طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    تعلمت من مريم بنت عمران!    ||    العودة إلى التربية القرآنية.. الإسلام لا يقطع ما قبله بل يكمله    ||    هل تشاركني هذه اليقينيات!    ||    الإمارات والسعودية تدعمان التعليم في اليمن بـ70 مليون دولار    ||    أكبر حزب أحوازي يدين "اعتداءات إيران" في المنطقة    ||    كيف هابوه؟!    ||    الهمم الشبابية والنفحات الإلهية في رمضان (1)    ||    خلوة الأتقياء..    ||

ملتقى الخطباء

(34)
1958

المختارة الثالثة:

1440/03/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
المداومة على الطاعة – خطب مختارة
34٬592
لايوجد
239
(1958)

المداومة على الطاعة – خطب مختارة

1438/10/12
ها هو شهر رمضان يحزم حقائبه استعدادًا للرحيل، بعد أن أمتعنا ثلاثين يومًا؛ حلَّقت فيها أرواحنا إلى السماء، وتجاوزنا فيها نزواتنا وشهواتنا، وتنازلنا فيها عن أحقادنا وأطماعنا، تغيرت فيها نفوسنا للأفضل، ولمسنا من قلوبنا تحسنًا وقربًا من بارئها، فكانت الطاعة أيسر، والبعد عن المعصية أسهل، وتدربت النفس فيه على إيثار الحق على نوازع النفس. ولكن مع انقضاء رمضان، وعودة شياطين الجن لمزاولة أنشطتهم التي كانت محظورة خلال الشهر الكريم، تراود القلوبَ من جديد الأهواءُ والنفس الأمارة بالسوء، فتداعبها بمزيج من الشبهات والشهوات، فتزين لها المعاصي من جديد، وتجمِّل في أعينها المخالفات مرة أخرى، بحجة انقضاء شهر العبادة، ومرور أيام الطاعة، فتنجرف بعض النفوس المريضة إلى هاوية العصيان، وتقع في مستنقع الرذائل لتعود لسابق عهدها بعد رمضان. ولكن أصحاب القلوب المؤمنة المتيقنة بموعود الله تعالى لها، والتي تعلم يقينًا أن رب رمضان هو رب ما سواه من الشهور، وأن العبادة ليست مرتبطة بزمن دون آخر إلا ما جعل الله من زيادة فضل لبعض الأزمنة والأمكنة، فإنها لا تزال على عهد رمضان، تتعاهد قلبها بماء الطاعة يومًا بعد يوم، كي لا يصيبه عطب الحياة، أو ركود الشهوة والشبهة، فالطاعات أصل حياة القلوب والأبدان، ولا تزال الطاعة تنادي في أختها أن هلمي، فتحيي القلب بأصوات المناجاة، أما المعصية فهي سبب الموات والبوار، ولا تزال تنادي هي الأخرى في أختها أن هلمي، فيزداد القلب إظلامًا، ونوره انطماسًا، ويستحيل من نور الطاعة في رمضان إلى ظلمة ما كان فيه قبله. ليست الحكمة من .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات