طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

(3٬749)
1206

عشر ذي الحجة – خطب مختارة

1439/11/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن التعرض لنفحات الله -تعالى- وعطاياه المتجددة على مدار العام وفي مواسم الخير يحيي القلب من جديد، ويضخ فيه دماءً جديدة تعمل على إحيائه، وتدغدغه بصاعقة كهربائية ناعمة تبعث فيه الحياة بعد مواتها، ويزيل…

بين الحين والحين تظلل الناس سحابة موسمية متعاظمة، تمطر عليهم خيرًا بلا عدٍّ ولا حساب، تُمحى بها الخطايا، وتُغفر بها الزلات، وتُرفع بها الدرجات، وتمتلئ بها صحائف الحسنات، فالكيِّس الكيِّس من تعرَّض لسحائب الرحمة، فنال من خيرها، وأصاب من غيثها، فهي فرص لا تتكرر كثيرًا، بل هي ومضات تضيء للحظات، ولا تلبث أن ينطفئ نورها، ويخبو أوارها، فانتهزوها لعلها لا تعود إلى يوم القيامة..

 

هلَّت علينا عشر الليالي، البيض العوالي، خير أيام الدنيا، لا يعدل العملَ فيهن عملٌ آخر في أي يوم من أيام العام، إلا الشهيد المضحي بماله ونفسه، فضلاً من الله ونعمة، حيث يعلم -سبحانه وتعالى- قدرة عباده من هذه الأمة، التي تقاصرت أعمارها عن أعمار من سبقها، فهي بين الستين والسبعين، في حين كان الرجل ممن سبق يعيش زيادة عن ألف عام، يتقلب فيها يمينًا وشمالاً، مُفْسَحٌ له المجال للتعبد والنهل من فضل الله -تعالى-، وهو ما لم يتيسر لهذه الأمة، فكانت تلك المواسم الخيرية، والسحائب العلية، تعويضًا من رب العالمين الذي لا تفنى خزائنه، ولا يزول ملكه ..

 

وكلما تقادم الزمان، ومرَّت الأيام، احتاج الإنسان لتجديد حياته، والوقوف مع نفسه وقفة محاسبة واستزادة من الخير والأعمال الصالحة، وإعادة هيكلة لطريقة سير هذه الحياة، فإن كان محسنًا زاد في إحسانه، وإن كان مسيئًا استدرك ما فات، وندم على الفوات، وما قارف من الخطيئات، فالقلوب تصدأ من الغفلة، التي قد تسيطر عليها زمنًا طويلاً، وأمدًا بعيدًا، والشيطان مراقب لابن آدم، مترقب وقوعه في الغفلة حتى يهجم على القلب فينهشه، ويسيطر عليها فيحركه وفق هواه، فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، بل يستحيل الخير عنده شرًّا والشر لديه خيرًا.

 

إن التعرض لنفحات الله -تعالى- وعطاياه المتجددة على مدار العام وفي مواسم الخير يحيي القلب من جديد، ويضخ فيه دماءً جديدة تعمل على إحيائه، وتدغدغه بصاعقة كهربائية ناعمة تبعث فيه الحياة بعد مواتها، ويزيل عن العبادات رتابتها وطريقة أدائها التي باتت بوضعها الحالي غير مؤثرة في حياة الفرد ولا الجماعة؛ فالعبادة تؤدى بلا روح تحدوها، ولا عاطفة تحث على القيام بها خير قيام، ولكنها صارت مجرد حركات وأقوال وأفعال، مجردة من كل معاني الطاعة القابعة في عمق الضمير الإنساني.

 

فعندما يتوفر القلب على العبادة في تلك المواسم، ويتفرغ لها ولإقامتها خير إقامة، مع علمه بقدر الثواب الحاصل فيها، وأن الله -تعالى- يطَّلع على عمله في ختامها فيغفر له ما سلف من ذنبه، بل ويزيده من الخير والنوال ما لا يتخيله العقل ولا يعيه، فعندها يحصل خشوع القلب، وتتحرك الجوارح تبعًا له، فلا تقوم إلا بأمره، ولا تنام إلا بإذنه، ويكون هو الأمير المسيطر على الحركات والسكنات، بل ويرفرف القلب في فضاءات الكون اللا متناهية، ما بين سُحُب الرحمة، وأعمدة النور الإلهي، فينهل من هذا ويتضلع من ذاك حتى يتخلله النور، فينقيه ويصفيه، ويخرج شوائبه، حتى يصير أبيض مثل الصفا.

 

لَكَمْ يحتاج الإنسان إلى تلك المواسم التي تسمو فيها الروح فوق دنايا الدنيا الزائلة، وتطلعاتها الوضيعة الزائفة، فليس من الفراغ تمنِّي الصالحين أن تكون السنة كلها رمضان؛ لما للقلب في هذا الأيام من حالات تشارف تحليق الطيور في عباب السماء، ولما للنفوس من فرحة تداني فرحة العروس بزفافها، فلله در أقوام فطنوا للأيام الفاضلة فاستثمروها، فنعم الربح ونعم التجارة.

 

ونحن إذ نقبل على تلك الليالي المباركات، فقد اخترنا لخطبائنا وداعتنا في أنحاء العالم الإسلامي مجموعة من الخطب التي تدور في فلك هذه المعاني الرنانة، نقف بها على عتبات هاتيك الليالي، مترقبين الباب أن يفتح، فتلفحنا نفحاته ورحماته، ويفيض علينا من روحه وريحانه، ومائه العذب الزلال فنشرب ونتضلع حتى لا نظمأ بعدها أبدًا..

عشر ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها
12٬096
2596
433
(1206)

عشر ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها

1429/12/02
الحمد لله العلي الأعلى؛ خلق فسوى، وقدر فهدى، وإليه الرجعى، نحمده كما هو أهل أن يحمد، ونشكره كما ينبغي له أن يشكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ عمَّ فضله على العالمين فخلقهم ورزقهم وهداهم إلى ما ينفعهم، ودفع عنهم ما يضرهم، ووسعت رحمته كل شيء فرحم بها خلقه، ونال المؤمنون الحظ الأوفر منها (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف:156] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ لا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه، تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أتقى هذه الأمة قلوبا، وأزكاهم عملا، وأكثرهم علما، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله عز وجل؛ فإن الأيام قد أسرعت بنا إلى قبورنا، وأنقصت شهورنا وأعوامنا، وما ذاك إلا من أعمارنا، ولن نجد أمامنا إلا أعمالنا، فتزودوا من العمل الصالح في حياتكم ما يكون سببا لنجاتكم وفوزكم في آخرتكم (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) [الأنبياء:94]. أيها الناس: من المتقرر في عقيدة المسلم أن الخلق والاصطفاء والأمر بيد الله عز وجل، وأن ذلك من خصائص ربوبيته سبحانه وتعالى؛ فالرب تبارك وتعالى يخلق ما يشاء، ويصطفي من خلقه ما شاء، ويأمر عباده بما يريد، وعلى عبيده القبول والامتثال والتسليم والإذعان .....
الملفات المرفقة
ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها – مشكولة
عدد التحميل 2596
ذي الحجة (1) اختيارها وتفضيلها
عدد التحميل 2596
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأيام العشر من ذي الحجة
6٬717
1407
160
(1206)

الأيام العشر من ذي الحجة

1431/05/26
أما بعد: فيا أيها المسلمون: اتقوا الله الذي يخلق ما يشاء ويختار، خلق السماوات واختار منها السابعة، وخلق الجنات واختار منها الفردوس، وخلق الملائكة واختار منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وخلق البشر واختار منهم المؤمنين، واختار من المؤمنين الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، واختار من الرسل أولي العزم، واختار من أولي العزم الخليلين، واختار من الخليلين محمداً صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، وخلق الأرض واختار منها مكة، وخلق الأيام واختار من أشهرها شهر رمضان، ومن أيامها يوم الجمعة، ومن لياليها ليلة القدر، ومن ساعاتها ساعة الجمعة، ومن عشرها عشر ذي الحجة. والمسلم يعيش مباركاً في العمل وفي الزمن، وأعظم البركة في العمل الطاعةُ؛ إذ هي بركة على أهلها كما يقول تعالى: (مَن جَاء بِلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام:160]، وكما يقول صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن همَّ بحسنة فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعلمها كتبها الله عنده حسنة كاملة، ومن همَّ بسيئة فعملها كتبها الله سيئة واحدة، ولا يهلك على الله إلا هالك". وهذا يدل على أن الطاعة بركة في القول؛ إذ .....
الملفات المرفقة
العشر من ذي الحجة
عدد التحميل 1407
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأيام الفاضلة
5٬269
1367
98
(1206)

الأيام الفاضلة

1431/05/26
أما بعد: فإنَّ من فضل الله تعالى ونعمه الجليلة على عباده أن هيأ لهم المواسمَ العظيمة والأيامَ الفاضلة لتكون مغنمًا للطائعين وميدانًا لتنافس المتنافسين، ومن أعظم هذه المواسمِ وأجلِها ما شهد النبيُ بأنها أفضلُ أيام الدنيا على الإطلاق، ألا وهي أيامُ عشر ذي الحجة. عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي قال: "ما مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ" يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! قَالَ: "وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ" أخرجه البخاري وأحمد وأبو داود واللفظ له والترمذي وابن ماجة. حقًا إنها أيام مباركة أقسم الله جل وعلا بها، والإقسام بالشيء دليل على أهميته وجلالة قدره، قال الله تعالى: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر: 1، 2]. قال ابنُ عباس رضي الله عنهما وغيرُ واحد من السلف والخلف: إنها عشرُ ذي الحجة. قال ابنُ كثير: "وهو الصحيح". .....
الملفات المرفقة
الفاضلة
عدد التحميل 1367
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أفضل أيام الدنيا
8٬178
1444
121
(1206)

أفضل أيام الدنيا

1431/11/25
أما بعد: فإن الأمة الإسلامية أجمع تعيش بعد يومٍ أيامًا شريفة، وليالي فاضلة، وأزمنة عامرة بذكر الله تعالى وشكره، وموسمًا عظيمًا من مواسم طاعة الله وعبادته، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها، والسعيد من اغتنم تلك المواسم وأكثر فيها من الطاعات والصالحات. وعما قريب -أيها المسلمون- نرى حجاج بيت الله الحرام، يقفون هناك على عرفات، في مشهد رائع من مشاهد العبودية، يستمطرون رحمة الله، ويستجلبون عفوه ومغفرته، ويسألونه من فضله، ويتوجهون إليه بالذكر والدعاء والاستغفار والمناجاة، معترفين بالذل والعجز والفقر والمسكنة. وفي يوم العيد -يوم النحر- الذي هو أكبر العيدين وأفضلهما، يشترك المسلمون جميعًا في الفرح والسرور في جميع الأمصار، من شهد الموسم منهم ومن لم يشهده؛ وذلك لاشتراكهم في العتق والمغفرة يوم عرفة، ولذلك شُرع للجميع التقرب إلى الله بذبح الأضاحي وإراقة دماء القرابين، فأهل الموسم، المُحرمون، يرمون الجمرة، ويشرعون في التحلل من إحرامهم بالحج، ويقضون تفثَهم، ويوفون نذورهم، ويقربّون قرابينهم، ثم يطوفون بالبيت العتيق، وأهلُ الأمصار، المُحِلّون في بلدانهم، يجتمعون على ذكر الله وتكبيره والصلاة له، ثم يذبحون عقب ذلك نسكهم ويقرّبون قرابينهم بإراقة دماء ضحاياهم، فيكون ذلك شكرًا منهم لهذه النعم. والعيد -أيها الأحباب- موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمن .....
الملفات المرفقة
أيام الدنيا
عدد التحميل 1444
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عشر ذي الحجة
5٬054
1186
70
(1206)

عشر ذي الحجة

1431/11/25
أما بعد: أيها المسلمون: لقد كتب الله على نفسه الرحمة، ونشر سبحانه رحمته بين العباد، وجعلها واسعة بفضله حتى وسعت كل شيء، يقول سبحانه: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) [الأعراف:156]، فما على الإنسان إلا أن يتلمس مواقع رحمة الله ومظانها، فيشدّ الرحل إليها ويعرض نفسه لها. وأبواب الرحمات التي فتحها الرحمن لعباده كثيرة تحيط بالمسلم من كل مكان، يوفّق الله إليها من أخلص وصدق، ويصرف عنها الأشقياء. فتح سبحانه أبواب الرحمة في ذاته وصفاته، فهو الرحمن الرحيم المنعم على خلقه بأجزل الثواب وأسنى العطايا التي هي خير ما يتحصل عليه العبد، (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس:58]، وفتح سبحانه باب الرحمة من جهة رسوله –صلى الله عليه وسلم-، فهو رحمة الله المهداة ونعمته المسداة، قال عنه مولاه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107]. وفتح سبحانه باب الرحمة والفضل من جِهة الأماكن والبقاع، فجعل بعضها مهبطًا للرحمات وموطنًا للبركات ومكانًا .....
الملفات المرفقة
ذي الحجة – عبد العزيز بن غيث1
عدد التحميل 1186
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عشر مباركة
3٬831
953
197
(1206)

عشر مباركة

1431/11/25
أيها المؤمنون: إن من حكمة الله تعالى ودلائلِ ربوبيته ووحدانيته وصفاتِ كماله: تخصيصَ بعضِ مخلوقاته بمزايا وفضائل، وقد قال -جل جلاله-: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ) [القصص: 68]. هيَّأ لعباده مواسم عظيمة وأيامًا فاضلة؛ لتكون مغنمًا للطائعين وميدانًا لتنافس المتنافسين، قال ابن رجب: "وما من هذه المواسم الفاضلة موسم إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعاته يُتقرب بها إليه، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته يصيب بها من يعود برحمته وفضله عليه، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرَّب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات، فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعدَ بها سعادة يأمن بها من النار وما فيها من اللفحات". أيها المؤمنون: أروا الله من أنفسكم خيرًا؛ فإنكم على أبواب عشر مباركة، أقسم الله بها في كتابه، فقال: (وَالفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر: 1، 2]، والعظيم لا يقسم إلا بعظيم. وعشركم هذه هي خاتمةُ الأشهر المعلومات، أشهرِ الحج التي قال الله فيها: (الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) .....
الملفات المرفقة
مباركة
عدد التحميل 953
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضائل عشر ذي الحجة
8٬129
1310
82
(1206)

فضائل عشر ذي الحجة

1431/11/25
أما بعد: فإن خير الزاد تقوى الله تعالى، والخوف من عقابه، ورجاء ثوابه، والتسليم بقضائه وقدره، واستشعار قدرته وعظمته -جل جلاله-. عباد الله: يستقبل المؤمنون عشر ذي الحجة التي هي من أفضل الأيام عند الله تعالى، وللعمل الصالح فيها مزية عن غيرها من الأيام؛ ففي الحديث: "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام". يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". رواه البخاري. ومن أجلِّ الأعمال الصالحة التي تشرع في هذه العشر: أداء مناسك الحج، الذي أوجبه الله تعالى على كل مسلم قادر تحققت فيه شروط وجوبه، والحج أحد أركان الإسلام، شرعه الله تعالى وأوجبه لما فيه من خير العباد ومصلحتهم، ومن تأمل في شعائر الحج وحكمه التي يشتمل عليها رأى الحكم الباهرة، والعظات البالغة، والمقاصد النافعة، للفرد والمجتمع. ففي الحج يجتمع المسلمون على اختلاف شعوبهم وطبقاتهم، وتنوع بلدانهم ولغاتهم، فتتوحد وجهاتهم وأفعالهم في زمان واحد، ومكان محدد، لا يتميز فيه قوم عن قوم: (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [البقر .....
الملفات المرفقة
عشر ذي الحجة
عدد التحميل 1310
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وليال عشر
2٬423
723
50
(1206)

وليال عشر

1431/11/11
عباد الله: إن من نعم الله تعالى علينا أن مواسم الخيـر يتبع بعضها بعضاً، فبعد أن نقضى موسم رمضان، جاء موسم الحج، وموسم العشر من ذي الحجة، وما من موسم من هذه المواسم الفاضلة إلا ولله تعالى فيه وظيفةٌ من وظائف طاعاته يتقرب بها إليه، ولله فيها لطيفةٌ من لطائف نفحاته يصيب بها من يشاء بفضله ورحمته عليه، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات، فعسى أن تصيبه نفحةٌ من تلك النفحات، فيسعد بها سعادةً يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات. أيها المسلمون: ها هي أيام عشر ذي الحجة نزلت بساحتكم وحلت بناديكم، والموفق فيها من اغتنمها بالصالحات والمسابقة إلى الخيرات، والمحروم من أضاعها بالغفلة عن القربات وارتكاب الفواحش والمحرمات. عباد الله: أقسم ربكم سبحانه بهذه الأيام المباركة ليدلل لكم على أهميتها وعظم نفعها فقال تعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ) [الفجر:1-2] ؛ قال ابن عباس وغير واحد من السلف والخلف رضي الله عنهم: "إنها عشر ذي الحجة"، ولقد قرن المولى سبحانه هذه الأيام العشر بأفضل الأوقات، فقرنها بالفجر وبالشفع وبالوتر وبالليل، أما اقترانها بالفجر فلأنه بحلوله تعود الحياة إلى الأبدان بعد الموت، وتعود الأنوار بعد الظلمة، والحركة بعد السكون، والقوة بعد الضعف، وتجتمع فيه الملائكة، وهو أقرب الأو .....
الملفات المرفقة
عشـــر
عدد التحميل 723
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عشر ذي الحجة
7٬043
1213
77
(1206)

عشر ذي الحجة

1431/11/25
عباد الله: إن من نعمة الله على عباده أن فاضل بين الأزمان والأماكن والأوقات، فاصطفى منها ما شاء بحكمته، ورتب عليها عظيم الثواب؛ ليغتنمها العبد في زيادة الحسنات واستدراك ما فات من الطاعات، ولتكون عونًا للعبد على تجديد النشاط والقرب من الله تعالى، والفائز –عباد الله- من اغتنم هذه الأيام واستغل مرورها قبل أن يفاجئه الموت ولات حين مندم. مضى أمسك الماضـي عليك معدلاً *** وأعقبه يـوم عليـك جديـد فإن كنت بالأمس اقترفت إسـاءة *** فبـادر بإحسـان وأنت حميـد ولا تبق فعـل الصالحـات إلى غد *** لعـل غدًا يأتِي وأنـت فقيـد عباد الله: إن إدراك عشر ذي الحجة نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، فيجب علينا استشعار هذه النعمة واغتنام الفرصة، فنخصها بمزيد عناية ونجاهد أنفسنا على الطاعة، وقد كان هذا هو حال السلف، فقد روى الدارمي أن سعيد بن جبير كان إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادًا حتى ما يقدر عليه وكان يقول: "لا تطفئوا سرجكم فيها". عباد الله: من العبادات التي اختصها المولى سبحانه بهذه الأيام صيام يوم عرفة، هذا اليوم الذي أقسم الله به، ولا يقسم المولى إلا .....
الملفات المرفقة
ذي الحجة
عدد التحميل 1213
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات