ملتقى الخطباء

(34)
1420

الخطبة الأولى:

1439/12/14
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
ما بعد الحج
7٬823
768
63
إن الحمد لله، نحمده ونستعينُه ونستغفرُه ونتوبُ إليه، أحمده سبحانه، أكمل لنا المناسك وأتمَّ، وأسبغَ على الحَجيج فضلَه المِدرارَ الأعمَّ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نسمُو بها إلى أعلى القِمَم، وأشهد أن نبيَّنا وسيِّدنا محمدًا عبدُ الله ورسوله أزكى من أدَّى المناسِكَ وطافَ بالبيت العتيق وأمَّ، وأبانَ معالمَ الدين ورسَم بأبلغِ عبارةٍ وأوجزِ الكلِم، صلَّى الله عليه وعلى آله الأطهارِ صفوةِ الأُمَم، السالكين النهجَ القويمَ الأَمَم، وأصحابِه الأخيارِ أُسدِ العَرين ولُيُوثِ الأَجَم، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ ما قصدَ المسجدَ الحرام حاجٌّ والتزَم، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أما بعد: فيا عباد الله.. حُجَّاج بيت الله الحرام: اتقوا الله -تبارك وتعالى- حقَّ التقوى؛ فإنها أنفسُ الذخائِر، والأثرُ الجليلُ لما أدَّيتُم من أعظم الشعائر، فتقوى الله سبحانه ضياءُ الضمائر، ونورُ البصائر، وترياقُ السرائر، وخيرُ عاصمٍ من الجرائر: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) [البقرة: 197]. يـريدُ المرءُ أن يُؤتَى مُناهُ *** ويأبـَى اللهُ إلا مـا أرادَ يقول المرءُ: فائدتي ومالي *** وتقوى اللهِ أعظمُ ما استفادَ وفودَ الرحمن! أيها الحُجَّاج الكرام: منذ أيامٍ قلائل نعِمتم بإكمال مناسكِ الركنِ الخامسِ من أركان الإسلام، وأحدِ مبانيه العِظام، في أجواءٍ إيمانية سعيدةٍ، وأوضاعٍ أمنيَّةٍ فريدة، فاقدُرُوا هذه النعمةَ الكبرى التي يغبِطُكم عليها سائرُ الأمم، واشكروا المولى سبحانه؛ حيث أ .....
الملفات المرفقة
بعد الحج
عدد التحميل 768
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات