طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(13)
1986

المختارة الثامنة:

1440/03/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
خطب عيد الفطر لعام 1437 هـ
286
لايوجد
0
(1986)

خطب عيد الفطر لعام 1437 هـ

1439/09/23
تمر الأمة الإسلامية بمنعطف خطير في أحوالها وشئونها كلها، إذ يسلط الأعداء على جراح الأمة المثخنة سهامهم، فما يدري المسلمون كيف يتقون النصال، ولا يداوون الجراح، وتزداد جروح المسلمين عمقًا وشدةً،  وهم يرون تكالب أعدائهم عليهم، مع شعور بالقهر والكبت والحرمان في كثير من بلاد المسلمين. وفي خضم هذه الأجواء الملتهبة يحل عيد الفطر على الأمة المسلمة، يذكِّرها بلُحْمتها، ويقوي الرابطة الإيمانية بين أبنائها، ويزيد الشعور بالوحدة بين المسلمين، وقد اجتمعت في أمة الإسلام أواصر ووشائج تقوي هذه الوحدة،  إذ إن رب المسلمين واحد، وكتابهم واحد ونبيهم واحد، وقبلتهم واحدة، وقرآنهم واحد، ويوم صومهم ويوم فطرهم واحد، إلا ما ندر، فكل هذه عوامل تدعو المسلمين إلى الوحدة الشعورية والرابطة الإيمانية، ووحدة الصف. وكلما استغرقنا تفكيرًا في أحوالنا وأحوال أمتنا كلما اتسعت دائرة الأحزان وطغى شعورها فقتلت بهجة العيد الإيمانية، وقضت على بهجة الشكر - وكان ذلك انحرافًا عن المنهج الشرعي والمقصد الرباني من العيد وبهجته، فالفرحة في هذا العيد فرحة بدين الله –تعالى- دين الله كله وهي فرحة شكر لا تتصل بحال الإنسان الدنيوي - هي فريضة ليست متروكة للمواقف النفسية والأحوال الإنسانية. وهذه الأحزان التي تثار كلما أقبل العيد من بعض الأقوام ليست من السنة في شيء، وإنما الغالب عليهم الاستغراق في همومهم وأحوالهم والاستجابة للأثر النفسي وطبيعته الخاصة بهم، وهي تعاود الظهور في كل زمان كأن العيد مثار أحزان لا فرحة إيمان، ولا هو عندهم شكر على هداية الرحمن. إن العيد ينبغي أن يكون ثورة على أحزان الدنيا كلها بالفرحة بالهداية للدين والإيمان. إن المسلمَ المخلصَ لله في دينه، المتبعَ لسنةِ ر .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات