طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل    ||    ما وراء الهجوم على “البخاري”!    ||    لماذا كل هذا البؤس؟    ||    جواب المشككين    ||    آيات الذرية في سورة الأنعام ومضامينها التربوية    ||    مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎    ||    فلسطين: استشهاد 49 طالبًا ومعلمًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 2018    ||

ملتقى الخطباء

(108)
693

الخطبة الثالثة:

1439/08/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
في وداع الحبيب
5٬392
1203
50
(693)

في وداع الحبيب

1432/09/19
أما بعد: هاهنا كان مثل زهر الأقاحي *** ينشر العطر في الربا والبطاح هاهنا كان كالربيع ائتلاقا *** كبدور الدجى كنور الصباح هاهنا كان سلسبيل صفاء *** يتحف الصحب بالنمير القراح هاهنا كان غير أن الليالي *** نسخت حسنه فأدمت جراحي! نعم، بالأمس القريب كان معنا، كنا نستنشق عطره، ونسعد في أفيائه، ونتقلب في ضروب نعمائه. بالأمس القريب كنا نغترف من بركاته، ونخوض في بحار حسناته، ونرجع كل ليلة بجر الحقائب بما حملنا من خيراته. بالأمس القريب كنا نقطف من روضه زهور الإيمان، ونجد في رحابه الأنس والاطمئنان، كانت تحلق فيه الأرواح، وتطير من غير ما جناح! واليوم، أين هو شهر رمضان؟! ألم يكن منذ لحظات بين أيدينا؟! ألم يكن ملء أسماعنا وملء أبصارنا؟! ألم يكن هو حديث منابرنا؟! زينة منائرنا، بضاعة أسواقنا ومادة موائدنا وسمر أنديتنا، وحياة مساجدنا؟! فأين هو الآن؟! أين حرق المجتهدين في نهاره، أين قلق المتهجدين في أسحاره؟! أين خشوع المتهجدين في قيامهم، ورقة المتعبدين في صيامهم؟! أين أقدام قد اصطفت فيه لمولاها، حين دعاها للهو واللعب هواها؟! أين أعين جادت فيه بجاري دمعها، حين تذكرت قبيح صنعها؟! أين قلوب حلّقت فيه بجناحين من خوف ورجاء، وسارعت إلى مرضاة ربها تلتمس النجاء؟! أين أيام كانت حياة للحياة، وليال كن قلائد في جيد الزمان؟! لقد تولت كما تولى غيرها، وتقضت بما فيها ولم يبق إلا الندم والأسى. تذكرت أياما مضت ولياليًا *** خلت فجر .....
الملفات المرفقة
وداع الحبيب
عدد التحميل 1203
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات