طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(145)
307

الخطبة الخامسة:

1439/05/08
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
وقفات مع تأخر الغيث
2٬453
219
19
(307)

وقفات مع تأخر الغيث

1437/05/25
الخطبة الأولى: الحمد لله المتفرد باسمه الأسمى، والمختص بالملك الأعز الأحمى، الذي ليس من دونه منتهى، ولا ورائه مرمى، الظاهر لا تخيلاً ووهمًا، الباطن تقدسًا لا عدمًا، وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وأسبغ على أوليائه نعما عُما، وبعث فيهم رسولاً من أن أنفسهم عربًا وعجمًا، وأذكاهم محتدًا ومنما، وأشدهم بهم رأفة ورحمة حاشاه ربه عيبًا ووصمًا، وزكاه روحًا وجسمًا، وآتاه حكمة وحكمًا، فآمن به وصدقه من جعل الله له في مغنم السعادة قسمًا، وكذّب به وصدف عنه من كتب الله عليه الشقاء حتمًا، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى، صلى الله عليه صلاة تنمو وتنمى، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا. معاشر الصالحين: إن العبد عبد في جميع أحواله، في غناه وفقره، في صحته وسقمه، في كونه ملكًا أو مملوكًا، أو زيرًا أو موزورًا، أو قويًا أو ضعيفًا، في كل حركاته وسكناته، وهذه العبودية هي تاج على رؤوسهم للمعرفة، الذين يرون غاية شرفهم في كونهم عبيدًا لله، ولقد كان سيد العارفين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كثيرًا ما يترنم بهذه اللفظة في محابه ومناجاته: "وأنا على عهدك ووعدك" كان يتلذذ بهذه المناجاة. وهذا أحد الأئمة كثيراً ما يقول: ومما زادنـي شـرفـًا وفخـرًا *** وكـدتُ بأخمصي أَطأُ الثريَّا دخولي تحت قولك: يا عبادي *** وأن صيَّرت أحمد لـي نبيّا هكذا أهل الله، يتشرفون بكونهم عبيداً لرب عظيم، حليم كريم، شرفهم بالنسبة إليه، والكل عبيد لله، سواءً من رضي أو من لم يرض. .....
الملفات المرفقة
مع تأخر الغيث
عدد التحميل 219
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات