طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

(778)
1096

الأمن والاستقرار أهميته وأسبابه – خطب مختارة

1439/10/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

وقد ظلت دعوة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مختبئة سرية سنوات عدة خوفًا من أن يجتثها كفار قريش في مهدها، وقد كاد أن يحدث ذلك يوم أحاطوا ببيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة، فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- تاركًا دار الخوف إلى دار الأمان في المدينة المنورة حيث كانت الانفتاحة الكبرى وأُسست للمسلمين دولة قد توافر لها حد مناسب…

أكانت مصادفة أن يقدم نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الأمن مرة على الرزق ومرة على العقيدة؟! فأما المرة الأولى ففي سورة البقرة عندما قال الله -تعالى- على لسان إبراهيم: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)[البقرة: 126]، فقد قدَّم طلب الأمن على طلب الرزق، وأما الثانية ففي سورة إبراهيم، وتقول: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)[إبراهيم: 35] فقد دعا بالأمن قبل أن يدعو بتجنيبه الإشراك؟!

 

وأجيب بملء فمي: كلا، لم تكن أبدًا مصادفة، وكيف تكون مصادفة وقد عاد الجليل -جل وعلا- نفسه ليقدم نعمة الأمن على نعمة الهداية عندما قال -عز من قائل-: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)[الأنعام: 82]، كيف ولما عرَّف رسولنا -صلى الله عليه وسلم- المؤمن عرَّفه بأنه من يقدم الأمان للناس، قائلًا: “المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم”(ابن ماجه)! كيف وقد قدم نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بدوره نعمة الأمن على نعمتي الصحة والرزق، فعن عبيد الله بن محصن الأنصاري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “من أصبح منكم معافى في جسده، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا”(ابن ماجه)…

 

فالآن قد أتضح أن الخليل إبراهيم كان يعي ويقصد أن يقدم نعمة الأمن على ما سواها، فلنصحح السؤال إذن فنقول: لماذا قدَّم إبراهيم -عليه السلام- الأمن على العقيدة والرزق؟ ونجيب: لأنه إذا انعدم الأمن انعدمت -تبعًا له- أسباب الرزق؛ فتوقفت التجارة والصناعة والزراعة ولم يجد الناس عملًا يتقوتون منه، وإذا انعدم الأمن لم يأمن الإنسان أن يذهب إلى مسجده ليعبد ربه -عز وجل-، بل انشغل الناس بالفرار مما يخافون عن القيام خاشعين أمام من يعبدون!

 

ومن الملفت للنظر أيضًا أن الله -عز وجل- لما قرر حقيقة أنه لا بد من ابتلاء المؤمن ليُعلم قوة إيمانه، جعل أول ابتلاء قد يناله هو الخوف -وهو أصعب الابتلاءات وأشدها-، فقال الله -تعالى-:(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ)[البقرة: 155]، فقدَّم الابتلاء بالخوف على الابتلاء بالجوع والفقر…

 

ولا عجب؛ فإن الخوف قد يعرقل دعوة الدعاة إلى الله -تعالى-، وقد أشار موسى -عليه السلام- لهذا، فعندما أمره ربه -عز وجل- بالذهاب إلى فرعون وملائه قال: (رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ)[القصص: 33-34]، فأمَّنه الله -جل وعلا- من ذلك ليستطيع أداء رسالته قائلًا: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ)[القصص: 35].

 

وقد ظلت دعوة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- مختبئة سرية سنوات عدة خوفًا من أن يجتثها كفار قريش في مهدها، وقد كاد أن يحدث ذلك يوم أن أحاطوا ببيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة الهجرة، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تاركًا دار الخوف إلى دار الأمان في المدينة المنورة حيث كانت الانفتاحة الكبرى وأُسست للمسلمين دولة قد توافر لها حد مناسب من الأمن والاستقرار… ولو ظلت الدعوة في مكة في ظلال الخوف والاضطراب لما قامت للمسلمين دولة أبدًا -إلا أن يشاء الله-.

 

فحق على كل داعية إلى الله -عز وجل- أن يعمل جاهدًا على استتباب الأمن والأمان، وأن يكافح من أجل تحقيقه، وأن يقوم على توفير “أسباب جلب الأمن والأمان” ومن أهمها:

 

أولًا: الإيمان والتوحيد وإقامة شرع الله -تعالى-: وهذا هو وعد الله -سبحانه وتعالى- في قرآنه: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)[النور: 55]، وفي سبب نزول هذه الآية يقول أبو العالية: “مكث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة عشر سنين بعد ما أوحي إليه خائفًا هو وأصحابه، يدعون إلى الله سرًا وجهرًا، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة، وكانوا فيها خائفين يصبحون ويمسون في السلاح، فقال رجل: يا رسول الله، أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال -عليه السلام-: “لا تلبثون إلا يسيرًا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيًا ليس عليه حديدة”، ونزلت هذه الآية، وأظهر الله نبيه على جزيرة العرب فوضعوا السلاح وأمنوا”(تفسير القرطبي)، وما زال هذا الوعد ساريًا في حق كل من استتم شروطه.

 

ثانيًا: شكر نعم الله -تعالى-: ومن أجلها نعمة الأمن، فإنه بالشكر تدوم النعم وتزداد، قال -تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)[إبراهيم: 7]، والعكس بالعكس؛ فبكفر النعم تزول ويحل محلها العذاب بالخوف، وهذه حادثة واقعية قصَّها علينا القرآن الكريم قائلًا: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)[النحل: 112]، فقد كانت القرية في طمأنينة وأمان وفي رزق رغد، فلما كفرت النعمة أبدلها الله الجوع محل الرزق الرغد، والخوف محل الطمأنينة والأمن! وذلك -أيضًا- قابل للتحقق في كل عصر إذا ما توافرت أسبابه.

 

ثالثًا: المودة والتآلف وإصلاح ذات البين: فالأمان والطمأنينة تبع ونتيجة لانتشار الحب والإخاء بين المسلمين، وقد حثنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- على الصلح بين المتخاصمين؛ فإن الخصومة هي بذر للخوف وتبديد للأمن في المجتمع، فعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة”، قالوا: بلى، قال: “صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة”، ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين”(الترمذي).

 

رابعًا: عمل الحسنات واجتناب السيئات: فإن الذنوب والمعاصي نذير الشؤم ومجلبة الشر وحلول الخوف محل الأمن، وإن فعل الحسنات والقربات والصالحات أمان من كل خوف وفزع في الدنيا والآخرة، قال -تعالى-: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ)[النمل: 89].

 

خامسًا: الدعاء بدوام الأمن والاستقرار: فقد سمعنا الخليل إبراهيم -عليه السلام- وهو يدعو فيقول: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا)[البقرة: 126]، ومرة قال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا)[إبراهيم: 35]، فلندْعُ إذن لأوطاننا ولأهلينا ولبيوتنا ولطرقاتنا ولقلوبنا ولنفوسنا أن يرفرف عليها الأمن والأمان والطمأنينة والوئام والسلامة والإسلام…

 

هذا، وقد جمعنا ها هنا بعضًا من خطب الخطباء حول الأمن وأهميته ووسائل تحقيقه… فلعلها تكون لبنة في بناء صرح الأمن والأمان في مجتمعاتنا، وقد رتبناها في الصورة التالية:

نعمة الأمن
3٬033
584
52
(1096)

نعمة الأمن

1435/11/12
الخطبة الأولى: أما بعد، فيا أيها المؤمنون: إن نعم الله تعالى على خلقه لا يمكن حصرها ولا شكرها الشكر الواجب في حقها، كما قال سبحانه: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم: 34] . ونعم الله كلها نعم عظيمة، لا يستغني عنها العبد طرفة عين، فنعمة الصحة من أعظم النعم، وبدونها لا يحس الإنسان بلذة الحياة ولا طعمها، ونعمة العقل مثلها، ونعمة الإسلام أعظم من ذلك، ونعمة الأهل والأولاد عظيمة، يعرفها من فقد ذلك، وغيرها من النعم التي لا تُحصَى، غير أن هنالك نعمة عظيمة كفَرها كثير من الخلق ولم يعرفوا قدرها إلا بعد فقدها، ألا وهي نعمة الأمن في الأوطان، التي فُقدت للأسف في كثير من بلدان المسلمين هذه الأيام، ولهذا سنتطرق -بإذن الله- إلى أهمية هذه النعمة في الحياة، وإلى سبل جلبها والمحافظة عليها. معاشر المؤمنين: كيف هي حال إخواننا في بلاد الشام والعراق، لما نُزع الأمن منهم، ضاعت معه كل النعم، فضاعت الدنيا، وقل تطبيق الدين، وتشرد الناس، وفقدوا أموالهم وأولادهم، بل فقدوا كل معاني الحياة، لما فقدوا الأمن، وليس هذا فقط في الشام والعراق، بل في كل بلد يُنزَع منه الأمن، ومن تتبع نصوص الكتاب والسنة عرف كيف حرص الشرع على المحافظة على الأمن، فبدونه يصعب تطبيق الشرع والدعوة إليه، أقول هذا وأنا أرى من يحاول زعزعة الأمن في بلده، ولم يستفد من حال الدول حوله كيف حصل فيها الهرج والمرج، لما فقدوا الأمن. معاشر المسلمين: إن الأمن مقدم على كل نعمة؛ لأنها لا .....
الملفات المرفقة
الأمن
عدد التحميل 584
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمن وأهميته
2٬426
1287
28
(1096)

الأمن وأهميته

1433/05/12
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فإن أبا الأنبياء عليه السلام كان أول ما دعا ربه عز وجل أن قال: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ .....
الملفات المرفقة
وأهميته
عدد التحميل 1287
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسلام والأمن
4٬492
1625
60
(1096)

الإسلام والأمن

1433/08/27
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمدُك ربَّنا ونستعينُك ونتوبُ إليك ونستغفرُك، ونُثنِي عليك الخيرَ كلَّه. الحـمدُ لله حمدًا دائمًا وكفَى *** شُكرًا على سَيْبِ جَدواه الذي وكَفَا لك الحمدُ ربِّي على الأمنِ وارِفًا *** صِرنا بفضلـِه موطِنَ المُحسَدِ أحمدُه سبحانه مكَّنَ فينا الأمنَ وأوثقَا، وأضاءَ من نوره الكونُ فأشرقَا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً نستكشِفُ بها دخَنً، ونستنيرُ بها دغَنًا، ونرجُو بها أمنًا مُتحقِّقًا، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُ الله ورسوله الهادي إلى النور المُبين فأفلَقَ، فملأَ الكونَ أمنًا وأغدَقَ، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى آله الطيبين الأعراق، وصحابتهِ الغُرِّ الميامين الأعلاق، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم التلاقِ. أما بعد: فيا عباد الله: اتقوا ربَّكم -تبارك وتعالى- واشكُروه، وأطيعوه ولا تعصُوه، اشكُروه على نعمِه الباطنة والظاهرة، وعلى آلائه المُتوافِرة المُتكاثِرة، تفُوزوا بخير الدنيا ونعيمِ الآخرة. الشـكرُ يفـتحُ أبوابًا مُغلَّقةً *** لله فيهـا على من رامَه نِعَمُ فبادِرِ الشكرَ واستغلِق وثائِقَهُ *** واستدفِعِ اللهَ ما تجري به النِّقَمُ أيها المسلمون: في أغوار الفتنِ وأعماقِها، وبين فحيحِها وضُبَاحِها، تأتلِقُ قضيَّةٌ فيحاء، عريقةٌ بلْجَاء، هي من الضرورات المُحكَمات، والأصول المُسلَّمات، ومن أهم دعائم العُمران والحضارات، يُذكَّرُ بهذه القضية في زمنٍ روَّقَ علينا بكَلكَلِه، وأوانٍ كثُرت فيه الفتنُ البَهماء، واكفهرَّت لياليه الظ .....
الملفات المرفقة
والأمن
عدد التحميل 1625
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه
1٬881
209
26
(1096)

الأمن الاجتماعي وكيفية تحقيقه

1437/06/24
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفُسِنا وسيِّئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضلَّ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله - عباد الله -، واعلَموا أن التقوَى أساسُ كلِّ خيرٍ ومنبَعُ كل فضيلةٍ، والله تعالى لا ينظرُ إلى صورِكم ولا أموالِكم، ولكن ينظُر إلى قلوبِكم، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [الحديد: 28]. فأصلِحوا قلوبَكم بالتقوى تصلُح لكم أعمالُكم. أيها المسلمون: تُعاني البشريَّةُ من موجاتٍ عنيفةٍ من الصِّراعات الفكريَّة والثقافيَّة، والثورات المحمُومة، والحروبِ النفسيَّة والعسكريَّة، التي نتَجَ عنها ألوانٌ من الخوفِ والجُوعِ وسَفكِ الدماءِ، ونقصٍ من الأموال والأنفُس والثمرات. وتُؤثِّرُ هذه الصِّراعات المُختلفة على كثيرٍ من الناسِ في عقائِدهم وتصوُّراتهم وأخلاقِهم، مما كان سببًا في اختلالاتٍ ظاهرةٍ في الأمن الاجتماعيِّ، الذي أصبحَ تحقيقُه في المُجتمع والحفاظُ عليه يُشكِّلُ الهاجِسَ الأكبرَ في حياةِ الأفرادِ والمُجتمعات اليوم، وتسعَى كلُّ الممالِكِ والأُمم إلى إرسائِه؛ ليعيشَ المُجتمعُ حياةَ الهُدوءِ والاستِقرار والعمل المُنتِ .....
الملفات المرفقة
الاجتماعي وكيفية تحقيقه
عدد التحميل 209
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحفاظ على أمن المجتمع
4٬454
278
71
(1096)

الحفاظ على أمن المجتمع

1436/01/17
الخطبة الأولى: الحمدُ لله الكبير المُتعال، ذِي العزة والجبروت والملكوت والجلال، له ملك السموات والأرض وما بينهما وهو شديدُ المحال، وأشهدُ أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، أنزل علينا الكتاب وفصّله لنا، وضرب فيه الأمثال، وأشهدُ أن محمداً عبدُ الله ورسوله، صادقُ المقال، وطيبُ الخصال، دعا إلى الخير على كل حال، وحذر من الشر والغفلة وسوءِ المآل، فصلواتُ الله وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغرِّ الميامين، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان ما هلّ قطرٌ وأظلّ ظِلال وسلّم تسليماً كثيراً. أما بعد: فأُوصيكم - أيّها الناس - بتقوى الله سبحانه والاستمساك بعروته الوثقى، والاعتصام بحبله المتين، ولُزوم جماعة المسلمين، فإن يد الله على الجماعة، وإياكم ومُحدثاتِ الأمور، فإن كل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة، (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور: 52]. أيُّها الناس: إن حياةً بما فيها من حضارةٍ، ووفرةِ عيش ينقصها الأمن لهي حياةٌ خداج لهي حياةٌ خداج خِداجٌ خِداجٌ خِداج غيرُ تمام، وإن نوماً بلا أمنٍ لهو قلقٌ وأرق، وإن عبادةً تفتقرُ إلى الأمن لهي عبادةٌ مشوشة يكثُرُ الالتفات فيها، لأن البشر قاطبة في حاجةٍ مُلحة إلى أمنٍ يتحققُ بما عندهم من إيمان، فإن من آمن أمِن ومن أمِن نما، ولا حياة مستقرةً دون توافر هذا الهرم (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَ .....
الملفات المرفقة
على أمن المجتمع
عدد التحميل 278
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نعمة الأمن وخطورة فقده
10٬001
1637
102
(1096)

نعمة الأمن وخطورة فقده

1433/02/21
الحمد لله الذي أنعمَ علينا بنعمٍ لا تُحصَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ الأعلى، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه النبيُّ المُصطفى والرسولُ المُجتبَى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِهِ أهلِ البرِّ والتقوى. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-؛ فمن اتقاه وقاه وأسعدَه ولا أشقاه. معاشر المسلمين: الأمنُ من أهمِّ مطالبِ الحياة، بها تتحقَّقُ الحياةُ السعيدةُ، وبه يحصُل الاطمئنانُ والاستِقرار، به تتحقَّقُ السلامةُ من الفتن والشُّرور، لذا فهو نعمةٌ كُبرى ومنَّةٌ عظيمةٌ لا يعرِفُ كبيرَ مقدارِها وعظيمَ أهميتها إلا من اكتوَى بنار فقدِ الأمن، فوقعَ في الخوف والقلق والذُّعر والاضطراب ليلاً ونهارًا، سفرًا وحضرًا. أيها المسلمون: نعم، إن الأمن نعمةٌ عظيمةٌ امتنَّ الله بها على أقوام، فيقول -جل وعلا-: (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ) [سبأ: 18]. ورسولُنا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من أصبحَ آمنًا في سِربه، مُعافًى في جسده، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا". رواه الترمذي، والبخاري في "الأدب المفرد". معاشر المسلمين: إذا اختلَّ نظامُ الأمن وتزَعزَعت أركانُه وقعَ المُجتمع في الفتن العريضة والشرور المُستطيرة، وكثُرت حينئذٍ الجرائمُ الشنعاء، والأعمال النَّكراء، لذا حرَّم الإسلامُ كلَّ فعلٍ يعبَثُ بالأمن والاطمئنان والاستِقرار، وحذَّر من .....
الملفات المرفقة
الأمن وخطورة فقده
عدد التحميل 1637
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمن النفسي أين نجده
3٬842
276
37
(1096)

الأمن النفسي أين نجده

1436/02/19
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي أنشأ وبَرَا، وخلق الماء والثَّرى، وأبدع كل شيء ذَرَا، لا يغيب عن بصره دبيب النمل في الليل إذا سرى، ولا يعزب عن علمه ما عَنَّ وما طَرَا، اصطفى آدم ثم عفا عمَّا جرى، وابتعث نوحًا فبنى الفُلْك وسرى، ونجَّى الخليل من النار فصار حرها ثرى، أحمده سبحانه ما قُطِع نهارٌ بسيرٍ وليلٌ بسُرًى.. يا أيها الإنسان مهلاً ما الذي *** بالله جل جلاله أغراكَ؟ فاسجد لمولاك القدير فإنما *** لابد يوماً تنتهي دنياكَ وتكون في يوم القيامة ماثلاً *** تُجزى بما قد قدمتهُ يداكَ وأصلي على رسوله محمد المبعوث في أمِّ القُرى، وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار بلا مِرَا، وعلى عمر المحدَّث عن سرِّه فهو بنور الله يرى، وعلى عثمان زوج ابنته ما كان حديثًا يُفترى، وعلى عليٍّ بحر العلوم وأَسَد الشَّرى وعلى آله وأصحابه مصابيح الدجى وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: عبــاد الله: لقد حدث تطور حضاري غير مسبوق في العالم خلال العقود والسنوات الماضية في جميع مجالات الحياة، في الطب والهندسة والاتصالات والمواصلات وتقنية المعلومات، وفي الجانب المالي والاقتصادي، وفي الجانب التعليمي، وفي الجانب الصناعي والبنى التحتية وبناء المرافق الخدمية، وتم توفير جميع متطلبات الحياة بكل سهولة ويسر، وتم إنشاء الأجهزة الأمنية المتطورة والجيوش المتدربة، ووضعت الخطط، ورُصدت الميزانيات الكبيرة والهائلة من أموال الدول، وبُذلت الجهود المضنية؛ كل ذلك من أجل سعادة الإنسان وراحته.. حتى توفرت للإنسان في كثير م .....
الملفات المرفقة
النفسي أين نجده
عدد التحميل 276
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الأمن والاستقرار
9٬422
816
129
(1096)

أهمية الأمن والاستقرار

1435/01/14
الخطبة الأولى: الحمد لله على عظيم آلائِه، والشكرُ له على جزيل كرمِه ونوالِه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيَّته وأولوهيَّته وصفات كمالِه، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه هو القدوةُ في أقوالِه وأفعالِه، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه، وعلى أصحابِه وآلِه، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ ما تعاقبَ الدهرُ في إدبارِه وإقبالِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأُوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله -رحمكم الله-؛ فمن تفكَّر في عواقِب الدنيا أخذ بالحذَر، ومن أيقنَ بطول الطريق تأهَّب للسفر. أعجبُ العجب: سرورٌ بغرور، وسهوٌ في لهوٍ. مسكينٌ من اشتغلَ بملذَّاته عن حفظِه لِذاتِه، ومن سلَّم زِمامَ نفسِه لهواهُ ورغباتِه. رُبَّ شدٍّ أوجبَ استِرخاءً، ورُبَّ عجَلَةٍ أعقَبَت غيثًا، ومن حصدَ الذنوبَ بمِنجَلِ الورع طابَت له الاستقامة، ومن قطعَ فضولُ الكلام بسكِّين الصمت وجدَ راحةَ النفس والكرامة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) [فاطر: 5، 6]. أيها المسلمون: في مُفتَتح العام، أسأل الله -جل جلاله- أن يجعلَه عامَ خيرٍ وأمنٍ وأمانٍ، ورخاءٍ وسلمٍ وسلامٍ، وبركةٍ علينا وع .....
الملفات المرفقة
الأمن والاستقرار
عدد التحميل 816
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المفهوم الشامل للأمن
558
103
3
(1096)

المفهوم الشامل للأمن

1438/01/08
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد: أيها المسلمون، فإن حقيقة الإنسان المسلم ومكانته وقيمتَه واستقرارهَ وسلامته من المكدرات المزمنة وشوائب القلق لن يأتي عن طريق لذة عارضة، أو صبوة طائشة، أو انفلاتٍ من ثوابت الشرع وأحكامه التي يظنها بعض الأغرار -وإن شئت فقل الأشقياء- قيوداً أو تحجيراً وكبتاً للحريات، وإنما يتحقق ذلك للأفراد والمجتمعات والدول على حد سواء بالدخول في الإسلام كافة عقيدة وشريعة وأخلاقاً؛ ليظفروا بالمعاني السابقة، ويفوزوا برؤية ربهم ودخول جنته. والشريعة مبناها وأساسها على الحِكَم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي كلها عدل ورحمة ومصالح وحكمة. ومقاصد هذا الدين تدعو دائما للحفاظ على الضرورات الخمس: الدين أولاً؛ لأنه المشكاة التي تضيء للحياة، ويرسم الطريق الأقوم للناس فيدعو لحفظ النفس، وحفظ المال، وحفظ العقل، وحفظ العرض. وهذا الدين الأقوم، في الوقت الذي يدعو فيه إلى اتخاذ كافة التدابير لسلامة الناس، فإنه يكتفي بما يقيم الحياة على أسس متينة، دون الانحدار والترف أو الوقوع في الإسراف؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: "مَن أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها"، كلمات يسيرات؛ لكنها ترسم .....
الملفات المرفقة
الشامل للأمن
عدد التحميل 103
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نعمة الأمن
2٬511
314
49
(1096)

نعمة الأمن

1436/01/13
الخطبة الأولى: لا شك أن نعم الله -تعالى- على الناس عظيمة، وأفضاله عليهم جسيمة، لا يحدها عد، ولا يحيط بها حصر؛ قال تعالى:(وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)[إبراهيم: 34]. ومن أعظم هذه النِّعم -بعد نعمة الإسلام والإيمان- نعمةُ الأمن، الذي هو هِبَةٌ مِن الله يغْبط عليها، ومنَّةٌ منْه تستوجب الشُّكر والحمد؛ لأنَّها إذا اختلَّت، فسدت الحياة، وحلَّ الشَّقاء مكانَ السَّعادة، والفوضى مكان النِّظام، والخوف مكان الاطمئنان، والجوع مكان الرَّغَد، والظُّلم والعدوان مكان العدل والرَّحْمة، وتعطيل الْمَصالِح مكان إقامتها، والتَّفْرِقة والتمزُّق مكان الوحدة والاستقرار، والهرج والمرج مكان السَّلامة والطُّمأنينة. وفي رحاب الأمن يحفظ الدِّين، والأنْفُس، والأعراض، والأموال، والعقول، وهي الضَّروريات الْخَمس الَّتي جاء شرْعُنا لِحِفظها، وإرساء ما يَكْفل سلامتها. إنَّ تضرُّعات الخليل إبراهيم -عليه السلام- لربِّه -عز وجل- تبدأ بقوله: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)[البقرة: 126]. فاستجاب الله له؛ فقال سبحانه: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)[آل عمران: 97]. ومِن ثَمَّ فضَّلَ الله البلد الحرام لتميُّزِه عمَّا بِجانبه بِهذا ال .....
الملفات المرفقة
الأمن1
عدد التحميل 314
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رجل حيزت له الدنيا (1)
7٬749
453
58
(1096)

رجل حيزت له الدنيا (1)

1435/03/10
الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إن المؤمن دون غيره من الناس يقدر على جلب السعادة إلى قلبه بمجرد أن يستشعر النعمة التي يعيشها، مهما كانت هذه النعمة في نظر الإنسان صغيرة أم كبيرة. إذا ت .....
الملفات المرفقة
حيزت له الدنيا (1)
عدد التحميل 453
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمن والإيمان والأمانة
4٬288
158
290
(1096)

الأمن والإيمان والأمانة

1436/04/02
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ، ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، الرَّزَّاقِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، نَحْمَدُهُ عَلَى هِدَايَتِهِ وَرِعَايَتِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ تَفَرَّدَ بِصِفَاتِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ وَالْكَمَالِ، وَتَنَزَّهَ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالنُّظَرَاءِ وَالْأَمْثَالِ. حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَدَائِمٌ لَا يَفُوتُ. أَوَّلٌ بِلَا ابْتِدَاءٍ، وَآخِرٌ بِلَا انْتِهَاءٍ. قَيُّومٌ لَا يَنَامُ، وَلَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى الْأَنَامِ، وَلَهُ الْحِكْمَةُ فِي الْأَحْكَامِ وَالْأَفْعَالِ: (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [الْحَدِيدِ:3]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ حَمَلَ مِنَ الْأَمَانَةِ مَا لَمْ يَحْمِلْهُ غَيْرُهُ، وَاحْتَمَلَ مِنَ الْأَذَى مَا لَا يُطِيقُهُ سِوَاهُ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا الَّلَهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَأَسْلِمُوا لَهُ وُجُوهَكُمْ، وَحَقِّقُوا إِيمَانَكُمْ: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أ .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 158
والإيمان والأمانة3
عدد التحميل 158
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نعمة الأمن وضرورة المحافظة عليها
2٬121
998
22
(1096)

نعمة الأمن وضرورة المحافظة عليها

1432/10/14
الحمد لله الذي جعل الأمن نعمةً منَّ بها على عباده تستوجب الحمد والشكر والثناء.. أحمده -سبحانه- وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. له الصفات العلا والحسنى من الأسماء.. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله سيد الأولين والآخرين وخاتم الأنبياء، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه صلاةً وسلامًا دائمين ما أشرق صبحٌ أو أطل مساء. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-؛ فإن تقوى الله خير زاد تعدون به يوم المعاد. أيها المسلمون: يخطىء فريق من الناس حين يغفل أو يتناسى وهو يذكر النعم ويعرض الآلاء أن الأمن أحد أكبر وأجل هذه النعم التي امتن الله بها على عباده وجعلها أساسًا ووعاءً جامعًا لضروبٍ من الخير وألوانٍ من المنافع.. ففي مقام التذكير بالآلاء بين -سبحانه- عظيم نعمته على قريش ببسط رداء الأمن عليهم حال سفرهم وارتحالهم في شتائهم وصيفهم وحال إقامتهم في البلد الأمين.. والأعراب من حوله ينهب بعضهم بعضاً ويقتل بعضهم بعضاً، فقال -عز اسمه-: ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ) [قريش:1-4]، وقال -سبحانه-: ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ) [العنكبوت:67]. فإذا اجتمع إلى الأمن من الخوف صحة الجسد من العلل والأسقام وتوفر ما يكفيه في يو .....
الملفات المرفقة
الأمن وضرورة المحافظة عليها
عدد التحميل 998
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات