ملتقى الخطباء

(39)
1285

الخطبة الثالثة:

1439/11/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
أسرار الحج
7٬097
1644
256
أمّا بعد: فاتقوا الله -عباد الله- حقَّ التقوى، فتقوى الله نِعمَ الزاد، وهي النجاة يوم المعاد. أيّها المسلمون: تتوالى مواسمُ الخيرات محفوفةً بفضلِ الزّمان وشرَف المكان، أفئدةُ المسلمين تهفو لبيتٍ معمور، يتّجهون إليه كلَّ يوم في صلاتهم: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة:144]، وأنظارُهم تتطلّع لبقاعٍ مباركةٍ تتجدّد فيها العِبر والعظات، قال سبحانه: (فِيهِ ءايَـاتٌ بَيّـنَـاتٌ) [آل عمران: 97]. الأمنُ والأمان في ربوعِه بأمانٍ من الله، قال -جلّ وعلا-: (وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءامِنًا) [آل عمران:97]، نفعُه متعدٍّ للحاضر والباد، (لّيَشْهَدُواْ مَنَـافِعَ لَهُمْ) [الحج:28]، الأرزاق إليه دارّة، والنِعم حوله متوالية، قال -جلّ وعلا-: (أَوَلَمْ نُمَكّن لَّهُمْ حَرَمًا ءامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلّ شَىْء رّزْقًا مّن لَّدُنَّا وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) [القصص: 57]. ركابُ الحجيج مُيمِّمةٌ بيتَ الله العتيق، منكسرةً في رحابِه، راجيةً موعودَ الله وجزيلَ نواله، مستقبلةً طاعةً من أجلّ العبادات وركيزة من دعائم هذا الدين. .....
الملفات المرفقة
الحج – عبد المحسن القاسم
عدد التحميل 1644
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات