طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

(437)
1074

الحياء كله خير – خطب مختارة

1439/10/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

فالعالم الذي يرى الفساد والمفسدين ثم لا ينكر عليهم، لا يدري ما هو الحياء! والتاجر الذي يحتكر طعام المسلمين وهم في أمس الحاجة إليه، فيستغل حاجتهم وفقرهم، لم يسمع يومًا عن الحياء من الله! وقل للذي يخلو في غرفة فيرتكب الفواحش والموبقات مستخفًا بنظر الله: أنت منزوع الحياء! وقل للتي تخرج على الشاشات والفضائيات فتهاجم شرائع الله: أما منعك الحياء!…

 

الحياء… وما أدراك ما الحياء… يقول الناس عنه: عيب وشين ونقيصة، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه: “ما كان الحياء في شيء إلا زانه” (البخاري في الأدب المفرد)، يقولون عنه: يجلب المتاعب والمشاكل ويضيع الحقوق، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه: “الحياء لا يأتي إلا بخير” (متفق عليه)، و”الحياء كله خير” (مسلم)، يقولون: هو من صفات النساء دون الرجال، وأبو سعيد الخدري -الصحابي الجليل- يصف به أعظم أهل الأرض وأفضلهم فيقول: “كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أشد حياءً من العذراء في خدرها” (متفق عليه).

 

إن الحياء هو خلق الإسلام وخلق المسلمين، هكذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إن لكل دين خلقًا، وخلق الإسلام الحياء” (ابن ماجه)… ولكن ابحث اليوم في صفوف المسلمين؛ كم منهم يمتلك الحياء بحق؟! كم منهم يمنعه حياؤه من رب العالمين من أن يقترف المعاصي والموبقات؟! كم منهم من يتذكر نظر الله إليه في خلواته فيستحي أن يبارزه بالمعاصي؟! كم منهم قد حفظ جوارحه وصانها عما يغضب الله حياءً منه؟! هذا النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول يومًا لجلسائه: “استحيوا من الله حق الحياء”، فقالوا: يا رسول الله إنا نستحيي والحمد لله، قال: “ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء” (الترمذي).

 

***

 

وللنساء هنا حديث خاص؛ فإن الحياء جزء من أنوثة المرأة، فمن فقدت حياءها فقد فقدت جزءًا من أنوثتها، فسل عن الحياء أم المؤمنين عائشة التي تستحي من رجل ميت، تروي أم المؤمنين -رضي الله عنها- فتقول: “كنت أدخل بيتي الذي فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإني واضع ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر معهم فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة علي ثيابي؛ حياءً من عمر” (الحاكم).

 

وسل المرأة التي صبرت على مرضها الشديد، لكنها لم تطق أن ينكشف شيء من جسدها، فعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: “إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك”، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها. (متفق عليه).

 

وسل ابنة شعيب التي جاءت موسى (تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) [القصص: 25]، بل سل موسى نفسه فقد كان من المستحين، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إن موسى كان رجلًا حييًا ستيرًا، لا يرى من جلده شيء استحياء منه…” (متفق عليه).

 

ثم سل عن الحياء نساء عصرنا، فلتجدن كثيرات منهن لا يعرفنه! سل الكاسيات العاريات، سل المختلطات بالرجال الضاحكات المائلات المميلات! سل المتشبهات بالرجال المقتحمات -بوقاحة- كل مجال ليس لهن! سل المترجلات التائهات! سل المنخدعات بـ: “حرية المرأة” المتبجحات بالمساواة بالرجل في كل أمر! سلهن: هل يعرفن ما هو الحياء؟!

 

***

 

وآخرون لا يعرفون شيئًا عن الحياء؛ فالعالم الذي يرى الفساد والمفسدين ثم يصمت عن الإنكار عليهم، لا يدري ما هو الحياء من الله! وصاحب مصنع المأكولات الذي لا يهمه إلا الربح المادي فيضع في الأطعمة المواد المسرطنة والضارة، لا يعرف معنى الحياء من الله! والتاجر الذي يحتكر طعام المسلمين وهم في أمس الحاجة إليه، ليستغل حاجتهم ويرفع سعر الطعام، لم يسمع يومًا عن الحياء من الله! وقل للذي يخلو في غرفة فيرتكب الفواحش والموبقات مستخفًا بنظر الله: أنت منزوع الحياء! وقل للتي تخرج على الشاشات والفضائيات فتهاجم شرائع الله: أما منعك الحياء!…

 

***

 

فالحياء الحياء -معاشر المسلمين- فإن الله يحبه ويحب من اتصف به؛ فعن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للأشج: “إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والحياء” (ابن ماجه).

 

والحياء يصون عن فعل القبائح، حتى لو كان المتصف به كافرًا؛ ألم تر إلى أبي سفيان بن حرب حين ذهب إلى الشام في رجال من قريش قدموا تجارًا، فاستقدمهم هرقل عظيم الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب نسبًا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم إليه نسبًا، قال: ما قرابة ما بينك وبينه؟ فقلت: هو ابن عمي، وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري، فقال قيصر: أدنوه، وأمر بأصحابي، فجعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه: إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي، فإن كذب فكذبوه، قال أبو سفيان: والله لولا الحياء يومئذ، من أن يأثر أصحابي عني الكذب، لكذبته حين سألني عنه، ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني، فصدقته” (متفق عليه).

 

وكما قلنا: “أن الحياء جزء من أنوثة المرأة، فمن فقدت حياءها فقد فقدت جزءًا من أنوثتها”، فالآن نقول: الحياء جزء من إيمان المؤمن فمن فقده فقد فرَّط في جزء من إيمانه، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان” (متفق عليه)، وعن سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر على رجل من الأنصار، وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “دعه فإن الحياء من الإيمان” (متفق عليه).

 

بل أعظم من ذلك كله أن تعلم أن الحياء من صفات الجليل -سبحانه وتعالى-، فعن سلمان الفارسي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إن الله حيي كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين” (الترمذي)، وعن يعلى أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله -عز وجل- حيي ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر” (أبو داود).

 

***

 

ومن قديم وقد بحت أصوات خطبائنا يستحثون المسلمين ليتمسكوا بخلق دينهم؛ ذاك هو الحياء: ألا به استمسكوا، وإياه لا تتركوا، هو سمتكم وشعاركم، هو حصنكم ونجاتكم، وها نحن نقل إلى حضراتكم شيئًا من همساتهم:

الحياء
758
236
39
الخطبة الأولى:   إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فاتقوا الله عبادَ الله حقَّ التقوى، واستمسِكُوا من الإسلام بالعروة الوثقى. أيها المسلمون: مِفْتَاح العبودية لله وسرها في العلم بأسماء الله وصفاته، فأسماؤه -تعالى- حسنى وصفاته عليا، وله -سبحانه- في كل اسم وصفة عبودية خاصة هي من موجِبات العلم بها ومقضياتها، والله يحب أسماءَه وصفاته، ويحب ظهور آثاره في خلقه، فأمر عبادَه أن يدعوه بها فقال: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) [الْأَعْرَافِ: 180]، وأحبُّ الخلقِ إلى اللهِ مَنِ اتَّصَفَ بالصفاتِ التي يحبها ولا تختص به -سبحانه-، ومن تعبَّد اللهَ بصفاته قَرُبَ من رحمته. ومن أحصى أسماءه أنزله في جنته، ومن أسماء الله الحيي، ومن صفاته الحياء، وقد وصَف اللهُ نفسَه بذلك فقال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) [الْبَقَرَةِ: 26]، وسمَّاه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك فقال: "إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ" (رواه أبو داود). ويستحيي سبحانه أن يَرُدَّ مَنْ طلبه شيئا، قال عليه .....
الملفات المرفقة
الحياء
عدد التحميل 236
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحياء من الإيمان
1٬491
101
19
(1074)

الحياء من الإيمان

1438/11/20
الخطبة الأولى: الحمدُ لله الذي قسَمَ بينَكم أخلاقَكم كما قسَمَ بينَكم أرزاقَكم، وجعلَ خِلالَ الأخلاقِ مِعيارَ الفضلِ بينَكم، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الأسماءُ الحُسنى والصِّفاتُ العُلَى والمثَلُ الاعلَى، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه بلَّغ الرسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونصحَ الأمةَ، وجاهَدَ في الله حقَّ الجِهاد حتى أتاه اليَقِين، اللهم صلِّ وسلِّم عليه، وعلى آلهِ وأصحابِه ومَن اهتَدَى بهديِه وتمسَّك بسُنَّتِه إلى يومِ الدين. أما بعدُ: فأُوصِيكُم - عباد الله - بتقوَى الله - عزَّ وجل -؛ فتقوَاه عِزُّ الدنيا وزادُ الآخرة، (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الأنفال: 29]. معاشِر المُسلمين: إن الناسَ باختِلافِ ألسِنتهم وألوانِهم وإن كانُوا مِن أبٍ واحدٍ، إلا أنهم معادِن يتفاوَتُون، وأنواعًا يتفاضَلُون؛ ذلك أن الأخلاق هي مِعيار القِمَم، وميزان الأُمم، وسُلَّم المعالِي والقِمَم. وصدقَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن خيارَكم أحاسِنُكم أخلاقًا». عبادَ الله: إن الدينَ الذي نَنتَمِي إليه دينُ الأخلاق، ونبيُّنا محمدٌ -صلى الله عليه وسلم- إنما بُعِثَ ليُتمِّمَ مكارِمَ الأخلاق، وثُلُثَي مساحَة العالمِ الإسلاميِّ إنما دخلَ في الإسلام بسببِ الأخلاق. معاشِر المُسلمين: وإن تاجَ حُلَ الأخلاق، وأجمَلَ المحاسِن على الإطلاق: خُلُق الحياء بالاتفاق. الحياءُ - عباد الله - رأسُ خِلال المكارِم، ومنبَع .....
الملفات المرفقة
الحياء من الإيمان
عدد التحميل 101
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أنواع الحياء
3٬264
1654
38
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين. فيا أيُّها النَّاس: اتَّقوا اللهَ -تعالى- حَقَّ التقوى. عباد الله: الحياء خلق كريم، وهو مصدر الأخلاق والفضائل؛ إذ هو خلق ينهى العبد عما حرم الله عليه، ويمنعه من الوقوع في الرذائل من الأقوال والأفعال. وهذا الحياء له فضل كبير؛ يقول -صلى الله عليه وسلم-: "الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ"، وهو رأس الأخلاق كلها، يقول -صلى الله عليه وسلم-: "إن لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ". وهذا الحياء له فضائل عدة؛ فمن فضائله: أنه صفة من صفات ربنا -جل وعلا-، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً يغتسل في الصحراء، فخطب في الناس وقال: "إن الله حليم سِتّير يحب الستر والحياء، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليستتر". وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد قضاء حاجته في الصحراء أبعد عن الناس، وكان يضع أمامه سترة يستتر بها عند قضاء الحاجة. ومن فضائل الحياء: أنه صفة يحبها الله -جل وعلا-، يقول -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعَمِه عَلَيْهِ، وإن ا .....
الملفات المرفقة
الحياء
عدد التحميل 1654
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خلق الحياء
1٬499
155
30
(1074)

خلق الحياء

1439/05/03
الخطبة الأولى:   الحمد لله، الحمد لله ذي الفضل والإحسان، جعَل الحياءَ شُعْبَةً من شُعَب الإيمان، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) [الرَّحْمَنِ: 29]، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، المبعوث إلى جميع الثقلين الإنس والجانّ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين بإحسان. أما بعد: معاشر المؤمنين: اتقوا الله -تعالى- واستحيوا منه حقَّ الحياء، واعلموا أنه رقيب عليكم أينما كنتم، يسمع سبحانه ويرى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آلِ عِمْرَانَ: 102]. أمة الإسلام: لقد كانت الدعوة إلى مكارم الأخلاق من أهم مقاصد بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ ففي مسند الإمام أحمد بسند صحيح قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ"، وحُسْن الخلق والإيمان متلازمان؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" (رواه أبو داود في سننه بسند صحيح)؛ فالإيمان -يا عباد الله- يَعْظُم ويَكْمُل بِحُسْن الأخلاق وكمالها. وحُسْن الخلق يثقِّل الموازين، ويزيد في إيمان الع .....
الملفات المرفقة
خلق الحياء
عدد التحميل 155
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحياء
250
79
8
الخطبة الأولى: عِبَادَ اللهِ: مَا أَعْظَمَ هَذَا الدِّينَ وَمَا أطيبه! وَمَا أَعْدَلَهُ وَمَا أَشْمَلَهُ! وَمَا أَرْقَاهُ وَمَا أَفْضَلَهُ! مَا تَرَكَ خَيْرًا إِلاَّ حَثَّ عَلَيْهِ، وَلاَ شَرًّا إِلاَّ وَنَهَى عَنْهُ. وَمِنْ أَخْلاَقِهِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا، وَنَدَبَ إِلَيْهَا، وَنَهَى عَمَّا يُضَادُّهَا: اَلْحَيَاءُ. الَّذِي عَدَّهُ شُعْبَةً مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"(روَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ)؛ فَالْمُؤْمِنُ يَتَّصِفُ بِالْحَيَاءِ وَالْخَوْفِ مِنَ اللهِ، وَالْحَيَاءُ مِنْ خُلُقِهِ. وَمَرَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ، يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي، حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "دَعْهُ، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ"(رَوَاهُ البُخَارِيُّ). وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ"، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ" فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَحْيِي، قَالَ: " .....
الملفات المرفقة
الحياء
عدد التحميل 79
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
عندما يسقط جدار الحياء
5٬955
1454
67
(1074)

عندما يسقط جدار الحياء

1433/10/12
الحمد لله خالق كل شيء، ورازق كل حي، أحاط بكل شيء علمًا، وكل شيء عنده بأجل مسمى، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وهو بكل لسان محمود. إذا لم تخـشَ عاقبة الليالي *** ولم تستحِ فاصنع ما تشاء فلا والله ما في العيش خير *** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء يعيش المرء ما استحيا بخير *** ويبقى العود ما بقي اللحاء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو الإله المعبود، صاحب الكرم والعطاء والجود، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُه ورسوله، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الركع السجود، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم الموعود، وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: عباد الله: الحياء خلقٌ من أخلاق العظماء، وهو خُلق الإسلام الأول، قال -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ لكل دين خُلقًا، وخُلق الإسلام الحياء". موطأ مالك، وسنن ابن ماجه. والحياء خُلق يبعث على ترك القبيح، وعدم التقصير في حق الله، ومراقبته، وهو أن تخجل النفس من فعل كل ما يعيبها وينقص من قدرها ومروءتها، وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام، وأقرها، ورغَّب فيها، وقد جاء في الصحيحين قال -صلى الله عليه وسلم-: "الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها لا إله إلا اللّه، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"، وهو خُلق توارثته النبوات، وأمر به الأنبياء، ووصى به العظماء؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: "إن .....
الملفات المرفقة
يسقط جدار الحياء
عدد التحميل 1454
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
همسة عن الحياء لحواء
252
57
7
(1074)

همسة عن الحياء لحواء

1439/05/15
الخطبة الأولى: الحمد لله الآمر بالحياء، أحمده سبحانه وأشكره عدد ما في الأرض من مخلوقات وما في السماء، وأستعينه وهو معين الضعفاء، وأستهديه وهو هادي السفهاء، وأستغفره وهو غافر الزلات والأخطاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة يوم اللقاء، وأشهد أن محمدا عبدالله ورسوله، خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وخير الخلق بلا استثناء، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، ما استمر أخذ وعطاء. ثم أما بعد: فأوصيكم إخوة الدين ونفسي المقصرة بتقوى الله الرحمن الرحيم، فما متاع الحياة إلا إلى حين، ثم عودة إلى الله رب العالمين، فاحذر أن تلاقيه عبدالله وانت صفر اليدين. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[لقمان:33-34]. أيها المسلمون: اعلموا -يا رعاكم الله- أن كل الصادقين من أبناء هذه الأمة الإسلامية العظيمة يعتمدون على ما جاء في كتاب الله العزيز، ولما صح من ألفاظ عن نبيهم -عليه صلوات الله وسلامه-، يميل الجميع وينحاز -ولا غرابة-؛ فقد ثبت بالدليل والتمثيل والعلم الحديث ما فيهما من حقيقة وإعجاز، وها أنا أقف أمامكم واعظا قائلا: ما بين حقيقة ومجاز فتشت .....
الملفات المرفقة
همسة عن الحياء لحواء
عدد التحميل 57
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحياء
2٬093
570
28
الخطبة الأولى: أما بعد: أيها المؤمنون: اتقوا الله حق التقوى، فهي وصيته لعباده: (يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ) [الزمر:16]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: إن شأن الأخلاق في الإسلام عظيم، فالأخلاق من الإيمان، وأكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً، وأحسنهم أخلاقاً أقربهم من النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة. ولقد تظاهرت نصوص الشرع في الحديث عن الأخلاق، فحثت وحضت ورغبت في محاسن الأخلاق، وحذرت ونفرت من مساوئها. بل إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أن الغاية من بعثته إنما هي في إتمام مكارم الأخلاق. ومن شمولية هذا الدين وعظمته أنه دين الأخلاق الفاضلة، والسجايا الحميدة، ولذا جاءت تعاليمه وقيمه بالأمر بالمحافظة على الخلق الحسن، بل جعل ذلك أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة. أيها المؤمنون: وكما أن حسن الخلق هو معيار الإيمان وعلامته، فإن لحسن الخلق معياراً وعلامة به يقاس ويعرف، ذلك هو الحياء، فالحياء علامة الإيمان، وحسن الخلق. ولذا لا غرابة أن يكون الحياء هو خلق الإسلام؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: "إن لكل دين خلقاً، وخلق الإسلام الحياء" .....
الملفات المرفقة
1
عدد التحميل 570
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحياء لا يأتي إلا بخير
3٬008
1019
34
(1074)

الحياء لا يأتي إلا بخير

1434/06/26
الخطبة الأولى: يقول الله -جل وعلا-: (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) [الأحزاب:53]. حين نتساءل: ما الذي ضعف فينا أو ضاع؛ فضاع التوقير والتعظيم لله تعالى وشرائعه وحرماته، حتى تطاول عليها الفاسقون عنوة وجهارا، وهم في ديار الإسلام؟ وما السبب في شيوع المنكرات والفواحش كبيرها وصغيرها، حتى أضحى التنافس فيها والتباهي بها، والإغراء ممارسة ومشاهدة في الشوارع والمدارس، وفي وسائل الإعلام، دون تورع ولا حرج ولا خجل، بل أضحت الفواحش ميادين لمشاريع المستثمرين المستهترين؟ لماذا لم يعد الصغير يوقر الكبير، ولا العامة يوقرون الخاصة من العلماء وذوي الفضل؟ وكيف تجرأت نساء أكثر المسلمين وبناتهم على التبرج والاختلاط المقيت في الشوارع والأسواق والشواطئ وغيرها ؟ التساؤلات كثيرة لا تحصى كما لا تحصى فينا حالات الانحراف والتفسخ والاستهتار بقواعد وضوابط الدين والخلق والفضيلة!. لكن جوابا واحدا يستوعب هذه التساؤلات، وهو: ضياع خلق الحياء!. هذا الخلق النبيل الذي يعتبر خصلة الإسلام المميزة، كما ورد في الأثر: "إن لكل دين خلقا، وخلق الإسلام الحياء" [الطبراني وابن ماجه]. وفي الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم: " .....
الملفات المرفقة
لا يأتي إلا بخير
عدد التحميل 1019
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هل ضاع الحياء؟
1٬221
81
31
(1074)

هل ضاع الحياء؟

1439/01/15
الخطبة الأولى: الحَمْدُ للهِ الذِي خَشَعَتْ لَهُ الْقُلُوبُ وَخَضَعَت، وَدَانَتْ لَهُ النُّفُوسُ وَرَقَّت، وَعَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَذَلَّتْ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدَاً كَثِيرَاً طَيِّبَاً مُبَارَكَاً فِيه، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلِّمْ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَاعَلَمُوا أَنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْجَمِيلَةِ وَالصِّفَاتِ الْجَزِيلَةِ التِي جَاءَ دِينُنَا بِالْحَثِّ عَلَيْهَا, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ" (رَوَاهُ مُسْلِم). إِنَّ الْحَيَاءَ خِصْلَةٌ حَمِيدَةٌ، وَخُلُقٌ كَرِيمٌ اتَّصَفَ بِهِ أَكْرَمُ النَّاسِ وَأَتْقَاهُمْ وَأَحْسَنُهُم خُلُقَاً, فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:  "كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا؛ فَإِذَا رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ" (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النّ .....
الملفات المرفقة
هل ضاع الحياء؟
عدد التحميل 81
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحياء
233
30
0
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم ونفسي المقصرة بتقوى الله وطاعته (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70- 71]. أيها الإخوة المؤمنون: كثير من الأخلاق الفاضلة تظل أماني حلوة نشعر بالسعادة حينما نتذاكرها، ونتمنى دائمًا أن نتحلى بها نحن وكل من نتعامل معهم، بل نحب ذلك لكل مسلم ومسلمة، ولكننا في واقع الأمر نرى بعض المظاهر الاجتماعية التي تدل على ضعف وجودها عند فئام من الناس، وهو ما يجعل خطر تفشيها في بقية أفراد المجتمع ماثلاً، ومن ثَم انتشار الأضرار الناجمة عنها. والحياء من تلك الأخلاق التي يتمتع بها كثير ممن حولنا، ولكن بعضهم بدأ يتحلل من أرديته السابغة، وجمالياته العطرة. فماذا تسمي تخلُّع بعض الفتيات في المناسبات والأعراس بالذات إلى درجة ارتداء ما يشبه قميص النوم أمام الأخريات؟ وماذا تسمّي الحديث المطول الممطط بين المرأة والبائع من أجل تخفيض بعض الريالات، أو إرجاع سلعة واست .....
الملفات المرفقة
الحياء
عدد التحميل 30
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات