طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

(159)
1017

فتح مكة بلد الله الحرام – خطب مختارة

1439/10/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ومن المعاني التربوية المهمة في فتح مكة أن التغيير والنصر والتمكين يأتي من حيث لا نحتسب، بل من حيث قد نكره؛ فلو أراد المسلمون أن يفتحوا مكة فلا شك أنهم سيضعون أكثر من احتمال أو تصور لهذا الفتح، ولو أنهم وضعوا ألفًا من هذه…

تزخر السيرة النبوية العطرة بفوائد تربوية فريدة من نوعها؛ فهي محاضن تربوية من نوع خاص، يتعلم فيها المتربي الدرس والعبرة من خلال الموقف اللحظي، وهو أكثر أساليب التربية فاعلية وتأثيرًا، حيث السبب والنتيجة ماثلتان أمام عينيه مثولاً واضحًا، فيراهما وينهل منهما في الوقت ذاته ولا يصعب عليه الربط بينهما.

 

ومن الحوادث التي امتلأت عبرًا ودروسًا وفوائد، استفاد منها من عايشوها، وسار على خطاها من قرؤوا عنها أو تدارسوها؛ غزوة فتح مكة، حيث الفطنة السياسية، والقوة التي وصل إليها المسلمون، والتواضع الذي امتاز به الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه، والعزة التي تميزوا بها في مواجهة الكافرين… إلى غير ذلك من دروس الغزوة.

 

فتح مكة لحظة فارقة حقيقية في تاريخ المسلمين، بل ربما في تاريخ الأرض والعالم، حتى إنه إذا ذُكر الفتح معرفًا انصرف الذهن مباشرة إلى فتح مكة، مع أن كل انتصارات المسلمين كانت فتحًا، غير أن ما قبْل فتح مكة شيء وما بعده شيء آخر، حتى إن الرسول كان يقول: “لا هجرة بعد الفتح”. ويقول رب العالمين: (لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).

 

ومن المعاني التربوية المهمة في فتح مكة أن التغيير والنصر والتمكين يأتي من حيث لا نحتسب، بل من حيث قد نكره؛ فلو أراد المسلمون أن يفتحوا مكة فلا شك أنهم سيضعون أكثر من احتمال أو تصور لهذا الفتح، ولو أنهم وضعوا ألفًا من هذه الاحتمالات لجاء التغيير من طريق آخر، وما حدث هو أن قبيلة مشركة أغارت على قبيلة أخرى مشركة، فتم الفتح للمؤمنين.

 

وقد يأتي النصر من حيث يكره المسلمون؛ فقد كره المسلمون لقاء المشركين في بدر فجعل الله في باطنه النصر، يقول تعالى: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) [الأنفال: 5]. وكره المسلمون صلح الحديبية وقالوا: لِمَ نعطي الدنية في ديننا؟! وكان في باطنه الخير كله الخير.

 

تُرى لماذا هذه السنة؟! ولماذا يأتي النصر من حيث نكره؟! ولماذا لا يأتي النصر من حيث نحب؟! أو بالطريقة التي نريد؟! أو بالطريقة التي نخطِّط لها؟! هذا الكلام يتكرر كثيرًا في مراحل التاريخ؛ لأن الله يريد لنا ألا نُفتن بنصرنا، ونعتقد أن النصر جاء من حسن تدبيرنا، ودقة خطتنا، وبراعة أدائنا، ولذكاء عقولنا، ولسرعة تصرفنا.. يجب ألا ننسى أن الذي نصرنا هو الله القوي؛ لذلك يأتي النصر من حيث لا نحتسب، بل من حيث نكره؛ وليعترف الجميع أن الناصر هو الله، لذلك يقول الله سبحانه: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) [النصر: 1].. النصرُ نصر الله، والفتح فتح رب العالمين للمسلمين.

 

ولعلنا إن تتبعنا كل حدث في فتح مكة خرجنا منه بعبرة وعظة، لكن تكفينا في هذه العجالة هذه الإشارات، ولعل الخطيب يجد فيما اخترناه له من الخطب المنتقاة عن فتح مكة لهذا الأسبوع بغيته، وربما يزيد عليها كثيرً من خلال تأملاته في هذا الفتح العظيم، الذي تفننت الخطب المختارة لهذا الأسبوع في حكايته، واستخراج ما فيه من فوائد ودروس.

قصة فتح مكة ‘أحداث ووقفات‘
4٬392
683
58
(1017)

قصة فتح مكة ‘أحداث ووقفات‘

1433/11/16
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وإله الأولين والآخرين، وقيوم يوم الدين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وشفيع يوم الدين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر الميامين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله -تبارك وتعالى- حق التقوى، وراقبوه سبحانه في السر والنجوى، اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله، يوم ينفخ في الصور ويبعث من في القبور، ويظهر المستور، يوم تبلى السرائر، ويكشف ما في الضمائر، ويتميز البر من الفاجر: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الحشر:18]. أيها المسلمون: في تجديد الذكريات تجد النفوس سلوتها، وتستذكر الأجيال تاريخها، وتأنس القلوب وهي تعيد النظر كرة بعد أخرى في سير أمجادها، وتستعرض سجلات أبطالها، وتعظم هذه الذكريات وتزهو حين تكون ذكريات مجد ونصر وفوز وبطولة. ولقد كانت الأمة المسلمة على موعد مع النصر في شهر رمضان المبارك؛ إذ حدثت فيه عبر تاريخ المسلمين أكبر المعارك الحربية والفتوحات الإسلامية، غيّرت مجرى التاريخ ووجهته وجهة جديدة تحمل بوارق النصر والأمل وحسن العاقبة للمؤمنين الموحدين المجاهدين الصادقين، بدءًا من معركة بدر الكبرى التي كانت فرقانًا بين الحق والباطل، ثم فتح مكة الذي كسر الباطل وأهله، وأز .....
الملفات المرفقة
مكة -أحداث ووقفات
عدد التحميل 683
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فتح مكة
2٬169
467
31
(1017)

فتح مكة

1434/11/13
الخطبة الأولى: أما بعد: كان من بنود غزوة الحديبية أن من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وأن القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين تعتبر جزءًا منه، فأي عدوان عليها هو عدوان على من دخلت في عهده وعقده. ودخلت خزاعة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وقد كانت الحروب والعداوات بينهما منذ غابر الأزمان، فأضحت كل واحدة في أمن من الأخرى، ولكن حصل غدر من بني بكر، فخرج نوفل بن معاوية في جماعة معه في شهر شعبان للسنة الثامنة من الهجرة فأغاروا على خزاعة ليلاً، وهم على ماء يقال له الوتير، فأصابوا منهم رجالاً، وتناوشوا واقتتلوا، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، بل وقاتل رجال منهم مع بني بكر مستغلين ظلمة الليل، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فقالت بنو بكر: يا نوفل: إنا قد دخلنا الحرم: إلهك إلهك. فقال: لا إله اليوم يا بني بكر، أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه!! وانطلق عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله في المدينة مستغيثًا ومستنجدًا فقال له -عليه السلام-: "نصرت يا عمرو بن سالم"، ثم عرضت له سحابة من السماء فقال: "إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب". وسرعان ما أحست قريش بخطئها وغدرها، فخافت من عواقبه الوخيمة، فبعثت قائدها أبا سفيان ليجدد الصلح، وقد أخبر رسول الله أصحابه بما ستفعل قريش إزاء غدرتهم فقال: " .....
الملفات المرفقة
مكة1
عدد التحميل 467
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
غدر قريش بالنبي وفتح مكة
1٬922
467
29
(1017)

غدر قريش بالنبي وفتح مكة

1434/11/13
الخطبة الأولى: أيها المسلمون، حديثنا اليوم عن غدر قريش بالنبي –صلى الله عليه وسلم-، والذي أدى إلى فتح مكة المكرمة، وأصبحت بلدًا آمنًا حتى يومنا ولله الحمد. من بنود صلح الحديبية الذي تم بين النبي وقريش هو أن يرجع النبيّ هذا العام ويعتمر العام القادم، وأن من أحب أن يدخل في عقد وعهد قريش من القبائل فله ذلك، ومن أحب أن يدخل في عهد النبي فله ذلك، فدخلت قبيلة خزاعة في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ودخلت بنو بكر في عهد قريش، ولقد كانت العداوات والحروب بينهما منذ غابر الأزمان، فأصبحت كل قبيلة في أمن من الأخرى بسبب هذه الاتفاقية، ولكن حصل غدر من بني بكر، فقاموا بالإغارة على قبيلة خزاعة الموالين لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فغدروا بهم ليلاً وهم على ماء يقال له: الوتير، فأصابوا منهم رجالاً كثيرًا، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، بل وقاتل رجال منهم مع بني بكر مستغلين ظلمة الليل حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، ولم يراعوا حرمة البيت الحرام. وانطلق عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله في المدينة مستغيثًا ومستنجدًا، فوقف عليه وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس، وقال قصيدة منها قوله: يا رب إنّي ناشدٌ محمدًا *** حلفنا وحلف أبيه الأتلَدا إلى أن قال: إن قريشًا أخلفوك الموعدا *** ونقضوا ميثاقك الْمؤكَّدا وهـم أذلـة وأقل عددًا *** هم بيتـونا بالوتير هُجّدًا وقتلونـا رُكَّعًا وسُجَّدًا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .....
الملفات المرفقة
قريش بالنبي وفتح مكة
عدد التحميل 467
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
إشارات من فتح مكة
2٬255
599
37
(1017)

إشارات من فتح مكة

1434/11/13
الخطبة الأولى: شهر رمضان المبارك شهر مُلئ بالمناسبات الطيبة التي يفتخر بها المسلمون على مر الأيام بالليل والنهار، فهو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن، وهو شهر ليلة القدر، وشهر الانتصارات في الغزوات كبدر وفتح مكة وغيرهما. وفتح مكة كان في شهر رمضان سنة ثمان من هجرة النبي إلى المدينة، وسببها أن صلح الحديبية أباح لكل قبيلة عربية أن تدخل في عقد رسول الله إن شاءت، أو تدخل في عقد قريش، فارتضت بنو بكر أن تدخل في عقد قريش، وارتضت قبيلة خزاعة أن تدخل في عقد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستعانت بنو بكر بأشراف قريش بعد العهد والعقد، ومكروا بخزاعة، وجاء الخبر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام يجر رداءه وهو يقول: "لا نصرت إن لم أنصر بني كعب مما أنصر به نفسي"، وقال: "إن هذا السحاب ليستهل بنصر بني كعب، نصرة للمظلوم ووفاءً بالعهد". وندمت قريش على ما بدر منها، فأرسلت أبا سفيان بن حرب معتذرًا، يلتمس الصفح من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهيهات فقد فات الأوان، وأخذ النبي العهد على نفسه لينصرنّ المظلوم من الظالم، وتكلم أبو سفيان مع النبي فلم يرد عليه؛ لأن المسألة قد تغيرت، والمواثيق قد حلت، وقريش وبنو بكر خانوا العهد. ويظهر هنا موقف الاعتزاز بالعقيدة والإسلام، فهذا أبو بكر الصديق يرفض الوساطة لأبي سفيان، حيث جاءه طالبًا منه أن يكلم صاحبه في أن يغفر خطأهم، وأما عمر -وهو الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل- لما أ .....
الملفات المرفقة
من فتح مكة
عدد التحميل 599
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فتح مكة
2٬577
384
39
(1017)

فتح مكة

1434/11/13
الخطبة الأولى: من الأحداث التاريخية العظيمة في رمضان فتح مكة، وبدأت قصة هذا الفتح لما أبرم صلح الحديبية، وكان من شروط الصلح أن من أحب أن يدخل في عهد النبي فليدخل، ومن أحب أن يدخل في عهد قريش فليدخل، فدخلت خزاعة في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ودخلت بنو بكر في عهد قريش، ومضى على الصلح قرابة عامين، ولم يحدث من المسلمين ما يخل بالعهد، لكن بني بكر حلفاء قريش أرادوا أن يأخذوا بثاراتهم القديمة من بني خزاعة حلفاء المسلمين، وحرضهم على ذلك مشركو قريش، وأمدوهم بالرجال والسلاح سرًا. وقامت بنو بكر وهاجمت خزاعة وأوقعوا فيهم الخسائر في الأرواح والأموال، وكان هذا الانتهاك الخطير سببًا في نقض الصلح كما تم الاتفاق على ذلك من الطرفين من قبل، وقد ركب عمرو بن سالم الخزاعي إلى رسول الله بالمدينة يخبره بغدر قريش وإخلافهم بالعهد. وكما وقف على النبي وأنشد أبياتًا منها: يا رب إني ناشد محمدًا *** حلف أبيه وأبينا الأتلدا هم بيتونا بالوتير هجَّدًا *** وقتلونا ركعًا وسجـدًا وقد أجابه رسول الله بقوله: "نصرت يا عمرو بن سالم". وإذا كان الرسول قد التزم ببنود الصلح التزامًا تامًا، لكن عندما غدرت قريش كان لا بد من تأديبها. وفي هذا العصر لو عرف أعداء الله أن المسلمين لن يقبلوا بضيم ولن يرضوا باعتداء عليهم أو على حلفائهم، لو عرفوا ذلك لما تجرؤوا على انتهاك وقتل المسلمين بهذه الصورة المزرية التي تحدث في هذه الأيام في بعض البقاع كبورما وغيرها. وصدق من قال: " .....
الملفات المرفقة
مكة
عدد التحميل 384
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات