طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(1٬972)
382

الصلاة أهميتها ومكانتها – خطب مختارة

1439/05/13
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ومما يدل على أهميتها -كذلك- أن الله جعلها عماد الدين وجعلها من آكد شرائعه؛ قالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- “رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ وعَمُودُهُ الصَّلاةُ”.. فإذا كانت هذه عظمة الصلاة، وفخامة شأنها، وتلك منزلتها عند…

تتفاوت شعائر الدين الحنيف قدراً ومنزلةً؛ فيتأكَّد الأمر بالشعيرة على قدر أهميتها ومكانتها من الشريعة؛ فكلما كانت الشعيرة أعظم، كلما كانت العناية بها أولى وألزم، وكان التفريطُ فيها أشدَّ وأخطر؛ ولذا؛ فإن أولى ما يتفقد المسلم من تديّنه، وما يستدرك من تقصيره وتفريطه، حالُه مع الصلاة؛ فهي الفريضة المقدَّمة والمفضلة على كل فريضة، فإن صلحت للعبد فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر.

 

إنها العبادة التي تشرق بالأمل للمؤمن في لجة الظلمات وتنقذ المتردي في درب المظلمات وتأخذ البائس من قعر بؤسه واليائس من درك يأسه إلى طريق النجاة وإلى سعادة الحياة؛ فهي إيقاظ متكرر للعبد من غفلته عن طاعة ربه، ودافع له على كثرة الأوبة إليه، وهي كذلك تطهير للقلب وتنقية للروح وتزكية للنفس وتطهير للجوارح من لوثة الآثام والشرور وكفانا دليلا على تأكيد ذلك قول النبي الكريم -صلوات ربي وسلامه عليه- “أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَراً بِبابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَىْءٌ قالُوا لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَىْءٌ قالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطايا”.

 

أيها المؤمنون: عني الإسلام بالصلاة وجعل لها أهمية بالغة ومكانة سامية، وهذا بعضاً مما يدلل على ذلك:

أنها صلة بين العبد وربه، وهي السبيل الذي يجعل المؤمن يشعر بالراحة والطمأنينة، إذا أداها بخشوع وأحسن القيام بكل شروطها من طهارة ووضوء ونية خالصة بالتوجه لله وحده فيها، وهي -كذلك- عنوان صلاح المسلم؛ فإذا كانت صلاته صالحة وصحيحة صلحت كل أمور حياته؛ فهي ريحانة المقيمين ورياض الصالحين وأقرب سبيل بمناجاة رب العالمين، قال سبحانه-: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) [العلق: 19].

وفي الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ”؛ ففيها يحاور ربه -عز وجل-؛ كما جاء في حديث أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “قال الله تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبْدِي ما سَأَلَ؛ فإذا قال الْعَبْدُ الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ قال الله تَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وإذا قال الرحمن الرَّحِيمِ قال الله تَعَالَى أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وإذا قال مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال مَجَّدَنِي عَبْدِي وقال مَرَّةً فَوَّضَ إلي عَبْدِي فإذا قال إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قال هذا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي ما سَأَلَ فإذا قال اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عليهم غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ قال هذا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي ما سَأَلَ” (رواه مسلم).

 

ومما يدل على أهميتها -كذلك- أن الله جعلها عماد الدين وجعلها من آكد شرائعه؛ قالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- “رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ وعَمُودُهُ الصَّلاةُ”.

 

ومن أهميتها؛ أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ) [البقرة:3].

 

ومنها أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة, فإن قُبِلت قُبِل سائر العمل, قال -صلى الله عليه وسلم-: “أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة ” قال: يقول ربنا -عز وجل- للملائكة وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها؛ فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا، قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؛ فإن كان له تطوع، قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك ” (رواه الإمام أحمد).

 

-وكذلك- أن من حفظها حفظ دينه, ومن ضّيعها فهو لما سواها أضيع، وقد كتب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى عماله إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع”.

 

ومن الدلائل على أهميتها -أيضا-؛ -أن الله عز وجل- أمر بالمحافظة عليها في السفر, والحضر, و السلم, والحرب, وفي حال الصحة, والمرض.

 

ومما يزيدها مكانة وأهمية؛ أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، قال -سبحانه-، (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [العنكبوت: 45].

 

ومن دلائل أهميتها؛ أن الصلاة هي العهد الذي بين المسلم والكافر، “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر” (رواه أحمد).

 

فحري بأهل الإيمان أن يولوها جُلَّ عنايتهم، وعظيم اهتمامهم، وأن يؤدوها، كما أمرهم الله تعالى، وأن يقدموها على كل أمور دنياهم مهما عظم شأنها؛ ولنا في رسولنا الكريم أسوة وقدوة -صلوات ربي وسلامه عليه-؛ فقد كان يقول لبلال -رضي الله عنه-: “أرحنا بالصلاة يا بلال”، وكان يقول بأبي وأمي هو -صلى الله عليه وسلم-: “وجُعلَتْ قرة عيني في الصلاة”، وروى البخاري في صحيحه عن إبراهيم عن الأسود قال: “سألت عائشة -رضي الله عنها- ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصنع في أهله، قالت: كان في مهنة أهله؛ فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة”.

 

عباد الله: تلك أهمية الصلاة التي أولاها الإسلام وهذه بعض مظاهر عنايته بها؛ فينبغي على المسلم أن يحافظ عليها؛ فبها يسعد في دنياه وأخراه ويدخل جنة ربه ومولاه، قال -صلى الله عليه وسلم-: “خمس صلوات كتبهن الله على العباد؛ فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة”.

 

فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يوفقهم للثبات على دينه والاستقامة عليه، وأن يعينهم على إقامة الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها في جماعة، في بيوت الله -عز وجل-، وهي المساجد التي قال الله فيها: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [النور: 36- 39].

 

خطباءنا الكرام: مثلكم لا يخفى عليه أمر الصلاة وعظيم شأنها؛ لذا أنتم الأمل في تذكير الناس بمكانتها وحثهم على المحافظة عليها؛ فهي عروة من عرى الإسلام التي تضيع عزة الأمة ومجدها، إن ضيعتها؛ فعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة؛ فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضاً: الحكم، وآخرهن الصلاة”، وفي الحديث إشارة إلى كثرة التاركين لها والمتخلفين عنها. وهذا هو الواقع اليوم في كثير من البلدان الإسلامية.

عمود الإسلام (4) مكانتها وقصة فرضها
7٬568
1038
75
(382)

عمود الإسلام (4) مكانتها وقصة فرضها

1429/11/25
الحمد لله العليم الحكيم؛ شرع لعباده من العبادات ما به سعادتهم في الدنيا، وفوزهم في الآخرة، نحمده على عظيم مَنِّه وإحسانه، ونشكره على تتابع نعمه وجزيل عطائه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وسع كل شيء رحمة وعلما ففتح أبواب الرحمة لخلقه وعلمهم ما ينفعهم (فَاذْكُرُوا الله كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [البقرة:239] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ أرسله الله تعالى بالنور والهدى، ففتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم -عباد الله- بتقوى الله تعالى؛ فإن النجاة والفلاح في التقوى (وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الزُّمر:61]. أيها المسلمون: نعم الله تعالى على عباده لا تحصى؛ خلقهم من العدم، ورباهم بالنعم، وهداهم إلى ما ينفعهم، وصرف عنهم ما يضرهم، وحذرهم مما يوبقهم ويهلكهم (وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم:34]. وكثير من الناس لا يبصرون من نعم الله تعالى إلا النعم ال .....
الملفات المرفقة
الإسلام(4) مكانتها وقصة فرضها – مشكولة
عدد التحميل 1038
الإسلام(4) مكانتها وقصة فرضها
عدد التحميل 1038
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة الصلاة في الإسلام
2٬032
265
17
(382)

مكانة الصلاة في الإسلام

1438/05/23
الخطبة الأولى: إن تقوى الله أفضل مكتسب، وطاعته أعلى نسب، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. ولقد أنعم الله عليكم بنعم سابغة، وآلاء بالغة، نعم ترفلون في أعطافها، ومنن أسبلت عليكم جلابيبها، وإن أعظم نعمة، وأكبر منّة: نعمة الإسلام والإيمان، يقول تبارك وتعالى: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [الحجرات: 17]، فاحمدوا الله كثيرا على ما أولاكم وأعطاكم، وما إليه هداكم، حيث جعلكم من خير أمة أخرجت للناس، وهداكم لمعالم هذا الدين الذي ليس به التباس، ألا وأن من أظهر معالمه، وأعظم شعائره، وأنفع ذخائره: الصلاة، ثانية أركان الإسلام، ودعائمه العظام، هي بعد الشهادتين آكد مفروض، وأجل طاعة، وأرجى بضاعة، من حفظها حفظ دينه، ومن أضاعها فهو لما سواها أضيع، يقول النبي -صلى الله عليه وسلمَ-: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة". جعلها الله قرة للعيون، ومفزعا للمحزون؛ فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلمَ- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ويقول عليه الصلاة والسلام: "وجعلت قرة عيني في الصلاة"، وكان ينادي: "يا بلال أرحنا بالصلاة". إن الصلاة هي أكبر وسائل .....
الملفات المرفقة
الصلاة في الإسلام1
عدد التحميل 265
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة الصلاة في الإسلام
1٬899
300
46
(382)

مكانة الصلاة في الإسلام

1436/04/05
الحمدُ للهِ جعلَ الصلاةَ عمادَ الدِّينِ, وكِتَاباً مَوقُوتَاً على المؤمنينَ, حثَّ عليها في الذِّكرِ المُبينِ فَقالَ أحكَمُ القائِلينَ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: 238]. نَشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، خَشَعَتْ له القُلوبُ وَخَضَعت، وَعنَت له الوجوهُ وَذَلَّت. ونَشهدُ أنَّ نَبِيَّنَا مُحمَّداً عبدُ اللهِ وَرسولُهُ, النَّاصِحُ الصَّادِقُ الأمينُ، آخِرُ وَصِيَّةٍ لَهُ: "الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ, وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"، حَتَّى جَعَلَ نَبِيُّ اللهِ يُغَرْغِرُهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ. الَّلهمَّ صَلِّ وَسَلِّم وبارك على مُحَمَّدٍ الأَمِينِ, المَوصُوفِ بالرَّحمَةِ والْمَحَبَّةِ والِّلينِ، وعلى آلِهِ وأَصحَابِهِ المَيَامِينِ والتَّابِعينَ لَهم وَمَن تَبِعَهم بِإحسَانٍ وإيمانٍ إلى يومِ الدَّينِ. أمَّا بعدُ: فيا مسلمونَ، اتَّقوا اللهَ كُلَّ وقْتٍ وحينٍ, فَتقَواهُ أفضلُ مُكتَسَب، وَطَاعتُهُ أعلى نَسبٍ, عبادَ اللهِ: نِعَمُ اللهِ علينا سَابِغَةٌ وآلاؤهُ بَالِغَةٌ، أعظَمُها نعمةُ الإسلامِ والإيمانِ، حقَّاً: (بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [الحجرات: 17]. أَلا وإنَّ من أظهَرِ مَعالِمِ دِينِينَا وَأَعظَمِ شَعَائِرِه وأنفعِ ذَخَائِرِهِ, الصَّلاةَ الْمَفرُ .....
الملفات المرفقة
الصلاة في الإسلام
عدد التحميل 300
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الصلاة
2٬207
850
24
(382)

أهمية الصلاة

1434/04/08
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب : 70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد- صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فإن الله عز وجل قد أرسل رسله مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، فقطع الله عز وجل بإرسال الرسل كل حجة على الناس، وختم هؤلاء الرسل بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هذا الرسول الخاتم الذي ختمت به الرسالات وختمت النبوة به صلى الله عليه وآله وسلم فلا نبي بعده. لقد أنزل الله تع .....
الملفات المرفقة
الصلاة
عدد التحميل 850
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تعظيم قدر الصلاة
3٬041
497
36
(382)

تعظيم قدر الصلاة

1434/08/13
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، وراقبوه -سبحانه-، راقبوه في خلواتكم وجلواتكم، راقبوه -سبحانه- في علانيتكم وسركم، ليكن الله -عز وجل- ومراقبته واطلاعه عليكم حاضرا عند الإقدام على أي عمل أو قول؛ فإن مَن اتقى الله وراقبه وعلم يقينا أن الله مطّلع عليه ومُحْصٍ أعماله وحركاته وسكناته دعاه ذلك إلى تعظيم الله، وتعظيم حرماته وأوامره ونواهيه، والحذر من الوقوع فيما يغضب الله ويسخطه. علينا أن نقوّيَ -أيها الإخوة في الله- معانيَ التقوى والمراقبة في قلوبنا في حياتنا كلها، ولنستحضر قول الله -عز وجل-: (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [المجادلة:7]، وقول الله -عز وجل-: (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) [الشعراء:218-220]. أسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا جميعا خشيته وخوفه ومراقبته وتقواه، واستحضار عظمته في جميع ما نأتي ونذر؛ إنه سميع مجيب. أيها الإخوة في الله: إنّ مما هو مُسْتَقِرٌّ في أذهان الجميع بحمد الله ويتعلمه الصغار في مدارسهم والعوام في مساجدهم تعظيم قدر الصلاة، وعظيم قدرها في دين الله -عز وجل-، كيف لا وهي أجلّ وأعظم وآكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، ومحلها من الدين محل .....
الملفات المرفقة
قدر الصلاة
عدد التحميل 497
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الصلاة: أهميتها وفضلها
6٬626
683
65
(382)

الصلاة: أهميتها وفضلها

1435/01/23
الخطبة الأولى: الحمد لله فرض الصلاة على العباد رحمة بهم وإحسانا، وجعلها صلة بينها وبينهم ليزدادوا بذلك إيمانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده خالقنا ومولانا، وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله جعل الله قرة عينه في الصلاة فضلا ورضوانا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-. اللهم اغفر ذنوبنا، واستر عوراتنا، وتول أمرنا، وأحسن خلاصنا، وفقهنا في ديننا. اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَتَعاقَبونَ فيكُم ملائِكَةٌ بالليلِ وملائِكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصلونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلونَ" [حديث متفق عليه]. وقال عليه الصلاة والسلام: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح ونجا، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب -عز وجل-: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟"[رواه الترمذي]. أيها الأحبة: حديثنا .....
الملفات المرفقة
أهميتها وفضلها
عدد التحميل 683
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الصلاة وفرضيتها
3٬376
314
25
(382)

أهمية الصلاة وفرضيتها

1435/09/15
الخطبة الأولى: الحمد لله...، أما بعد: أيها المؤمنون: إن من نعم الله التي أنعم بها على عباده، لينالوا بها المنزلة العالية عنده سبحانه والقربة إليه – جل جلاله – نعمة عظيمة، هي صلة بين العبد وربه، وخلوة يناجي بها العبد خالقه، يُفضي إليه فيها بتوبته، ويقر بخطيئته، ويسكب دمعته ليخرج منها طاهراً مطهراً من الذنوب. إن هذه النعمة: هي فريضة الصلاة، الركن الثاني من أركان الإسلام، إنما كانت الركن الثاني؛ لأنها أول فريضة بعد الإخلاص لله بالعبادة، (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [البينة: 5]، وقال سبحانه: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) [التوبة: 11]، أي: تابوا بخلع الأوثان وعبادتها، وأقاموا الصلاة، فالصلاة أعظم الفرائض بعد التوحيد، وأحب الأعمال إلى الله تعالى فرائضه. أخرج البخاري من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "قال الله تعالى: وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه". ومما يدل على تعظيم قدر الصلاة ومباينتها لسائر الأعمال: إيجاب الله تعالى لها على سائر أنبيائه ورسله، وإخباره عن تعظيمهم إياها، فمن ذلك أن ا .....
الملفات المرفقة
الصلاة وفرضيتها
عدد التحميل 314
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الصلاة وحكم تاركها
1٬449
157
11
(382)

أهمية الصلاة وحكم تاركها

1436/03/28
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي جعل الصلاة عماد الدين، وجعلها كتاباً موقوتاً على المؤمنين، فقال وهو أصدق القائلين: (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ)[البقرة: 238]. أحمده على إحسانه، وأشكره على عظيم بره وامتنانه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في عبادته، كما أنه لا شريك له في ربوبيته. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، حث على الصلاة، ورغب فيها، وحذر من إضاعتها، والتكاسل عنها، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: أيها المسلمون: اتقوا الله -تعالى- في دينكم عامة، وصلاتكم خاصة، أقيموها وحافظوا عليها، وأدوها بخشوع وطمأنينة، وحضور قلب، ولازموا لها الجمع والجماعات، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقرة عين الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما قال: "وجعلت قرة عيني في الصلاة". تجتمع فيها من أنواع العبادات مالا يجتمع في غيرها، هي الصلة بين العبد وبين ربه، وهي الفارقة بين الكفر والإيمان، فلا حظ في الإسلام لمن ضيع الصلاة. عباد الله: إن ميزان الصلاة في الإسلام عظيم، ومنزلتها عند الله عالية، فاهتموا بشأنها غاية الاهتمام، وأدوها بالوفاء والتمام، فالصلاة مكيال من وفّاه، وُفيَ أجره من رب العالمين، ومن طفف فيه، فقد علمتم ما قال الله في المطففين. .....
الملفات المرفقة
الصلاة وحكم تاركها
عدد التحميل 157
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة الصلاة
1٬828
803
40
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: أيها المسلمونَ.. عبادَ الله: اتقوا الله تعالى فيما افترض عليكم، وراقبوه فيما أوجب عليكم، فإنه تبارك وتعالى الرقيب الحسيب، ثم اعلموا -رحمكم الله- أن من أعظم الواجبات التي أوجبها الله على عباده، وأجل الفرائض التي افترضها الصلاة، التي هي عماد الدين، وآكد أركانه بعد الشهادتين. والصلاة هي الصّلة بين العبد وربه، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإذا فسدت فسد سائر عمله، وهي الفارقة بين المسلم والكافر، فإقامتها إيمان، وإضاعتها كفر وطغيان، فلا دين لمن لا صلاة له، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. مَن حافظ عليها كانت له نورا في قلبه ووجهه وقبره وحشره، وكانت له نجاة يوم القيامة، وحشر مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، ومن لم يحافظ عليها، لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة يوم القيامة، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلف. يقول الإمام أحمد -رحمه الله- في كتابه الصلاة: جاء في الحديث: "لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، وقد كان عمر ابن الخطاب يكتب إلى الآفاق: إنَّ أهم أموركم عندي الصلاة، فمن حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، ولا .....
الملفات المرفقة
الصلاة1
عدد التحميل 803
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة الصلاة 2
1٬235
522
14
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وأمينه على وحيه، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وما ترك خيرا إلا دلَّ الأمة عليه، ولا شراً إلا حذّرها منه، ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعده إلا هالك، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أما بعد: معاشر المؤمنينَ.. عبادَ الله: اتقوا الله، فإنَّ مَنِ اتَّقَى الله وقاه، وأرشده إلى خير أمور دينه ودنياه. عباد الله: مرّ معنا قريبا ذكرُ نبأِ كُبرى الفواجع، وعُظْمى المصائب، يوم مات النبي -صلى الله عليه وسلم-، يوم توفي سيد ولد آدم إمام الهداة، وداعية الحقِّ والهدى، وسيد ولد آدم، صلوات الله وسلامه عليه، وهي مصيبةٌ عظيمة الجلَل، يقول -صلى الله عليه وسلم- في بيان عِظَمِ هذه المصيبة وكِبَرِ شأنها: "مَن أصيب بمصيبةٍ، فليتذَكَّر مصيبته بي، فإنها أكبر المصائب". نعم -عباد الله-، إن أكبر المصائب وأجلَّها وأعظمها وأشدها، هو مصيبة الأمة بفقد النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-، بوفاة النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-، الذي منّ الله على الأمة ببعثته، وكان دليلهم إلى الجنة، وقائدهم إلى كل فضيلة، وإمامهم إلى كل خير، (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن .....
الملفات المرفقة
الصلاة 2
عدد التحميل 522
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الصلاة
2٬278
523
20
(382)

أهمية الصلاة

1434/12/08
الخطبة الأولى: أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون: اتَّقوا الله، فإنّ تقواه أفضل ما اكتسبه العباد: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102]. عباد الله: لقد أنعَم الله عليكم بنعمٍ عظيمة، ومن أجلِّها وأعظمِها: نعمةُ الإسلامِ والإيمان: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [الحجرات: 17]. عباد الله: روى البخاري وغيره عن أنس -رضي الله عنه- قال: بينما نحن جلوس مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في المسجد دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي -صلى الله عليه وسلم- متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابنُ عبد المطلب؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "قد أجبتُك" فقال الرجل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك، فقال: "سل عما بدا لك" فقال: أسألك بربِّكَ وربِّ من قبلك، آللهُ أرسلك إلى الناس كُلِّهِم؟ فقال: "اللهم نعم" قال: أنشدك بالله، آللهُ أمرك أن نُصلِّيَ الصلواتِ الخمسَ في اليوم وا .....
الملفات المرفقة
الصلاة1
عدد التحميل 523
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أهمية الصلاة
2٬418
352
11
(382)

أهمية الصلاة

1435/05/14
الخطبة الأولى: أما بعد: فإن الله -عز وجل- ينهى عن الانشغال عن الصلاة بأي شاغل؛ فقال -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ) [المنافقون: 9]. والقارئ المتدبر لكتاب الله يجد أن الله ذكر فيه الصلاة في أكثر من تسعة وتسعين موضع، جُلُّها بصيغة الأمر؛ ما يدل على عظمها عند الله، ورفعة منزلة من حافظ عليها، ومما يؤكد ذلك تخصيصها عن سائر العبادات بأن الأمر بها لم ينزل به الملَك، وإنما شُرِّف النبي -صلى الله عليه وسلم- وكُرِّم بالعروج إلى السماء السابعة، ليتلقى الأمر بها مباشرة من رب السماوات والأرض. الصلاة -أيها الأحبة- أعظم العبادات، ثنّى الله بها بعد توحيده، وجعلها من أهم أسباب وعده ووعيده، وأمر بها الرسل جميع عباده، فكانت من دعاء الخليل -عليه الصلاة والسلام-، وأول الوصايا للمسيح -عليه الصلاة والسلام-، وسبب للثناء على الذبيح -عليه الصلاة والسلام-. كانت حاضرة في الميثاق على الأمم قبلنا، وكانت من وصايا لقمان الحكيم لابنه، وهي من أحب الأعمال إلى الله، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلى اللهِ؟! قَالَ: "الصَّلاةُ عَلى وَقْتِها". قَالَ: ثُمَّ أَيّ .....
الملفات المرفقة
الصلاة2
عدد التحميل 352
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مكانة الصلاة
5٬495
2168
91
(382)

مكانة الصلاة

1432/04/02
أيها الأحبة في الله: تتفاوت شعائر الإسلام منـزلةً وقدراً، فيتأكَّد الأمر بالشعيرة على قدر أهميتها ومنـزلتها من الشريعة، فكلما كانت الشعيرة أعظم، كلما كانت العناية بها أولى وألزم، وكان التفريطُ فيها أشدَّ وأخطر؛ ولذا، فإن أولى ما يتفقد المسلم من تديّنه، وما يستدرك من تقصيره وتفريطه، حالُه مع الصلاة. فالصلاة هي الفريضة المقدَّمة والمفضلة على كل فريضة، وهي عمود الإسلام، وهي أول ما يحاسَب به العبد يوم القيامة من عمله، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب -تبارك وتعالى-: انظروا هل لعبدي من تَطَوُّع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك. وليس كل انتقاص في فريضة الصلاة ينجبر، فبعضه لا يجبره شيء، لا تطوُّعٌ ولا غيرُه؛ كترك بعض الصلوات اكتفاءً ببعضها، وكتعمد تأخير الصلوات عن وقتها؛ حتى يكون عادةً غالبة. وإنما النقص الذي يجبره التطوع ما كان من قبيل الإخلال بالخشوع أو السهو فيها، أو الإخلال بشيء من واجباتها على سبيل السهو. ولا يغني عن الصلاة شيء من الفرائض والفضائل؛ لأنها آكد الفرائض كلها، فلا يغني عنها حُسنُ خلق، ولا كثرة صدَقة، أو صيام، أو حجٍ، أو كثرةُ ذكرٍ واستغفار؛ ولا يغني عنها بِرٌ للوالدين، ولا إحسانٌ للجار، ولا صلةٌ للأرحام، ولا كفالةٌ للأيتام؛ لذا قال الملهم المحدَّثُ عمرُ &nda .....
الملفات المرفقة
الصلاة
عدد التحميل 2168
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات