طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(16)
1822

الخطبة الخامسة:

1440/03/04
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
وكان حقا علينا نصر المؤمنين
9٬951
1885
96
(1822)

وكان حقا علينا نصر المؤمنين

1432/04/02
أمّا بعد: فإن من أعظم ما يُقعد النفسَ عن العمل، ويَـثُل عزائمَها عن السعي لمرامها: اليأسَ والقنوط. فما أعقبتْ هذه الآفةُ إلا الخوَرَ، والكسَلَ، والعجْزَ، وفتورَ العزم، وهزيمةَ النفس. ولا تستحكم هذه الآفةُ في القلب إلا إذا كان ضعيفَ اليقين، رقيقَ الإيمان، قليلَ الصبر. ألا وإن من أخطر ما يقع من اليأس في النفوس: اليأسَ من وعْد اللهِ ونصرتِه لأوليائه، واستعلاءِ كلمة الحق على الباطل، وظهورِ دين الإسلام، وانفراجِ الكرب، فإن هذا اليأس لا يزيد الشر إلا استفحالاً، ولا يزيد الخيرَ إلا استقلالاً. وبه تستحيل القوة ضعفاً، والعزةُ ذلاً وهواناً، والتفاؤلُ تشاؤماً، والكَوَرُ حَوَراً، والعزمُ فتوراً وخوَراً. ولكنّ اليأسَ والقنوطَ لا يعرفان سبيلاً إلى قلوب المؤمنين الموقنين بوعد الله -جل جلاله- بنصرة أوليائه وإظهارِ دينه مهما اشتد الظلام، وتظاهر الأعداء على محاربة الإسلام؛ لأنهم يرون الحقيقةَ التي تطرد عنهم اليأسَ والقنوطَ، وتدفعُ عنهم دواعي الشك والارتياب. إنهم يرون الحقيقةَ قائمةً تصدع بها آياتُ الكتاب الحكيم، وتصرِّح بها أحاديثُ السنة الصحيحة، في تكرار يقصد به التأكيد والتذكير. إنها الحقيقة التي إذا أيقن بها القلب وآمن قويتْ عزائمُه على الحق، والعملِ له، والدعوةِ إليه، والصبرِ في سبيل ذلك، إنّها حقيقةٌ عجيبةٌ تُضفي على القلب الشعورَ بالعزة والكرامةِ والقوة، هي ا .....
الملفات المرفقة
حقا علينا نصر المؤمنين
عدد التحميل 1885
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات