طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

(8٬716)
162

مجموعة مختارات عن فصل الشتاء

1441/03/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
حين يجتمع البرد والجوع في البلدان المنكوبة – خطب مختارة
2٬798
لايوجد
3
(162)

حين يجتمع البرد والجوع في البلدان المنكوبة – خطب مختارة

1440/02/27
تهلك الأمم حينما يسودها التفكك والأنانية، وتتأخر عندما يصير همّ كل فرد من أفرادها نفسه، ونفسه فقط، فلا يهتم بأمور المحيطين به، ولا يحفل بقضايا مجتمعه، ولا نوازل قومه، ويعيش غريبًا عن قضايا أمته، وإذا اتصف المرء بذلك باع ضميره، وخسر أقرب الناس إليه، وهدم وطنه، فيصير قريب شره لا يُرجى منه خير ولا نفعٌ، فيشقى في نفسه ويُشقي مَن حوله. وهذا نموذج إنسان خاسر، لا يبحث إلا عن متعته وشهواته، ولا يعبأ بهموم الآخرين وآلامهم، والمؤمن الحق يحمل نفسًا من أصفى النفوس وأسعدها، وروحًا محبة للخير، تبذل الإحسان للخلق، وقلبه يحب السعادة للآخرين، ويرجو الخير لكل المسلمين، يتألم لآلام إخوانه المنكوبين، ويسعد بفرحهم، ويتمنى التوفيق للجميع، يتبسم في وجوه الخلق، لا يبخل عليهم بماله ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، يحنو على اليتيم، ويخاف الله في الأرملة والمسكين. هذا الرجل الرقيق القلب يُرْجَى أن يكون من أهل الجنة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن رب العزة -جل شأنه- في الحديث القدسي، عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه-، قال: "وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ" (مسلم: 2865). فأكْرِم بمسلمٍ يسعى في منافع الناس، يفرح عندما يوسّع الله على إخوانه، ويسعد عندما تمتد يده بالعطاء، ويهنأ عندما يُطعم مسكينًا، أو يكسو فقيرًا، يبذل الإحسان لا يرجو بذلك إلا وجه الله، مستحضرًا قوله تعالى: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا) [الإنسان: 9]. وهذه النفس هي التي يُقاب .....
فصل الشتاء – خطب مختارة
9٬423
لايوجد
19
(162)

فصل الشتاء – خطب مختارة

1439/03/24
الحمد لله الذي يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، والصلاة والسلام على من جعل لكل زمان ما يناسبه من العبادات، ووظف العباد بأعمال تناسب أحوالهم وطاقاتهم، من الأزمنة والأمكنة والقوة والضعف؛ فلم يكلف أمته بما يتنافى مع قدراتها وإمكانياتها، -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً-، أما بعد: أيها المسلمون: إن لله -تعالى- في دوران الزمان، وتقلب أحواله؛ أسراراً عميقةً وحِكَمَاً بالغةً، مما قد يغيب علينا ويظهر بعضها لأهل العلم من الحِكَمِ والأسرار، ما يلي: أن الله جعلها مهيأة للعباد في كل فصل من فصول العام؛ بما يميزه عن غيره من الفصول فرص من العبادات التي قد لا تتهيأ له في غيره من الفصول، وقد يبتلي في بعضها بأمور وأحكام ليظهر صدق عبوديته، وكمال تسليمه لربه من سوى ذلك، ولنأخذ فصل الشتاء مثالاً؛ فقد أرشد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى بعض ما فيه من الحكم، وقرر ما يتعلق به من أحكام وآداب، وكذلك السلف -رحمهم الله ورضي عنهم- قد ظهر لهم بعض ذلك، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- مبيناً بعض حكم فصل الشتاء من حيث طول ليله، وقصر نهاره: "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة"، وقال عمر -رضي الله عنه-: "الشتاء غنيمة العابدين"، وكان ابن مسعود -رضي الله عنه- يقول: "مرحباً بالشتاء، تنزل فيه البركة، ويطول فيه الليل للقيام، والنهار للصيام. ومما يظهر من الحِكَمِ؛ أنه لما كان بردُ الشتاء شديداً وقارساً، له وقع على الأجساد؛ رغب النبي -صلى الله عليه وسلم- في إسباغ الوضوء؛ مما قد يجعل بعض الناس يتساهلون في الإسباغ؛ لذلك ذكَّر النبي الكريم بفضله في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة، ومن .....
أحكام الشتاء – خطب مختارة
544
لايوجد
4
(162)

أحكام الشتاء – خطب مختارة

1441/04/15
الله -عز وجل- هو ملك الملوك وهو مالك الملك، وكل الكون ملكه ولا شريك له في شيء من ملكوته، يدبر الأمر ويجري الرياح ويسخر البحر وينزل المطر ويسوق الأفلاك ويقلب الليل والنهار... وكل ما في الكون من أحداث تقع إنما هي بأمر الله وبقدرته وبإذنه وتقديره، ومن جملة ما قدَّره الله -تعالى- في هذه الأرض تعاقب فصول السنة الناتج عن دوران الأرض حول الشمس؛ فربيع يليه صيف يليه خريف ثم يأتي فصل الشتاء، الشتاء ذلك الفصل الذي اختصه الله -عز وجل- في بلادنا بنزول المطر، وبقلة ظهور الشمس، وبالسحب التي تملأ السماء، وبتناقص درجات الحرارة الذي يشعرنا بذلك الزمهرير والبرد القارس، وقد أخبرنا نبينا -صلى الله عليه وسلـم- عن علته، فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "قالت النار: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لي أتنفس، فأذن لها بنفسين، نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فما وجدتم من برد، أو زمهرير فمن نفس جهنم، وما وجدتم من حر، أو حرور فمن نفس جهنم"(متفق عليه). ولقد نتج عن هذه الخصائص المناخية والجوية الخاصة بفصل الشتاء أحكام فقهية خاصة -في الأغلب الأعم- به وحده، وهاك بعض تلك الأحكام: أولًا: الصلاة في البيوت في اليوم المطير: وهذا من يسر ديننا وسماحته ورفعه للحرج والمشقة، فيروي نافع عن ابن عمر أنه أذَّن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: "ألا صلوا في الرحال"، ثم قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: "ألا صلوا في الرحال"(متفق عليه)، فالمطر الشديد عذر للتخلف عن صلاة الجماعة، تخفيف من الله ورحمة منه -سبحانه-. *** ثانيًا: الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة: فكم قد نصح الصحابة والتابعون باغتنام أيام .....
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
الإدارة العامة - ملتقى الخطباء
الرؤية: بيئة تفاعلية عالمية لخطب مؤثرة. الرسالة: نعمل على تجديد خطبة الجمعة, وتفعيل أثرها في واقع المسلمين.
مواد الكاتب
مواد في نفس المحور
التعليقات