ملتقى الخطباء

(13)
1129

الخطبة العاشرة:

1439/10/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
نعمة الأمن
2٬460
311
49
(1129)

نعمة الأمن

1436/01/13
الخطبة الأولى: لا شك أن نعم الله -تعالى- على الناس عظيمة، وأفضاله عليهم جسيمة، لا يحدها عد، ولا يحيط بها حصر؛ قال تعالى:(وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)[إبراهيم: 34]. ومن أعظم هذه النِّعم -بعد نعمة الإسلام والإيمان- نعمةُ الأمن، الذي هو هِبَةٌ مِن الله يغْبط عليها، ومنَّةٌ منْه تستوجب الشُّكر والحمد؛ لأنَّها إذا اختلَّت، فسدت الحياة، وحلَّ الشَّقاء مكانَ السَّعادة، والفوضى مكان النِّظام، والخوف مكان الاطمئنان، والجوع مكان الرَّغَد، والظُّلم والعدوان مكان العدل والرَّحْمة، وتعطيل الْمَصالِح مكان إقامتها، والتَّفْرِقة والتمزُّق مكان الوحدة والاستقرار، والهرج والمرج مكان السَّلامة والطُّمأنينة. وفي رحاب الأمن يحفظ الدِّين، والأنْفُس، والأعراض، والأموال، والعقول، وهي الضَّروريات الْخَمس الَّتي جاء شرْعُنا لِحِفظها، وإرساء ما يَكْفل سلامتها. إنَّ تضرُّعات الخليل إبراهيم -عليه السلام- لربِّه -عز وجل- تبدأ بقوله: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)[البقرة: 126]. فاستجاب الله له؛ فقال سبحانه: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)[آل عمران: 97]. ومِن ثَمَّ فضَّلَ الله البلد الحرام لتميُّزِه عمَّا بِجانبه بِهذا ال .....
الملفات المرفقة
الأمن1
عدد التحميل 311
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات