ملتقى الخطباء

(92)
1264

الخطبة الثانية:

1439/11/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
الاستقامة
5٬897
1486
100
الحمد لله.. الحمد لله هو الغني وعباده الفقراء، وهو القوي وخلقه هم الضعفاء.. أحمده -سبحانه- يقبل التوبة عن عباده ويعفو عمن أساء، وأشكره.. بسط الرزق وأجزل النعماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. له الأسماء الحسنى، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله.. هو الأخشى لربه والأتقى.. أكثر العباد ذكرا وأصدقهم شكرا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه.. صدقوا ما عاهدوا الله عليه في السراء والضراء، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلِّم تسليماً كثيراً. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله -عز وجل- فاتقوا الله -رحمكم الله- فأكرم الناس عند الله أتقاهم، ومن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه، وغبطة العبد في ذكره لربه وشكره وحسن عبادته.. طوبى لمن تواضع في غير مذلةٍ، وتصدق في غير معصيةٍ، واقتدى بأهل العلم والخشية، ووسعته السنة، ولم تستحوذ عليه البدعة: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [الملك:22]. أيها المسلمون: كلمةٌ في دين الله تامةٌ، ووصيةٌ من وصايا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جامعةٌ آخذةٌ بمجامع الدين حاكمةٌ لدروب السالكين.. يقوم فيها المسلم بين يدي ربه على حقيقة الصدق والوفاء بالعهد.. كلمةٌ عظيمةٌ تنتظم الأقوال والأفعال والنيات والأحوال؛ فهي لله وبالله وعلى أمر الله.. بها كمال الأمر وتمامه وحصول الخير ونظامه، من لم يلتزمها ضل سعيه وخاب جهده وانحرف مسلكه، ومن أخذ بها وقام عليها كملت محاسنه واستوت طريقته .....
الملفات المرفقة
702
عدد التحميل 1486
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات