ملتقى الخطباء

(20)
1178

الخطبة السادسة:

1439/11/05
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
تطاير الصحف
2٬119
233
32
الخطبة الأولى: إنَّ الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، وصفيُّه وخليله، وأمينه على وحيه، ومبلِّغ الناس شرعه، ما ترك خيرًا إلا دلَّ الأمة عليه، ولا شرًا إلا حذرها منه؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما أيها المؤمنون عباد الله: اتقوا الله تعالى، (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ)[البقرة:281] فيه توفيةٌ للمرء بعمله خيره وشره صالحه وسيئه في كتابٍ جامع لا يغادر صغيرة ولا كبيرة من أعمال العبد إلا أحصاها ثم يوفى عمله يوم وقوفه بين يدي الله -عز وجل-. أيها المؤمنون عباد الله: إنَّ من العلوم الضرورية للعبد في هذه الحياة؛ علم الآخرة، علم الجزاء والحساب، علم الوقوف بين يدي الله جل في علاه، وما يكون في ذلك اليوم من أهوالٍ وأحوال وأمور ينبغي على العبد أن يكون على علم بها ودراية ليعد لذلك اليوم عدته وليهيئ له عمله، ولئلا يندم في موطن لا ينفع فيه الندم (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)[البقرة:197]. أيها المؤمنون عباد الله: وإن من أمور الآخرة نشر دواوين العباد وصحائف أعمالهم التي أتت على أعمالهم كلها كتابة فلا تخرم ولا تُنقص من عمل المرء الذي قدَّمه شيئا، بل كل الأعمال تكون مسطرة مدوَّنة في كتابٍ يلقاه الع .....
الملفات المرفقة
الصحف
عدد التحميل 233
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات