ملتقى الخطباء

(18)
1534

الخطبة الثامنة:

1439/12/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عاشوراء
7٬922
995
176
أما بعد: فاتقوا الله -يا عباد الله-، فتقوى الله خير وأبقى، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى. وهكذا تتوالى منن الرحمن ومنحه لهذه الأمة، فلا تكاد القلوب تصدأ والذنوب تتراكم حتى يمنّ علام الغيوب بستر العيوب ويتوب على من يتوب. يأتي اليوم العاشر من المحرم -وهو يوم من أيام الإيمان، ومناسبة تستحق الشكر والعرفان- بما شرع الله، لا بما يهوى البشر. وفي غمرة الشعور باليأس والإحباط الذي أصاب المسلمين اليوم من جراء تتابع النكبات والشدائد، يأتي يوم عاشوراء ليذكر الأمة أنه لا تقف أمام قوة الله أية قوة، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون. أيها المسلمون: نتفيأ هذه الأيام ظلال يوم مبارك، فنتذكر فيه قوة الحق وإن قلّ أتباعه، وانهزام الباطل وإن قويت شوكة أصحابه. عباد الله: ما المناسبات الإسلامية إلا اصطفاء من الله تعالى لبعض الأزمان، وتخصيص لها بعبادات ووظائف، تأتي تلك المناسبات الكريمة، فتحرك الشعور الإسلامي في أهله ليقبلوا على الله -عز وجل-، فيزدادوا طهرًا وصفاءً ونقاءً، يُقْبل شهر الله المحرم فيدعو المسلمين للصيام، حيث يقول -صلى الله عليه وسلم-: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم". رواه مسلم. وفي الوقت الذي يذكّرنا فيه هذا الشهر بهجرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، وهي بداية ظهور الدعوة وقيام دولة الإسلام، نجد كذلك فيه يومًا يذكّرنا بانتصار نبي آخر هو موسى -عليه الصلاة والسلام-، وذلك هو يوم عاشوراء العاشر من المحرم. .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 995
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات