طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(30)
1294

الخطبة الثانية:

1439/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
خطبة الحج
2٬143
481
45
(1294)

خطبة الحج

1432/09/12
يا لَجلال الموقف! ويا لعظمة المشهد! السماء في موكب عظيم يتنزل فيه الروح والملك، سبحانك ربي! ما أعظمك وما أعدلك! والأرض في عيد تتبرأ من الدماء المسفوكة، والأموال المحرمة، والخُطى الآثمة، وترحب بالدماء التي أهريقت في سبيل الله وحده. ما أروع المنظر، وأبدع المشهد، وأعذب الموقف، وأجَلَّ المقام! مناظر متنوعة، ومشاهد متعددة؛ تارة يفرح القلب، وينشرح الصدر، وتتبلج الأسارير؛ وتارة يرجف الفؤاد، ويهتز الوجدان، وتذرف العينان. هذا العجوز الكبير المنهك الذي يجتر الخطا، لماذا أتى؟ وإلى أين يذهب؟ هذه المرأة الطاعنة في السن، اللاهثة الفؤاد، الدامعة العين، المحدودبة الظهر، ما الذي جاء بها؟ وأي عاطفة تسوقها؟ وعمَّن تبحث؟ هذا الفقير المعدم، والمسكين البائس، لماذا قضى العمر، وطوى السنين، وهو يجمع تكاليف الرحلة، وقيمة التذكرة، ليقبل في شوق، ويقدم في لهف؟. هذا المعوق الذي يزحف على الأرض، هذا المشلول المحمول على الأكتاف، هذا الكفيف الذي يتلمس الطريق ويتأمل الأحداث وكأنه يبصر كل شيء يبتسم في شوق، ويخطو في شغف، هذا الذي يمشي حافيا ويتلذذ بذلك وكأنما يمشي على الحرير، هذا النداء، هذا الدعاء، هذا البكاء، هذا المريض، هذا الأمير، هذا الوزير، هذا الملك. هؤلاء جميعا لماذا تدافعوا؟ لماذا تسابقوا؟ لماذا قدموا؟ يريدون مَن؟ ويقصدون من؟ ويهتفون لمن؟ ويخطبون وُدَّ مَن؟ يريدون الله، الله، الله؛ قادهم الحب، وساقهم الشوق, وحداهم الهوى: إِذا نحنُ أَدْلَجْنَا وأَنْتَ إِمَامُنا *** كَفَى لِلْمَطايا طيبُ ذِكْراكَ حادِيَا .....
الملفات المرفقة
الحج
عدد التحميل 481
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات