طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(564)
1223

التفسير المادي للكوارث الطبيعية – خطب مختارة

1439/11/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

من مخاطر الغزو الفكري ومن مظاهر تحريف المفاهيم: نسبة الأعاصير والسيول والزلازل واشتداد البراكين، والأمراض الفتاكة، إلى أسباب مادية بحتة، أو نسبتها إلى الطبيعة أو الشيطان، وكل هذا من مكر شياطين الإنس والجن؛ لصرف المسلمين عن…

يؤمن العبد المسلم أن الله –تبارك وتعالى- رب كل شيء ومليكه، وأنه خالق كل شيء ومدبره، وأن الكون كله في قبضته، لا يعزب عن أمره شيء في الأرض ولا في السماء، فلا تتحرك حبة رمل، ولا ورقة شجر، ولا تنزل قطرة ماء، ولا تهب ريح، ولا تحدث أي حركة ولا سكنة في الكون إلا بإذنه وقدره وتدبيره، -سبحانه وتعالى جل شأنه، وتقدس سلطانه، وخضع كل شيء لقدرته وعظمته، جل جلال ربنا الكريم العظيم-.

 

ولهذا الإيمان آثاره الاعتقادية ومسالكه العملية، فإذا أيقن العبد بذلك امتلأ قلبه إيمانًا بوحدانية الله وعظمته، ويرد أمور الكون كله إليه سبحانه، ويركن إليه، ويذل لجبروته وقوته، ويعلم أن جميع ما يقع من أعاصير عاتية ورياح مدمرة، أو أوبئة فتاكة، أو سيول مهلكة، يعلم أن هذا كله بقدر الله الملك الحق، ومظهر من مظاهر قدرته، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن أفعال الله -سبحانه- تقع بحكمة بالغة وقدرة مقتدرة.

 

ولذا كانت هذه البصيرة نعمة من الله –تعالى- على عباده فلا يتلفظون بألفاظ شركية، فلا يقولون: “هبّة الطبيعة”، أو “غضب الطبيعة”، بل ينسبون كل شيء لقدر الله –تبارك وتعالى- ومن ثم يزدادون تعظيمًا وخضوعًا لربهم سبحانه.

 

وإن من مخاطر الغزو الفكري ومن مظاهر تحريف المفاهيم: نسبة الأعاصير والسيول والزلازل واشتداد البراكين، والأمراض الفتاكة، إلى أسباب مادية بحتة، أو نسبتها إلى الطبيعة أو الشيطان، وكل هذا من مكر شياطين الإنس والجن؛ لصرف المسلمين عن صحيح عقيدتهم وسلامة فطرتهم، ويقينهم بقدرة الله وتأديبه للبشر، قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[الروم: 41].

 

والمؤمن عندما يرى الآيات والقوارع ينبغي أن يخاف الله ويعظمه ويهرع إلى مرضاته، وتأمل في هاتين الآيتين الجليلتين، قال الله تعالى: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا * وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا)[الإسراء: 59- 60]، فيرسل الله آياته لتحذير البشر من أخطائهم وجهلهم وشركهم.

 

ولكن ترى الذين في قلوبهم مرض والتغريبيين والعلمانيين يقللون من أثر مواعظ الله لخلقه، ويضعفون تأثرهم بآيات الله في الكون، فيتفلسف أحدهم قائلاً: الزلازل هو اضطراب القشرة الأرضية، وحركة الرياح بسبب كذا، وسقوط الأمطار حدث بسبب كذا…. وعجزوا عن رد الأمور إلى مدبرها، سبحانه وتعالى، يريدون بذلك سلخ المسلم من إيمانه وعقيدته، ونزع تعظيم الله من القلوب.

 

ومن تأمل في السيرة النبوية وجد أو من وسائل التربية النبوية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يربط بين الأحداث الكونية وقدرة رب البرية، ويغرس في نفوس أصحابه ويربيهم على أن الأحداث الكونية إنما هي من قدر الله رب العالمين، وهذه أمثلة على ذلك:

1- صوت ارتطام شديد:

عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ سمع وَجْبَة [أي: سقطة وصوت ارتطام شديد]، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: تدرون ما هذا؟ قال: قلنا الله ورسوله أعلم، قال: هذا حجر رُمي به في النار منذ سبعين خريفًا فهو يهوي في النار الآن حتى انتهى إلى قعرها”(صحيح مسلم 2844).

 

2- حركة الريح:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “يا رسول الله، النَّاسُ إذا رَأوا الغَيمَ فَرِحُوا، رَجَاءَ أنْ يَكُونَ فيه المطرُ، وَأراكَ إذا رَأيتَ غَيْما عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الكرَاهِيَةُ؟ فقال: يا عائشةُ، وَمَا يُؤمِّنُني أنْ يكونَ فِيه عَذَابٌ؟ قد عُذِّبَ قومٌ بالرِّيحِ، وقد رَأى قومٌ العذاب، فقالوا : (هَذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)[الأحقاف : 24]» وفي رواية قالت: “كان رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إذا رَأى مَخِيلَة فِي السَّمَاءِ أَقْبَلَ وأَدْبَرَ وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، فَإِذا أمْطَرَتِ السَّمَاءُ سُرِّيَ عنه، فَعرَّفَتهُ عائشةُ ذلك، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: وَما أدْري؟ لَعله كما قال قومٌ: (فَلَمَّا رَأْوهُ عَارِضا مُستَقْبِلَ أودِيَتِهِمْ قَالوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا)، (صحيح البخاري 4551، ومسلم 899)

 

3- حركة الشمس لا تتوقف لموت أحد ولا لحياته:

عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ [ابن النبي]، فَقَالَ النَّاسُ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ”(صحيح البخاري 1043).

 

4- الأمطار بين الشكران والكفران:

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنْ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ:  “هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ”؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: “أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ؛ فَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ”. (صحيح البخاري 846).

 

5- لا ينتقل المرض إلا بقدر الله تعالى:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ”، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ”، نسأل الله أن يفقهنا في ديننا، وأن يحسن لنا الختام أجمعين.

 

ومن أجل تذكير المسلمين بخطورة التفسير المادي للكوارث والمصائب، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة توضّح أهمية التفكر في الكون وكيف نفهم أحداثه في ضوء قدرة وسلطان رب العالمين، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ضرورة الاعتبار بالحوادث والكوارث
3٬466
640
41
(1223)

ضرورة الاعتبار بالحوادث والكوارث

1431/02/20
الحمد لله.. الحمد لله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، سبحانه وبحمده يكشف البلوى ويزيل الهموم.. أحمده -سبحانه- وأشكره على عظيم آلائه وجزيل نعمائه، والنعم بشكر الله تدوم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة خالصة مخلصة تقي برحمة الله من نار السموم، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله.. اجتباه واصطفاه وأعطاه ما يروم، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه -حازوا أشرف العلوم- والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما تعاقب الجديدان والسحاب المركوم، وسلم تسليمًا كثيرا. أما بعد: فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله -عز وجل- فاتقوا الله -رحمكم الله-؛ فلله در أقوام نعموا بالإخلاص والطاعة، وتدثروا بلباس التقى والقناعة؛ ففازوا بأربح البضاعة، زالت عنهم الأقدار، فكانت لهم عقبى الدار، نعيمٌ مقيمٌ وجناتٌ تجري من تحتها الأنهار؛ فاعتبروا -رحمكم الله- بالسابقين وتفكروا في الراحلين؛ فالقلوب بالذكرى تلين (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود:14]. أيها المسلمون: لقد قضت سنة الله -عز وجل- أن تبتلى النفوس في هذه الدنيا تبتلى بالخير والشر والأمن والخوف والمنح والمحن والأقربين والأبعدين (كُلُّ ن .....
الملفات المرفقة
989
عدد التحميل 640
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الزلازل آيات وعبر وأحكام
4٬290
494
67
(1223)

الزلازل آيات وعبر وأحكام

1434/06/11
الخطبة الأولى: الحمد لله العليم القدير، (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 11]، خلق كل شيءٍ فقدَّرَه تقديرًا، أحاطَ بكل شيءٍ علمًا، وأحصَى كل شيءٍ عددًا، (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام: 103]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، وصفيُّه وخليلُه، وخيرتُه من خلقه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمة، وتركَنا على المحجَّة البيضاء ليلُها كنهارها لا يزيغُ عنها إلا هالِك، فصلواتُ الله وسلامُه عليه، وعلى آل بيتِه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المُؤمنين، وعلى أصحابه والتابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، (وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الحديد: 28]. عباد الله: للناس في حياتهم مدٌّ وجزرٌ، وخوفٌ ورجاءٌ، وإعطاءٌ وأخذٌ، وقوةٌ وضعفٌ، وهم مع ذلك كلِّه إما راجُون خيرًا ونعمة، أو خائِفون شرًّا ونقمة، وخوفُهم ورجاؤُهم مُتعلِّقٌ بدينهم وأنفسِهم وعقولِهم وأموالِهم وأعراضِهم؛ فهم يرجُون الهداية ويخافون الغواية، ويرجُون حياةَ النفس ويخافون مواتَها بغير حقٍّ، ويرجُون سلامةَ العقل .....
الملفات المرفقة
آيات وعبر وأحكام
عدد التحميل 494
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
العقوبات الربانية (2) العقوبة بالخسف والزلازل
4٬130
709
30
(1223)

العقوبات الربانية (2) العقوبة بالخسف والزلازل

1431/02/22
الحمد لله ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة؛ يتابع نُذُرَه على عباده، ويريهم شيئاً من قدرته وآياته (وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ فَأَيَّ آَيَاتِ الله تُنْكِرُونَ) [غافر:81] نحمده على نعمه وآلائه، ونشكره على إمهاله، ونستغفره لذنوبنا، ونسأله أن يعفو عنا، وأن لا يؤاخذنا بما كسبت أيدينا، ولا بما فعل السفهاء منا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً، وجعل لكل شيء سبباً، فجعل الذنوب سبباً لزوال النعم ونزول العقوبات، وجعل التوبة سبباً لرفع العذاب وكثرة الخيرات وهو العليم الحكيم. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ نصح أمته وأرشدها، وبين أن عافيتها في أولها، وأن الشر والفتن في أخرها، ودلَّ العباد على ما يعصمهم منها، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أزكى هذه الأمة بِرَّاً وتُقى، وسادتُها علماً وهدى، رضي الله عنهم ورضوا عنه؛ فلا يحبهم إلا مؤمن، ولا يشنئوهم إلا زنديق منافق، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذروا عذابه فلا تعصوه (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ) [الأنفال:25]. أيها الناس: القلوب الحية تتأثر بالمواعظ القرآنية، وتوجل من النذر .....
الملفات المرفقة
991
عدد التحميل 709
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الرياح آية من آيات الله تعالى
4٬818
1312
55
(1223)

الرياح آية من آيات الله تعالى

1429/12/24
الحمد لله رب كل شيء ومليكه؛ خلق الخلق فأتقن خلقهم، ودبرهم فأحسن تدبيرهم (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان:2] نحمده حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه كما يحب ويرضي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ إقرارا بربوبيته، واعترافا بألوهيته، وإرغاما لمن كفر به (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ فَذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) [يونس:31-32]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أعلم الخلق بربه عز وجل، وأتقاهم له، يخشى العذاب وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ فإن آياته في خلقه عظيمة، يراها العباد في السموات وفي الأرض وفي أنفسهم، وكلها دلائل على عظمة الله تعالى وقدرته، وعلمه وإحاطته، وعجيب صنعه وتقديره (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) [غافر:13] .....
الملفات المرفقة
آية من آيات الله تعالى – مشكولة
عدد التحميل 1312
آية من آيات الله تعالى1
عدد التحميل 1312
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أفلا يتفكرون
3٬265
267
46
(1223)

أفلا يتفكرون

1436/03/14
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جل ربي عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم اللهم تسليما كثيرا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. أما بعد: وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الواحد ولله في كل تسكينة *** وتحريكة أبدا شاهدُ يخلق الله لنا عيونا، ويخلق عقولا ليكون بعضها شاهداً على بعض، قُلَّبٌ نحن منذ القدم بين سماء وأرض، وبين جو وبحر وبر، ويقتلنا اعتياد الأشياء من حولنا، ننظر لكل ما حولنا على أنه هو، ولا تستوقفنا مثاراته وسؤالاته المتقافزة في أذهاننا وأصوله، ومن أيّ شيء خُلِقَ؟ ومن خَالِقُه؟ وفي كل ذرة من ذرات هذا .....
الملفات المرفقة
يتفكرون
عدد التحميل 267
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الكوارث والتفسيرات المادية
3٬266
983
45
(1223)

الكوارث والتفسيرات المادية

1430/01/05
أما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون- حقَّ التقوى، واعلموا أن تقوى الله الملك الرحمن هي العصمة من البلايا، والمنعة من الرَّزايا؛ (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) [الطَّلاق: 4]. معاشر المسلمين: ويخرج المصطفى -صلَّى الله عليه وسلَّم- من بيته إلى المسجد مسرعًا، يجرُّ إزاره خلفه، قلقًا فزعًا، ويأمرُ المنادي فينادي: "الصلاةُ جامعة، الصلاة جامعة". ما الذي أفزعه -صلَّى الله عليه وسلَّم؟ ما الأمر؟ ما الخبر؟ لقد حدث شيءٌ غريب في هذا الكون، انكسفت الشمس، تغيّر شكلها، ذهب ضياؤها. ويجتمع الصحابة -رضي الله عنهم- في المسجد، ويصطفّون خلف نبيهم -صلَّى الله عليه وسلَّم- في صلاةٍ خاشعة، أطال فيها القيامَ والركوع والسجود، حتى إذا قضى النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- صلاته، التفت إلى أصحابه، فقال: "إنَّ الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، يُخوّف الله بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك، فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا"، ثم قال: "يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو أن تزني أَمَته، يا أمةَ محمد، لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلاً، و .....
الملفات المرفقة
والتفسيرات المادية – مشكولة
عدد التحميل 983
والتفسيرات المادية
عدد التحميل 983
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
5٬833
795
66
(1223)

وما نرسل بالآيات إلا تخويفا

1430/06/14
أَيُّهَا المُسلِمُونَ: تَابَعتُم مَا نَقلَتُهُ وَسَائِلُ الإِعلامِ، ممَّا حَدَثَ مِن هزَّاتٍ أَرضِيَّةٍ في بَعضِ المُحَافَظَاتِ في مِنطَقَةِ المَدِينَةِ النَّبوِيَّةِ؛ هزَّاتٌ لا تَكَادُ تُمَثِّلُ شَيئًا يُذكَرُ نِسبَةً إِلى مَا يَقَعُ في جِهَاتٍ أُخرَى مِنَ الأَرضِ!! لَكِنَّهَا كَانَت كَافِيَةً لِتَروِيعِ النَّاسِ وَإِخرَاجِهِم مِن مَنَازِلِهِم وَتَكدِيرِ صَفوِهِم، يَسمَعُونَ أَصوَاتًا كَالرَّعدِ، وَيُحِسُّونَ بِحَرَكَةٍ غَرِيبَةٍ في المَنَازِلِ، أَطفَالٌ يَستَيقِظُونَ لِهَذَا وَيَبكُونَ، وَآبَاءٌ وَأُمَهَّاتٌ يَطِيرُ نَومُهُم وَيَقلَقُونَ، لا يَدرُونَ مَاذَا سَيَحدُثُ لهم؟ وَمَا مَصِيرُ مَنَازِلِهِم وَمَزَارِعِهِم؟ هَل يَستَجِيبُونَ لِنِدَاءَاتِ المُسؤُولِينَ وَيَنزِحُونَ عَن دِيَارِهِم الَّتي أَلِفُوهَا؟ أَم يَبقَونَ فِيهَا لأَنَّهُم اعتَادُوهَا وَأَحَبُّوهَا؟! وَإِذَا كَانَ البَاحِثُ المُطَّلِعُ يَعلَمُ أَنَّ لِمَا يَحدُثُ في الكَونِ أَسبَابًا ظَاهِرَةً وَعِلَلاً مَحسُوسَةً - فَإِنَّ المُؤمِنَ النَّاظِرَ بِنُورِ اللهِ لَيَذهَبُ بِبَصِيرَتِهِ إِلى مَا هُوَ أَبعَدُ مِن ذَلِكَ؛ إِذْ يَعلَمُ أَنَّ للهِ في الكَونِ سُنَنًا مُحكَمَةً، لَولا أَمرُهُ لَمَا قَامَت، وَأَنَّهُ -سُبحَانَهُ- خَالِقُ الأَسبَابِ وَمُسَبَّبَاتِهَا، وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّكُ مَا طَبعُهُ السُّكُونُ مَتى شَاءَ، ويُسَكِّنُ مَا كَانَ مُتَحَرِّكًا إِذَا أَرَادَ ( إِنَّمَا أَمرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) [ يس:82] .....
الملفات المرفقة
608
عدد التحميل 795
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً
4٬548
990
60
(1223)

وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً

1430/05/26
عباد الله: إن دلائل عظمة الله تعالى وقدرته لا تعد ولا تحصى، آياته كثيرة تقصر النفوس عن عدها، وتعجز الألسنة عن وصفها؛ فالسماوات من آياته، والأرضون من آياته، والبحار من آياته، والنبات من آياته، والجبال من آياته، والحيوان من آياته، (وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الزُّمر:67]. أيها المسلمون: إن المتأمل ببصيرة يرى في هذه الشهور والأيام مزيداً من آيات الله ونذره، تعم الأرض وتهلك من تهلك من البشر والشجر والحيوان، تهد العوامر، وتعصف بالحياة والأحياء، لا يستوقفها سد منيع ولا تحيط بها قوة أو تستطيع أن تمنعها منظمة أو هيئة مهما أوتيت من قوة ومعرفة، زلازل مروعة، وأعاصير مدمرة، أمراض مهلكة، وفواجع متنوعة، جفاف وجدب، خسوف وكسوف، جوع ومرض، قتل وتشريد، ولا ندري ما بغيب الله تعالى في المستقبل. عباد الله: تحصل هذه الكوارث وتقع تلك المصائب وتتفشى أنواع مختلفة من الأمراض؛ والمختصون بالصحة والسلامة وشؤونها يقفون عاجزين ضعفاء قد نكسوا رؤوسهم من هول ما يسمعون ويشاهدون، لا يستطيعون كشف الضر ولا تحويلا؛ ففي لحظات أو سويعات نرى أمة من الناس لا تشكوا مرضاً بل قد يكونون في كامل صحتهم وعافيتهم، ثم يكون ذلك الجمع هلكى لا تسمع لهم حساً ولا همساً؛ فلا إله إلا الله ما أجل حكمته، ولا إله إلا ال .....
الملفات المرفقة
578
عدد التحميل 990
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات