طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الرئيس الشيشاني: السعودية دافعت عن صورة الإسلام في العالم    ||    السعودية: مليار دولار للعراق و3 قنصليات جديدة    ||    العثور على مدينة 'مفقودة' في العراق    ||    عبد العزيز بوتفليقة يطلب السماح والصفح من الشعب الجزائري    ||    كيف تورط الحوثيين في نشر الكوليرا في اليمن .. تقرير    ||    الرجولة    ||    الإفادة في منافع الكتابة!!    ||    في صحبة الغرباء    ||

ملتقى الخطباء

(971)
2191

الأم بين أعياد موسمية وطاعة مستمرة – خطب مختارة

1440/07/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

يوافق يوم الجمعة ما تُعورف على تسميته بـ”عيد الأم”، هذا اليوم الذي غزا مجتمعاتنا الإسلامية بعدما غزا العالمَ الغربيَّ كله إثر ضياع حقوق الأمهات، وانتشار حالات العقوق والإهمال التي لحقت بأبناء المجتمع الغربي، ذلك المجتمع الذي لم يعد يعرف للأم حقًّا ولا فضلاً، ولا يبذل لأجل إرضائها غاليًا ولا رخيصًا، بل…

 

 

يوافق يوم الجمعة المقبل ما تُعورف على تسميته بـ”عيد الأم”، هذا اليوم الذي غزا مجتمعاتنا الإسلامية بعدما غزا العالمَ الغربيَّ كله إثر ضياع حقوق الأمهات، وانتشار حالات العقوق والإهمال التي لحقت بأبناء المجتمع الغربي، ذلك المجتمع الذي لم يعد يعرف للأم حقًّا ولا فضلاً، ولا يبذل لأجل إرضائها غاليًا ولا رخيصًا، بل تصدرت أنباء العقوق صفحات صحافته، وأصبحت قصص الإساءة وإهمال الأمهات أكثر من أن تستوعبها الكتب والمؤلفات.

 

وكعادة المجتمعات الإسلامية في عقودها الأخيرة، فقد دخلت وراء الغرب في جحر الضب، وقلدته في الاحتفال بذلك العيد المبتدع، الذي كانت سلبياته أضعاف أضعاف ما كان يرتجى منه من إيجابيات، فازداد العقوق، وانتشر إهمال الأبناء للأمهات، وعجّت دور المسنين بالعجائز وكبيرات السن، ينهش في قلوبهن الإهمال، ويصوب لهن العقوق سهامه المسمومة.

 

وهذا العيد بدأ وللأسف يغزو مجتمعاتنا، وتعلقت به نفوس بعض ضعاف الإيمان من أبنائنا، انشغلوا به، وتهيؤوا له، واتخذ بعضهم مناسبته -في بعض البلدان- عطلةً وعيدًا؛ وما ذلك إلا بسبب الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة، والانخداع ببريقها المخدر، وبسبب الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمرئي والمقروء الذي يحرض على هذه الضلالات، ويلفت إليها أنظارَ الناس وأسماعَهم، ويحرك قلوبهم لها.

 

لقد كان رسولكم -صلى الله عليه وسلم- يحرصُ كلَّ الحرصِ على أن تخالف أمتُه اليهود والنصارى في كلِ شيء، حتى قال عنه اليهودُ أنفسهم كما يرويه أنسٌ -رضي الله عنه- عند مسلمٍ: “ما يريدُ هذا الرجلُ أن يدعَ من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه”.

 

وإذا كان اليهود والنصارى يتجاهلون أعيادنا ولا يحتفلون بها، بل يستهزئون ويسخرون منا، فما بالُ البعضِ يحتفل بمناسباتهم ويحييها على سنتهم ابتغاءً وطلبًا لرضاهم؟! وتناسى أولئكَ قوله سبحانه: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)[البقرة: 120].

 

لقد أكثر أهل العلم في نقل التحذير من أعياد الكفار والمشاركة فيها، جاء عن مجاهد وغيره من السلف في قوله سبحانه: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)[الفرقان: 72].

 

قال رحمه الله: “الزور هي أعياد المشركين”.

 

وقد صرّح الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة باتفاق أهلِ العلمِ على عدم جوازِ حضور المسلمين أعيادَ المشركين، وجاءَ عن عمرَ -رضي الله عنه- أنه قال: “لا تدخلوا على المشركين في كنائسِهم يومَ عيدهمِ؛ فإن السخطة تنزل عليهم”.

 

وإذا كان هذا الاحتفال -عيد الأم- يناسب الأوروبيين الذين لا يعرفون أمهاتهم إلا في هذا اليوم من السنة، فما لَنا ولهم، ونحن نتقرب إلى الله بصلة الرحم، وبر الوالدين عموماً، وببر الوالدة على وجه الخصوص، وفي كل وقت.

 

قال الله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)[الإسراء: 23-24]. فقد أمر الله -عز وجل- بعبادته وتوحيده وجعل بر الوالدين مقروناً بذلك، كما قرن شكرهما بشكره، فقال عز وجل: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ)[لقمان: 14].

 

وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله عز وجل؟ قال: “الصلاة على وقتها” قلت: ثم أي؟ قال: “ثم بر الوالدين” قلت: ثم أي؟ قال: “الجهاد في سبيل الله”.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المختارة حول الأم وفضلها ومنزلتها عند الله تعالى ومنزلتها التي ينبغي على أبنائها أن ينزلوها إياها، معرجين على ما يسمى بعيد الأم، وكيف نشأ في المجتمعات الغربية، ولماذا غزا العالم الإسلامي بهذه الصورة المَرَضية، وبدعية الاحتفال به، والأدلة على ذلك من أقوال أهل العلم.

 

وجوب بر الأم
8٬908
1857
98
(2191)

وجوب بر الأم

1431/11/20
الحمد لله الخلاق العليم، الرؤوف الرحيم؛ قذف الرحمة في قلوب الأمهات، حتى إن الدابة العجماء لترفع حافرها عن ولدها خشية أن تطأه رحمةً به، نحمده على هدايته، ونشكره على رعايته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شرع الدين لعباده، وقسم الحقوق بينهم، فأعطى كل ذي حق حقه: (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [النساء:176]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي". وما فعل ذلك إلا قيامًا بحقها، وبرًّا بها، وحسن صحبة لها، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعرفوا ما عليكم من الحقوق لأدائها؛ فإن لله تعالى حقوقًا محضةً كالعبادات، وحقوقًا متعلقةً بوالدينا وقرابتنا وجيراننا وعموم من نتعامل معه من الناس، أوجبها علينا، فكانت من دينه الذي شرعه لنا، ويوم القيامة يحاسبنا عليها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ) [الأنفال: 20]. أيها الناس: لا حق على الإنسان أعظم وأكبر -بعد حق الله تعالى وحق رسوله صلى الله عليه و .....
الملفات المرفقة
بر الأم مشكولة
عدد التحميل 1857
بر الأم
عدد التحميل 1857
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من حقوق الأم على أولادها
6٬689
1335
62
(2191)

من حقوق الأم على أولادها

1432/06/02
الحمد لله العلي الأعلى (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ المَرْعَى * فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) [الأعلى:2-5]، نحمده على ما هدى وأعطى، ونشكره على ما دفع وكفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ جعل حق الوالدين تاليًا لحقه، وقرنه بتوحيده وعبادته، وما ذاك إلا لعظيم برهما في شرعه -سبحانه وتعالى-: (وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [النساء:36]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ حُرم حنان أبويه، وذاق مرارة اليتم في صغره، وما نسيهما قط، وذات مرة زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى من حَوْلَهُ، فقال: "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لها فلم يُؤْذَنْ لي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ في أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لي". صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى ربكم، وبروا والديكم، وأحسنوا إلى من أحسن إليكم: (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ) [الرَّحمن:60]، ولا أحد أكثر إحسانًا إلى الإنسان بعد إحسان الله تعالى وإحسان رسوله -عليه الصلاة والسلام- من إحسان الأم إلى ولدها: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى و .....
الملفات المرفقة
حقوق الأم على أولادها- مشكولة
عدد التحميل 1335
حقوق الأم على أولادها1
عدد التحميل 1335
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إنها الأم
7٬365
877
103
الْخُطْبَةُ الْأُولَى: مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: يَسِيرُ فِي الْفَلَاةِ، يَقْطَعُ الْفَيَافِيَ وَالْقِفَارَ، قَدِ اغْبَرَّ وَجْهُهُ، وَشَعِثَ شَعَرُهُ، وَتَتَابَعَتْ أَنْفَاسُهُ، وَبَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ مَبْلَغَهُ. إِذَا سَارَ مَفَازَةً وَقَفَ وَأَلْقَى الْحِمْلَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَجَعَلَ يَلْتَقِطُ أَنْفَاسَهُ مَلِيًّا، حَتَّى إِذَا مَا اسْتَرَدَّ إِلَيْهِ نَفَسَهُ، وَهَدَأَتْ نَفْسُهُ؛ حَمَلَ حِمْلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَسَارَ مُيَمِّمًا بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ. لَعَلَّهُ يَزْدَادُ عَجَبُكَ -يَا عَبْدَ اللَّهِ- إِذَا عَرَفْتَ أَنَّ هَذَا الْحِمْلَ لَيْسَ زَادًا وَلَا طَعَامًا، وَلَا مَالًا وَلَا مَتَاعًا، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الْمَحْمُولُ هِيَ أُمَّهُ الَّتِي رَبَّتْهُ فَأَحْسَنَتْ تَرْبِيَتَهُ، حَتَّى غَدَا رَجُلًا، بَلَغَ مِنْ بِرِّهِ مَا تَرَى! وَقَلِيلٌ مَا هُمْ!! سَارَ الرَّجُلُ الْبَارُّ تَمْتَطِيهِ أُمُّهُ نَحْوَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي لَـهَا مَطِيَّـةٌ لا تَذْعَرُ *** إِذَا الرِّكَابُ نَفَرَتْ لَا تَنْفِرُ مَا حَمَلَتْ وَأَرْضَعَتْنِي أَكْثَرُ *** اللَّهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ الْأَكْبَرُ وَبَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ؛ إِذْ رَأَى الصَّحَابِيَّ الْجَلِيلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَقَالَ: "أَتُرَانِي جَازَيْتُهَا؟!" قَال .....
الملفات المرفقة
الأم – مشكولة
عدد التحميل 877
الأم1
عدد التحميل 877
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وبراً بوالدتي
3٬682
897
70
(2191)

وبراً بوالدتي

1430/06/14
عبادَ اللهِ: إن مِن أعظمِ الروابطِ بينَ الناسِ رابطة خصَّها الإسلامُ بمزيدٍ من العناية والذكرِ، فحضَّ عليها أكثرَ مِن غيرِها، وأمرَ بوصلِها والإحسانِ إليها في أحلكِ الظروفِ وأشد المواقف، وحذَّرَ من المساسِ بأصحابِها، ولو بأدنى الألفاظِ وأقل الكلمات، تِلْكُم الرابطةُ -عباد الله- هي رابطةُ الوالدينِ. عبادَ اللهِ: أيها المسلمونَ: هذانِ الأبوانِ جاءتْ الوصيةُ الإلهيةُ بالإحسانِ إليِهما بقوله سبحانه: ( وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ) [العنكبوت:8]، ولمكانتِهما قرنَ اللهُ حقَّه بحقِهما، وشكرُه بشكرِهما، وأمر بالإحسان إليهما بعدَ الأمرِ بعبادِته، فقال تعالى: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) [الإسراء:23]، ولما سأل ابن مسعود رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال:" الصلاة على وقتها", قلت: ثم أي ؟ قال:" بر الوالدين"، قلت ثم أي ؟ قال:" الجهاد في سبيل الله" متفق عليه. عبادَ اللهِ: الأم هي قرينةُ الأبِ، وهي تُمِّثلُ نِصفَ المجتمع، ويخرجُ من بين تَرائِبِها النصفُ الآخرُ، فأضحتْ بحقٍ أنها تَلِدُ الأمةَ الكاملةَ، ومع هذه المكانة الرفيعة لمن جعلت الجنة تحت قدميها إلا أنا أضحينا بين الفينةِ والأخرى نحتاج إلى التذكيرِ بحَّق الأمهاتِ وواجِبِنا تجاهَهُن؛ فيا تُرى من هي الأمُ .....
الملفات المرفقة
609
عدد التحميل 897
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأم : حديث من القلب
4٬035
729
54
(2191)

الأم : حديث من القلب

1434/05/07
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شرع الدين لعباده، وقسم الحقوق بينهم، فأعطى كل ذي حق حقه؛ (يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [النساء:176]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى من حَوْلَهُ فقال: "اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في أَنْ أَسْتَغْفِرَ لها فلم يُؤْذَنْ لي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ في أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لي، فَزُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ" (رواه مسلم). وما فعل ذلك إلا قياما بحقها، وبرًّا بها، وحسن صحبة لها، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: أيها الإخوة: لا حق على الإنسان أعظم وأكبر بعد حق الله -تعالى- وحق رسوله من حقوق الوالدين، تظاهرت بذلك نصوص الكتاب والسنة، وأخذ الله -تعالى- ميثاق من كانوا قبلنا عليه: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا...) [البقرة:83]. وأوجبه -سبحانه- في شرعنا بأقوى صيغة، وأبلغ عبارة، وقرنه بتوحيده وال .....
الملفات المرفقة
حديث من القلب
عدد التحميل 729
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الأم
7٬093
497
61
الخطبة الأولى: كثر في الغرب تخصيص أيام بعينها في السنة للاحتفال بشيء يرغبون في تذكير المجتمع به؛ لأنهم يشعرون بأهميته، أو لأنهم يشعرون بإهمال في حقّ جانب أو شخص أو فئة اجتماعية، فيبحثون عن مناسبة لتذكير المجتمع بها، وهذا هو المنطلق والأساس لفكرة الأعياد والأيام التي كثر تخصيصها في الغرب، مثل: يوم المرأة، ويوم الطفل، ويوم الأم، ويوم العمال... إلخ. وهم في هذا لا ينطلقون فيما يبتدعونه من دين أو شرع، وإنما يخترعون هذه الأعياد بمحض أهوائهم ونظرتهم وحاجاتهم الاجتماعية، فعيد العمال نابع من رغبتهم في مراعاة حقوق العمال وإنصافهم، وعيد المرأة لأنهم يرون المرأة مسلوبة الحقوق مظلومة في مجتمعاتهم، ويوم الطفل لأن الطفل يتعرض في الغرب لأمراض اجتماعية كثيرة، وعيد الأم نبع من علل وأمراض في مجتمعات ليس لديها شرع صحيح تقوم عليه، ففي المجتمعات الغربية قصور كبير في علاقاتهم الاجتماعية، ولا سيما علاقة الأبناء بالأمهات، ولعلاج هذا القصور ابتدعوا عيدًا يعالجون به تقصيرهم وإهمالهم وعقوقهم في يوم واحد في السنة، وهكذا ظهرت هذه البدعة لتلبي تلك الرغبة المحدودة. وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن وقوع متابعة أمته للأمم السابقة من اليهود والنصارى والفرس، وليس هذا من المدح لفعلهم هذا، بل هو من الذم والوعيد، فعن أبي سعيد –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لتتبعن سَنن من قبلكم، شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو سلكوا جحر ضبٍّ لسلكتموه"، قلنا: يا رسول الله: اليهود والنصار .....
الملفات المرفقة
الأم
عدد التحميل 497
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عيد الأم – بر الوالدين
3٬726
693
34
(2191)

عيد الأم – بر الوالدين

1434/05/09
الخطبة الأولى: عباد الله: إن الله جلَّ شأنه كتب على عباده أن كلَّ أمةٍ تستبدل الضلال بالهدى، وتتخلى عن خصائصها، وتخجل من مبادِئها؛ أنها أمة لا تزال في تقهقر وانحطاط واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها؛ توعدها الله بالخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة، قال تعالى: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ)[الرعد: 33- 34]. وإن مما ابتليت به أمة الإسلام الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام من قِبَل ضعفاء النفوس من المسلمين الذين بلغ بهم الإعجاب والافتتان بحضارة الغرب أَوجَه، فأضحوا من الداعين إلى الاحتذاء بحذوها، والسير في ركابها، حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلوه؛ كما أخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -. أيها المسلمون: لم يعد خافيًا اغترارُ كثيرٍ من المسلمين وافتتانهم بما يأتي من بلاد الكفر، وما يكون عندهم من أخلاق وطباع وعادات وأعياد مما لا يناسب طباعنا وأخلاقنا ومبادئنا المستمدة من ديننا الحنيف. فظاهرة التعلقُ والافتتان ببعض مشاهير الكفرة؛ رياضةً أو فنًا أو غناءً أمرٌ مشاهد، حتى حاكاهم بعض شباب الإسلام في حركاتهم وقصاتِ شعورهم، وألفاظهم ولا حول ولا قوة إلا بالله. عباد الله: وفي هذه الأيام يحتفل أعداء الله الضالون بما يسمونه عيد .....
الملفات المرفقة
الأم – بر الوالدين
عدد التحميل 693
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقيقة الاحتفال بعيد الأم
3٬074
462
27
(2191)

حقيقة الاحتفال بعيد الأم

1435/05/18
الخطبة الأولى: الحمد لله، أصبحت له الوجوه ذليلة عَانِيَة، وحذرته النُّفُوس مُجِدَّة ومتوانية، ذمّ الدّنيا إذ هي حقيرة فانية، وشوَّقَ لجنّةٍ قطوفها دانية، وخوَّفَ صَرْعى الهوى أن يُسْقَوا من عينٍ آنية. أحمده على تقويم شَانِيه، وأستعينه وأستعيذه من شرّ كلّ شانٍ وشانية، وأُحصِّنُ بتحقيق التوحيد إيمانيه، وأشكره وهو العليم العالم بالسرّ والعلانية، فالسرّ عنده علانية. وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ سيّدنا محمّدًا عبده ورسوله الشّافع المشفّع يوم النّشور، صلّى الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتّابعين ومن تبعهم بإحسانٍ ما تعاقب الظّلام والنّور. أمّا بعد: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وأسأل الله العظيم ربّ العرش المجيد، أن يجعل هذا الاجتماع لي ولكم ذُخْرا ليومٍ تتقلّبُ فيه القلوب والأبصار، وأن يجعله من صالحات الأعمال وخالصات الآثار وباقيات الحسنات إلى آخر الأعمار. اللهم اكتب لنا به أجرًا وارفع لنا به ذكرًا واجعله لنا ذخرًا. اللهم اجعل سرائرنا خيرًا من علانيتنا، وأعمالنا خيرًا من أقوالنا. اللهم أنر بصائرنا وثبّتنا على الحقّ حتّى نلقاك. أحبّتي في الله: فقد أخبر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- عن وقوع متابعة أمّته للأمم السّابقة من اليهود والنصارى والفرس، وليس هذا -بلا شكّ- من المدح لفعلهم هذا، بل هو من الذمّ والوعيد، فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: " .....
الملفات المرفقة
الاحتفال بعيد الأم
عدد التحميل 462
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أعظم ريحانة في هذه الحياة
5٬554
791
80
(2191)

أعظم ريحانة في هذه الحياة

1434/06/12
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه ومن سار على منهاجه، وسلم تسليماً كثيراً. يا ربِّ صلِّ على النبي المصطفى *** ما اهتزَّتِ الأملاك من نَفَس الصَّبا يا رب صلِّ على النبي المصطفى *** ما كوكبٌ في الأرض قابل كوكبا أما بعد: أيها المؤمنون: أوصيكم ونفسي المقصرة بتقوى الله -تعالى-، ففيها النجاة والنجاح والسعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. عباد الله: حديثي إليكم في هذا اليوم المبارك عن أعظم ريحانة في هذه الحياة، هي التي طالما سهرت من أجل أن تنام، وطالما تعبت من أجل أن ترتاح وتسعد؛ حديثي إليكم عن مربية الأجيال، ومعدة الأبطال، وصانعة الرجال؛ إنها الأم... فإذا أردت الصحة والمال والعافية والبركة في العلم والفكر والأولاد فعليك ببر أمك؛ وكيف يبتغي السعادة والراحة أولئك الذين .....
الملفات المرفقة
ريحانة في هذه الحياة
عدد التحميل 791
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأم رمز الرحمة والحنان
4٬089
520
46
(2191)

الأم رمز الرحمة والحنان

1435/05/18
الخطبة الأولى: أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى، فإنَّ تقوى الله هي العروةُ الوثقى والسعادة الكبرى والنجاةُ العظمى في الآخرة والأولى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70، 71]. عباد الله: وصف لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً بأدق وصف؛ بل ذكر علامةً تميزه عن غيره، وقبيلته التي يُنْسَبُ إليها، وأخبر عن علو منزلته عند الله وعند ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، حتى إنه -صلى الله عليه وسلم- أمر البررةَ الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها؛ لأنه إذا أقسم على الله أبره. وأما عملُ هذا الرجل وآيَتُه العظيمةُ التي أهّلته لهذه المنزلة ما حدث به رسولنا -صلى الله عليه وسلم- أصحابَه بقوله: "يأتي عليكُم أُوَيْسُ بْنُ عامِرٍ معَ أمْدادِ أهلِ اليمن مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كان به بَرَصٌ فَبَرِئ مِنْهُ إلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، له والدةٌ هو بها بارٌ، لو أقسم على الله لأبَرَّهُ، فإِنِ اسْتَطَعْتَ -أي: يا عمر- أنْ يَسْتَغْفِرَ لك فافْعَلْ". رواه مسلم. فكان عمر إذا أتى عليه أمدادُ أهلِ اليمن يسألهم عنه: أفيكم أويس بن عامر؟! حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟! قال: نعم، قال: مِن مُر .....
الملفات المرفقة
رمز الرحمة والحنان
عدد التحميل 520
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأم
5٬551
593
44
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 35]. عبادَ الله: حديثُنا اليومَ عن البطلَة الصامدة، المخلصة المجاهدة، حديثنا عن نبع الحنان والشفقة، ووعاء الرحمة والرأفة، حديثنا اليوم عن أوفى صديق، وأنصح رفيق، حديثنا عمَّن قامتْ لك بدور الممرض والطبيب، والمربِّي والمعلِّم، جنديّةٌ حيث لا جندَ ولا قتال، حارسةٌ ساهرةٌ حيث لا ثغور، مخلِصة في عملها ولا يخلص في البشر مثلها أحد، تجهد بدنها وقلبها ليلاً ونهارًا، وليس لها راتب يصرف آخر الشهر. حديثنا عن التي اهتم الشرع الحنيف بها، وحثَّنا على حسن معاملتها والإخلاص في برِّها، حديثنا عن الأم. اسمعوا إلى هذا الخبر العجيب الذي حدَث لرجل صالح عابد انقطع للصلاة والتعبُّد، في صحيح مسلم يقول -عليه الصلاة والسلام-: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلاً عابدًا، فاتَّخذ صومعة، فكان فيها، فأتتْه أمُّه وهو يصلي، فقالت: يا جريج، فقال: يا رب: أمي وصلاتي. فأقبل على صلاته، فانصرفتْ، فلما كان من الغد أتتْه وهو يصلي، فقالت: يا جريج .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 593
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات