ملتقى الخطباء

(41)
1054

الخطبة الأولى:

1439/10/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
الحياء
1٬008
254
41
الخطبة الأولى:   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فاتقوا الله عبادَ الله حقَّ التقوى، واستمسِكُوا من الإسلام بالعروة الوثقى. أيها المسلمون: مِفْتَاح العبودية لله وسرها في العلم بأسماء الله وصفاته، فأسماؤه -تعالى- حسنى وصفاته عليا، وله -سبحانه- في كل اسم وصفة عبودية خاصة هي من موجِبات العلم بها ومقضياتها، والله يحب أسماءَه وصفاته، ويحب ظهور آثاره في خلقه، فأمر عبادَه أن يدعوه بها فقال: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [الْأَعْرَافِ: 180]، وأحبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَنِ اتَّصَفَ بالصفاتِ التي يحبها ولا تختص به -سبحانه-، ومن تعبَّد اللهَ بصفاته قَرُبَ من رحمته. ومن أحصى أسماءه أنزله في جنته، ومن أسماء الله الحيي، ومن صفاته الحياء، وقد وصَف اللهُ نفسَه بذلك فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) [الْبَقَرَةِ: 26]، وسمَّاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك فقال: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ" (رواه أبو داود). ويستحيي سبحانه أن يَرُدَّ مَنْ طلبه شيئا، قال عليه .....
الملفات المرفقة
الحياء
عدد التحميل 254
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات