طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    رمضان شهر القربات والبركات - ملف علمي    ||    ثلاثون مسألة فقهية معاصرة عن الصوم    ||

ملتقى الخطباء

(2٬226)
2793

إن الدين عند الله الإسلام – خطب مختارة

1441/05/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وقد ضل قوم -بعد علم وهدى- حين قالوا: أن غير المسلم يدخل الجنة! ومن ثم دعوا إلى توحيد الأديان! والمقاربة بين الأديان! وحرية الاعتقاد والتدين؛ لا بمعنى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) أي: لا يُكْرَه أحدٌ على الدخول في الإسلام، بل بمعنى مشبوه وهو: لا يُكره أحد على البقاء على الإسلام، فهم يقصدون: حرية الردة عن الإسلام!…

 

لما أهبط الله -عز وجل- آدم -عليه السلام- إلى الأرض أهبطه إليها مسلمًا موحدًا، ولما خاطب نوح -عليه السلام- قومه قال لهم: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)[يونس: 72]، ويحكي القرآن عن إبراهيم -عليه السلام- وسرعة استجابته للإسلام فيقول: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)[البقرة: 131]، ومرة أخرى: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)[آل عمران: 67]، والإسلام هو وصية كل نبي لقومه ولأولاده من بعده: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[البقرة: 132]، ويعقوب -عليه السلام- بدوره يختبر أبناءه ليطمئن أنهم لن يغيروا أو يبدلوا: (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)[البقرة: 133]، ووصية موسى -عليه السلام- لقومه : (يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ)[يونس: 84]، وهو ما علَّمه عيسى -عليه السلام-للحواريين ثم اختبرهم فيه: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 52]… وهكذا ما بُعِث نبي ولا أُرسِل رسول إلا بالإسلام.

 

لذلك تجد القرآن الكريم يقرر في وضوح وجلاء قائلًا: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)[آل عمران: 19]، ولا عجب إذًا أن يقولها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “… والأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد”(البخاري)؛ “ومعنى الحديث: أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد، وإن اختلفت فروع الشرائع”(فتح الباري، لابن حجر).

 

***

 

ولأن الدين عند الله -عز وجل- واحد؛ هو الإسلام لا سواه، فأنه لن يقبل من مخلوق يوم القيامة أي دين آخر سوى دين الإسلام: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[آل عمران: 85]؛ “يعني أن الدين المقبول عند الله هو دين الإسلام، وأن كل دين سواه غير مقبول عنده؛ لأن الدين الصحيح ما يأمر الله به ويرضى عن فاعله ويثيبه عليه، (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ): يعني الذين وقعوا في الخسارة وهو حرمان الثواب وحصول العقاب”(تفسير الخازن).

 

وسنة النبوية في هذا الصدد واضحة ظاهرة تقول في جلاء: “إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة”(متفق عليه)، وعن أبي موسى قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا كان يوم القيامة، دفع الله -عز وجل- إلى كل مسلم، يهوديًا أو نصرانيًا، فيقول: هذا فكاكك من النار”(مسلم)، وفي لفظ: “لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديًا أو نصرانيًا”، ويروي أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار”(مسلم).

 

***

 

وقد ضل قوم -بعد علم وهدى- حين قالوا: أن غير المسلم يدخل الجنة! ومن ثم دعوا إلى توحيد الأديان! والمقاربة بين الأديان! وحرية الاعتقاد والتدين؛ لا بمعنى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)[البقرة: 256]، أي: لا يُكْرَه أحد على الدخول في الإسلام، بل بمعنى مشبوه وهو: لا يُكره أحد على البقاء على الإسلام، فهم يقصدون: حرية الردة عن الإسلام! والعياذ بالله، فهذا عكرمة يروي فيقول: أتي علي -رضي الله عنه- بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تعذبوا بعذاب الله”، ولقتلتهم؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من بدل دينه فاقتلوه”(البخاري).

 

فكل هذه الدعوات -بهذا المعنى الخبيث- هي دعوات باطلة، تسوي الحق بالباطل، فكيف يجتمع النور والظلام؟! وكيف يجتمع الهدى والضلال؟! وكيف يجتمع الإيمان والكفر؟! إنهما أبدًا لا يجتمعان وهل يجتمع الضدان في شيء واحد؟!

 

***

 

وما هذه الكلمات السابقة إلا مقدمة وتمهيد لموضوعنا، فقد تركنا بيان ذلك لخطبائنا الأفذاذ المتقنون، ليجلوا الأمر ويؤصلوه ويفصلوه ويوضحوه… والله من وراء القصد وهو أحكم الحاكمين.

 

لا إكراه في الدين
1٬403
141
3
(2793)

لا إكراه في الدين

1437/04/17
الخطبة الأولى: إن الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستَعينُهُ ونستَغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرُورِ أنفسِنا وسيئاتِ أعمالنا، منْ يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومنْ يضللْ فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أن محمّداً عَبدُهُ ورسولُهُ، صلى اللهُ عليه وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلّمَ تسلِيماً كَثِيراً. أمّا بعد: أيها المسلمون، اتقوا الله -تعالى-، واعلموا أن دين الإسلام دين كامل شامل لكل ما يحتاج إليه البشر في أمور دينهم ودنياهم وآخرتِهم. ومِن رحمةِ الله أَنه فَطَرَ العبادَ عليه بحيث كُلّ مولودٍ يولد على الفطرة, أي على التوحيد, ثم إنه -مع ذلك كُلِّه- جَعَلَ هذا الدينَ في غاية الوضوح، وأظهر البراهين على صحته. فَأيُّ حُجَّةٍ يَحْتَجّ بها الكافر في عدم دخوله في الإسلام؟! وأيُّ حُجةٍ يحتج بها من رَغِبَ عن الإسلام بعد دخوله فيه؟!. فما دامَ الكافر مفطوراً على الإسلام من حين ولادته, ودلائلُ الإسلامِ وبراهينُه واضحة, تَجْعلُ كُلَّ ذي عقل سليم يدخل فيه من تلقاء نفسه دون إكراه؛ فأي حجة يحتج بها الكافر بعد ذلك؟!. ولذلك قال -تعالى-: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) [البقرة:256]. أي: مادام الأمر كذلك, فالناس ليسوا بحاجة إلى إكراه, وليسوا أحراراً فيما يعتقدون, بل يجب عليهم الدخول فيه بدون تردد؛ والسبب في ذلك أنه (قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ)، هذا هو .....
الملفات المرفقة
إكراه في الدين
عدد التحميل 141
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
دين واحد
848
61
1
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فاتقوا الله -تعالى- حقَّ التقوى، واستمسِكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، وتذكّروا أنّ الدنيا بالية، وأنّ الآخرة هي دار القرار: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ)[غافر: 40]. أيّها المسلمون: في الزمنِ الغابر وفي الماضي السّحيق وقبلَ عصورٍ ودهورٍ لا يعلَم مداها إلاّ الله وقبلَ بدء الخليقة كان الله وحدَه ولا شيءَ معه، أوّلٌ بلا ابتداء كما هو آخر بلا انتهاء، ظاهرٌ فلا شيءَ فوقَه، باطن فلا شيءَ دونه سبحانه وبحمده، قضى وقدّر في حينٍ من الدّهر أن يخلقَ الخلق ويبرأ الأنفُس، فخلق السمواتِ والأرض وما بينهما، وخلق الملائكةَ الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وبرأ الجنَّ وأخفاهم عن العيون، ثم خلقَ بيديه الكريمتين أبانا آدم، وجعل البشرَ منه ينسِلون، فآدمُ أوّل البشر، وغُرّة الأنبياء، أمره الله بالتوحيد وإخلاصِ العبادة للعزيز الحميد، وشرع له شريعتَه، ووالي النبواتِ في ذريّته ليسوسَ الأنبياء الخلقَ، ويهدوهم دينَهم الحقّ الذي ارتضى لهم، وقد كان الناسُ على هذا الأصل، كلُّهم على الإسلام والتوحيد، جميعُهم على الهدى لاتِّباعهم النبوّة، على الفطرة أمةً واحدة، حتى اجتالتهم الشياطين، وانحرَفوا عن الدين القويم، وتنكَّبوا الصراطَ المستقيم، وذلك قبلَ مبعَث نبيّ الله نوح -عليه السلام-، روى البخاريّ في صحيحه عن ابن عبّاس -رضي الله عنهما- قال: "كان بينَ آدم ونوح عشرةُ قرون كلُّهم على الإسلام، ثمّ لمّا وقع الخُلف بينهم في دينهم؛ كما قال الله -ع .....
الملفات المرفقة
دين واحد
عدد التحميل 61
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الدعوة إلى تقارب الأديان
2٬639
355
12
(2793)

الدعوة إلى تقارب الأديان

1434/08/28
الخطبة الأولى: إن الحمد لله.. أما بعد: أيها المسلمون: فإن الله بعث رسلَه من أولهم إلى آخرهم من نوحٍ إلى محمدٍ صلى الله عليهم أجمعين بدين الإسلام, الذي حقيقتُه عبادةُ الله وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه، والبراءة منه، وهذا حقيقة إخلاص الدين لله، قال الله تعالى: (فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) [الزمر: 2]. ويدخلُ في حقيقة الإسلام طاعتُه سبحانه وطاعةُ رسله، وقد دل على هذا الحقيقةِ آياتٌ كثيرة، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل: 36]، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [الأنبياء: 25]، وقال تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ) [الزخرف: 26، 27]. وحقيقة الإسلام هو معنى "لا إله إلا الله"، وهو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، وهي العروة الوثقى، وكلمة التقوى، قال الله تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [البقرة: 256]. ومن .....
الملفات المرفقة
إلى تقارب الأديان
عدد التحميل 355
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه
2٬897
85
5
(2793)

ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه

1440/06/18
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي ارتضى لنا الإسلام ديناً، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ختم الله به الرسل، وبشريعته الشرائع فقال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)[المائدة:3]، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد: أيها الإخوة: اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن دين الإسلام هو الدين الصحيح الذي يجب على الثقلين اتباعه؛ قَالَ -تَعَالَى- مُخْبِرًا بِانْحِصَارِ الدِّينِ الْمُتَقَبَّلِ عِنْدَهُ فِيِ الْإِسْلامَ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ..)[آل عمران:19]، قال ابنُ كثيرٍ -رحمه الله-: "هذه الآية إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ -تَعَالَى- بِأَنَّهُ لَا دِينَ عِنْدَهُ يَقْبَلُهُ مِنْ أَحَدٍ سِوَى الْإِسْلَامِ، وَهُوَ اتِّبَاعُ الرُّسُلِ فِيمَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ، حَتَّى خُتِمُوا بِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، الَّذِي سَدَّ جَمِيعَ الطُّرُقِ إِلَيْهِ –أي: إلى الله- إِلَّا مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ بَعْدَ بِعْثَتِهِ مُحَمَّدًا -صَلَّى ا .....
الملفات المرفقة
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه
عدد التحميل 85
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الدين الحق
1٬734
130
4
(2793)

الدين الحق

1438/01/23
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم ما كان وما يكون، وما تسرون وما تعلنون. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق المأمون، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم يبعثون. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله -تعالى- واشكروه إذ هداكم للإِسلام، وجعلكم إن تمسكتم به خير أمة أخرجت للناس، فإن الإِسلام أكبر نعمة أسداها الله للبشرية، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) [المائدة:3]. وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)[آل عمران: 103]. وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الأنفال:26]. انظروا إلى الناس من حولكم تجدونهم ما بين ملاحدة تنكروا للأديان، وأنكروا الخالق، وتجبروا على الخلق، وتسموا بأسماء مختلفة ما بين شيوعية، وبعثية، وقومية، واشتراكية، و .....
الملفات المرفقة
الدين الحق
عدد التحميل 130
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
لماذا الإسلام هو الدين الصحيح؟
2٬288
92
8
(2793)

لماذا الإسلام هو الدين الصحيح؟

1441/04/04
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[الأحزاب:70-71]، أما بعد: معاشر المؤمنين: لقد كان ميلاد البشريّة مقرونا بميلاد عقيدتها، وكلما مضت في سيرها عبر العصور المتلاحقة مضت معها عقيدتها في ذلك الطريق الطويل، يهديها نور النبوات ورسالات السماء إلى رحاب الحق ومحراب الإيمان، ويذكي فيها نور الفطرة التي فطر الله الناس عليها مصداقا لقوله -تعالى-: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَي .....
الملفات المرفقة
لماذا الإسلام هو الدين الصحيح؟
عدد التحميل 92
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسلام دين الحق
8٬101
91
21
(2793)

الإسلام دين الحق

1439/04/20
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71] أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إخوة الإسلام: يتعرض دين الإسلام إلى هجمة شرسة من قبل أعداء الإسلام والمسلمين, وأقنعوا العالم بأنّ الإسلام هو دين التطرف والاقتتال والتناحر وسفك الدماء, وأنه دين التشدد والتنطع, وأنّه دين التخلف والرجعية! وكذبوا في دعواهم, (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إ .....
الملفات المرفقة
الإسلام دين الحق
عدد التحميل 91
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ذلك الدين القيم
3٬140
511
30
(2793)

ذلك الدين القيم

1433/11/15
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله -تعالى- من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جَلَّ عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، فهدى الله -تعالى- به من الضلالة، وبصَّر به من الجهالة، وجمع به بعد الشتات، وأمَّن به بعد الخوف، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين، ما اتصلت عين بنظر، ووعت أذن بخبر، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون: إن ربنا -جل وعلا- بعث جميع الرسل بدين واحد: أن يأمروا الناس أن يعبدوا الله -تعالى- وحده لا شريك له، ثم ختم الله -تعالى- هذه الرسالات بمبعث سيدنا -صلى الله عليه وسلم-، وأنزل الله -تعالى- عليه كتابًا مهيمنًا على جميع الكتب السابقة، بما في التوراة من حكمة، وما في الإنجيل من بيان، وما في الزبور وصحف إبراهيم وغيرها من الكتب، فكل ما فيها من حكمة وبيان قد جعله الله -تعالى- في هذا القرآن؛ بل وجعل أحسن منه، كما بين الله -تعالى- ذلك في كتابه لما قال -جل وعلا- واصفًا القرآن: (مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) [المائدة:48]، أي: هو جامع لكل ما فيه من حكمة وتوجيه وحُسن وبيان لينزل إلى أهل آخر هذا الزمان. وقد جعل الله -تعالى- نبينا -صلى الله عليه وآله وسلم- خاتم الرسل وخيرهم، وهو سيد ولد آدم يوم ا .....
الملفات المرفقة
الدين القيم
عدد التحميل 511
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نعمة الدين الإسلامي
1٬379
49
2
(2793)

نعمة الدين الإسلامي

1439/12/07
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادئ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه وعمل بسنته إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله كما أمركم الله بذلك في كتابه؛ فقال جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا). عباد الله: الدين الإسلامي دين شامل وكامل، أكمله الله -عز وجل- فلا يحتاج إلى زيادة ولا يقبل النقصان، ورضيه لعباده ديناً ولن يرضى لهم ديناً سواه، وأتم عليهم النعمة به فقال سبحانه وتعالى: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)[المائدة: 3]، وقال سبحانه: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) وقال جل وعلا: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[آل عمران: 85]. فلله الحمد والمنة على ذلك وله الشكر عليه دائماً وأبداً إلى يوم الدين، والحمد لله على أن جعلنا مسلمين وإليه منيبين، ولتدركوا عظيم قدر هذه النعمة وكبير فضلها، انظروا إلى حال من كفر بالله وأشرك به، تخبط وضياع، تفكك وتفرق فساد أخرق، وفساد تصور، أعمال فاسدة، جرائم متنوعة، خوف على النفس و .....
الملفات المرفقة
أبو ذر الصادق الأواب!
عدد التحميل 49
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حتمية انتصار الدين
923
200
2
(2793)

حتمية انتصار الدين

1437/09/04
الخطبة الأولى: أمَّا بعدُ: فالسعيدُ مَن اتَّقى ربَّه وأطاعه، وعلم أنَّ له ربًّا يأخذ بالذنب ويُجازي عليه، والشَّقيُّ مَن غرَّه شيطانه وأطاع نفسه الأمارة بالسوء، وتمنَّى على الله الأماني. عبادَ الله: إذا غربت شمسُ النهار أقبل الليل بسَواده وديجوره، وإذا انتصف الليل اشتدَّت ظلمته، وبعد هذا الظلام الدامس يُوقن الجميع أنَّ الصبح سيأتي مشرقًا مسفرًا، ولا يشكُّ في ذلك عاقلٌ، ومتى طال الليل على مهمومٍ أو مغموم فإنَّ أمله في انبلاج الصبح قائمٌ. أيها المسلمون: لا يخفى على أحدٍ واقعُ المسلمين اليوم، فقد تسلَّط عليهم أعداؤهم في كثيرٍ من الجوانب والبلدان، وتجاه هذا الواقع فإنّ بعضَ المسلمين قد يصيبُه اليأسُ من صلاح أمر الأمَّة الإسلاميَّة؛ لما يرى من جهود الأعداء في محاربة الإسلام والتضييق على المسلمين، ومن جهةٍ أخرى هو يرى يقَظَة الأعداء ومواجهتهم لأيِّ جهدٍ يبذله المسلمون، لاستعادة ما فقدوه من مجدٍ وماضٍ تليد. وربما كان هذا اليأس سببًا في القُعود عن خِدمة الدِّين والمساهمة في نفع المسلمين وتعليمهم ودعوتهم، ولكن يجبُ أنْ يعلم المسلم أنَّه مهما ساء واقعُ الأمة وامتدَّ كيد الأعداء، فإنَّ المستقبل لدين الله، والعزَّة لأوليائه، تشهدُ بذلك نصوصُ القُرآن الكريم القطعية والأحاديث النبويَّة المتواترة؛ ممَّا يبعَثُ الأمل في نفس كلِّ مسلم، ويجعله واثقًا بوعْد ربِّه، مطمئنًّا بأنَّه على الحقِّ مهما بلغت الأحوال والظُّروف، وإنَّ التصديق بما أخبَرَ الله -تعالى- به أو رسوله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من الأمور الغيبي .....
الملفات المرفقة
انتصار الدين
عدد التحميل 200
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات