طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    أخبار منوعة:    ||    الجزائر تعلن عشرة تدابير لتجاوز الصدمة النفطية    ||    وزير : ترتيبات لإعلان السودان خال من الإسهالات المائية    ||    الأمم المتحدة تبدأ “نشر قواتها” في ليبيا    ||    دراسة تحذر من انتشار الأوبئة في عموم الأحواز    ||    صور جديدة للأقمار الصناعية تظهر حرق 288 قرية لمسلمي الروهينغيا    ||    الاحتلال يوافق على بناء "مستوطنات" بالخليل لأول مرة منذ 15 عامًا    ||    العراق : إعلان حظر التجوال في كركوك    ||    أنباء عن بدء الجيش اليمني عملية عسكرية لاستهداف الحوثي في صعدة    ||    سوريا:دعوات لتحرك دولي لمنع مذبحة بسجن حمص    ||    الأحوازيون بين الموت بالرصاص أو الموت بالأوبئة    ||    مع القرآن - فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ    ||    على خطر الإفلاس .. طريق العقوبة والندم    ||    روابط العلماء والدعاة..بين الآمال والأعمال    ||    شُهرة في البئر!    ||    مجزرة إفريقيا الوسطى.. العودة إلى مربع المسجد    ||    اللهم “ريّحنا” منهم!!    ||    عشر مسائل في أحكام جلسة الاستراحة    ||    أنا وأنت دعوة لهذا الدين    ||    كلمات ترسم منهاج حياة    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > (اتباع الهوى) خطب مختارة

ملتقى الخطباء

(2٬922)
791

(اتباع الهوى) خطب مختارة

1439/1/14
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

حتى لقد صار بعض الناس في زماننا هذا لا يتحركون حركة إلا بهوى، ولا يحكمون حكمًا إلا لهوى، ولا ينطقون كلمة إلا عن هوى، ولا يحبون ولا يبعضون ولا يصالحون ولا يهجرون ولا يعطون ولا يمنعون إلا على أساس من هوى… فكل حياتهم هوى، قد تحكمت فيهم رغباتهم ونفوسهم وأهواؤهم، وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: “ألا وإنه يخرج في أمتي قوم يهوون هوى يتجارى بهم ذلك الهوى كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يدع منه عرقًا ولا مفصلًا إلا دخله”…

هما ضدان لا يجتمعان، إما هذا وإما ذاك، وهل يجتمع النقيضان؟! إما أن تتبع الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وإما أن تتبع هواك، ولا يمكن أبدًا بأي حال من الأحوال أن تتبع الله وتتبع هواك معًا! وهل يجتمع النور والظلام؟! هل يجتمع الهدى والضلال؟!… كلا، بل هذا من المستحيلات.

 

إن الإنسان إذا اتبع هواه ضل ضلالًا بعيدًا، بل إن السبب الرئيسي في ضلال ملايين البشر هو تقديم هوى أنفسهم ورغباتهم على مراد الله -عز وجل-، لذا فقد كرر القرآن الكريم التحذير من ذلك وأكده، فمرة يقول لنبي الله داود -عليه السلام-: (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [ص: 26]، وأخرى يقول لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) [البقرة: 145]، ثم جعلها القرآن قاعدة تقول: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام: 119]، وهذه المرة يستبعد القرآن أن يكون أحد أشد ضلالًا ممن اتبع هواه قائلًا: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ) [القصص: 50]، والنماذج الواقعية المشاهدة لإضلال الهوى لأصحابه أكثر من أن تُحصر:

 

فهذا شاب قد تلبس بمعصية من المعاصي -يواعد فتاة أجنبية عنه أو يدمن مشاهدة الإباحيات…- وهو يوقن أن ما يفعله يرفضه الشرع وتأباه المروءة ويستهجنه العرف الصحيح، ومع ذلك فهو يتمادى في غيه وخطئه، ويختلق المبرارت والمسوغات ويجادل من ينصحه، مع أنه يوقن في قرارة نفسه أنه على خطأ، فتُرى ما الذي دفعه إلى هذا؟ إنه اتباع الهوى.

 

وهذان رجلان يقومان بعمل ما، كلاهما يفعل أمام عيون الناس نفس الأمر ونفس العمل، فيمدح القوم أولهما ويعيبون على ثانيهما مع أن العمل متطابق! فتُرى ما الذي دفعهم إلى قبول الأمر من الأول واستهجانه من الثاني؟ أليس اتباع الهوى؛ فهواهم مع الأول فقبلوا منه، دون الآخر!

 

وتلك الدعوات التي تخرج علينا بعري المرأة أو بإباحة الغناء والمجون أو باختلاط الجنسين أو بتقنين الشذوذ الجنسي… وغيرها من موبقات يعلم الصغير قبل الكبير فداحة خطرها وشرها، فما الذي حمل دعاتها على الترويج لها؟ أهو شيء غير الهوى؟!

 

وهذان أخوان يتجادلان في مسألة من المسائل، وقد اختلفا وتمسَّك كل منهما برأيه، مع أن أحدهما يدرك تمام الإدراك أن الحق مع أخيه، لكنه يحرد ويكابر ويعاند، فما الذي يدفعه إلى ذلك؟ الإجابة: أن هذا الحق لا يوافق هواه.

 

حتى لقد صار بعض الناس في زماننا هذا لا يتحركون حركة إلا بهوى، ولا يحكمون حكمًا إلا لهوى، ولا ينطقون كلمة إلا عن هوى، ولا يحبون ولا يبعضون ولا يصالحون ولا يهجرون ولا يعطون ولا يمنعون إلا على أساس من هوى… فكل حياتهم هوى، قد تحكمت فيهم رغباتهم ونفوسهم وأهواؤهم، وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: “ألا وإنه يخرج في أمتي قوم يهوون هوى يتجارى بهم ذلك الهوى كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يدع منه عرقًا ولا مفصلًا إلا دخله” (السنة لابن أبي عاصم، والحاكم).

 

وما يزال العبد يستسلم لهواه ويخضع له ويتابعه حتى يصير ذلك الهوى صنمًا في قلبه يتخذه إلهًا من دون الله، قال -تعالى-: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) [الفرقان: 43]، يقول قتادة مفسرًا كيفية اتخاذ الهوى إلهًا: “كلما هوى شيئا ركبه، وكلما اشتهى شيئًا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى” (أضواء البيان).

 

وإن العالِم إذا اتبع هواه قاده ذلك -إن استرسل فيه- إلى الكفر -والعياذ بالله-، وهذا نموذج قدَّمه لنا القرآن: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) [الأعراف: 175-176]، وقد قيل أنها نزلت في واحد من علماء بني إسرائيل وكان مستجاب الدعاء، لكنه اتبع هواه ودعا على موسى -عليه السلام- وفتن حتى انتهى به الأمر أن سجد للشيطان -نعوذ بالله من الحور بعد الكور-.

 

ومثله قد فعل كثير من بني إسرائيل فيما نقل القرآن عنهم ونعى عليهم: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) [البقرة: 87].

 

***

 

ومن خطورة الهوى أنه متأصل في النفس ذو جذور وأصول في تكوينها، لكن الغلبة عليه ممكنة يسيرة على من يسرها الله عليه، وقد قدَّم ابن القيم -رحمه الله- بعض وسائل التغلب على الهوى لمن وقع في شركه قائلًا: “فإن قيل: فكيف يتخلص من هذا من قد وقع فيه؟ قيل: يمكنه التخلص بعون الله وتوفيقه له بأمور:

أحدها: عزيمة حر يغار لنفسه وعليها.

ومنها: جرعة صبر يصبر نفسه على مرارتها تلك الساعة.

ومنها:  قوة نفس تشجعه على شرب تلك الجرعة، والشجاعة كلها صبر ساعة، وخير عيش أدركه العبد بصبره.

ومنها: ملاحظته الألم الزائد على لذة طاعة هواه.

 

ومنها: إبقاؤه على منزلته عند الله -تعالى- وفي قلوب عباده، وهو خير وأنفع له من لذة موافقة الهوى.

 

ومنها: فرحه بغلبة عدوه وقهره له ورده خاسئًا بغيظه وغمه وهمه حيث لم ينل منه أمنيته…

 

ومنها: التفكر في أنه لم يخلق للهوى، وإنما هيء لأمر عظيم لا يناله إلا بمعصيته للهوى، كما قيل:

قد هيأوك لأمر لو فطنت له *** فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

ومنها: أن لا يختار لنفسه أن يكون الحيوان البهيم أحسن حالًا منه؛ فإن الحيوان يميز بطبعه بين مواقع ما يضره وما ينفعه فيؤثر النافع على الضار.

 

ومنها: أن يسير بقلبه في عواقب الهوى فيتأمل كم أفاتت معصيته من فضيلة وكم أوقعت في رذيلة وكم أكلة منعت أكلات وكم من لذة فوتت لذات وكم من شهوة كسرت جاهًا ونكست رأسًا وقبحت ذكرًا وأورثت ذمًا وأعقبت ذلًا وألزمت عارًا لا يغسله الماء غير أن عين صاحب الهوى عمياء.

 

ومنها: أن يعلم أن الشيطان ليس له مدخل على ابن آدم إلا من باب هواه؛ فإنه يطيف به من أين يدخل عليه حتى يفسد عليه قلبه وأعماله، فلا يجد مدخلًا إلا من باب الهوى فيسري معه سريان السم في الأعضاء… (روضة المحبين لابن القيم مختصرًا).

 

فاللهم إنا نستعيذ بك ونقول كما كان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يقول: “اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال والأهواء” (الترمذي).

 

ومما يعين كذلك على التغلب على الهوى إدراك المرء بركات مخالفة هوى نفسه والتسامي فوقه، فإن الخير كله والسعادة كلها في مخالفته، فمن خالف هواه فله الجنة، قال -تعالى-: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [النازعات: 40-41]،

 

وقد جمعنا ها هنا عددًا من خطب الخطباء الذين قد انتبهوا قبلنا إلى خطورة الهوى، فاعتلوا منابرهم محذرين منه ومنذرين عاقبته ومبينين بركات مخالفته، وهذه هي بعض خطبهم علَّ الله أن ينفع بها ويفتح بها باب خير.

 

من هدايات السنة النبوية (5) حديث الهوى
6٬671
1998
40
(791)

من هدايات السنة النبوية (5) حديث الهوى

1430/10/9
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70-71]. أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الناس: مما يعتني به عقلاء البشر، ويحرصون عليه: تحصيل ما ينفعهم، واجتناب ما يضرهم، وما ينفع وما يضر يُدرك بالحس أو بالفطرة أو بالعقل أو بالتجربة. .....
الملفات المرفقة
هدايات السنة النبوية (5) حديث الهوى – مشكولة
عدد التحميل 1998
هدايات السنة النبوية (5) حديث الهوى
عدد التحميل 1998
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تمادي السفهاء في اتباع الأهواء
1٬974
592
30
(791)

تمادي السفهاء في اتباع الأهواء

1430/10/29
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ -تَعَالى-كَمَا أَمَرَكُم يُنجِزْ لَكُم مَا وَعَدَكُم (وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ) أَيُّهَا المُسلِمُونَ: إِنَّ مِنَ الأَزَمَاتِ الَّتي تَمُرُّ بِالأُمَّةِ في بَعضِ عُصُورِهَا أَن يُضطَرَّ نَاصِحُوهَا إِلى تَوضِيحِ الأُمُورِ الوَاضِحَةِ وَيُلجَؤُونَ إِلى تَبيِينِ الأَحكَامِ البَيِّنَةِ، وَمَا ذَاكَ -لَعَمْرُ اللهِ- مِن نَقصٍ في الدِّينِ أَو قُصُورٍ في الشَّرِيعَةِ، أَو لاستِحَالَةِ فَهمِ النُّصُوصِ أَو صُعُوبَةِ إِدرَاكِ دِلالاتِهَا، وَإِنما لِكَونِ ذَلِكَ مُؤَشِّرًا عَلَى أَنَّ في النَّاسِ اتِّبَاعَ هَوًى وَزَيغَ قُلُوبٍ وَمَيلَ فِطَرٍ، وَهِيَ الأَمرَاضُ الَّتي لا عِلاجَ لها إِلاَّ أَن يَمُنَّ اللهُ عَلَيهِم بِالتَّوبَةِ وَيَهدِيَهِم لِلصِّرَاطِ وَيُبَصِّرَهُم بِالحَقِّ. أَمَّا الدِّينُ فَقَد أَكمَلَهُ اللهُ وَأَتَمَّ بِهِ النِّعمَةَ، وَبَيَّنَهُ رَسُولُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَكمَلَ البَيَانِ وَلم يَكتُمْ مِنهُ شَيئًا، قَالَ -سُبحَانَهُ-: (اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِينًا) وَقَالَ -تَعَالى-: (وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ .....
الملفات المرفقة
775
عدد التحميل 592
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطر اتباع الهوى
4٬283
774
46
(791)

خطر اتباع الهوى

1431/2/11
الحمد لله الذي خلق الإنسان وشرع له ما فيه صلاح الشأن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك المنان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله سيد ولد عدنان.. اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أولي العرفان. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا- فمن اتقاه وقاه، وأسعده ولا أشقاه. أيها المسلمون: النفوس لها محبوباتٌ تهواها ورغباتٌ تعشقها وتطلبها: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [آل عمران: 14] ولكن الخطر على الدين والدنيا يكمن في تحكم الشهوات المحرمة والملذات الممنوعة بالعبد، فتجده يتخذ هواه إلها يعبد.. فهو متعبد لهواه حباً وخوفاً ورجاءً ورضاءً وسخطاً وتعظيماً وذلاً ؛ فإن أحب أو أبغض أو أعطى فلهواه ليس إلا.. تمكَّن منه هواه فسيطر عليه سيطرة المقاتل على أسيره، فهو بهذا المسلك قد جعل الحكم والضابط هواه وملذاتها ومشتهياتها -ولو خالف ذلك المنهج الإلهي والهدي النبوي- .. قا .....
الملفات المرفقة
971
عدد التحميل 774
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اتباع الهوى (صوره – خطره – علاجه)
9٬068
1837
85
(791)

اتباع الهوى (صوره – خطره – علاجه)

1429/11/23
أما بعد: فيا عباد الله، اتقوا الله حق تقاته، فإن التقوى خير زاد يصحب المسلم في رحلته إلى الله والدار الآخرة حيث لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. أيها المسلمون، إن مجانبة الضلال والسلامة من الغواية والنأي عن فساد العمل منتهى أمل المسلم، وغاية أمله وذروة مقصده، لذا ليس عجباً أن ينبعث له حس مرهف وشعور يقظ، وفكر حي يحمله على تمام الحذر من كل ما يحول بينه وبين سلوك سبيل الاستقامة، فإن الحوائل كثيرة، وإن العوائق عديدة، غير أن من أظهر هذه الحوائل وأقوى هذه العوائق أثراً وأشدها خطراً اتباع الهوى, على معنى أن يكون دليل المرء وقائده ومرشده ما تميل إليه نفسه, ويهواه قلبه, ويلتذ به حسه لا ما يأمره به وينهاه عنه الله ورسوله. ولما كان المسلم مأموراً بأن يجعل صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين، كما قال سبحانه مخاطباً أشرف خلقه وخاتم أنبيائه صلوات الله وسلامه عليه: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَـالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام:162، 163]؛ كان اتباع الهوى عاملاً خطيراً في النأي بحياة المسلم عن هذا الأصل العظيم من أصول السعادة وأسباب النجاة، ولذا حذّر سبحانه في حشد من آيات كتابه العزيز من اتباع الهوى مقروناً بجملة من الصفات المقبوحة والأحوال المرذولة التي تعد مع ذلك من الأسباب الباعثة عليه والمفضية إليه. فمن ذلك عدم .....
الملفات المرفقة
49
عدد التحميل 1837
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التحذير من اتباع الهوى
5٬600
1482
70
(791)

التحذير من اتباع الهوى

1429/12/1
الحمد لله رب العالمين، خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملاً، بل أرسل إلينا رسولاً يدلنا على طريق الخير وينهانا عن طريق الشر، وأمرنا بطاعته واتباعه لنحصل على سعادة الدنيا والآخرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وكل من اتبعه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليماً. أما بعد: أيها الناس: اتقوا الله تعالى واعلموا أنكم لم تخلقوا عبثاً ولم تتركوا سدى، بل تحصى عليكم أعمالكم وأقوالكم في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ثم تحاسبون عنها يوم القيامة وتجاوزن بها " فمن وجد خيراً فليحمد الله ومن وجد شراً فلا يلومن إلا نفسه" ثم إن الإنسان في هذه الحياة يهوى بقلبه ويحب ولا بد. فإن كان يهوى الخير ويحب ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وترتاح له نفسه ويبغض الشرور والمعاصي، فهذا هو المؤمن. وإن كان يهوى الشرور والمعاصي ويكره ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو الكافر المنافق، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" قال الإمام النووي رحمه الله: حديث حسن صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح، وقد ورد في القرآن الكريم آيات تدل على هذا. قال تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [النساء:65 .....
الملفات المرفقة
258
عدد التحميل 1482
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آفات الهوى
3٬628
1050
41
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوكل عليه، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخاتم رسله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حَقَّ جهاده، فعليه من ربه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وجزاه الله خير ما جزى به نبياً عن أمته. اللهم لك الحمد كله، وإليك يرجع الأمر كله، أنت رب الطيبين، وخالق الخلق أجمعين، ورازقهم، (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [هود:6]. أما بعد: أيها المؤمنون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى في السر والعلن، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. عباد الله: يقول المولى -عز وجل- في كتابه الكريم: (فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) [النازعات:37-41]، إنه اتباع الهوى الذي حذرنا .....
الملفات المرفقة
الهوى
عدد التحميل 1050
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الهوى أسبابه ومظاهره
1٬960
647
18
(791)

الهوى أسبابه ومظاهره

1433/8/14
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه، ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا؛ ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه صلَّى الله عليه، وعلى آلهِ وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين. أمَّا بعد: فيا أيُّها الناسَ، اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى. عباد الله: يقول الله جلَّ جلاله لنبيه صلى الله عليه وسلم أمرا له بهذا القول: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: 162- 163]، وهذا أخي المسلم إرشاد من الله للمسلم بأن تكون حياته كلها منصبغةً بشرع الله ولأحكامه خاضعة، ولذلك فحياته وما يموت عليه وكل أعماله لله خالصة، فحياته كلها لله وفي سيبل مرضاة الله؛ ولكن هناك أمور ومعوقات تحول بين المرء وبين السلوك الطريق المستقيم، ومن تلكم العقبات الأهواء، فالهوى المضل يحول بين المرء وبين اتباع الحق، الهوى مع رغبة النفوس والعقول القاصرة يملي على العبد ما يخالف شرع الله، فنعوذ بالله من ذلك. ولذا ذم الله اتباع الهوى في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالله جلَّ وعلا نهى نبيه عن اتباع الغافلين: (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) [الكهف: 28]، فاتباعه للهوى سبّب له غفلة قلبه وضلاله عن الطريق المستقيم. .....
الملفات المرفقة
أسبابه ومظاهره
عدد التحميل 647
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من مظاهر إتباع الهوى وانتشار الجهل
1٬196
225
7
(791)

من مظاهر إتباع الهوى وانتشار الجهل

1435/7/2
الحمدُ لله الذي أبانَ معالمَ الحقِّ وأوضحَه، وأنار مناهجَ الدينِ القويمِ وبيَّنه، أحمده -جل جلاله- وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحقُّ المبينُ، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، بيّن السبيلَ، ودعا إلى الصراطِ المستقيمِ، حتى تركَ الأمةَ على بيضاءَ نقيةٍ، فالحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ، والسنة ظاهرةٌ والبدعةُ بيِّنةٌ، فـمن أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ، فصلى الله على نبينا محمد. أما بعد: فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ، فإنه قد (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاَّتَبُعوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ). إن لاقترابِ الساعةِ علاماتٍ كثيرةً، منها: أن يقلَّ العلمُ ويظهرَ الجهلُ ويكثُرَ القُراءُ ويقلَّ الفقهاءُ، ويتخذَ الناسُ رؤوساً جهالاً، فُيسأَلون فيُفتُون بغيرِ علمٍ، فيَضِلُّون ويُضِلّون. كلُّ هذا مما جاءت به الأخبارُ الصحاحُ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). أيها المؤمنون: إن مما يؤرِّقُ أصحابَ القلوبِ الحيَّةِ، الذين يغارُون على شريعةِ ربِّ العالمين ظهورَ هذه العلاماتِ في واقعِ كثيرٍ من الناسِ اليومَ، فإن قطاعاً عريضاً من المسلمين يعي .....
الملفات المرفقة
مظاهر اتباع الهوى وانتشار الجهل
عدد التحميل 225
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ذم اتباع الهوى
948
192
11
(791)

ذم اتباع الهوى

1437/3/12
الخطبة الأولى: إن الحمد لله.... أما بعد فيا أيها الناس: اتقوا الله –تعالى- وراقبوه، واعلموا أن هذه الدارَ دارُ عمل فلا تلهوا عن ذلك بالفانيات. أيها المؤمنون: إن المسلم في هذه الحياة تعترضه الآفات والصِدامات مع الناس، وتكثر الخلافات بينهم، ويحتدم النقاش والجدل، والكل يبحث عن النصر والغلبة، والقليل من يبحث عن الحق، ومن ثَم يشتدّ الخلاف، وتظهر الأهواء ويكثر اتباع الهوى. معاشر المسلمين: ليس شيء أشر على دين المرء من اتباع الهوى، والمعنى المتبادر للذهن أن اتباع الهوى هو اتباع ما تمليه النفس على صاحبها وتهواه، وغالبًا ما يكون بخلاف الشرع، والهوى والشهوة مترادفان؛ إلا أن الهوى في المعتقدات والشهوة في نيل اللذات، فصار الهوى أصل والشهوة من نتائجه. عباد الله: إن تفرق المسلمين في أنحاء المعمورة، وكثرة مناهجهم ومذاهبهم إنما هو من جراء اتباع الهوى، ومن اتبع هواه أصمه عن الحق، فلا يهتدي إليه أبدًا، قال ابن تيمية -رحمه الله-: "صاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في الأمر، ولا يطلبه أصلاً ولا يرضى لرضى الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله". اهـ. لقد ذمَّ الله اتباع الهوى في كتابه كثيرًا، فمن ذلك قوله: (وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام: 119]، وقال: (أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ .....
الملفات المرفقة
اتباع الهوى
عدد التحميل 192
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اتباع الهوى وأثره في الحياة
9٬354
1914
85
(791)

اتباع الهوى وأثره في الحياة

1432/8/24
الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره، وسببا للمزيد من فضله، جعل لكل شيء قدرا، ولكل قدر أجلا، ولكل أجل كتابا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تزيد في اليقين، وتثقل الموازين، وتفتح لها أبواب جنة رب العالمين. يا مَن تُحَلُّ بِذِكْرِهِ *** عُقَدُ النَّوائبِ والشَّدائدْ يا مَن إليهِ المشْتَكَى *** وَإِليْهِ أَمْرُ الخَلْقِ عَائِدْ أَنْتَ العَليمُ لِما بُلي *** تُ بهِ وأنتَ عليهِ شَاهِدْ أَنْتَ المُعِزُّ لِمَنْ أَطَا *** عَكَ والمذِلُّ لِكُلِّ جَاحِدْ أَنْتَ المنَزَّهُ يَا بَدِي *** عَ الخَلْقِ عَن وَلَدٍ وَوَالِدْ يَسِّرْ لَنا فَرَجَاً قَرِي *** باً يَا إِلهي لا تُباعِدْ وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وصَفيُّه وخليله، أمين وحيه، وخاتم رسله، وبشير رحمته، صَلَّى اللهُ عليه، وعلى آله مصابيح الدجى، وأصحابه ينابيع الهدى، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: عباد الله: لقد خلق الله الإنسان وأمره أن يسير في هذه الأرض على منهجٍ وشريعةٍ تكفل له الحياة الطيبة، والآخرة السعيدة، قال تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه:123-124]. وحذر -سبحانه وتعالى- من اتباع الهوى، والذي يعنى مخالفة الحق وللنفس فيه حظ ورغبة، ويشمل الأقوال والأفعال والمقاصد، فلا ينبغي لمسلم أن يعمل عملاً يخالف فيه شرع الله ولو مالت إلى ذلك نفسه، ودفعته إلى ذلك رغبته، وإ .....
الملفات المرفقة
الهوى وأثره في الحياة
عدد التحميل 1914
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من أسباب الانحراف (3) إتباع الهوى
175
33
2
(791)

من أسباب الانحراف (3) إتباع الهوى

1438/6/7
الخطبة الأولى: بعد الحمد والثّناء. فإنّ الله -تعالى- قد أنعم علينا بنعمٍ لا تعدّ ولا تحصى، ولا يحاط لها ولا تستقصَى، وأعظم نعمة على الإطلاق هي نعمة الاستقامة: أن يهديك الله إلى الصّراط المستقيم، قال الله -عزّ وجلّ-: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) [النساء: 69]، وقال عزّ وجلّ يُنبّهنا إلى الخير الّذي عليه أهل الاستقامة: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [الأعراف: 15 - 16]. وفرض علينا اتّباع هذا الصّراط، ونهانا عن الالتفات والانحراف عنه، فقال الّذي وسعت رحمته كلّ شيء: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [الأنعام: 153]. وأرشدنا إلى أن نتوسّل ونتضرّع إليه، ليوفّقنا إلى الثّبات عليه فنقول: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) [الفاتحة: 6 - 7]. .....
الملفات المرفقة
أسباب الانحراف (3) إتباع الهوى
عدد التحميل 33
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
اتباع الهوى
170
29
0
(791)

اتباع الهوى

1438/8/12
الخطبة الأولى: الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. وبعد: إخوتي الكرام: ما زال حديثنا في التحذير من مساوئ الأخلاق وقبيح الخصال، وحديثنا اليوم عن أخطر أوثان العصر وأمراضه، عن داء عضال ومرض فتاك، يفتك بالدين والقيم والأخلاق، داء انتشر بين الناس منذ القِدَم، إلا أنه قد ظهر في عصرنا بشكل لم يسبق له مثيل، فأعلامه مرفوعة، وشاراته منشورة، وعلاماته بارزة، وعُبّاده كثيرون، وأنصاره عديدون، إنه اتباع الهوى، وما أدراك ما الهوى، كم فيه من هائمين، وكم عليه من عاكفين. والهوى ميل النفس إلى الشيء، أو ميل الطبع إلى ما يلائمه. الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه. واتباع الهوى هو السير وراء ما تهوى النفس وتشتهي، أو النزول على حكم العاطفة من غير تحكيم العقل أو الرجوع إلى شرع أو تقدير لعاقبة، قال الشعبي -رحمه الله-: "إنما سمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه في النار". والهوى مرض خطير؛ ما خالط شيئا إلا أفسده، فإن وقع في العلم أخرجه إلى الكبر والغرور والضلالة، وإن وقع في الزهد أدى به إلى الرياء والسمعة، وإن وقع في الحكم قاد إلى البغي والظلم، وإن وقع في العبادة أسقط في البدعة ومخالفة السنة، وفي القرآن الكريم آيات كثيرة يحذرنا فيها ربنا -سبحانه وتعالى- من اتباع الهوى وطاعة أصحاب الأهواء، وقد قال ابن عباس -رضي الله عن .....
الملفات المرفقة
الهوى
عدد التحميل 29
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الهدى لا الهوى
3٬213
988
42
(791)

الهدى لا الهوى

1433/2/9
الحمد لله القوي المتين، أنعم علينا بهذا الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إنه هو البر الرحيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين، وإمام العابدين الثابتين، وقدوة العاملين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الميامين، وسلَّمَ تسليما. أما بعد: فإني موصيكم -أيها المسلمون- ونفسي بأعظم وصية وأزكاها أن اتقوا الله؛ فمن اتقى الله وُقِيَ، في زمن ليس بالبعيد كان التصوير من إحدى الكُبَر، وكانت فتاوى علمائنا تقرع مسامعنا وتحدد مواقفنا، وفي لحظة تبدلت الموازين، فأصبح التصوير بأنواعه حمىً مباحاً، وطفقنا نصور بلا حدود ولا قيود، وبلا تضايُقٍ أو حرج، وأصبح مُنْكِرُهُ مُنْكَراً!. تناقل القوم أثرا بأخذ ما زاد عن القبضة عن اللحى، فبادر القوم إلى لحاهم تقصيرا وتغييرا، ومع الأيام ارتفع المقصرون فيما فوق القبضة، ومع ضعف الإيمان واتباع الهوى وتصارُع الأمواس مع المقصات على حمى شعرات الوقار سقطت نقطة الضاد، فلم تعد قبضة، وتلاشت من الوجوه شعرات الهيبة والجمال والجلال، وصاحبها ضعف في تعظيم شعائر ذي العزة والجلال. هاتان صورتان من صور تمثل جيلاً من الناس اليوم يتفلتون من الاستقامة كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون! إذا سمعوا عن بصيصٍ من دليلٍ محتمَل، أو رأيٍ لعالِم يُحِل لهم ما كان حراماً، رأيتَهُم إليه سراعا، كأنهم إلى نصب يوفضون!. إننا لا أتحدث عن الجانب الفقهي في تلك القضايا، ولا عن خلاف العلماء؛ فإن كلمة العلماء محترمة، وآراءهم مقدمة، ولا يجرم من أخذ برأيٍ اجتهاداً أو اتباعا لدليلٍ، مع ثباته على استقامته، وحرصه على معالم دينه؛ لكن الحديث عن قوم يتتبعون ال .....
الملفات المرفقة
لا الهوى
عدد التحميل 988
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات