طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(619)
2832

مجموعة مختارات عن المعاصي آثارها ووجوب التوبة إلى الله منها

1441/07/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
أثر الذنوب والعاصي والمجاهرة بها على الفرد والمجتمع – خطب مختارة
5٬343
لايوجد
11
(2832)

أثر الذنوب والعاصي والمجاهرة بها على الفرد والمجتمع – خطب مختارة

1439/11/12
ليس هناك من هو معصوم من الزلل أو الخطأ أو العصيان، بل كل بني آدم خطاء، الجميع يذنبون الليل والنهار، كلٌّ بحسب درجة إيمانه وتقواه وقربه من الله، فمن كان من خواص عباد الله -تعالى- فإن إيمانه يردعه عن مقارفة الذنوب والمعاصي بكثرة مخجلة، ومن كان ضعيف الإيمان أو لا يرتقي لدرجة الخواص فذنوبه ترتقي كمًّا ونوعًا بحسب تعظيم قلبه لشعائر الله -تعالى- قُربًا وبُعدًا. ولكن ليست المشكلة في العصيان نفسه؛ فمادام العبد مقيمًا على طاعة الله -تعالى-، متشربًا قلبه بحبها وحب عباده الله الصالحين، مدركًا لجرمه حال المعصية، ومعترفًا بذنبه، وبضرر الذنب على نفسه وقلبه وعلى المجتمع من حوله، فإن ذلك سيجرُّه -ولا ريب- إذا أذنب إلى حظيرة التوبة من جديد، ويعود به إلى رحاب الطاعة، والانطراح بين يدي الله -عز وجل-، وخلع ربقة العبودية لغيره. وهكذا دواليك، يذنب العبد، فيعترف بجرمه، ويتوب توبة صادقة نصوحًا، ثم يذنب مرة أخرى ويتوب... وهكذا. إلا أن المشكلة الحقيقية عندما يذنب العباد ويرتكبون الجرائم والمعاصي دون إحساس منهم بأنهم فعلوا فعلاً شنيعًا، أو أن أيديهم اقترفت ذنبًا مشينًا يعاقب عليه الله -تعالى- في الدنيا والآخرة، فيستسهلون إتيان الذنوب، ويستمرئونها، ويصير التلبس بها أمرًا لا يثير في القلب أية نوازع إلى التوبة أو الندم على فعلها، وحينئذٍ يتحول الأمر تدريجيًا إلى ما هو أشبه بالأمر الواقع الذي لا يلجأ أحد إلى تغييره من نفسه أو مجتمعه، بدلاً من كونها كانت تؤتى سرًّا دون شعور من أحد، أو حتى إذا وقعت جهارًا فإن صاحبها يحاول قدر إمكانه أن يبرر فعله بالخطأ أو النسيان أو ما شابه، لئلا يوقع عليه الضمير الجمعي المتيقظ لومًا أو تقريعًا. أما إذا مات ضمير المجتمع هذا عندما تستيقظ .....
التوبة سبيل رفع الغمة وكشف الكربة – خطب مختارة
4٬503
لايوجد
17
(2832)

التوبة سبيل رفع الغمة وكشف الكربة – خطب مختارة

1439/11/12
"ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يُرفَع إلا بتوبة" مقولة معبرة عن واقع الأمة، وما أحاط بها من فتن وبلايا، وأن المخرج من أزمتها الحالية يتمثل في العودة والتوبة والأوبة إلى دينها وتمسكها بسنة نبيها –صلى الله عليه وسلم-. إن البلاء الذي يصيب الأمة من كل حدب وصوب كبير وشاق، ومؤلم لكل من كان له قلب حي يشاهد ما يحدث لأمته وما يحل بها من ابتلاءات، وما يصيبها من محن. إن الأمة المسلمة اليوم لتتعرض لأنواع كثيرة من الابتلاءات الشديدة على كافة المستويات؛ ابتلاءات تمس عقيدتها، في هجوم وقح ونزعات إلحادية، تضرب على قلوب أبنائها لتحرفهم  عن عقيدتهم وأسس دينهم. وهناك ابتلاءات اقتصادية ومادية تمس الأفراد والأسر والدول المسلمة؛ في محاولات مستميتة لإفقار هذه الأمة، مع ما تملكه من موارد اقتصادية ضخمة، وموقع فريد، وجغرافيا مهمة، ورغم ذلك كله، تحاصَر الأمة بمن ينهبون ثرواتها، ويُفقرون شعوبها، ويخربون خيراتها. وتتعرض الأمة لابتلاءات وأخطار تمس وحدتها، فقد درج الأعداء منذ البعثة المحمدية وحتى اليوم على إذكاء الفرقة والاختلاف، وبث أسباب الاختلافات، وزرع الشحناء والخصومات والنعرات القومية، والطائفيات المذهبية، والقوميات الجاهلية، والحزبيات المقيتة، والعصبيات الجنسية، فانقسمت الأمة ودبّ إليها داء الأمم من قبلها، الحسد والبغضاء، فحلقت الأمة دينها، وتفرقت شعوبها، وهانت على أعدائها. وصنف من أبناء هذه الأمة ابتلوا بالشهوات والمعاصي، وهذه أمور خطيرة، فوَقْع الذنوب على الأمة خطير، وشرها مستطير، فكم من ذنوب أهلكت الأمم من قبلنا، قال الله -تعالى-: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّ .....
فاستقيموا إليه – خطب مختارة
2٬830
لايوجد
1
(2832)

فاستقيموا إليه – خطب مختارة

1439/11/12
في الوقت الذي تتكالب فيه المشكلات على أبناء آدم وبناته، ويحتف بهم الحزن والألم من كل جانب، وتتكاثر فيه أسباب الشقاء والبكاء، تلوح في أفق الدنيا شمس لا غنى للإنسان عنها؛ فهي كفيلة بطرد خفافيش الأحزان وذئاب الآلام، إنها الاستقامة، مصدر سعادة العبد في الدنيا والآخرة. والاستقامة استجابة لأمر الله وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ قال الله تعالى لنبيه  -صلى الله عليه وسلم-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[هود:112]، وأمر عز وجل بالاستقامة فقال: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ)[فصلت:6]. وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "سددوا وقاربوا"، والسداد هو حقيقة الاستقامة وهو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد. وقال صلى الله عليه وسلم "استقيموا ولن تحصوا..."(رواه أحمد). وعن علي -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قل اللهم اهدني وسددني"، وفي رواية "اللهم إني أسألك الهدى والسداد"(رواه مسلم). وعن سفيان بن عبد الله الثقفي -رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا بعدك قال: "قل آمنت بالله ثم استقم"(رواه مسلم). فالمؤمن مطالب بالاستقامة الدائمة، ولذلك يسألها ربه في كل ركعة من صلاته : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[الفاتحة:6]، ولما كان من طبيعة الإنسان أنه قد يقصر في فعل المأمور، أو اجتناب المحظور، وهذا خروج عن الاستقامة، أرشده الشرع إلى ما يعيده لطريق الاستقامة، فقال تعالى مشيراً إلى ذلك: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُو .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات