طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(287)
568

الصائمون بين الصوم عن المفطرات والصوم عن المحرمات – خطب مختارة

1439/08/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

يلاحظ أن بعض المسلمين يصوم عن المفطرات الحسية فقط، ولا يتحرز عن المفطرات المعنوية –إذا جاز التعبير-، فلا يفطم نفسه عن الحرام، وينسى البعض ويغفل عن أن الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو وسيلة لرقة القلب وانكساره وخشيته لله، وهذه هي حقيقة الصيام، أما إن كان الأمر ترك الطعام والشراب فما أهون الصيام، ولكن إذا صام العبد فليصم سمعه وبصره ولسانه من الكذب والمحارم؛ وجماع ذلك خوف القلب من الله ومراقبته…

لا شك أن الصوم معنى عظيم من معاني العبودية لله رب العالمين، الذي يكون فيه التسليم الكامل لله -عز وجل-، وامتثال أمره في ذلك، وقد أمرنا بالصيام فقال – تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183].

 

وسر تشريع الصيام أنه سبب لتحصيل التقوى، وسبيل لتزكية النفس بطاعة الله فيما أمر، والانتهاء عما نهى، والتقوى جماع خيري الدنيا والآخرة، وكلُّ ثمرة من ثمار الصيام فهي ناشئة عن التقوى.

 

وتشريع هذه الفريضة العظيمة له حِكَم أخرى منها:

أن من حِكَم الصيام: حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، وتضييق مجاري الشيطان من العبد، بتضييق الطعام والشراب، فيضعف نفوذ الشيطان، وتقل المعاصي.

 

ومن حكم الصيام: تصفية القلب، فيصفو من شوائبه ويتخلى للفكر والذكر، لأن تناول الشهوات يقسِّي القلب، ويعمي عن الحق، والصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها وقوتها.

 

ومن حكم الصيام كذلك: معرفة نعمة الله على العبد بالشبع والرّي إذا تذكر بالصيام الأكباد الجائعة من الفقراء والمساكين، فيشكر ربّه ويحسُّ بآلام إخوانه المعدمين. والنعم لا يُعرف قدرها إلا بفقدها.

 

ومع ذلك يلاحظ أن بعض المسلمين يصوم عن المفطرات الحسية فقط، ولا يتحرز عن المفطرات المعنوية –إذا جاز التعبير-، فلا يفطم نفسه عن الحرام، وينسى البعض ويغفل عن أن الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان ليس هدفاً في حد ذاته، بل هو وسيلة لرقة القلب وانكساره وخشيته لله، وهذه هي حقيقة الصيام، أما إن كان الأمر ترك الطعام والشراب فما أهون الصيام، ولكن إذا صام العبد فليصم سمعه وبصره ولسانه من الكذب والمحارم؛ وجماع ذلك خوف القلب من الله ومراقبته.

 

وعودًا على بدء، فإن شهر رمضان ليس إمساكًا عن الطعام والشراب فقط؛ وسجوداً وركوعًا، والقلب هو القلب قاسٍ عاصٍ غافل لاهٍ، الغناء يطرب الآذان، وللعينين أُطلق العنان، واللسان غش وكذب وغيبته نميمة وسب ولعان. وصدق من قال:

إذا لم يكن في السمع منى تصامم *** وفى العين غضّ وفي منطقي صمتُ

فحظي إذًا من صومي الجوع والظمأ *** فإن قلت إني صمت يومي فما صمتُ

 

فيا خسارة نفوس لم يهذّبها الجوع، ولم يربها السجود والركوع، فالصيام تدريب للنفوس وتعويد لها على الصبر وترك الشهوات. ومع ذلك –وللأسف الشديد- يدخل رمضان ويخرج وبعض النفوس لم تتغير، يجوع ويعطش وقلبه هو قلبه، ومعاصيه هي معاصيه، وربما يركع ويسجد، ويسهر ويتعب وحاله هي حاله، ولسانه هو لسانه!!

 

لم يشرع الله الصيام لتعذيب النفوس، بل هو لتربيتها وتزكيتها ولينها ورقتها، فالقرآن يعلمنا أن الصوم إنما فُرض لنذوق طعم الإيمان ونشعر براحة القلب وسعادة النفس ولذة الحياة وكل ذلك في مراقبة الله والخوف منه، فتقوى الله أعظم كنز يملكه العبد في الدنيا، وليس أشقى والله على وجه الأرض ممن يحرمون طمأنينة الأنس بالله بتقوى الله.

 

وأيُّ حُسنٍ يزيد على حسن هذه العبادة؛ الصيام، تكسِر الشهوة وتقمع النفس وتُحيي القلب وتُفرحه، وتُزهِّد في الدنيا وشهواتها، وتُرغِّب فيما عند الله، وتُذكّر الأغنياء بشأن المساكين وأحوالهم وأنهم قد أُخِذوا بنصيب من عيشهم فتُعطِّف قلوبهم عليهم، ويعلمون ما هم فيه من نعم الله فيزدادوا له شكرًا.

 

ومن حِكَمِ الصيام وفوائده أن الإنسان يحفظ وجدانه، ويحفظ جوارحه عن المعاصي، فلا يقربها، حتى يتم بذلك صيامه، وحتى يتعود بعد ذلك على البعد عن هذه المحرمات دائماً.

 

إن الصوم الصحيح هو الذي يدعو صاحبه إلى ترك المحرمات، ويَنبغي للصائم اجتناب المعاصي؛ فهي تجرَح الصوم، وتَنقُصُ الأجْرَ، وذلك مِثل الغِيبة، والنَّميمة، والكذب، والغِشِّ، والسُّخرية من الآخَرين، وسماع المعازف، والنَّظر إلى المحرَّمات، وغير ذلك من أنواع المعاصي والمنكَرات.

 

وبهذا جاءت الأحاديث النبوية، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” قال الله -عز وجل-: كل عمل ابن آدم له إلاّ الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنة، فإذا كان يوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم” (متفق عليه).

 

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ” ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو والرفث، فإن سابك أحد أو جهل عليك، فقل: إني صائم، إني صائم ” (رواه ابن خزيمة وابن حبان وصححه الألباني في الترغيب والترهيب 1/ 625).

 

وعند ابن خزيمة في رواية أخرى، قال -صلى الله عليه وسلم-: “لا تساب وأنت صائم، فإن سابك أحد فقل: إني صائم، وإن كنت قائماً فاجلس” (وحسنه الألباني).

 

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “رب صائم ليس له من صيامه إلاّ الجوع، ورب صائم قائم ليس له من قيامه إلاّ السهر” (رواه ابن ماجة والنسائي وابن خزيمة والحاكم وقال الألباني: حديث حسن صحيح).

 

وفي لفظ للحديث: “رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر” (قال الألباني: حديث حسن صحيح، انظر الترغيب والترهيب 1/ 625).

 

ولقد استفاضت أقوال العلماء في شرح هذه الأحاديث، وأوفوها حقها في ذلك، ومن ذلك: قال ابن رجب -رحمه الله-: “كل قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر، لا يزيد صاحبه إلا بُعداً، وكل صيام لا يصان عن قول الزور والعمل به، لا يورث صاحبه إلا مقتاً ورداً، يا قوم أين آثار الصيام!! أين أنوار القيام!! إن كنت تنوح يا حمام الباني للبين أين شواهد الأحزان!! أجفانك للدموع أم أجفاني، لا تقبل دعوى بلا برهان” انتهى كلامه رحمه الله.

 

وقال النووي -رحمه الله-: “ينبغي للصائم أن ينزه صومه عن الغيبة والشتم أكثر من غيره، وإلاّ فغير الصائم ينبغي له ذلك أيضاً ويؤمر به في كل حال.. والمراد بالأحاديث السابقة بأن المراد أن كمال الصوم وفضيلته المطلوبة إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرديء”. (المجموع 6 / 398).

 

وقال ابن حزم -رحمه الله-: “نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الرفث والجهل في الصوم، فكان من فعل شيئاً من ذلك عامداً ذاكراً لصومه، لم يصم كما أمر ومن لم يصم كما أمر، فلم يصم، لأنه لم يأت بالصيام الذي أمره الله –تعالى- به، وهو السالم من الرفث والجهل”. (المحلى 4/ 305).

 

إن الصيام مدرسة عظيمة، فيها يكتسب الصائمون فضائل جليلة، ويتخلَّصون من خصال ذميمة، يتعودون على ترك المحرمات، ويقلعون عن مقارفة السيئات. كما أنَّه حريٌّ بالصائم الذي امتنع عن المباحات من المفطِّرات، وابتعد عن جميع المحرَّمات، أن يكون دَيدنَه الاشتغالُ بالطاعات، كقراءة القرآن الكريم، وكثرة الذِّكر، والدعاء، والإحسان إلى الآخَرين، وغير ذلك.

 

ومن أجل تذكير المسلمين بحقيقة الصيام وآثاره، وضعنا بين يديك أخي الخطيب الكريم مجموعة خطب منتقاة تبين حقيقة الصيام، وتحذر من الصوم عن الحلال والجرأة على المحرمات، ونسأل الله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص في الأقوال والأعمال، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

المفهوم الحقيقي للصيام
6٬785
662
200
(568)

المفهوم الحقيقي للصيام

1433/09/13
الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليماً كثيراً إلى يومِ الدين. أمَّا بعد: فيا أيُّها النَّاس، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى، عباد الله، نحن في شهر كريم، وموسم عظيم، فسارعوا فيه إلى فعل الخيرات: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) [آل عمران:133]، (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الحديد:21]. أمَّة الإسلام: مفهومُ الصيامِ عند بعضٍ من الناس مُجَرَّدُ تركِ الأكلِ والشرب والنساء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس... وهذا المفهومُ مفهومٌ قاصرٌ، فإنَّ الشرعَ أمَر بترك تلك المـــَلَذَّات ليكون هذا التَّركُ وسيلةً لغايةٍ نبيلة، وهي تحقيقُ التَّقْوَى في قلبِ المسلمِ المستجيبِ لله ولرسوله، المتمثِّل بأوامره، والمجتنب لنواهيه. جاء الصوم ليزكي النفس، ويطهِّر الأخلاق، ويعدّ العبد في مستقبل أمره إلى عمل صالح، واستقامة على الهدى، فكما تغلب المسلم على ترك مشتهيات النفس .....
الملفات المرفقة
الحقيقي للصيام
عدد التحميل 662
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مقام الصيام في مدارج العبودية
4٬896
1768
69
(568)

مقام الصيام في مدارج العبودية

1433/08/22
الحمد لله الكريم التواب، الرحيم الوهاب (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ) [غافر:3] نحمده كما ينبغي له أن يحمد، ونشكره على نعم لا تحد ولا تعد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أنار طريق العبودية للسالكين، وأفاض رحمته على المؤمنين، وفضلهم على خلقه أجمعين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ جاء بالعبودية الحقة فانتشل الناس من عبوديتهم للمخلوقين إلى عبودية الله تعالى، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وجدّدوا إيمانكم، واغسلوا بماء اليقين قلوبكم، وأزيلوا بالتوبة أدرانكم، وزكّوا بالأعمال الصالحة نفوسكم، ورقّعوا بالاستغفار ما تخرق من طاعتكم، وكمّلوا بالنوافل ما نقص من أعمالكم؛ فإنكم لا تقدمون على ربكم بأولادكم وأموالكم، وإنما تلقونه بأعمالكم (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) [النساء:123-124]. أيها الناس: أعظم مقام يتشرف به الإنسان، وأعلى منزلة يضع نفسه فيها هي منزلة العبودية لله تعالى؛ فهي الشرف الأسمى، والمقام الأسنى.. تشرف بها أفاضل الخلق، وفخر بها خيرة البشر.. (لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَس .....
الملفات المرفقة
الصيام في مدارج العبودية – مشكولة
عدد التحميل 1768
الصيام في مدارج العبودية
عدد التحميل 1768
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صيام رمضان والغاية منه
4٬130
610
54
(568)

صيام رمضان والغاية منه

1432/09/07
الحمد لله الذي أكرمنا برمضان، وجعله موسمًا للرحمة والعفو والغفران، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرحيمُ الرحمن، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيدُ ولد عدنان، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابه أهل التقوى والإيمان. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-، فمن اتقاه وقاه وأسعده ولا أشقاه. إخوة الإسلام: إن من نعم الله علينا أن بلَّغنا هذا الشهر العظيم والموسمَ الكريم الذي توافَرَت النصوص على عظيم فضله وكريم خِصاله، فالواجبُ على المسلم اغتنامُ لحظاته بما يكون سببًا للفوز بدار النعيم والنجاة من الجحيم، قال -صلى الله عليه وسلم-: "من صامَ رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه". متفق عليه. فسارِعوا فيه إلى أنواع الخيرات، وبادِروا بالأعمال الصالحات، وتسابَقوا فيه إلى سائر القُربات؛ عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أجودَ الناس في الخير، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المُرسَلة". متفق عليه. إخوة الإسلام: التمِسوا من صوم هذا الشهر تطهيرَ القلوب، وتزكيةَ النفوس، والوصول إلى حقيقة التقوى في جميع مراحل الدنيا، قال ربنا -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ .....
الملفات المرفقة
رمضان والغاية منه
عدد التحميل 610
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صوموا لعلكم تتقون
5٬765
762
68
(568)

صوموا لعلكم تتقون

1431/08/29
أما بعد: فأوصيكم ونفسي -أيها الناس- بتقوى الله، فالعز والشرف في التقوى، والسعادة والعلا عند أهل التقوى. التقوى -أيها السلمون- كنز عظيم، وجوهر عزيز، خير الدنيا والآخرة مجموع فيها: (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) [البقرة: 197]. والقبول معلق بها: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة:27]. والغفران والثواب موعود عليها: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفّرْ عَنْهُ سَيّئَـاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً) [الطلاق:5].. أهلها هم الأعلون في الآخرة والأولى: (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص: 83]. غير أن أزمنتنا المتأخرة، وعصورنا المادية كست قلوب أصحابها طبقات من الغفلة، وغشت على أبصارها سحب من الصدود كثيفة، فعموا عن الطريق، وحسن ظنهم بالترقي في جاه الدنيا وسلطانها، فالشقي في ميزانهم من قلت مادته وقدر عليه رزقه، وهذا -لعمر الحق- غفلة شنيعة، وجهل في المقاييس عريض: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَر .....
الملفات المرفقة
لعلكم تتقون
عدد التحميل 762
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
صيام الجوارح
4٬156
1841
58
(568)

صيام الجوارح

1432/09/05
الحمد لله على نعمة الإسلام والإيمان، وعلى ما منً به علينا من شهر الصيام والقيام، أحمده -سبحانه- وأشكره، وأشهد أن لا إله إلاَ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خير من صَلَّى وصام، وقام بالليل والناس نيام، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وعلى من تبع هداه إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيرا. أمًا بعد : فأوصيكم ونفسي -أيها الناس- بتقوى الله، فهي الكنزُ العظيم، والحصن الحصين، إن خيري الدنيا والآخرة مجموع فيها، (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) [البقرة:197]، وقبول الأعمال مُعَلَّقٌ بها، (إنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) [المائدة:27]، والغفران والثواب موعودٌ عليها، (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرَاً) [الطلاق:5]. لكن مادية الحياة وزخرف الدنيا كسَتْ قلوب المتعلقين بها سحابةً من الغفلة، وأعمَتْ أبصارَهم غشاوة ٌ من الضلالة، حتى أصبحت المادة هي المقياس عندهم، فالمحظوظ -في نظرهم القاصر- هو من ترقَّى في جاه الدنيا وأموالها وسلطانها, والخاسر والشقيُّ -حسب زعمهم- هو مَن قلَّتْ مادَّتُه، أو تناساه الناس. وقد نسِيَ هؤلاء أو تناسَوا قول الحق تبارك وتعالى: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجَاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [طه .....
الملفات المرفقة
الجوارح1
عدد التحميل 1841
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقيقة الصيام
8٬228
1382
98
(568)

حقيقة الصيام

1429/11/26
الخطبة الأولى: الحمد لله الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، بلغنا شهر الصوم وجعلنا به نعم القوم ورفع به عنا اللوم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب الأرض والسموات وعالم الجهر والخفيات وغافر الذنب والسيئات، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله خير المخلوقات والسابق إلى الخيرات والمداوم على الصالحات، صلى الله عليه كلما ظهرت حقيقة الصيام وكلما سلم بها من الآثام، وعلى آله وصحبه وسلم، ومن اقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها المسلمون اتقوا الله الذي جعل الدين عنده الإسلام، وفضلنا به على الأنام، وأيد به السادة الكرام، وسد به أبواب الذنوب والآثام، وجعل أحد أركانه الصيام، حفظ به الليالي والأيام، وأيقظ به النيام، وجعله أحد أبواب دار السلام، فاقرنوه بإفشاء السلام وإطعام الطعام وصلة الأرحام وصلاة القيام تدخلوا الجنة بسلام، وافرحوا أن بلغكم الله شهر رمضان ففيه تفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران ويصفد الشيطان ويكثر الغفران ويزيد الإيمان ويقل العصيان ويخرج الإنسان بصيامه وقيامه كيوم ولدته أمه، قال جبريل عليه السلام: "يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له أبعده الله قل آمين، فقال: آمين..." ومن أراد أن يستفيد من صيامه وقيامه ومن طاعته وعبادته فلا بد أن يعرف حقيقة الصيام وحقيقة القيام، فحقيقتهما أداؤها كما أراد الله وتحقيق ما أراد الله واتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهور ثمرات الصوم العاجلة وصلاح .....
الملفات المرفقة
119
عدد التحميل 1382
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هل صمنا كما ينبغي؟!
2٬458
228
35
(568)

هل صمنا كما ينبغي؟!

1436/09/11
الخطبة الأولى: أَمَّا بَعدُ، فَـ(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ) [البقرة: 21]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بما تَعمَلُونَ) [الحشر: 18]. أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَضَى ثُلُثُ رَمَضَانَ أَو كَادَ، وَانقَضَت مِنهُ أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ وَانطَوَت لَيَالٍ فَاضِلَةٌ، وَذَهَبَت سَاعَاتٌ نَيِّرَاتٌ كَأَنَّمَا هِيَ لَحَظَاتٌ، وَهَكَذَا هُوَ العُمُرُ يَمضِي بِلا تَوَقُّفٍ حتى يَنتَهِيَ، وَلا وَاللهِ يَفُوزُ بِالخَيرِ مُؤَجِّلٌ مُسَوِّفٌ، وَلا يَنجُو مِنَ الشَّرِّ مُتَبَاطِئٌ مُتَوَقِّفٌ، وَإِنَّمَا النَّجَاةُ وَالسَّلامَةُ وَالفَوزُ وَالظَّفَرُ لِلمُسَارِعِينَ وَالمُسَابِقِينَ، الَّذِينَ يَمضُونَ لِغَايَتِهِم قَصدًا وَلا يَتَلَفَّتُونَ. لَقَد صَامَ في الأَيَّامِ المَاضِيَةِ مُوَفَّقُونَ مَرحُومُونَ، وَبَقِيَ فِئَامٌ مَا صَامُوا، نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - لَقَد صَامَ مَن أَدرَكَ الغَايَةَ مِنَ الصِّيَامِ، فَصَوَّمَ قَلبَهُ وَسَائِرَ جَوَارِحِهِ، وَحَفِظَ أَمرَ رَبِّهِ وَنَهيَهُ، وَحَافَظَ عَلَى مَا افتَرَضَهُ عَلَيهِ فَأَدَّاهُ كَامِلاً غَيرَ مَنقُوصٍ، وَنَظَرَ فِيمَا حَرَّمَهُ عَلَيهِ فَاجتَنَبَهُ كُلَّهُ، وَبَقِيَ أُنَاسٌ حَرَمُوا أَنفُسَهُمُ الطَّعَامَ وَامتَنَعُوا مِنَ الشَّرَابِ فَحَسبُ، وَأَم .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 228
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حقيقة الصيام
3٬257
552
30
(568)

حقيقة الصيام

1434/09/09
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد كما أنت أهله وصلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه كما هو أهله، وافعل بنا ما أنت أهله، فأنك أهل التقوى وأهل المغفرة. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. أوصيكم -عباد الله- ونفسي بتقوى الله، وأحثكم على طاعته وأحذركم وبال عصيانه ومخالفة أمره، وأستفتح بالذي هو خير: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: 7، 8]. أما بعد: فيا إخوة الإيمان والعقيدة: مع اللقاء الثاني والتسعين بعد المائة ومع "حقيقة الصيام". المسلمون جميعًا يصومون، أقصد من يطيع الله -عزّ وجل- ويمتثل أمره، ولكن هل جميع الصائمين عند الله سواء؟! هل نحن نؤدي حقيقة الصيام كما أمر الله سبحانه؟! أتساءل هذه الأسئلة لكي لا نرضى عن نفوسنا بأي عمل لأن الرضا عن النفس سبب كل غفلة، والمؤمن دائم المحاسبة، دائم المجاهدة، لا يفتر عن الترقي في درجات المتقين، فإذا كانت ثمرة الصيام كما أفصحت عنها الآية الكريمة هي التقوى عندما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَن .....
الملفات المرفقة
الصيام3
عدد التحميل 552
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من فضائل رمضان وتناقضاتنا في شهر الصيام
5٬033
790
36
(568)

من فضائل رمضان وتناقضاتنا في شهر الصيام

1431/11/09
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا. إخوة الإسلام: وما زالت سحائب الخير تُظللنا في رمضان، ومن ذا الذي ينكرُ ما لشهرِ رمضان من فضائل ومزايا حَرِيةٌ بالوقفةِ والبيان. وفي المقابل، ألا يوجدُ في حياتنا تناقضاتٌ ربما تظهر أكثر في رمضان، وهذه كذلك حَرِيةٌ بالوقفة والبيان. أيها المسلمون: نسائمُ رمضان أكثرُ من أن تُحصى في القديم والحديث، وعلى الفرد والمجتمع والأمة، ولكن دعونا نخاطبُ أنفسنا، ونتلمسُ شيئًا من نسمات رمضان وفضائله في واقعنا، أليست الفرحة والبشرى عمَّت الصغير والكبير، والذكر والأنثى بحلولِ شهر رمضان؟! وتلك علامة خيرٍ، والله يقول: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58]. أليس سوقُ المراقبة لله يروج ويشتدُّ في رمضان، والصائمُ يمتنع عما أحل الله له، ولا رقيب عليه في ذلك إلا الله، والصائمون يضربون في .....
الملفات المرفقة
فضائل رمضان وتناقضاتنا في شهر الصيام
عدد التحميل 790
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
روح الصيام
1٬452
74
7
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فيا عِبادَ الله، خيرُ ما استكنَّ في الجَنان وثرَّ بهِ اللّسان الوصية بتقوى المولى الرحيم الرّحمن، فاتَّقوا الله ـ رحمَكم الله ـ في السّرِّ والعلن، وأصلِحوا من أنفسكم ما ظهر وما بطَن. أيّها المسلمون: في نَجوًى عن الحياةِ النّمطيَّة الرتيبة ونأيٍ عن مألوفِ الزّمان وتطابُقِه تُنيخ أمّتُنا الإسلاميَّة مطاياها بين يدَي شهرٍ عظيم وضيفٍ مبجَّل كريم، بالخيراتِ جَميم، وبالفضائلِ عَميم، قد غمَر الكونَ بضِيائه، وعمر القلوب المعنَّاةَ بحبِّه ببهائِه وسنائه، شهرٍ جرَت بالطاعات أنهارُه، وتفتَّقَت عن أكمام الخير والبر أزهارُه، واستَمَع المسلمون في لهفٍ وشوق لمقاصده وأسرارِه، وأصاخوا في خشوعٍ وإهطاعٍ إلى مَراميه المستكِنَّة وأخبارِه. تفيضُ أيّامه بالقرُبات والسرور، وتنيرُ لياليه بالآيات المتلوَّات والنور، موسِمٌ باركَه الرحمن وخلَّده القرآن: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185]. معاشرَ المسلمين: وشهر رمضان المبارك الذي نجتَني فيه أزهَى أيّام العمر بالازدِلاف إلى مرضاة المولى -جلّ في علاه- والتّنافس في عبادته لهو موسِمٌ حفيلٌ بالطاعات، جعَلَه المولى من الصُّوى التي ينتهي إليها العباد؛ ليستأنِفوا حياةً جديدة، متدَفِّقةً بالزّكاءِ والنّبلِ، مكتَنِزةً بالقوّة والفضل، متوافينَ على قيمةِ الحياةِ الروحيّة ولذَّتِها وسرورِ النفس البهيّة وبهجتِها. إخو .....
الملفات المرفقة
الصيام
عدد التحميل 74
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حدث يا رمضان!
6٬488
758
59
(568)

حدث يا رمضان!

1433/09/13
الحمد لله الرحمن، علَّم القرآن، خلق الإنسان، علَّمَه البيان؛ الحمد لله ذي الطَّوْلِ والإفضال والنعم، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. ثم أما بعد: أيام تتكرر، شهور تتوالى، وسُنون تتعاقب، وقرون تركض، وأنفاس تتهادى، وعقارب الزمان تتأبّى أن تعود إلى الوراء، ولبن الزمان لا يعود إلى ضرعه، وزجاجة العمر أقسمت أنَّ كسْرَها لايُجبر ألا كفى زاجرا للمرء أيامُ دهرِهِ *** تروحُ له بالواعظاتِ وتغتدي ألا كفى! والدنيا تصبِّحنا وتمسِّينا كل يوم وتقول: حذارِ حذارِ مِنْ بَطْشِي وَفَتْكِي! إنها أحلامُ نومٍ، أو كظلٍّ زائل، إن اللبيب بمثلها لا يخدع! .....
الملفات المرفقة
يا رمضان!
عدد التحميل 758
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات