طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(17)
1617

الخطبة السادسة:

1440/01/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التفاؤل
6٬244
1359
110
الخطبة الأولى: أما بعد: اليأس والقنوط والتشاؤم صفات مقيتة، وسمات بغيضة، تعكِّر الإيمان، وتغضب الرحمن، وتوهن القوى، وتتلف الأعصاب، وتهد العزائم، وتجلب الهزائم، وتورث الحسرة، وتمكِّن للهوان.. إذا أسر بها القلب انطفأ نوره، ومات سروره، وإذا عششت في الذهن أذابت توقده، وأطفأت توهجه؛ ولذلك فإن المؤمن مؤمل في ربه، واثق بنصره، مستبشر بتأييده، متطلع لفرجه، مترقب لكرمه، ينظر للحياة بمنظار ناصع، وقلب مطمئن، ونفس راضية، وروح متفائلة. قد تحيط به الفتن، وتحدق المحن، ويشتد الكرب، ويعظم الخطب، ويحل الهم، ويخيم الغم، وهو يخترق ظلماتها جميعا بضياء إيمانه، ونور إسلامه، وقوة يقينه، وجمال صبره، وروعة توكله؛ فلا تزيده المحن إلا قوة، ولا تورثه الفتن إلا صلابة، ولا تملؤه الخطوب إلا تفاؤلا وإشراقا، وتوهجا وإيمانا وتوكلا (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران:173]. لا تجد هذا الأنس الدائم، والرضا المتواصل، والشكر المستمر إلا للمؤمن، فيا عجبا لأمره! إن أصابته سرَّاءُ شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرا له، فهو يتنقل في دوحة الخير، ويقطف ثمار الرضا في سرائه وضرائه، ونعمه وبلائه. بل إن الموت الذي هو أكبر مصيبة على المرء، وأخطر شيء لدى الإنسان، وأخوف مصير عند البشر يراه المؤمن حسنا، ويعتبره جميلا، ويسعى إليه سعيا، طالما أنه في مرضاة الله، وعل .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 1359
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات