهار كفاحًا في العبادات؛ أحسنوا الصيام وأطيلوا القيام واختموا القرآن… ولتكن بشرانا ما جاء في القرآن: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)[البقرة: 216]، فلعله يكون -وبفضل الله سيكون- خير رمضان مر علينا طوال أعمارنا.

 

***

 

وفي الخطب التالية ستجدون -إن شاء الله- جميع هذه المعاني مؤصلة مفصلة واضحة، فإليكم، فأحسنوا الإفادة منها.

 

الوباء في رمضان
1٬345
124
15
(2863)

الوباء في رمضان

1441/08/28
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى عِبَادَهُ لِرَمَضَانَ، وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهِ الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ، وَابْتَلَاهُمْ بِأَنْوَاعِ الْبَلَاءِ؛ لِتُكَفَّرَ سَيِّئَاتُهُمْ، وَتُحَطَّ خَطَايَاهُمْ، وَتُرْفَعَ دَرَجَاتُهُمْ؛ فَضْلًا مِنْهُ وَنِعْمَةً، وَهُوَ الْعَلِيمُ الرَّحِيمُ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ بِالْخَيْرَاتِ، وَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَرَغَّبَهُمْ فِي اكْتِسَابِ الْحَسَنَاتِ، وَحَذَّرَهُمْ مِنَ اقْتِرَافِ السَّيِّئَاتِ؛ لِيَنْجُوا مِنَ الدَّرَكَاتِ، وَيَحُوزُوا أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أَخْبَرَ أُمَّتَهُ أَنَّهُ "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ"، "وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ" صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَأَحْسِنُوا اسْتِقْبَالَ الشَّهْرِ الْكَرِيمِ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ، وَالْعَزْمِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَمُفَارَقَةِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَقَضَاءِ الْأَوْقَاتِ .....
الملفات المرفقة
الوباء في رمضان
عدد التحميل 124
الوباء في رمضان – مشكولة
عدد التحميل 124
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان شهر الجلال والجمال
2٬216
80
10
(2863)

رمضان شهر الجلال والجمال

1440/09/05
الخطبة الأولى: الحمد لله، مَنَّ علينا بحلول مواسم أَثْنَتْ بها الجوارحُ والسرائرُ، ولهجت بها الألسنُ والضمائرُ فحمدًا لإله بإثر حمد *** على فضل تكاثَر في ازديادِ وَشُكْرًا دائمًا في كل وقتٍ *** نروم ثوابَه يوم التنادِي وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، أجزَل للصائمينَ الأجرَ في الأوائل والأواخر، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدا عبدُ اللهِ ورسولُه، خير مَنْ صام وقام؛ فنال أسمى الذخائر، مَنِ اقتفي هديه حاز المآثِر والمفاخر، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وذريته البدور الزواهر، وصحابته البالغين أسمى البشائر، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم تبلى السرائر. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، وذَكُّوا أقوالَكم وأعمالَكم في شهر القرآن بالتقوى والإخلاص، وبادِرُوا بالتوبة قبل أن يُؤخذ بالنواص، ولاتَ حين مناص، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[الْبَقَرَةِ: 183]. وكُنْ مخبِتًا لله بالتقوى التي *** هي الزاد للأخرى ودَعْ كلَّ مَنْ ألوى فحسبُكَ وانزل حيث ما نزل الهدى *** وكُنْ حيثما كان التورُّع والتقوى معاشر المسلمين: ها قد أظلنا شهر المرابح بظلاله ونواله، وجَماله وجلاله، شهر عاطر، فضله ظاهر، بالخيرات زاخر، انبلجت بيمنه الصباحُ، وتأرَّجت الأمصارُ بعبقه الفوَّاح، شهر أشرقت في أفق الزمان العاتم كواكِبُه، وعادت -والعود أحمد- بسلامة الإياب أنجادُه ومراكبه، لينضح أرواحنا اللهفاء بالرَّوْح والريحان، والازدلاف إلى المول .....
الملفات المرفقة
رمضان شهر الجلال والجمال
عدد التحميل 80
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اغتنام الخيرات في شهر الرحمات
1٬802
102
6
(2863)

اغتنام الخيرات في شهر الرحمات

1440/09/12
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي مَنَّ على عباده بمواسم الخيرات؛ ليتزوَّدا فيها من القُرُبات، ويغفر لهم الذنوب ويُجزل لهم الهبات، أحمده -سبحانه- وأشكره، وفَّق مَنْ شاء من عباده فأطاعه واتقاه، وخذل من شاء فأضاع أمره وعصاه، وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله القائل: "بادِرُوا بالأعمال"، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-؛ فتقوى الله وصية لله للعباد، وزاد المتقين يوم المعاد، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]. أيها المسلمون: إن منادي الخير وهو ينادي كلَّ ليلة في رمضان مِنْ قِبَل المولى -تبارك وتعالى-: "يا باغي الخير أَقْبِلْ، ويا باغيَ الشرِّ أَقْصِرْ"، لَهُوَ واعظٌ متكررٌ، ومذكِّرٌ دائمٌ، وداعٍ مستمرٌّ، يرشد المؤمنينَ أن يُقبلوا على فعل الخير، وما فيه ربحهم، ويكفُّوا عن فعل الشر وما فيه خسارتهم. كيف لا والمسلم مطالَب أن يغتنم ويتزوَّد ما دام على قيد الحياة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[الْحَجِّ: 77]، فما أحرانا أن نتعرَّض في هذه الأيام المعدودات لنفحات رحمة ربنا وفيض جُوده وسعة إحسانه، وهذه -عباد الله- بعض القواعد والمعالِم و .....
الملفات المرفقة
اغتنام الخيرات في شهر الرحمات
عدد التحميل 102
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فُتحت أبواب الجنة
2٬110
74
3
(2863)

فُتحت أبواب الجنة

1440/10/03
الخطبة الأولى: إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: وَلَا زَالَتْ غَنَائِمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، تَدَفَّقُ عَلَى عِبَادِهِ الْمُقْبِلِينَ الْمُسْتَجِيبِينَ. ذُنُوبٌ تُغْفَرُ، وَعُيُوبٌ تُسْتَرُ، رَحَمَاتٌ مِنَ الْمَلِكِ الْغَفَّارِ، وَعِتْقٌ كُلَّ يَوْمٍ مِنَ النَّارِ، دُعَاءٌ مُجَابٌ، وَإِقْبَالٌ عَلَى الْخَيْرِ قَدْ طَابَ، حَسَنَاتٌ وَبَرَكَاتٌ، وَمَحْوٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَالْخَطِيئَاتِ. إِنَّهَا مَغَانِمُ تَتَطَلَّع لَهَا الْأَرْوَاحُ، وَتَغْمُرُ أَهْلَهَا بِالسُّرُورِ وَالْأَفْرَاحِ. أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ عَطَايَا رَمَضَانَ أَنَّهُ شَهْرٌ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، كَمَا قَالَ نَبِيُّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ..."؛ فَتَعَالَوْا إِلَى حَدِيثٍ مَعَ هَذِهِ الْأَبْوَابِ، نَتَعَرَّفُ أَسْمَاءَهَا، وَحَجْمَهَا، وَحِكْمَةَ تَعَدُّدِهَا، وَشَيْءٍ مِنَ السَّوَانِحِ الْخَاطِرَةِ، وَالتَّأَمُّلَاتِ الْعَابِرَةِ. يَا طُلَّابَ الْجِنَانِ، أَبْوَابُ الْجَنَّةِ تَنَاهَتْ نَضَارَتُهَا، وَتَلَأْلَأَ بَهَاؤُهَا، يَعْجِزُ الْخَيَالُ عَنِ الْوُصُولِ لِحَقِيقَةِ ذَلِكَ الْجَمَالِ وَالْإِبْدَاعِ. لَهَا أَسْمَاءٌ مَعْلُومَةٌ، لِكُلِّ بَابٍ مِنْهَا جُزْءٌ مَقْسُومٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. يَصِلُ أَهْلُ الْإِيمَانِ إِلَى تِلْكَ الْأَبْوَابِ بَعْدَ أَهْوَالٍ عَظِيمَةٍ تَشِيبُ لِهَوْلِهَا مَفَارِقُ الصِّبْيَانِ، فَلَا تَسَلْ عَنْ سُرُورِهِمْ وَقَدْ جَاوَزُوا تِلْكَ الصِّعَابَ إِلَى دَارِ الرَّاحَةِ وَالْهَنَاءِ. لَا تَسَلْ عَنِ ال .....
الملفات المرفقة
فُتحت أبواب الجنة
عدد التحميل 74
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نعمة إدراك رمضان
883
60
3
(2863)

نعمة إدراك رمضان

1440/10/05
الخُطْبَةُ الأُولَى: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]. أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اشْكُرُوا اللهَ -تَعَالَى- أَنْ بَلَّغَكُمْ مَوْسِمًا مِنْ مَوَاسِمِ الطَّاعَاتِ، جَعَلَ اللهُ فِيهِ مِنْ جَلاَئِلِ الأَعْمَالِ وَفَضَائِلِ الْعِبَادَاتِ، وَخَصَّهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْخُصُوصِيَّاتِ: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[البقرة: 185]، وَقَالَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-). أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا لاَ تُعَدّ .....
الملفات المرفقة
نعمة إدراك رمضان
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقفات مع رمضان
896
53
6
(2863)

وقفات مع رمضان

1440/10/05
الخطبة الأولى: الحمْدُ لِلهِ أَنعَمَ بِالإِيمانِ، وفَرضَ الصَومَ في رَمَضَان، لِنَيّلِ الرِضَا والرِضْوَانِ، وأَشهدُ أَن لا إِلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شريك له، الملِكُ الديان، وأَشهدُ أَنَ مُحَمَداً عبدُ اللهِ ورَسُولُهُ، صَلّى اللهُ عليهِ وعَلى آلهِ وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، واعلموا أن رمضان فرصةٌ لِلطَاعَاتِ، ومَوسِمٌ لِلتَقَرُّبِ لله بِسَائِرِ القُرُبَاتِ؛ مِن صِيامٍ وقيامٍ وذِكرٍ وقِرَاءَةٍ لِلقُرآنِ واِستِغْفَارٍ وخلقٌ حسن وصدقات، والنفس فيه تكون مقبلةً أكثر على تنوع العبادات مما قد لا يُتَاحُ فِي غَيرهِ. رمضان فرصة للمسلمين لينالوا مِن بَرَكَاتِهِ المتَنَوِعَةِ، وتُتْحِفُهُم رَحَمَاتُهُ، وتَغْمُرُهُم نَفَحَاتُهُ الإِيمانِيةُ فهل استغلوها أم أهملوها! بممارسات خاطئة سَيئْةٌ تُعَكّرُ صَفوَ صومهم، وتفوِّتُ الأجرَ العظيمَ عَليهِم، والمؤمنُ حقاً يستفيدُ من رمضان بالإقبال على الطاعة؛ من صيامٍ وقيامٍ وصدقةٍ وقرآن وبرٍّ وصلة أرحام؛ ليتحقق معنى التقوى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[البقرة: 183]. لقد تحوّلَ الصيامُ عند البعض إلى عادات اجتماعية ومظاهر تَعَوَّدُوا اِسْتِقْبَالَهَا وَإِحْيَاءَهَا كُلَّ عام، دُونَ التأمُّلِ فِي مَقَاصِدِ رمضان والاستفادة من تربيته. والأغلبية بِحَمدِ اللهِ فْرَحٌ مسَرور بِقُدُومِ رَمَضَان، يَسْتَبِشِرُ بِحُلُولِهِ، ويَسعدُ بِأَيَامِهِ العَظِيمَةِ: (قُل .....
الملفات المرفقة
وقفات مع رمضان
عدد التحميل 53
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
استقبال رمضان
1٬158
61
9
(2863)

استقبال رمضان

1441/08/24
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ:70-71]؛ أَمَّا بَعْدُ: مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: نَعِيشُ شَوْقًا وَحَنِينًا، وَتَرَقُّبًا وَانْتِظَارًا لِضَيْفٍ غَابَ عَنَّا أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقَدْ أَوْشَكَ أَنْ يَأْتِيَ مَوْكِبُهُ وَأَنْ يَهِلَّ هِلَالُهُ؛ إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ الْكَرِيمُ، فَـ"اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ .....
الملفات المرفقة
استقبال رمضان
عدد التحميل 61
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان وبعض الأحكام فيه
897
47
5
(2863)

رمضان وبعض الأحكام فيه

1440/09/09
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، يفعل ما يشاء ويخلق ما يريد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله عليه الصلاة والسلام. أما بعد: عباد الله: إن تفقُّه المسلم في دينه أمر مطلوب حتى يعبد الله على بصيرة، قال -صلى الله عليه وسلم-: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين". ونذكر في هذه الخطبة شيئاً من أحكام الصيام: المسلم البالغ العاقل القادر على تحمُّل الصيام، والسالم من كل الموانع المقيم أوجب الله عليه صيام رمضان، وهو أحد أركان الإسلام قال -تعالى-: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ)[البقرة:185]. والصغير غير البالغ فإنه لا يُطالَب به فرضاً، ولكنه يُرَغَّب فيه؛ حتى يتعود على الصيام، أما فاقد العقل فإنه قد رُفِعَ التكليف عن المجنون حتى يفيق. وأما الكبير الذي أعجزه الصيام أو أنه مصاب بمرض أعجزه عن الصيام؛ فإن الله -تعالى- قال: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)[البقرة:184]؛ فهذا يُطْعَمُ عنه مسكين كل يوم، بمقدار نصف صاع؛ أي: كيلو ونصف تقريبًا من طعام البلد (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)[الحج:78]. أما المسافر؛ فالله -تعالى- يقول: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)[البقرة:184]؛ فالمسافر سفراً .....
الملفات المرفقة
رمضان وبعض الأحكام فيه
عدد التحميل 47
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بشرى العالم أنت يا رمضان
1٬823
49
1
(2863)

بشرى العالم أنت يا رمضان

1440/09/03
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ، فَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ)[البقرة:21]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: هَا هِيَ السَّاعَاتُ تَتَسَابَقُ في يَومَينِ أَو ثَلاثَةٍ لِيُعلَنَ دُخُولُ شَهرٍ عَظِيمٍ وَحُلُولُ مَوسِمٍ كَرِيمٍ، شُهرٌ كُلُّهُ أَعمَالٌ صَالِحَةٌ وَعِبَادَاتٌ، وَطَاعَاتٌ وَقُرُبَاتٌ، وَأُجُورٌ مَضَاعَفَةٌ وَحَسَنَاتٌ، شَهرٌ يَتَأَهَّبُ لَهُ الكَونُ كُلُّهُ، وَتَتَغَيَّرُ لِدُخُولِهِ السَّمَاءُ، وَتُفتَحُ لِلخَيرِ أَبوَابٌ وَيُعَانُ عَلَيهِ وَيُدعَى إِلَيهِ، وَتُغلَقُ لِلشَّرِّ أَبوَابٌ وَيُحَالُ بَينَ أَهلِهِ وَبَينَهُ... بُشرَى العَوَالِمِ أَنتَ يَا رَمَضَانُ *** هَتَفَتَ بِكَ الأَرجَاءُ وَالأَكوَانُ لَكَ في السَّمَاءِ كَوَاكِبٌ وَضَّاءَةٌ *** وَلَكَ النُّفُوسُ المُؤمِنَاتُ مَكَانُ سَعِدَتْ بِلُقيَاكَ الحَيَاةُ وَأَشرَقَتْ *** وَانهَلَّ مِنكَ جَمَالُهَا الفَتَّانُ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَت أَبوَابُ الجَنَّةِ وَغُلِّقَت أَبوَابُ جَهنَّمَ، وَسُلسِلَتِ الشَّيَاطِينُ"(رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ)، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "أَتَاكُم شَهرُ رَمَضَانَ .....
الملفات المرفقة
بشرى العالم أنت يا رمضان
عدد التحميل 49
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أتاكم رمضان
946
41
2
(2863)

أتاكم رمضان

1440/09/07
الخطبة الأولى: اللهم لك الحمد كله، ولك الشكر كله، ولك الثناء الحسن الجميل كله، لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت. اللهم إنا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، ولا رب سواك، ونشهد أن محمدً عبدك ورسولك ومصطفاك، اللهم فصلِّ وسلم وبارك وأنعم عليه، وعلى آله وصحبه وتابعيه، اللهم وابسط علينا من بركاتك ورحماتك وفضلك ورزقك، اللهم إنا نسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، على أحسن حال، اللهم وفقنا فيه توفيقاً عظيماً ، واجعلنا ممن صامه وقامه إيماناً واحتساباً لك يا رب العالمين ، اللهم وأجعلنا من المتقين وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين ولا مبدلين، اللهم آمين. أَيُّهَا المُسلِمُونَ: قطار الزمن يمضي ولا يتوقف، وما ذهب منه فلا يرجع، وسَوَاءٌ استَيقَظَت قُلُوبُنَا مِن غفلاتها، فَتَيَقَّنَّا أَنَّ أَنَفسَ مَا تصُرِفُ فِيهِ الأَوقَاتُ، وَأغلى ما تستثمر فيه الطاقات، هُوَ عِبَادَةُ رَبِّ الأَرضِ وَالسَّماوَاتِ، أَمِ وكِلنا إلى أنفسنا، حتى انصرفنا عَمَّا خُلِقنَا لَهُ، فَإِنَّنَا في كل الأحوال إلى الآخِرَةِ مَاضُونَ، وَإِلى اللهِ صَائِرُونَ، وَعَلَى مَا قدمناه قَادِمُونَ، (فَأَمَّا مَن ثَقُلَت مَوَازِينُهُ * فَهُوَ في عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَن خَفَّت مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ)[القارع .....
الملفات المرفقة
أتاكم رمضان
عدد التحميل 41
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان بشرى القلوب
1٬727
45
1
(2863)

رمضان بشرى القلوب

1440/09/07
الخُطْبَةُ الأُولَى: أمَّا بعدُ: عبادَ الله: عندمَا كانَ الوافدُ الحبيبُ يطرقُ أبوابَ مدينةِ رسولِ اللهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلم- كانتْ طيبةُ الطيبةُ تكتسي فرحًا بقدومه، يقومُ صلى اللهُ عليهِ وسلم في ملأ منهمْ يوقظُ قلوبَهم إلى حسنِ ضيافةِ الزائرِ الكريمِ؛ فعندَ ابنِ أبي شيبةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:  قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صلى اللهُ عليهِ وسلم- وَهُوَ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: "قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، أَوْ تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهر، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا، فَقَدْ حُرِمَ"(صحَّحه الألباني). قالَ بعضُ العلماء: هذَا الحديثُ أصلٌ في تهنئةِ الناسِ بعضُهم بعضًا بشهرِ رمضان، وكيفَ لَا يبشرُ المؤمنُ بفتحِ أبوابِ الجنان؟ كيفَ لَا يبشرُ المذنبُ بغلقِ أبوابِ النيران؟ كيفَ لَا يبشرُ العاقلُ بوقتٍ يغلُّ فيه الشياطين؟ أيُّهَا الكِرَام: الكونُ كلُّه يتأهبُ لرمضان، نعمْ فهذه أبوابُ السماءِ تُفتَح، وأبوابُ الجنةِ تُفتَح، وأبوابُ النارِ تُغلَق، وتسلسلُ مردةُ الشياطين، إنها فرحةُ الكونِ كله، إنَّ الكونَ كلَّه لينتشي بهجةً بسيدِ الشهور. وكيفَ لَا يشتاقُ المسلمُ إلى رمضانَ وقد جفتِ الأرواح، وتصحرتِ القلوب؟ فغدا رمضانُ للقلوبِ الأملَ في ريِّها بالقرآن، والمنبعَ الذي تتزودُ فيه النفوسُ من زادِ التقوى. رَمَضَانُ فِي قَلْبِي هَمَاهِمُ نَشْوَةٍ *** مِنْ قَبْلِ رُؤْيَةِ وَجْهِكَ الوَضَّاء قَالُوا بِأَنَّكَ قَادِمٌ فَت .....
الملفات المرفقة
رمضان بشرى القلوب
عدد التحميل 45
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات