طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(79)
121

الخطبة السابعة:

1439/01/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
من صفات المربي
694
159
3
(121)

من صفات المربي

1436/08/19
الخطبة الأولى: إنّ من يتعامل مع غير الإنسان إنما يتعامل مع آلة صمّاء لا روح فيها، وإن كانت الروح تدبّ في جسدها، فما هي إلا كائن حي يمكن السيطرة عليه وترويضه مهما كان حجمه أو قوته. فالجميع مسخّر لك -أيها الإنسان- مهيأ لخدمتك: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الجاثية:13]. بيد أن التعامل مع هذا الإنسان ذاته يعدّ تعاملاً مع مخلوق غريب في عالم أغرب، إنه تعامل مع الروح بإقبالها وإدبارها، مع النفس بأحوالها ومشاعرها، مع الطبع البشري بعواطفه وتقلباته ومزاجيته، مع حبه وبغضه، إقدامه وإحجامه. إنه التعامل مع عطاء الإنسان أو أنانيته، مع عالميته في البذل أو بحثه عن ذاته وشخصه ومصالحه. إذًا فالتعامل مع هذا المخلوق المتقلّب العجيب وتربيته عملية مهمة صعبة في ذات الوقت. إنها إعداد للإنسان، وغرس للقيم والمعاني، وتطهير للنفوس، من رواسب العادات السيئة، وأدران أمراض القلوب والجوارح. إن من البدهيات المقررة لدى الناس أجمع: أنه لا بد لكل وظيفة وعمل يقوم به الإنسان من إعداد وتهيئة، فالمحسوسات من حولنا تحكي الواقع، وتبرهن على سنة الله في هذا الكون أن لكل صنعة صانع يسبر أغوارها، ويحسن التعامل معها، بما رزقه الله من فهم في هذا التخصص أو ذاك. وعليه كان لا بد لمن يتصدّى لتربية الناس من صفات يتأهّل بها .....
الملفات المرفقة
عدد التحميل 159
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات