طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خطبة الجمعة بين الواقع والمأمول    ||    نافذتك الخاصة لرؤية الكون    ||    الجمعة.. قرة عين الأتقياء    ||    هادي: الحوثيون ينفذون أجندة إيران في اليمن والمنطقة    ||    "يونيسيف": أطفال المخيمات في سوريا يواجهون وضعا إنسانيا خطيرا    ||    أمين عام "التعاون الإسلامي" يدعو إلى خطط تنموية لدعم القدس    ||    العراق تعهد بمنح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مساوية لحقوق العراقيين    ||    الفيضانات المفاجئة تشرد أكثر من 21 ألف شخص في ميانمار    ||    السعودية : وصول 388 ألفا و521 حاجًا إلى المملكة    ||    الحر والسفر    ||    الصفح والتسامح وأثرهما الإيجابي على نفسية المؤمن    ||

ملتقى الخطباء

(91)
1627

المختارة الثانية:

1440/02/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
ربيع الأول بين المتبعين لهديه والمبتدعين لمولده – خطب مختارة
2٬236
لايوجد
8
(1627)

ربيع الأول بين المتبعين لهديه والمبتدعين لمولده – خطب مختارة

1440/02/26
لا يُقاس عمر الإنسان الحقيقي بعدد ما عاشه من الأيام والسنين، فقد يعيش الإنسان كَلاًّ مهملاً لا يصلح في العير ولا في النفير، وكم عاش أناسٌ وماتوا دون أن يتركوا أثرًا صالحًا يرفع ذِكرهم في الحياة، ويسعدهم يوم يلقون ربهم!! ولكن المقياس الحقيقي لعمر الإنسان هو بمقدار ما خلَّفه من آثار صالحة وأعمال مبرورة، وإحياء لمعالم للخير مهجورة، وقيادة الناس للخير وحُسن سوقهم لما يصلحهم في دنياهم وسعادتهم في آخرهم. وهذه على الحقيقة لا تكون إلا للأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- الذين قاسوا آلامًا شديدة وابتلاءات صعبة في أنفسهم وأهليهم وأموالهم، وتعبوا كثيرًا في سبيل إبلاغ رسالة الله -سبحانه- وقيادة البشرية لكل خير، وصرفهم عن كل شر، وتبعهم في ذلك المجددون الذين يحيون ما اندرس من الدين، ويقاسون من ذات الآلام ويشربون من ذات الكأس، -رضي الله عنهم ورحمهم-. وإذا تعلق البشر بعظماء منهم، واستشرفوا تاريخهم، ورفعوا منزلتهم؛ وأكثروا من الإشادة بهم وذكروهم بالخير والثناء، لما قدموه من منافع للبشر، يأبى العقلاء إلا أن يأتوا بالنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- على رأس هؤلاء، ولِمَ لا؟! وهو المجدد بحق، الذي أحيا الله به ملة إبراهيم -عليه السلام-، ورد به البشرية إلى التوحيد بعد انغماسها في الشرك مُددًا طويلة، وقادهم -بحكمة واقتدار- إلى بر الأمان في الدنيا والآخرة إن اتبعوه ولم يخالفوه. كأني بالنبي -صلى الله عليه وسلم- شخص وحيد غريب مطارَد، يدعو الناس إلى الرشد وهم عنه يصدّون، ويأخذ بأيديهم إلى النجاة وهم عنه معرضون، ويدعوهم إلى مكارم الأخلاق وهم له كارهون، .. وهو مع ذلك حلو المعشر، لطيف العبارة، تصرفاته تنمّ عن حكمة عجيبة، أشجع الناس وأجودهم، قريب الصلة من ربه، متواضع في غ .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات