طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(1٬197)
1548

الشهيد السيد الحسين رضي الله تعالى عنه – خطب مختارة

1439/12/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وأما أهل السنة والجماعة فيعدُّون قتل الحسين -رضي الله عنه- فاجعةً عظيمة، وجرحًا غائرًا في جسد الأمة، وأن قاتليه هم من شرار الخلق وأفسق الخليقة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وأما مَن قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك – فعليه لعنة الله…

رغم استشهاد الحسين بن علي -رضي الله عنه- قبل نحو قرن ونصف إلا أن ذكرى استشهاده كل عام تثير كثيرًا من البلبلة والتساؤل لدى الكثيرين، وذلك لما يتبناه الروافض من معتقدات باطلة حوله وحول أبيه رضي الله عن الجميع، وارتباط ذلك كله بيوم عاشوراء يوم وفاته وما يمارسه فيه الروافض من بدع وضلالات ليست من دين الله عز وجل في شيء، كل ذلك أعطى استشهاد الحسين -رضي الله عنه- مزيدًا من الأهمية، لذا وجب علينا أن نبين الوجه الحق في هذا الحدث الجلل، وأن نظهر ضلالات الروافض ومعتقداتهم الفاسدة في هذا اليوم.

 

دماءٌ تسيل، صراخٌ وعويل، جيوبٌ تشقَّق، وخدود تلطم، أشعارٌ ورثاء، مآتمُ وعزاء، تهديد ووعيد لمن قتل هذا الشهيدَ، نداءاتٌ واستغاثات، ضربٌ للرؤوس والقامات، وأنَّات وآهات تنادي: يا حسين، يا حسين، يا حسين. إنَّها مشاهد مكررة يُحييها الرافضة في كلِّ عام؛ إحياءً لذكرى استشهاد الحسين بن علي -رضي الله عنهما-.

 

إن الحقيقة التي ينبغي أن يَعِيَها الجميع: أن قتَلة الحسين هم أهل الكوفة الذين دعوه للبيعة ثم خانوه، وحتى لا يكون الكلام تجنيًا ورجمًا بالتُّهَم نستنطق كتبَ الشيعة؛ لتؤكِّد لنا بجلاء ووضوح أن الذين دَعَوْه لنصرته ومبايعته هم الذين قتلوه، ثم ذرفوا الدموع على موته!

 

جاء في كتاب “أعيان الشيعة”، لسيدهم محسن الأمين، قال: “بايَع الحسينَ عشرون ألفًا من أهل العراق، غدروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه”.

 

ويقول محدِّث الشيعة عباس القُمِّي في كتابه “منتهى الآمال”: “تواترت الكتب إلى الحسين حتى اجتمع عنده في يوم واحد ستمائة كتاب من عديمي الوفاء”.

 

وذكر المؤرخ الشيعيُّ اليعقوبي في “تاريخه”: أنه لما دخل عليُّ بن الحسين الكوفةَ رأى نساءها يبكين ويصرخن، فقال: “هؤلاء يبكين علينَا، فمَن قتلنا؟!” أي: مَن قتلنا غيرهم؟!

 

وأما أهل السنة والجماعة فيعدُّون قتل الحسين -رضي الله عنه- فاجعةً عظيمة، وجرحًا غائرًا في جسد الأمة، وأن قاتليه هم من شرار الخلق وأفسق الخليقة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وأما مَن قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك – فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلاً، وعزاء أهل السنة والجماعة في الحسين أنه عاش حميدًا، ومات شهيدًا، ولا يقولون إلا ما يُرضِي ربهم: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ لا يضربون لهذه المصيبة خدًّا، ولا يشقُّون لها جيبًا، ولا يحيون معها معالم الجاهلية الأولى”.

 

هذا موقف سلَف الأمة من قتل الحسين، وممَّن قُتِل قبل الحسين؛ كعليِّ بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعمر بن الخطاب -رضي الله عن الجميع-.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المنتقاة حول مقتل الحسين -رضي الله عنه-، نتتبع فيها بعضًا من خصاله وصفاته، ونرصد الروايات الصحيحة لاستشهاده -رضي الله عنه- وما جاء فيها من روايات صحيحة، مفندين ما ورد في ذلك من ضلالات وأباطيل، لنبين كيف كان الرافضة ولا يزالون يتاجرون بدمه -رضي الله عنه- رغم أنهم هم قاتلوه.

الحسين رضي الله عنه والمتاجرة بدمه
11٬009
2087
251
(1548)

الحسين رضي الله عنه والمتاجرة بدمه

1430/01/06
معاشر المسلمين: دماءٌ تسيل، صراخٌ وعويل، جيوبٌ تشقَّق، وخدود تلطم، أشعارٌ ورثاء، مآتمُ وعزاء، تهديد ووعيد لمن قتل هذا الشهيدَ، نداءاتٌ واستغاثات، ضربٌ للرؤوس والقامات، وأنَّات وآهات تنادي: يا حسين، يا حسين، يا حسين. إنَّها مشاهد مكررة يُحييها الرافضة في كلِّ عام؛ إحياءً لذكرى استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما. فتعالوا -عباد الله- لنقترب من الحسين وحياته، وخبره واستشهاده؛ لنعرف بذلك مَن أحقُّ الناس بالحسين؟ ومن الذي غَدَر حقًّا بالحسين؟ ثم ما موقفُ أهل السنة والجماعة من هذه القضية وتوابعها؟ إخوة الإيمان: ها هو رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يجرُّ إزاره مسرعًا قد سَمِعَ خبرًا خفق له فؤادُه، وتحركت من أجله لواعجُ شوقه، لقد ولدت فاطمةُ بنت محمد طفلاً. دخل الجدُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- على ابنته، وحمل الوليدَ المبارك بين يديه، ثم أتى بتمرةٍ، فلاكها بريقه الشريف، وحنَّك الطفل بها، ثم التفت إلى علي، فقال: "ما أسميته؟"، قال عليٌّ: جعفرًا، فاختار النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- لهذا المولود الجميل اسمًا لم يكن للناس به عهد من قبل، فقال: "بل سمِّه الحُسين"، ولما بلغ الحسين يومه السابع من عمره، عقَّ عنه جدُّه محمدٌ -صلَّى الله عليه وسلَّم- بكبشين. .....
الملفات المرفقة
رضي الله عنه والمتاجرة بدمه – مشكولة
عدد التحميل 2087
رضي الله عنه والمتاجرة بدمه
عدد التحميل 2087
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من الذي قتل الحسين؟
1٬308
38
16
(1548)

من الذي قتل الحسين؟

1437/01/11
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ، فـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ، يَومُ عَاشُورَاءَ يَومٌ عَظِيمٌ، نَصُومُهُ وَنَصُومُ يَومًا قَبلَهُ، شُكرًا للهِ عَلَى مَا نَصَرَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ وَمَا دَحَرَ مِنَ البَاطِلِ، وَتَحَبُّبًا إِلَيهِ – تَعَالى - وَاقتِدَاءً بِنَبِيِّنا - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَطَمَعًا في تَكفِيرِ السَّيِّئَاتِ وَرِفعَةِ الدَّرَجَاتِ. هَكَذَا هِيَ أُمَّةُ الحَقِّ مِن أَتبَاعِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ، إِخلاصٌ وَتَوحِيدٌ، وَطَاعَةٌ وَاقتِدَاءٌ، وَشُكرٌ وَذِكرٌ، وَأَعمَالٌ صَالِحَةٌ تُرفَعُ إِلى اللهِ. وَفي مُقَابِلِ هَذَا الحَقِّ الَّذِي أَكرَمَنَا اللهُ بِهِ، فَإِنَّ ثَمَّةَ نَمُوذَجًا مِنَ نَمَاذِجِ الضَّلالِ وَالبَاطِلِ، قَد تَرَونَهُ أَو تَسمَعُونَ بِهِ، في تِلكُمُ الدِّمَاءِ الَّتي تَسِيلُ، وَذَلِكُمُ الصُّرَاخُ وَالعَوِيلُ، وفي جُيُوبٍ تُشَقَّقُ وَخُدُودٍ تُلطَمُ، وَتَرَانِيمَ وَأَشعَارٍ وَرِثَاءٍ، وَمَآتِمَ وَسُرَادِقَاتٌ وَعَزَاءٍ، وَلَطمٍ لِلخُدُودِ وَضَربٍ لِلرُّؤُوسِ، وَطَعنٍ في الصُّدُورِ وَجَرحٍ لِلظُّهُورِ، في مَشَاهِدَ يُحيِيهَا الرَّافِضَةُ في يَومِ عَاشُورَاءِ مِن كُلِّ عَامٍ؛ إِحيَاءً لِذِكرَى استِشهَادِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا – يَزعُمُونَ حُبَّهُ وَالانتِصَارَ لَهُ، وَأَنَّهُم أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ، وَاللهُ يَعلَمُ إِنَّهُم .....
سيرة ريحانة رسول الله الحسين بن علي (4) استشهاده
1٬194
327
12
(1548)

سيرة ريحانة رسول الله الحسين بن علي (4) استشهاده

1435/02/06
الخطبة الأولى: أما بعد: أيها الإخوة: في سنة ستين للهجرة، وبعد وفاة معاوية -رضي الله عنه- بُويِع يزيد بن معاوية بالخلافة، ولم يبايع الحسين ولا عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهم- وخرجا من المدينة إلى مكة، فلقيهما ابن عمر وعبد الله بن عياش بالأبواء أثنا رجوعهما من مكة معتمرين، فقال لهما ابن عمر: "أذكركما الله إلا رجعتما، فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس؛ وتنظران فإن اجتمع الناس عليه لم تشذان، وإن افْتُرِقَ عليه كان الذي تريدان"[رواه ابن سعد]. ولما وصلا مكة اتخذ الحسين بن علي من دار العباس بن عبد المطلب سكناً له مجاوَراً بمكة يتعبَّد لله -تعالى-، وترك الناسَ وشأنَهم. وكان رضي الله عنه يرى في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَن هو أحقُّ بالخلافة من يزيد. وكان أهل الكوفة أصحاب تاريخ مليء بالفتنة والشِّقَاق، وكانوا يُظْهِرون الميل لعليٍّ وشيعته. ولم يكن يفكر الحسين -رضي الله عنه- بالخروج إليهم إلا عندما جاءته الرسل منهم، وقالوا: بأنه ليس علينا إمام، وأنهم يدعونه مرحبين به طائعين، مُسَلِّمِيْن إليه، فاقْبَلْ لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق [ذكره الطبري]. وتتابعت الرسائل والكتب إلى الحسين -رضي الله عنه-، حتى بلغت أكثر من خمسمائة كتاب، وأنه قد بايع مائة ألف، ومع ذلك فإن الحسين -رضي الله عنه- توقف، واحتاط من تلك الرسائل وأولئك الرسل، وأرسل ابنَ عمه مسلمَ بنَ عقيل ليستوثق الخب .....
الملفات المرفقة
ريحانة رسول الله الحسين بن علي- 4- استشهاده
عدد التحميل 327
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقتل الحسين رضي الله عنه
1٬098
57
2
(1548)

مقتل الحسين رضي الله عنه

1438/09/03
الخطبة الأولى: أما بعد: فحديثنا -معاشر الإخوة- من بيت النبوة، وعن أحد من أحبهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقرّبه فهو ريحانته من الدنيا، أشبه النبي -صلى الله عليه وسلم- خلقة، إنه سبط النبي -صلى الله عليه وسلم-، فهو ابن بنته، سيدة نساء العالمين، فلا غرابة أن يكون هو وأخوه سيدَي شباب الجنة. عمن حديثنا إذن؟ إنه عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وعن أبيه، وأول اعتدال في حديثنا، وتنزيل للناس منازلهم، أننا نترضى عنه، وعن أبيه، بل وعن الصحابة كلهم، ولا نخصه غلوا بقول (عليه السلام)، فتلك شعار الأنبياء، وخير هدي فاتباع ما سلف. لم الحديث عن الحسين -رضي الله عنه-؟ لعله يضع النقاط على الحروف، ويجيب عن إشكالات أثارتها بعض مواقع التواصل، وتبنتها قنوات قل علم القائمين عليها، ناهيك عن قنوات الغلو والتشيع المذموم، والفرية والتقول. أيها الإخوة: الحديث عن الصحابي الجليل الحسين بن علي -رضي الله عنه- ليس حديثاً ممنوعاَ، ولا حساسية فيه إذا كان الحق رائداَ، والتحقيق والتحري معلماً وقائداً. دعونا نتفق على أن الحسين -رضي الله عنه- اختاره الله على علم، وابتلاه ليرفعه، ويعلي ذكره، فُتن به قوم فأرادوه رمزا لتحقيق مآربهم، والنيل ممن خالفهم، فنسجت الروايات، وزيد في الحقائق التاريخية وأُنقص؛ ليظهر قوم يزعمون نصرة الحسين، فيعيشون مظلومية دائمة، وحزنا متكلفاً، وبكاء مصطنعاً، وجرهم هذا إلى طقوس بدعية، واعتقادات خرافية، يستحي العاقل من ذكرها، فضلاً عن أن يعتقدها. قال شيخ الإ .....
الملفات المرفقة
الحسين رضي الله عنه1
عدد التحميل 57
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
يوم عاشوراء ومقتل الحسين
1٬123
16
23
(1548)

يوم عاشوراء ومقتل الحسين

1437/01/14
الخطبة الأولى: إنَّ الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صلى الله وسلَّم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد أيها المؤمنون عباد الله: اتقوا الله تعالى؛ فإن في تقواه خلَفًا من كل شيء، وليس من تقوى الله خلَف، اتقوا الله عز وجل وراقبوه سبحانه مراقبة من يعلمُ أن ربَّه يسمعُه ويراه. عباد الله: يوم عاشوراء يومٌ عظيمٌ مبارك كان لله -عز وجل- فيه آيةٌ ظاهرة وحجةٌ باهرة؛ فهو اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه وأهلك فرعون وقومه، فما أعظمها من آية وما أجلَّها من منَّة وعطية؛ ولذا فإن نبينا -عليه الصلاة والسلام- صام هذا اليوم شكرًا لله -عز وجل- كما صامه نبي الله موسى -عليه السلام- شكرًا لله -عز وجل-، وصامه المسلمون تأسيًا بهما شكرًا لله -تبارك وتعالى-. ولقد عظَّم النبي -عليه الصلاة والسلام- من أمر صيام يوم عاشوراء؛ ففي صحيح مسلم من حديث أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ"، فهنيئًا لمسلمٍ صام هذا اليوم شاكرًا محتسبًا راجيًا ثواب الله طامعًا في عظيم موعوده -جل في علاه-. عباد الله: إن يوم عاشوراء في شريعة الإسلام يومُ شكرٍ لله -جل وعلا-، ويتمثل هذا الشكر في عبودية الصيام، صيامه شكرا لله -جل وعلا-؛ ولهذا فإنَّ نفوس أهل الإيمان في هذا اليوم .....
مقتل الحسين
2٬108
370
35
(1548)

مقتل الحسين

1435/01/17
الخطبة الأولى: أما بعد: الحسين بن علي بن أبي طالب، ابن بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاطمة بنت محمد، ولد بعد أخيه الحسن، في شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين -رضي الله عنه وأرضاه-. أدرك الحسين من حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- خمس سنين، وصحبه إلى أن توفي وهو عنه راض، ولكنه كان صغيراً، ثم كان الصديق يكرمه ويعظمه، وكذلك عمر وعثمان، وصحب أباه وروى عنه، وكان معه في مغازيه كلها، وكان معظماً موقراً ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل، فلما آلت الخلافة إلى أخيه الحسن، وتنازل عنها لمعاوية لم يكن الحسين موافقاً لأخيه لكنه سكت وسلّم. ولما توفي الحسن كان الحسين في الجيش الذي غزا القسطنطينية في زمن معاوية، ولما أخذت البيعة ليزيد بن معاوية في حياة معاوية امتنع الحسين من البيعة لأنه كان يرى أن هناك من هو أحق بالخلافة والبيعة من يزيد. فخرج من المدينة إلى مكة، ولم يكن على وجه الأرض يومئذٍ أحد يساويه في الفضل والمنزلة. ثم صارت ترد إليه الكتب والرسائل من بلاد العراق يدعونه إليهم ليبايعوه للخلافة، فعند ذلك بعث ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى العراق ليكشف له حقيقة الأمر، فإن كان متحتماً وأمراً حازماً محكماً بعث إليه ليركب في أهله وذويه. فلما دخل مسلم الكوفة تسامع أهل الكوفة بقدومه، فجاؤوا إليه فبايعوه على إمرة الحسين، فاجتمع على بيعته من أهلها اثنا عشر ألفاً ثم تكاثروا حتى بلغوا ثمانية عشر أل .....
الملفات المرفقة
الحسين1
عدد التحميل 370
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
شهيد كربلاء ‘الحسين‘
3٬363
724
29
(1548)

شهيد كربلاء ‘الحسين‘

1435/01/23
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به، ونتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه ومختاره من خلقه وخليله، أشهد أنه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين. اللهم صل وسلم عليه كلما هبت النسائم، وصل يا رب وسلم عليه عدد قطر السماء، وعدد أيام الدنيا، وعدد ترب الأرض، يا رب سلم وسلم عليه كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: إخواني: ربما ضاق بنا الكساء الذي جمع فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، خاصة قرابته، ربما ضاق بنا هذا الكساء زمانا ومكانا، لكن كساء .....
الملفات المرفقة
كربلاء الحسين
عدد التحميل 724
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وقتل الحسين
2٬993
721
27
(1548)

وقتل الحسين

1435/01/11
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1], (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. أما بعد: يستجر كثير من الشيعة في هذه الأيام الأحزان, يلطمون الخدود, ويشقون الجيوب, ويضربون أنفسهم بالأيدي والسيوف, معللين فعلهم هذا بالحزن على مقتل الحسين -رضي الله عنه-, مرددين: "يالثارات الحسين", ومنذ أيام ومعمميهم يرددون قصصًا متعددة لمقتل الحسين -رضي الله عنه-, يؤججون بها العواطف, ويُبكون بها المدامع, ناشرين ذلك عبر الفضاء, مستقين هذه القصص من مصادر مشبوهة, وأسانيد مبتورة مقطوعة, فما هي .....
الملفات المرفقة
الحسين
عدد التحميل 721
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقتل الحسين
1٬988
725
23
الخطبة الأولى: أيها الإخوة المؤمنون: حديثنا اليوم عن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-، وهو ابن بنت رسول الله فاطمة الزهراء، ولد بعد أخيه الحسن، وقال في حديث صحيح: "الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما". كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحبّ الحسين حبًا شديدًا، فنشأ في حجر النبي -صلى الله عليه وسلم-، لا يفارقه ولا يبتعد عنه، وكان الحسين ينادي النبي -صلى الله عليه وسلم- بـ(يا أبت)، وكان أشبه الناس برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان عابدًا يكثر الصوم والصلاة والحج والصدقة، وقد عرف عنه الشجاعة والجهاد في سبيل الله، وقد ساهم في فتح شمال إفريقيا في خلافة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وفي خلافة معاوية بن أبي سفيان، وساند أباه في حروبه في الجمل وصفين والخوارج، ولما توفي والده وقف الحسين مع أخيه الحسن يناصره ويؤازره، فلما تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية حقنًا لدماء المسلمين وجمعًا لكلمتهم قال الحسين لأخيه الحسن في أدب ووقار: "أنت أكبر ولد عليّ، وأمرنا لأمرك تبع، فافعل ما بدا لك". وعكف الحسين بعد ذلك على طلب العلم والجهاد حتى مات معاوية بعد أن أخذ البيعة لابنه يزيد مخالفًا بذلك إحدى شروط الصّلح مع أخيه، وهو أن يترك أمر الخلافة من بعده شورى بين المسلمين، عندها لم يسكت الحسين، وبايعه كثير من الناس، وطلبوا منه أن يكون خليفتهم، فخرج من المدينة إلى مكة ولم يكن على وجه الأرض يومئذٍ أحد يساويه في الفضل والمنزلة. .....
الملفات المرفقة
الحسين
عدد التحميل 725
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقتل الحسين رضي الله عنه وصوم عاشوراء
6٬455
701
118
(1548)

مقتل الحسين رضي الله عنه وصوم عاشوراء

1434/09/15
الخطبة الأولى: إن الحمد لله... أما بعد: فأوصيكم بوصيّةُ الله -تعالى- للأوَّلين والآخرين: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ)[النساء: 131]. أيُّها المسلِمون: الشريفُ في ذاتِه يفيض بالشَّرف على من حَوله، والكريم في معدنِه يَسري كرمُه في المحيطِين به. هاهم كثيرٌ من سلالة إبراهيم الخليل غدَوا أنبياء، وأصحابُ عيسَى صاروا حواريِّين، ورِفاق محمّدٍ شرفوا بالصُّحبة، وأزواجُه أمّهات للمؤمِنين، ونسلُه استَحَقّوا وصفَ الشَّرَف والسِّيادة، كيفَ لا وفيهم من دِمائه دم، ومِن روحِه نَبض، ومِن نوره قَبَسٌ، ومِن شذاه عَبَقٌ، ومِن وجوده بَقِيّة، صلّى الله عليه، وصلّى على آلِه وأزواجِه، وصلّى على صحابَتِه، وسلّم تسليمًا كثيرًا. أيها المسلمون: ولِكَرَم النبيِّ –صلى الله عليه وسلم- كرُمت ذرِّيّتُه، ولشرفه شَرُف آلُ بيتِه، وكانت مودَّتهم ومحبَّتهم جزءًا من شريعةِ المسلمين، رَعَوها على مرِّ الزمان كما رَعَوا باقي الشريعةِ، وأقاموها كما أقاموا بقيّةَ أحكام الدين، شهِدَت بذلك عقائدُهم المدَوَّنة وتفاسِيرهم المبسوطَة وشُروحات السنَن وكتُبُ الفقه، كيف لا وهم وصيَّةُ نبيِّنا محمّدٍ؟! هم وصيَّتُه وهُم بقِيَّته إذ يقول: "أذكِّركم اللهَ في أهل بيتي، أذكِّركم الله في أهلِ بيتي، أذكِّركم الله في أهل بَيتي&quo .....
الملفات المرفقة
الحسين رضي الله عنه وصوم عاشوراء
عدد التحميل 701
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقتل الحسين رضي الله عنه
2٬092
812
16
(1548)

مقتل الحسين رضي الله عنه

1434/04/22
الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أيها الأخوة المؤمنون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: الحسين بن علي بن أبي طالب، ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت محمد، ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين رضي الله عنه وأرضاه. أدرك الحسين من حياة النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنين، وصحبه إلى أن توفي وهو عنه راض، ثم كان الصديق يكرمه ويعظمه، وكذلك عمر وعثمان، وكان معظَّماً موقَّراً ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل، وبعد آلت الخلافة إلى أخيه الحسن، تنازل عنها لمعاوية رضي الله عنه حقناً لدماء المسلمين مصداقاً لما رواه البخاري. وعن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين". ولما أخذت البيعة ليزيد بن معاوية امتنع الحسين من البيعة؛ لأنه كان يرى أن يزيد غير مؤهل للولاية. فخرج من المدينة إلى مكة، ولم يكن على وجه الأرض يومئذٍ أحد يساويه في الفضل والمنزلة. .....
الملفات المرفقة
الحسين رضي الله عنه
عدد التحميل 812
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات