طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل    ||    ما وراء الهجوم على “البخاري”!    ||    لماذا كل هذا البؤس؟    ||    جواب المشككين    ||    آيات الذرية في سورة الأنعام ومضامينها التربوية    ||    مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎    ||    فلسطين: استشهاد 49 طالبًا ومعلمًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 2018    ||

ملتقى الخطباء

(58)
1292

الخطبة الثانية:

1439/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
خطبة الحج
2٬212
483
45
(1292)

خطبة الحج

1432/09/12
يا لَجلال الموقف! ويا لعظمة المشهد! السماء في موكب عظيم يتنزل فيه الروح والملك، سبحانك ربي! ما أعظمك وما أعدلك! والأرض في عيد تتبرأ من الدماء المسفوكة، والأموال المحرمة، والخُطى الآثمة، وترحب بالدماء التي أهريقت في سبيل الله وحده. ما أروع المنظر، وأبدع المشهد، وأعذب الموقف، وأجَلَّ المقام! مناظر متنوعة، ومشاهد متعددة؛ تارة يفرح القلب، وينشرح الصدر، وتتبلج الأسارير؛ وتارة يرجف الفؤاد، ويهتز الوجدان، وتذرف العينان. هذا العجوز الكبير المنهك الذي يجتر الخطا، لماذا أتى؟ وإلى أين يذهب؟ هذه المرأة الطاعنة في السن، اللاهثة الفؤاد، الدامعة العين، المحدودبة الظهر، ما الذي جاء بها؟ وأي عاطفة تسوقها؟ وعمَّن تبحث؟ هذا الفقير المعدم، والمسكين البائس، لماذا قضى العمر، وطوى السنين، وهو يجمع تكاليف الرحلة، وقيمة التذكرة، ليقبل في شوق، ويقدم في لهف؟. هذا المعوق الذي يزحف على الأرض، هذا المشلول المحمول على الأكتاف، هذا الكفيف الذي يتلمس الطريق ويتأمل الأحداث وكأنه يبصر كل شيء يبتسم في شوق، ويخطو في شغف، هذا الذي يمشي حافيا ويتلذذ بذلك وكأنما يمشي على الحرير، هذا النداء، هذا الدعاء، هذا البكاء، هذا المريض، هذا الأمير، هذا الوزير، هذا الملك. هؤلاء جميعا لماذا تدافعوا؟ لماذا تسابقوا؟ لماذا قدموا؟ يريدون مَن؟ ويقصدون من؟ ويهتفون لمن؟ ويخطبون وُدَّ مَن؟ يريدون الله، الله، الله؛ قادهم الحب، وساقهم الشوق, وحداهم الهوى: إِذا نحنُ أَدْلَجْنَا وأَنْتَ إِمَامُنا *** كَفَى لِلْمَطايا طيبُ ذِكْراكَ حادِيَا .....
الملفات المرفقة
الحج
عدد التحميل 483
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات