طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(369)
558

رمضان وبناء القيم – خطب مختارة

1439/08/17
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ليس الصوم جوعًا أو عطشًا فقط، بل هو إمساك عن الأهواء، وسيطرة على الانفعالات، وتوجيه للحاجات، إن الصيام مسرة وفرح وابتهاج، فلا فحش في القول، ولا غضب على أحد، بل سيطرة على النفس، ومبادلة الإساءة بالحسنة، ومواجهة العدوان بالعفو، ولذا فإن الصيام الحقيقي هو صيام عن الرذائل الخلقية..

الصيام شعيرةٌ من الشعائر الإسلامية العظيمة، وعبادة من العبادات التي لها أكبرُ الأثرِ في حياة المسلم روحيًّا وخلقيًّا واجتماعيًّا؛ ذلك أنَّ شهر رمضان موسمٌ عظيم من مواسم الخير؛ تصفو فيه النفوس، وتقترب القلوب من خالقها.

 

والصوم مدرسةٌ إسلاميَّة عظيمة تُربِّي الإنسان بكلِّ مكوناته ومقوِّماته النفسيَّة والجسميَّة والروحيَّة والخلقيَّة والاجتماعيَّة؛ إذ إنَّ للصوم حِكَمًا كثيرة وفوائد جمَّة من الناحية الاجتماعيَّة.

 

والصيام يربي المسلم على السيطرة على الجانب المادي في حياته كلها، ويدفعُه إلى التغلُّب عليه، والانتصار للجانب الروحي والمعنوي. ويُطهِّرُ النفسَ الإنسانية من الأدران ويُزكِّيها، ويُربِّي المسلم على التضحية والمبادرة بكلِّ ما يملكُ في سبيل الدِّفاع عن الدِّين وعن كلِّ القيم الإسلاميَّة.

 

إن الصيام مدرسة خُلقية تُربِّي المسلم على القيم الفاضلة، والصدق والصبر والأمانة والوفاء بالعهود والمواثيق، وعلى الشجاعة ورباطة الجأش والوعي والانضباط.

 

وللصيام فوائد روحية ونفسية كثيرة، وهو مدرسة يتعلم فيها المسلم الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة، وقوة الإرادة، وجهاد النفس، والامتناع عن أهم رغبات الجسد وحاجاته الضرورية. والاستقامة في معاملة الخلق، وإعادة تفعيل منظومة القيم الراقية في المجتمع المسلم، ولهذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

 

فليس الصوم جوعًا أو عطشًا فقط، بل هو إمساك عن الأهواء، وسيطرة على الانفعالات، وتوجيه للحاجات، إن الصيام مسرة وفرح وابتهاج، فلا فحش في القول، ولا غضب على أحد، بل سيطرة على النفس، ومبادلة الإساءة بالحسنة، ومواجهة العدوان بالعفو، ولذا  فإن الصيام الحقيقي هو صيام عن الرذائل الخلقية.

 

إن الأمة الإسلامية اليوم لهي بحاجة إلى بناء القيم الراقية في السلوك والمعاملات،  ومن أجل اغتنام هذا الشهر الكريم في بناء منظومة من القيم، جمعنا لك أيها الخطيب الكريم هذه الخطب المنتقاة في رمضان وبناء القيم ونسأل الله أن ينفع بكم ويبارك جهدكم…

رمضان وأخلاق الصائم
3٬520
529
75
(558)

رمضان وأخلاق الصائم

1434/09/19
الخطبة الأولى: الحمد لله على نعمة الإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلاَّم، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه عليه أفضل الصلاة والسلام. أما بعد: فيا أيها المُسلمون: أُوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70، 71]. عباد الله: إن الإسلام شرعَ العبادات من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ وغيرها، وهي تحمِلُ المقاصِد العُظمى والغايات الكُبرى، التي ترجِع في أصلِها إلى تهذيب النفوس، وتزكية القلوب، وتطهير الجوارِح، والسير بها إلى أرفع القِيَم وأزكَى الشِّيَم. وإن من ذلك: شهر رمضان بما تضمَّنَه من عباداتٍ جُلَّى وقُرُباتٍ فُضلَى؛ فرمضانُ بما فيه من صيامٍ وقيامٍ وإطعامٍ مدرسةٌ يجبُ أن تجعلَ المسلم في أعلى ما يكون من الأخلاق الفُضلَى والمُثُل العُليا، يقول ربُّنا -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. ومن حقيقة التقوى: التمثُّل بالأخلاق الكريمة والصفات النبيلة فعلاً وقولاً وسُلوكًا ومنهَجًا، يقول -صلى الله عليه وسلم-: " .....
الملفات المرفقة
وأخلاق الصائم
عدد التحميل 529
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الصوم وتربية المسلم على الحلم وضبط النفس
7٬641
1340
105
(558)

الصوم وتربية المسلم على الحلم وضبط النفس

1433/09/13
الحمدُ لله خلَق الإنسانَ ولم يكن شيئاً مذكوراً، وصوَّره فأحسَن صورته فجعله سميعاً بصيراً، وأرسل إليه رسله وأقام عليه حجَّتَه وهداه السبيلَ إمَّا شاكراً وإما كفوراً. أحمَده سبحانَه وأشكره شكرَ من لم يرجُ من غيرِه جزاءً ولا شكورًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له إنّه كان حليمًا غفورًا، وأشهد أنّ سيّدنا ونبينا محمَّدًا عبد الله ورسوله، بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، وعبَد ربَّه حتى تفطّرت قدماه فكان عبدًا شكورًا. صلّى الله وسلم وبارك عليه وعلى آلِه وأصحابه، رجالٍ صدقوا ما عاهَدوا الله عليه فكان جزاؤهم موفورًا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان صلاةً وسلامًا وبركات دائمات رَواحًا وبُكورًا. أما بعد: عبـاد الله: في شهر رمضان يتربَّى المسلم على الكثير من القيم والأخلاق التي تهذب سلوكه، وتصقل شخصيته، وتورثه الذكر الحسن، والثواب الجزيل في الدنيا والآخرة؛ وإنه لَينبغي أن نربي أنفسنا على الأخلاق الفاضلة، ونجعلها سلوكاً نتعامل بها في واقع الحياة. ولعل شهر رمضان، وفريضة الصيام، ونفحات الرحمن، فرصة عظيمة لتدريب النفس، وتربيتها، وتهذيبها، فغاية العبادات في الإسلام تربية الروح، وتقويم السلوك، ومعالجة الانحرافات، وتوثيق الصلة برب الأرض والسماوات. فهل من عزمٍ وإرادة في نفس كل مسلم ومسلمة، وصائم وصائمة، للقيام بذلك، وقد أمره الله -عز وجل- بتزكية نفسه فقال: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس:9-10]، قبل أن يأتي يوم لا ينتفع الصائم بصومه، ولا المصلي بصلاته، ولا المزكي بزكاته. .....
الملفات المرفقة
وتربية المسلم على الحلم وضبط النفس
عدد التحميل 1340
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان والجود
9٬086
1586
96
(558)

رمضان والجود

1430/10/15
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [آل عمران:102]، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) [الأحزاب]. أما بعد: فإن رمضان يمتاز عن غيره من الشهور بأنه الشهر الذي بعث فيه نبي الإسلام، ونزل فيه الأمين بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو شهر الوحي، وشهر القرآن، وشهر الجود والعطاء؛ إذ إن الله تعالى قد جاد على عباده بنزول القرآن، وإرسا .....
الملفات المرفقة
والجود – مشكولة
عدد التحميل 1586
والجود
عدد التحميل 1586
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان والصبر
5٬942
357
71
(558)

رمضان والصبر

1435/08/28
الخطبة الأولى: أما بعد: أيها الناس: خلق الله تعالى البشر، وابتلاهم بعبادته، ووعدهم إن هم أطاعوه الجنة، وإنْ هم عصوا فالنار مثوى لهم. وجعل على طريق الجنة دعاةً يدعون الناس إليها، ويرغّبونهم فيها، وجعل على طريق النار دعاة يجرون الناس إليها، ويقذفونهم فيها. وطريق الجنة محفوفة بالمكاره، مليئة بالعوائق، محاطة بالابتلاءات، وطريق النار محفوفة بالشهوات، مزدانة بالزخارف، مليئة بما يرغب الناس في سلوكها؛ ولذا كان سالكوها أكثر من سالكي طريق الجنة، وأهل النار أكثرَ من أهل الجنة كما دلت على ذلك الأحاديث(كما ثبت في البخاري في الرقاق باب الحشر: 6529). من أجل ذلك كان على العبد الذي يريد النجاة من العذاب، والفوز بالجنان أن يصبر نفسه على الطاعات، ويصابر عن الشهوات وفي الابتلاءات، ويرابط على ذلك، قائماً بأمور ربه، ثابتاً على دينه إلى أن يلقى الله تعالى، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران:200]. وبالصبر على الحق ينالُ العبد الإمامة في الدين، ويمكّن له في الأرض؛ كما مكّن الله تعالى للمؤمنين من بني إسرائيل لما صبروا على ظلم فرعون وجبروته، وثبتوا على دينهم، فأورثهم الله تعالى الأرض بسبب صبرهم (وَأَوْرَثْ .....
الملفات المرفقة
والصبر
عدد التحميل 357
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان والعفو
4٬621
357
55
(558)

رمضان والعفو

1435/09/04
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسوله.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70- 71]. أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس: خلق الله تعالى البشر، وجعل بعضهم سخرةً لبعض، وفطرهم على الاستئناس ببعضهم، فهم يتعاملون ويتبايعون، ويتجالسون ويتزاورون، ويختلط بعضهم ببعض في غالب أوقاتهم. ولما كانوا كذلك مجتمعين فإنه لا بد أن يقع منهم .....
الملفات المرفقة
والعفو
عدد التحميل 357
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رمضان والمجاهدة
7٬968
1517
74
(558)

رمضان والمجاهدة

1430/10/15
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها المسلمون: جعل الله الدنيا دار بلاء وامتحان، وجهاد ومجاهدة، وصبر ومصابرة، فمن اجتاز البلاء، وصبر في ذات الله تعالى، وجاه .....
الملفات المرفقة
والمجاهدة – مشكولة
عدد التحميل 1517
والمجاهدة
عدد التحميل 1517
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا استفاد المسلمون من رمضان؟
3٬621
740
25
(558)

ماذا استفاد المسلمون من رمضان؟

1434/09/12
الخطبة الأولى: أما بعد: يقول ربكم في كتابه:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) [البقرة: 183، 184]. قال الإمام ابن كثير: "يقول تعالى مخاطباً المؤمنين من هذه الأمة وآمراً لهم بالصيام، وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع بنيّة خالصة لله -عز وجل- لما فيه من زكاة النفوس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة" أ.هـ. فهل حققنا -معاشر المسلمين- هذه الثمرات في نفوسنا بعدما انقضى رمضان؟ ولا ندري أيعيش إلى قابل، فنستدرك ما ضيعناه في هذا الشهر الكريم أم لا؟!. وعن أبي هريرة–رضي الله عنه-عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"من صام رمضان إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"[رواه الشيخان]. وفي رواية صحيحة:"ما تأخر من ذنبه". وقال-صلى الله عليه وسلم-:"من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"[رواه البخاري]. أيها المسلمون: إن المسلم الحاذق هو الذي ينظر في حقائق وأسرار وحكم العبادات، ولا ينظر فقط إلى رسومها وحركاتها، فمن الناس من تراه يجهد نفسه في عبادات متنوعة، وليس له منها إلا التعب، لأنه نظر إلى رسوم العبادات ولم .....
الملفات المرفقة
استفاد المسلمون من رمضان؟
عدد التحميل 740
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ماذا تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ
5٬577
2571
40
(558)

ماذا تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ

1432/10/06
الحمد لله؛ هدانا للإسلام، وبلغنا رمضان، ووفقنا لإتمام الصيام والقيام، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. الله أكبر، يستر العيوب، ويغفر الذنوب الله أكبر، سحت له العيون. الله أكبر ما هلّ هلال ثم أدبر، الله أكبر ما صام صائم وأفطر، الله أكبر ما قام قائم وتذكر، الله أكبر ما تلا تالٍ كتاب ربه فتدبر، الله أكبر ما رزق عبدٌ نعمةً فشكر، الله أكبر ما أصابت عبداً ضراءُ فصبر. الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. أيها الإخوة المؤمنون: لحظة الفراقِ والتوديع، فيها ألمٌ وحرقة لاسيما إذا كان المودَع حبيباً، وعلى النفس عزيزاً، كهذا الموسم الكريم الذي تَـعـُظم فيه الهبات، وتقال العثرات، وتغفر الخطيئات، ويعتق الله فيه جماً غفيراً من عباده قد استوجبوا النار، فإذا كان هذا فضله فكيف لا يجري للمؤمن على فراقه دموع، وهو لا يدري هل بقي في عمره إليه رجوع؟. قلوبُ المتقين إلى هذا الشهر تحن، ومن ألم فراقه تئن، وإذا كان هذا جَزَعُ من ربح فيه، فكيف حالُ من خسر أيامه ولياليه؟ ماذا ينفع المفرطَ فيه بكاؤه، وقد عظمت فيه مصيبته، وجلَّ عزاؤه؟ كم نُصح المسكين فما قبل النصح! كم دعي إلى المصالحة مع الله فما أجاب الصلح! كم شاهد الواصلين فيه وهو متباعد، كم مرت به زمر السائرين وهو قاعد! حتى إذا ضاق به الوقت، وحاق به المقت، ندم على ال .....
الملفات المرفقة
تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ -مشكولة
عدد التحميل 2571
تعلمنا من رمضان لمواجهة الأخطار .. خطبة عيد الفطر لعام 1417هـ
عدد التحميل 2571
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات