طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

(24)
1111

الخطبة الرابعة:

1439/10/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التفجيرات.. التطرف لا يعالج بالتطرف
5٬369
1220
59
(1111)

التفجيرات.. التطرف لا يعالج بالتطرف

1430/10/08
أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله حق التقوى. معاشر المسلمين: لقد اختار الله لأمة الإسلام منهجها وبيّن لها طريقها، فهي وسط بين الأمم، وطريقها هو الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه، (وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ) [البقرة:143]. فهي أمة الوسطية، ودينها وسط بين الغالي فيه والجافي عنه؛ كالوادي بين جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسطِ بين طرفين ذميمين، فكما أن الجافي عن الأمر مضيّع له فالغالي فيه مضيّع له، هذا بتقصيره عن الحدّ، وهذا بتجاوزه الحدّ، وإن التزحزحَ عن هذا المنهج الوسط يعتبر افتراءً على الله في حكمه، واستدراكًا عليه في شرعه، وإن وسطية الإسلام وسماحته لا تؤخذ من العقول البشرية، ولكنها تؤخذ من النصوص الشرعية، وإن دين الإسلام والمتمسكين به -بعلم- برآء من الانحراف عن الوسط، سواء الجانحِ إلى الغلو، أو الجانحِ إلى التقصير. والذي ينحرف عن هذه الوسطية بغلو أو جفاء، لم يتمسك بالإسلام بكماله، وهو غير ممثل له، وإنما يمثل نفسه. أيها المسلمون: ولَئن كانت الأمة قد عايشت صورًا من الغلوّ والتطرف في عصور سلفت، فإن أشد أنواع التطرف ما عاشته الأمة في عهودها وعقودها هذه الأخيرة، حيث تطرَّفَ التطرُّف إلى طرَف الطَّرَف، ولئن كانت الضوضاء قد علت وعلا ضجيجها عن التطرف أخيرًا فإن وجود التطرف حقيقة لا مرية فيها، ولكن قبل ذلك إن التطرف سابق للضجة التي أثيرت حوله بكثير، عانت الأم .....
الملفات المرفقة
711
عدد التحميل 1220
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات