طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    تعلمت من مريم بنت عمران!    ||    العودة إلى التربية القرآنية.. الإسلام لا يقطع ما قبله بل يكمله    ||    هل تشاركني هذه اليقينيات!    ||    الإمارات والسعودية تدعمان التعليم في اليمن بـ70 مليون دولار    ||    أكبر حزب أحوازي يدين "اعتداءات إيران" في المنطقة    ||    كيف هابوه؟!    ||    الهمم الشبابية والنفحات الإلهية في رمضان (1)    ||    خلوة الأتقياء..    ||

ملتقى الخطباء

(34)
1886

الخطبة السادسة:

1440/03/05
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
تأجيج الشهوة
3٬431
965
40
(1886)

تأجيج الشهوة

1432/08/19
أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون: حديثنا اليوم عن الشهوة وتأجيجها. عباد الله: إن الحديث عن الشهوة عظيم وخطير، وإن انتشاره وضرره أفتك وأعمق، ومن هنا فإننا نحتاج إلى أن نكون صرحاء مع أنفسنا، وإلى أن نكون مقرِّين وعالمين وعارفين بواقعنا، وأن لا نكون كالنعام تدسّ رأسها في التراب كأنها تدرأ الخطر وهي إنما تزيل أسباب معرفته وتمنع أسباب توقّعه، فلا تكون حينئذ مهيأة للاستعداد له فضلاً عن مواجهته. والشهوة هي: الميل والرغبة، وتنطوي على أمرين اثنين معًا: فطرةٌ غريزية بشرية ولذةٌ جسمانيةٌ جسدية، فهي في الابتداء انبعاثٌ فطريٌ، وهي في الانتهاء تلذذٌ بدنيٌّ؛ ومن هنا فإنّ لها في طبع الإنسان في أصل خلقته أصلُ كما قال الله -عز وجل-: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) [الشمس: 7، 8]. ففيها قابليةٌ لهذا وهذا، وكما ذكر ابن القيم -رحمه الله-: "فإن النفس البشرية تجمع الكثير والكثير من الأوضار والأمراض والعلل والأدواء؛ من حسد إبليس ومن عتوّ عاد ومن طغيان فرعون ومن جهل أبي جهل ومن طغيان الوليد، إلى غير ما ذكر من هذه الأوصاف البشرية، فلقد ذكر أنّ في النفس أيضًا طبائع متفرّغة في كثير من الحيوانات، ففيها مكر الثعلب وخفّة الفراش وصولة الأسد ووثوب الفهد ودناءة الجعَل، وغير ذلك من هذه الأحوال، قال: وكل ذلك يهذّبه الإيمان وتعالجه الاستقامة على طاعة الله -عز وجل-". ومن لم يكن على طاعة الله فإن شهوات نفسه تزداد سعارًا، وتتأجج نارًا، وتهوي به في مهاوي الردى، وتل .....
الملفات المرفقة
الشهوة
عدد التحميل 965
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات