طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(2٬108)
309

هجر ما نهى الله عنه ورسوله – خطب مختارة

1439/04/24
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

والمهاجر الحق هو الذي ضحي وبذل الغالي والرخيص دون منة أو تردد أو توان؛ فراراً بدينه طالباً العِوَض من الله -تعالى- فيما ترك وخلف وراءه من تنازل عن دنياه ووطنه؛ لأجل دينه وعقيدته، كما صنع سادة المهاجرين اللذين فروا بدينهم من مكة إلى المدينة؛ فتنازل صهيب الرومي عن ماله، وكما تنازل أبو سلمة عن قبيلته، وكذا تنازل الجميع عن ديارهم وأموالهم طلبا في…

أنزل الله دين الإسلام وبين فيه الشرائع والأحكام والحلال والحرام، وميز فيه الحق من الباطل، والهدى من الضلال، والتوحيد من الشرك، والكفر من الإيمان، والسنة من البدعة، والطيب من الخبيث؛ ومع هذا النور المبين والحق المتين؛ أرسل لتبليغه وتعليمه رسله؛ ليكونوا إلى الخير داعين ومبلغين، ومن الشر محذرين ومنذرين، وقد جاءت الرسل حاملة لواء الحق داعية إلى  الاستقامة عليه ولزومه، كما أنها حذرت من الباطل بشتى صوره وأشكاله، وأرشدت إلى وجوب هجره كافة، والابتعاد عنه عامة، قال الله -تعالى- (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة: 229].

كما أن الله رتب على من تعدا هذه الحدود واقترف تلك المعاصي وزاول ذلك الباطل العقوبة العاجلة في الدنيا والآجلة في الآخرة، قال الله: (لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ) [الحج: 9].

ومن هنا كان لزاما على العباد تجنب المعاصي والبعد عنها، ولعلنا في هذه السطور نذكر بعضاً من مظاهر ذلك الاجتناب وصورٍ من ذلك الهجر، وذلك ما يلي:

أولا: الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام، وكانت فرضًا في أيام النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذه الهجرة باقية مفروضة إلى يوم القيامة، والتي انقطعت بالفتح هي القصد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث كان؛ فإن بقي في بلاد الحرب عصى، وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال:30].

 

ثانيا: ومن ذلك؛ هجر المجالس التي يخاض فيها في آيات الله وشرعه بغير علم ولا هدى ووجوب الخروج منها؛ فإن المنكر إذا لم تقدر أن تغيره؛ فتول عنه، قال تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: 68]، وقال عن إبراهيم -عليه السلام- حين قال لقومه اللذين رفضوا دعوته والاستجابة للدين الذي جاء به: (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا) [مريم: 48].

 

ثالثا: فرار العبد من الأذية في الدين والنفس، والمال، والعرض، وهذا فضل من الله أن أرخص فيه؛ فإذا خشي المسلم على دينه ونفسه وماله وعرضه فله أن يهاجر؛ فقد أذن الله له في الخروج والفرار حتى يحمي عقيدته وينجو بنفسه وأهله وماله وعرضه؛ يقول الله -تعالى- في محكم آياته على لسان نبيه إبراهيم -عليه السلام-: (وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي  إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [لعنكبوت:26]، كما هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام؛ فارين بدينهم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وطيبة الطيبة التي شاء الله أن تلد الأنصار والأخيار.

 

وهكذا في كل زمان ومكان يجب على المستضعفين والمضطهدين في دينهم أن يهاجروا في أرض الله الواسعة، قال سبحانه منكرا على من بقي في دار الهوان والذل، (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النساء: 97].

 

وقد أحسن من قال:

إذا شاع في أرض فساد ومنكر****وليس بها ناه مطاع وزاجر

ففر ولا تصبح مقيما ببلدة **** يقل بها عرف وتفشو المناكر

فإن عقاب الذنب عند خفائه****يخص وإن يظهر يعم المجاور

 

رابعا: ومن الصور -كذلك- هجر ما نهى الله عنه ورسوله، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وقد أخبر النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- أن المهاجر الحق هو من: “مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ”، ويقتضي هجر ما نهى الله عنه؛ هجر الشرك إلى التوحيد، وهجر الضلال إلى الهدى، وهجر الباطل إلى الحق، وهجر الكفر إلى الإيمان، وهجر النفاق وسوء الأخلاق والزور والفواحش والغيبة والنميمة، وسائر الذنوب والمعاصي والمحرمات القولية والعملية والاعتقادية، وهذه الهجرة باقية حتى طلوع الشمس من مغربها، ولا تنقطع حتى تنقطع التوبة، قال:  -صلى الله عليه وسلم- “لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا” (رواه ابو داود).

 

خامسا: ومن صور هجر الباطل؛ البراءة من أهل الشرك والكفر ومما يدعون إليه، (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) [الزخرف: 26]، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [التوبة: 23]، وقال سبحانه :(وَالرُّجْزَ فَاهْجُر).

 

أيها المؤمنون: بعد أن عرفنا الهجر بشتى صوره وأشكاله، وما يجب على المسلم هجره ومفارقته، لابد في هذا المقام أن نتطرق إلى أوصاف المهاجر الحق؛ حتى نحرص عليها والقيام بفعلها، وإليكم بعضا من ذلك:

أن المهاجر الحق هو من أخلص القصد، واكتسب الخبرة والمهارة التي تؤهل المسلمين لمستقبل التمكين في الأرض، أخذا بالأسباب التي أمروا بها، قال تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) [الانفال: 60].

 

والمهاجر من أقلع عن المحرمات وندم على ما اقترف من الخطيئات وعزم على أن الا يعود لفعل المنكرات، وتاب إلى رب البريات القائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [التحريم: 8].

 

والمهاجر الحق هو الذي ضحي وبذل الغالي والرخيص دون منة أو تردد أو توان؛ فراراً بدينه طالباً العِوَض من الله -تعالى- فيما ترك وخلف وراءه من تنازل عن دنياه ووطنه؛ لأجل دينه وعقيدته، كما صنع سادة المهاجرين اللذين فروا بدينهم من مكة إلى المدينة؛ فتنازل صهيب الرومي عن ماله، وكما تنازل أبو سلمة عن قبيلته، وكذا تنازل الجميع عن ديارهم وأموالهم طلبا في علو دينهم ومرضاة ربهم -عز وجل-.

 

عباد الله: ذلكم هو الهجر وتلكم هي أوصاف المهاجرين؛ فلنحرص على هجر المعاصي كبيرها وصغيرها وأماكنها وأربابها حتى لا نقع في بؤر الشرور ومستنقعات المبطلين، مستعينين بالله -تعالى- مخلصين له النية طاهري الطوية؛ لنبلغ رضا الله عنا وقبوله منا، قال -صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ”.

 

خطباؤنا الأفاضل: وضعنا بين أيدكم استهلالاً يسيراً عن معنى الهجرة وصورها، والمواطن والأحوال التي يجب على المسلم أن يهاجر منها إلى مواطن السلامة والعافية والنجاة في الدنيا والآخرة؛ كما جمعنا لكم مجموعة من الخطب المنتقاة لتكون عوناً لكم في تذكير الناس بهذه الفريضة، لا سيما وأهل الحق يعيشون غربة مطبقة، وظلاماً دامساً، وحرباً شعواء؛ فلا يخفاكم حكمها وفضلها، وقصص المهاجرين من الأنبياء والمصلحين؛ سائلين المولى أن يوفقنا وإياكم للهجرة من كل ما يغضبه إلى ما يرضيه.

(المجاهرة بالمعاصي..استهانة بالله وترويج لها بين خلقه) خطب مختارة
الهجرة هجر الذنوب والخطايا
1٬004
152
3
(309)

الهجرة هجر الذنوب والخطايا

1436/10/27
الخطبة الأولى: الحمد لله ... إن هَجْرَ المكانِ الذي لا يستطيع العبدُ أداءَ شعائر الله فيه، يُعد من الواجبات الدينية، والفرائض الشرعية، فقد هاجر الأنبياء عندما تعرضوا للبلاء من أقوامهم وضيقوا عليهم في أداء رسالتهم، فإبراهم -عليه السلام- دعا قومه فلم يؤمن معه إلا زوجته سارَّة ولوط ابن أخيه، قال سبحانه عن إبراهيم الخليل: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) [العنكبوت: 26 - 27]. ففي الهجرة كان الفرج في الدنيا والآخرة. ولقد هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- مرغما من وطنه مكة المكرمة، تحت ضغط وتهديدٍ من المشركين؛ بالحبس أو النفي والإبعاد، أو القتل والإعدام، وكلُّ هذا مكرٌ ومؤامرة ضدَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعوته: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال: 30]. ترك وطنه مكة، وعاد بعد سنوات فاتحا منتصرا، وعندما دخلها وصار بالحجون وقف عَلَى الحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ .....
الملفات المرفقة
هجر الذنوب والخطايا
عدد التحميل 152
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الهجرة؛ التضحية بالدنيا من أجل الآخرة والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
608
97
2
(309)

الهجرة؛ التضحية بالدنيا من أجل الآخرة والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه

1439/04/22
الخطبة الأولى: الحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً -صلى الله عليه وسلم- رسول الله، سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، أما بعد: أيها الأخوة الكرام: بعد أيام قليلة تأتي مناسبة الهجرة، يأتي رأس السنة الهجرية، والهجرة حركة، وليس في الدين إسلام سكوني، أنت كما تتمنى تعيش، لكنك معجب بهذا الدين، تقدر عظمة هذا الدين، تقول للناس: إن هذا الدين حق، إن هذا القرآن الكريم حق، هذه الحالة السلبية، الإعجاب السكوني، ليست واردة في الإيمان، الدين حركة، وما لم تتحرك من مكان إلى مكان، من موقف على موقف، من أصدقاء قبل أن تعرف الله إلى أصدقاء بعد أن تعرف الله، ما لم يكن هناك حركة، ما لم يكن هناك تبديل، ما لم يكن هناك انتقال، فالإسلام الذي تتوهمه إسلام سكوني غير حركي، لذلك الذي تمّ أن التاريخ الإسلامي لم يكن لميلاد النبي -عليه الصلاة والسلام-، بل كان لهجرته لأن الهجرة حركة، أتمنى قبل أن أتابع الموضوع، ما لم تقف موقفاً معيناً، ما لم تعطِ، ما لم تأخذ، ما لم تغضب، ما لم ترضَ، ما لم تصل، ما لم تقطع، ما لم تنتقل من مكان إلى مكان، من موقع إلى موقع بسبب إيمانك، فهذا الإيمان الذي أنت عليه ليس هو الإيمان الذي أراده الله -عز وجل-. والهجرة تعني التضحية بالدنيا من أجل الآخرة، كل إنسان ببلده بمسقط رأسه له مكانة، له أسباب للرزق، له معارف، له أصدقاء، لكن إذا ثبت له أن بقاءه في هذا البلد يعيق تقدمه الديني؛ فلابدّ من أن يهاجر، لذلك الهجرة قمة التضحية بال .....
الملفات المرفقة
الهجرة؛ التضحية بالدنيا من أجل الآخرة والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
عدد التحميل 97
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الهجرة
309
42
1
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وما توفيقي ولا اعتصامي ولا توكّلي إلا على الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أنَّ سيدنا محمداً -صلى الله عليه وسلَّم-، رسول الله سيِّد الخلق والبشر، ما اتصلت عينٌ بنظرٍ أو سمعت أذنٌ بخبر، أما بعد: أيها الأخوة المؤمنون: مرَّت ذكرى الهجرة، وهي الذكرى العزيزة على كل مؤمن، كيف لا وقد جُعِلَت بداية التاريخ الإسلامي، حدث الهجرة من أكبر أحداث الدعوة الإسلامية، وقد جُعِلَت بدايةً للتاريخ الإسلامي، وحُقَّ لها أن تُجْعَل بداية التاريخ لأنها المظهر العملي للإيمان، الإيمان ما وقر في القلب وصدَّقه اللسان، والإيمان، كما قال --عليه الصلاة والسلام--: "ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدَّقته الأعمال"؛ فالهجرة يا أيها الأخوة المؤمنون مِصْداق الإيمان، المظهر العمليُّ للإيمان، تجسيدٌ للإيمان، ترجمةٌ للإيمان. أيها المؤمنون: آيةٌ في كتاب الله تتحدَّث عن الهجرة، وتتحدث عن دورها الخطير، يقول الله -عزَّ وجل-: (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا) [الأنفال: 72]؛ أي؛ أنَّ الإيمان مواقف، الإيمانُ عمل، والدليل أن الله -سبحانه وتعالى- في أكثر من مئتي آية يقول: (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [  محمد: 2 ]، والدليل -أيضاً- أن الله -سبحانه وتعالى- يقول: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ .....
الملفات المرفقة
الهجرة
عدد التحميل 42
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الهجرة من المعاصي
402
34
1
(309)

الهجرة من المعاصي

1439/04/23
الخطبة الأولى: إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هاديَ له، وأشهد ألا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، -صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا-. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آلِ عِمْرَانَ: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النِّسَاءِ: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الْأَحْزَابِ: 70-71]، أما بعد: أيها المسلمون: أطل علينا العام الهجري الجديد، عام ثمان وعشرين بعد الأربعمائة والألف، وعادة الناس أن يتكلموا عن هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- بكلام يعرفه أكثر الناس، لكني أريد أن أتكلم عن الهجرة بكلام عملي، يستند إلى كتاب الله -عز وجل- وإلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لنحمل الجماهير على التلبس بمعنى الهجرة؛ فالهجرة أصلها الترك؛ فما هو الذي يجب على المسلمين أن يتركوه في هذه الأيام. ولست أرى زمانا؛ الهجرة فيه أو .....
الملفات المرفقة
الهجرة من المعاصي
عدد التحميل 34
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هجر المعاصي إلى الطاعات
436
43
1
(309)

هجر المعاصي إلى الطاعات

1439/04/22
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان، ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد -عليه الصلاة والسلام-، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: أيها المسلمون: يقول الله تعالى في محكم آياته على لسان نبيه إبراهيم -عليه السلام-: (وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي .. إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [لعنكبوت: 26]، وروى البخاري في صحيحه، "قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ". إخوة الإسلام: ليست الهجرة مقصورة على هجرة الأوطان، ولكن الهجرة كما بينها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله، "وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ"؛ فالهجرة هي هجر الكفر إلى الإيمان، وهجر الضلال إلى الهدى، وهجر المعاصي إلى الطاعات، والهجرة مفتوحة دائما، يَقُولُ رَسُول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- "لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" (رواه ابو داود). فالمسلم في حاجة دائمة إلى هجر فحش القول، وبذئ الكلام، إلى الطيب من القول وما يرضي الرحمن؛ فإنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِن .....
الملفات المرفقة
هجر المعاصي إلى الطاعات
عدد التحميل 43
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هجرة من المعصية الى التوبة الصادقة
1٬579
104
18
(309)

هجرة من المعصية الى التوبة الصادقة

1439/04/24
الخطبة الأولى: يقول الله -تعالى-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الرُّومِ: 41]، وأنا أقول: ظهر الفساد -أيضا- في الجو بمبارزة الله بالمعاصي بشرب الخمور على متن الطائرات، وهي طائرات تعمل في دول مسلمة، ظهر الفساد في البر بالمعاصي وفي الجو بالمعاصي، وفي البحر بالمعاصي واتخذت المياه أماكن للزنا والخنا والخمر ولا حول ولا قوة إلا بالله، بل والشواطئ الآن نبارز بعري نسائها ربنا الذي يسمع ويرى، خطايا، ذنوب، تراكمت الذنوب على الذنوب، وقل الخوف ورب الكعبة من علام الغيوب، اسمع للصادق، كما في مسند أحمد، سنن أبي داود بسند صحيح من حديث ثوبان: "يُوشِكُ -للقريب- الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى -إي ورب الكعبة صدق المصطفى، تداعت الأمم كلها علينا وصدق الصادق- عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا"، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ –أنتم مليار وثلث-، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ"، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: "حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ". وفي مسند أحمد بسند صحيح من حديث ابن عمر أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: " .....
الملفات المرفقة
هجرة من المعصية الى التوبة الصادقة
عدد التحميل 104
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
4٬517
86
4
(309)

المهاجر من هجر ما نهى الله عنه

1439/04/24
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستهديه ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فهو المهتدي، ومن يضلل؛ فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعز المؤمنين ما تمسكوا بكتابه واعتمدوا عليه، وفوضوا الأمور إليه، وأشهد أن نبينا وعظيمنا محمدا رسول رب العالمين، دلنا على الله وهدانا إليه؛ فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله، وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آلِ عِمْرَانَ: 102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النِّسَاءِ: 1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الْأَحْزَابِ: 70-71]، أما بعد: أيها المؤمنون: حديثنا اليوم بمشيئة الله عن المهاجر الذي هجر ما نهى الله عنه؛ وهذا النوع من الهجرة فتحه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمام كل مسلم، هجرة لا تنقطع إلى يوم القيامة، هجرة أصبحت الأمة الآن في حاجة ماسة إليها، بل إن شئت قلت: هي أحوج ما تكون إليها، إلى هجرة ما نهى الله عنه، هذا ه .....
الملفات المرفقة
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
عدد التحميل 86
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الهجرة
447
29
0
(309)

الهجرة

1439/04/22
الخطبة الأولى: الحمد لله بارئ النسم، ومسبغ النعم، ذي الجلال والإكرام، والتفضل والإنعام، وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء، وسيد الأصفياء، وعلى آله الطيبين، وأصحابه أجمعين، أما بعد: عباد الله: إن الله -عز وجل- عظم شأن الهجرة في كتابه، ومدح المهاجرين في سبيله في عدة آيات قال -عز وجل-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [البقرة: 218]، وقال تعالى: (فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) [آل عمران: 195]، وقال تعالى: (فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [النساء: 89]؛ ففي هذه الآية دليل على أن الهجرة إلى المدينة، كانت واجبة، ولم يزل حكمها كذلك إلى أن فتحت مكة؛ فنسخ بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا هجرة بعد الفتح"، وقيل: أن حكمها لم ينسخ، وهو باق، فتحرم الإقامة بعد الإسلام في دار الشرك، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا) [النساء: 97]. وقال تعالى: (وَ .....
الملفات المرفقة
الهجرة
عدد التحميل 29
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
هجرة إلى الله ورسوله
289
55
6
(309)

هجرة إلى الله ورسوله

1439/04/22
الخطبة الأولى: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: أيها المسلمون: ها نحن قد ودعنا عاماً مضى وفات، واستقبلنا عاماً جديداً، والمرء في سير دائم إلى الدار الآخرة؛ فكل يوم وكل شهر وكل عام يفوت يدني العباد ويقربهم من أجَلهم المحتوم، الذي لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون، (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) [الأعراف: 34]. وإذا كان من طبيعة النفس أن تميل إلى شهوات الدنيا ونزواتها ولو كان فيها هلاكها؛ فلابد من ترويضها وكبح جماحها والأخذ بزمامها إلى حيث نجاتها وفلاحها، ولا يتم ذلك إلا بهجر ما تشتهيه النفس وتهواه من ملذات الدنيا وشهواتها من سيء الفعال وقبيح الخصال، إلى ما يحبه الله ويرضاه من جليل الأعمال وجميل الخصال، وهذا ما ينبغي أن يتعلمه العباد من دروس الهجرة النبوية -على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام-؛ فكم من عام مضى ونحن نتذكر فيه هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وما تحمله من معان ودلالات؛ فهل تغيرت نفوسنا واستقامت على طاعة الله ورسوله، وهجرت مالا يُرضِي اللهَ ورسولَه؟، وتلك هي الهجرة إلى الله ورسوله، عمل بالطاعات والقربات، وهجر للمعاصي والسيئات. وروى البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها؛ فهجرته إلى ما هاجر إليه"؛ فالمهاجر إلى الله ورسوله؛ هو الذي أخذ بزمام نفسه فعمل بطاعة ا .....
الملفات المرفقة
هجرة إلى الله ورسوله
عدد التحميل 55
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات