طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(16)
1868

الخطبة السادسة:

1440/03/04
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
الرجولة في زمن العولمة
4٬959
1140
63
(1868)

الرجولة في زمن العولمة

1432/06/16
عباد الله: الرجولة خصلة نبيلة، وصفة جميلة، قد أجمع العقلاء على مدحها والدعوة إليها في قديم الزمان وحديثه، إنها أمر يتفق عليه الجميع؛ مؤمنهم وكافرهم، تقيهم وفاجرهم، عاقلهم وسفيههم، بل إنك ترى كثيرًا من الحمقى والسفهاء يبرّرون حماقتهم بأنها مقتضى الرجولة، ومع هذا كله فالمسافة بين واقع الناس وبين الرجولة ليست بالمسافة القريبة، فالبون بين الواقع والدعوى شاسع، وواقع الناس يكذب ادعاءهم. كانت الرجولة في عصر العرب الأوائل إرثًا، كانت مفخرة وممدحة، فقد كان لديهم سمو في الأخلاق ونبل في المعدن، ولذا بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم، وأخبر أنه بعث في خير الناس، فقد خلق الله الخلق عربًا وعجمًا، وجعل الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- من العرب وهم خيرهم. بعث نبينا -صلوات الله وسلامه عليه- ليتمّم مكارم الأخلاق، ليعمق الأخلاق الكريمة في النفوس ويستأصل الأخلاق المرذولة منها، أتى بالدين السمح والأخلاق النبيلة، وكان في ذلك كله قدوة حية ماثلة أمام الأعين، تتجسد فيه معاني الرجولة الحقة في أجلى معانيها وأبهى صورها، حتى إن أصحابه -رضوان الله عليهم أجمعين- كانوا بحقّ مثالاً لتلك الرجولة، فأبو بكر يصدّقه وقد كذبه الناس، وعمر يسلم فيعلن إسلامه ويقارع به صناديد قريش، وعلي يفديه بجسده فينام مكانه إذ هاجر إلى المدينة رجال صدق، (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)، فإن أردنا .....
الملفات المرفقة
في زمن العولمة
عدد التحميل 1140
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات