طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(377)
1043

الأمانة – خطب مختارة

1439/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لقد قصرت أفهام الكثيرين عن معنى الأمانة فحصروها في حفظ الودائع المالية والمادية فحسب، وضيقوا بهذا الفهم واسعا.. في حين إنها ليست إلا لونًا من ألوان الأمانة التي تتعدد وتتجدد؛ فالقيام بالواجب أمانة، وترك…

لم تزل الأمانة تتناقص على مدى الزمان منذ عهد النبوة الأول إلى عصرنا هذا، فبين استئمان مشركي مكة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أموالهم رغم محاربتهم المحمومة له ولدعوته، وبين الخيانات المعاصرة التي طفحت بها صحف الجرائد والمجلات؛ يظهر البون الشاسع بين الحالين، وتَبِينُ الهوة الشاسعة بين ما ينبغي أن يكون وبين ما هو كائن بالفعل.. فالواقع -رغم ما فيه من بقع ضوء باهرة- إلا أنه لا يزال مثقلاً بكثير من جراح الخيانة.

 

إنها الأمانة العظمى بمفهومها الواسع الذي أرادها الله لها وأرادها رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهي ضد الخيانة بمفهومها الواسع الذي نهى الله ورسوله عنها؛ لتكون الأمانة في كل ما افترض الله على العباد في الدين والأعراض والأموال والعقول والأنفس والمعارف والعلوم والولاية والحكم والشهادة والقضاء والأسرار والحواس الخمس ونحو ذلك.. فهي -كما قال القرطبي رحمه الله-: “تعم جميع وظائف الدين”.

 

إنه لا يمكن أن يكون الأمين أمينًا إلا إذا كان عافًّا عمَّا ليس له به حق.. مؤدِّيا ما يجب عليه من حقٍّ لغيره.. حريصًا على حفظ ما استُؤمِن عليه غير مفرِّطٍ به؛ فإن من اجتمعت فيه هذه الركائز فهو في دائرة المفلحين الذين قال الله -جل وعلا- عنهم: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ)[المؤمنون:1].. إلى أن قال: (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ)[المؤمنون:7].

 

الأمانة لم تكن بدْعًا من التشريع الإسلامي المحمدي فحسب، بل هي من أبرز أخلاق الرسل والأنبياء -عليهم أفضل الصلاة والسلام-؛ فهذا نوحٌ وهودٌ وصالح ولوطٌ وشعيب.. كل واحدٍ منهم قد قال لقومه: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ)[الشعراء:162]، ورسولنا -صلى الله عليه وسلم- ما كان يُعْرَف في قومه إلا بالصادق الأمين، وقد جعل الباري -جل شأنه- هذه الصفة للروح الأمين جبريل -عليه السلام- في قوله: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ)[الشعراء:193].

 

لقد قصرت أفهام الكثيرين عن معنى الأمانة فحصروها في حفظ الودائع المالية والمادية فحسب، وضيقوا بهذا الفهم واسعا.. في حين إنها ليست إلا لونًا من ألوان الأمانة التي تتعدد وتتجدد؛ فالقيام بالواجب أمانة، وترك المنهي أمانة، والأمر بالمعروف أمانة، والنهي عن المنكر أمانة، والحكم أمانة، ورعاية حقوق الأمة أمانة، والعلم أمانة، وحماية الدين والذب عن حياضه أمانه، وصيانة أرض الوطن المسلم وحماية ممتلكات المجتمع أمانة..

 

فكل أمانةٍ من هذه الأمانات تتحقق بإقامة مصلحتها ودرأ مفسدتها وعدم خذلان الأمة فيها: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا)[النساء:107].

 

وإذا نظرنا إلى كلمة الأمانة فإننا سنجد فيها معنى الأمان والاطمئنان.. فكأن الأمن والطمأنينة والراحة والاستقرار مرهونةٌ كلها بتحقيق الأمانة على وجهها الصحيح؛ فلا يمكن أن يأمن ظالمٌ ولا يهدأ عاص ولا يسعد خوَّان ولا يفلح منافق ولا يصل متلفت..

 

وفي حين أن القرآن الكريم قد ذُكِرت فيه الأمانة في مواضع كثيرة فإنه في الوقت نفسه قد جاء التحذير من ضدها.. وهي (الخيانة).. فقال الله -جل شأنه-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)[الأنفال:27]، وقال سبحانه: (… وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ)[يوسف:52].

 

وكفى بالخيانة شرًّا وقبحًا ومقتًا أنها سببٌ في دخول جهنم وبئس المصير من خلال ما ضرب الله لنا مثلًا بامرأتين من نساء الأنبياء والرسل، و(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)[التحريم:10].. أي خانتاهما في الدين، وكانتا تدلان أقوامهما بمن يؤمن مع أزواجهما.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع انتقينا لخطبائنا الكرام مجموعة من الخطب المختارة حول الأمانة، ومدى اتساع مفهومها وعدم اقتصاره على حفظ الأمانات، نذكر من خلالها فضل الأمانة، ومحاولين رصد نماذج طيبة من أمانة سلفنا الصالحين، ومقارنة ما كانوا عليه بما وصل إليه حال الأمة اليوم من تضييع للأمانات ومحاولين وضع العلاجات لغياب الأمانة في واقعنا الأليم.

الأمانة مكانتها وحقيقتها وأثرها في الأمة
8٬814
1704
147
(1043)

الأمانة مكانتها وحقيقتها وأثرها في الأمة

1431/01/11
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70]. أما بعد: فيا أيها الناس: ما مِنَّا مِن أحدٍ إلا وقلبه مشرئبٌّ إلى الفلاح وبلوغه، وإنه ما غاب قلبٌ عن هذا الاستشراف إلا حُكِم عليه بالمرض إن لم يكن قُضِي عليه بموت القلب؛ فمن هو العاقل الذي يرى فلاحه يمنةً ثم هو يسلك ذات شمال؟! ومن هو هذا الذي لم ي .....
الملفات المرفقة
931
عدد التحميل 1704
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من هدايات السنة النبوية (10) نزول الأمانة ورفعها
7٬754
1214
57
(1043)

من هدايات السنة النبوية (10) نزول الأمانة ورفعها

1431/03/25
الحمد لله العليم الخبير؛ هدانا لدينه، وفصَّل لنا شريعته، وعلمنا محاسن الأخلاق لنتمثلها وسفاسفها لنجتنبها، فله الحمد كله، وله الملك كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، علانيته وسره، أهلٌ أن يحمدَ وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ جهل الناس عظمته ولم يعرفوا حقه عليهم، فلم يقدروه حق قدره، ولم يعبدوه حق عبادته، ولو أدركوا عظمته وعلموا حقه للهجت ألسنتهم بذكره وشكره، ولنصبت أركانهم في طاعته وعبادته (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ) [الأنبياء:24] وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأمينه على دينه، أخبرنا عن الله تعالى بما كان من أمر الخليقة، وما يكون من مصيرهم، فمنا طائع معتبر متبع، ومنا معرض غافل مستكبر، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه (وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) [البقرة:48] أيها الناس: حين يعزف الناس عن الوحي الرباني وهُداه، ويستبدلون به غيره من أقاويل أهل الجهل والهوى؛ فإنهم يُحرمون النور الذي أنزله الله تعالى، فتعمى بصائرهم عن الح .....
الملفات المرفقة
هدايات السنة النبوية (10) نزول الأمانة ورفعها – مشكولة
عدد التحميل 1214
هدايات السنة النبوية (10) نزول الأمانة ورفعها
عدد التحميل 1214
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة الأمانة والحث على أدائها
4٬991
941
69
(1043)

مكانة الأمانة والحث على أدائها

1431/12/23
الحمد لله حمد الشاكرين، وأثني عليه –سبحانه- ثناء المنيبين الذاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إله الأولين والآخرين، وقيوم السموات والأرضين، وخالق الخلق أجمعين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وصفيُّه وخليلُه، وأمينُه على وحيه، ومبلِّغ الناس شرعه، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: أيها المؤمنون عبادَ الله: اتقوا الله تعالى؛ فإن منِ اتّقى الله وقاه، وأرشدَه إلى خير أمور دينه ودنياه، وتقوى الله -جلّ وعلا- عِزّ لصاحبها، وتمكين له، ورفعة في الدنيا والآخرة، والعاقبةُ دائمًا وأبدًا لأهل التقوى. ثم اعلموا -رحمكم الله- أن الأمانةَ مسؤوليةٌ عظيمةٌ، وواجبٌ كبير، تحمَّلها الإنسان وتحمَّل تَبِعتَهَا في هذه الحياة، فالإنسان عبدٌ مؤتمَنٌ، أوجده الله من العدم، وخلقه بعد أن لم يكن، وعرَضَ عليه الأمانة فَقَبِلَهَا، قبلها مع تبعاتها وما فيها من مسؤوليةٍ عظيمةٍ، وتبعة كبيرة. عبادَ الله: إن الأمانة شأنُها عظيم، ومكانتُها من الدين جليلَةٌ، والواجبُ على عباد الله أن يَرْعَوا للأمانة حقَّها، وأن يعرِفُوا لها مكانتها، وأن يعتنُوا بها غاية العناية، ويهتمُّوا بها غاية الاهتمام، وقد تكاثرت الأدلة في كتاب الله، والأحاديثُ في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في تعظيم الأمانة، وتَعلِيَةِ شأ .....
الملفات المرفقة
الأمانة والحث على أدائها
عدد التحميل 941
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمانة… شرف أدائها وخطر خيانتها
9٬352
1901
99
(1043)

الأمانة… شرف أدائها وخطر خيانتها

1430/11/01
الخطبة الأولى: الحمد لله ذي العزة والعظمة والجلال، هو الذي نزّل الأمانة في قلوب من شاء من الرجال بعد أن أبت عن حملها السماوات والأرض والجبال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر المؤمنين بالصدق والأمانة، وزجرهم عن الكذب والخيانة، ووعد من حفظ الأمانة ورعاها أجراً كريماً، وأعد للخائنين عذاباً مهيناً. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الذي بلّغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه. أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله ربكم، وأطيعوه فيما أمركم، واحذروا ما عنه نهاكم وزجر (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ) [النور:52]. أيها الناس: اعلموا أن الأمانة من أعظم ما به أمرتم، وأن الخيانة من أعظم ما عنه نهيتم وزجرتم، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء:58]. وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَم .....
الملفات المرفقة
784
عدد التحميل 1901
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمانة 2
4٬603
686
36
(1043)

الأمانة 2

1434/06/01
الخطبة الأولى: الحمد لله حمد الشاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للناس أجمعين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين، ومن سلك سبيلهم إلى يوم الدين. أما بعد: أيها المسلمون: اتقوا الله حقيقة التقوى، واعلموا أن أقدامنا على النار لا تقوى. اعلموا أن حقيقة التقوى في السلوك والتطبيق، وليس مجرد التأثر والتصديق، وقد كان حديثنا السابق عن قيم وأخلاقيات العمل، وبدأنا بالوفاء بالعقود والعهود. ولأنه لا يمكن التحدث عن الوفاء بالعقود والعهود دون الحديث عن (الأمانة)، كان حديثنا اليوم عن هذه الفضيلة العجيبة: (الأمانة). فالعرب؛ كما أنها تطلق لفظ الأمانة على الوديعة، فهي تطلقها أيضاً على (الوفاء)، وهكذا؛ فالرجل الأمين رجل وفيٌّ يؤدي ما اؤتمن عليه. وحين يودع أحدنا شيئا عند رجل وفيّ فإنه يشعر بالأمن والطمأنينة؛ لأنه يعتقد أن وديعته مصونة محفوظة، وأن استردادها أمر ميسور. ألست أخي تحب أن يقال عنك: رجل وفي، ورجل أمين؟ إنها صفات تبجيل، وألفاظ تعديل، وشهادات في سجل المؤمنين الصادقين. (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب:72]. .....
الملفات المرفقة
2
عدد التحميل 686
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الأمانة: فضائلها ومجالاتها
4٬431
646
59
(1043)

الأمانة: فضائلها ومجالاتها

1434/06/26
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا، ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له. وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين. أمَّا بعد: فيا أيُّها النَّاس، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى. يقول الله -جل جلاله-: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) [الأحزاب:72]. أخي المسلم: عرض الله الأمانة التي هي طاعته وفرائضه وحدوده على أعظم مخلوقاته، (السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا)، لا عصيانا لربها؛ ولكن إشفاقاً من العجز عن القيام بها، (وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً). الأمانة مسؤولية عظيمة، وحمل ثقيل إلا مَن قدّره الله على ذلك، وحقيقتها: أداء حق الله بعبادته، وإخلاص الدين له، والقيام بحقوق الخلق من غير تقصير. ولها أمر عظيم، ولها شأن في حياة المسلم كبير؛ لاشتم .....
الملفات المرفقة
فضائلها ومجالاتها
عدد التحميل 646
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صور مشرقة لأمناء عظماء
5٬382
996
80
(1043)

صور مشرقة لأمناء عظماء

1434/09/02
الخطبة الأولى: الحمدُ للهِ الذي عظّمَ شأنَ الإخلاصِ والأمانةِ، وشنّعَ أمرَ النفاقِ والخيانةِ، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك لهُ، أَمَرَ بكلِّ ما فيه السعادةُ والسلامة. وأشهد أنّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ؛ بلَّغَ الرسالةَ، وأدّى الأمانةَ، ونصحَ الأُمّةَ، وجاهد في الله حقّ جهاده، فصلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه، وعلى آله وصحبِهِ، والتابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يومِ القيامة. أما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون-، واعلموا أنَّ مِن أجلّ مكارمِ الأخلاقِ، وأعظمِ الشِّيَمِ التي دعا إليها دينُ الإسلام - حِفْظَ الأمانةِ، وأداءَها إلى أصحابِها، قال الله -تبارك وتعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء:58]. وأخبرنا نبيُّنا الأمينُ -عليه أفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ- أنَّ خيانةَ الأمانةِ إنما هيَ مِنْ صفاتِ المنافقينَ؛ فقال -صلى الله عليه وسلم-: "آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حَدَّثَ كذَب، وإذا وَعَدَ أَخلَف، وإذا اؤْتُمِنَ خان" رواه البخاري ومسلم. وتعالوا بنا - يا عباد الله- لِنتعلَّم الأمانة من أصحابها، ولْنَتَعرَّفْ على حقيقتها من أهلها. فهذا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، تَضَوَّرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ -أي تلوَّى وتقلَّب في فراشه من الهمّ والحزن-، فَقِيلَ لَهُ: مَا أَسْهَرَكَ؟ قَالَ: "إِنِّي وَجَدْت .....
الملفات المرفقة
الأمانة وصور مشرقة من أمانة نبينا وخلفائه الراشدين
عدد التحميل 996
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إنا عرضنا الأمانة
9٬577
2162
147
(1043)

إنا عرضنا الأمانة

1429/11/26
الخطبة الأولى: أما بعد: فيقول الله -تعالى-: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاواتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً لّيُعَذّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً) [الأحزاب:72، 73]. إن حِملاً ثقيلاً وواجبًا كبيرا وأمرًا خطيرا عُرِض على الكون سمائه وأرضه وجباله، فوجلت من حمله، وأبت من القيام به؛ خوفاً من عذاب الله -تعالى-، وعُرضت هذه الأمانة على آدم -عليه السلام-، فحمَلها واستقلّ بها؛ (إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) أي: الإنسان المفرّط المضيّع للأمانة هو الظلومُ الجهول؛ لا آدم -عليه السلام-. قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "الأمانة الفرائضُ، عرضها الله على السمواتِ والأرض والجبال، إن أدَّوْها أثابهم، وإن ضيّعوها عذبهم، فكرِهوا ذلك وأشفقوا منه من غير معصية لله، ولكن تعظيماً لدين الله -تعالى-". وقال الحسن البصري -رحمه الله-: "عرضها على السَّبع الطباق الطرائق التي زُيِّنت بالنجوم وحملةِ العرش العظيم، فقيل لها: هل تحملين الأمانة وما فيها؟ قالت: وما فيها؟ قال: قيل لها: إن أحسنتِ جُزيتِ، وإن أسأتِ عُوقبتِ، قالت: لا، ثم عرَضها على الأرضين السبع ال .....
الملفات المرفقة
168
عدد التحميل 2162
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات