طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||
ملتقى الخطباء > مختارات الخطب > (الإجازة والسهر) خطب مختارة

ملتقى الخطباء

(549)
544

(الإجازة والسهر) خطب مختارة

1438/12/2
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ويا ليتهم إذ استيقظوا وسهروا طوال ليلهم سهروا لتحصيل علم نافع أو نصبوا أقدامهم قائمين لله مصلين ومتقربين، أو جالسوا كتاب الله تالين ومتدبرين! لكنهم ما فعلوا ذلك، فما أن تبدأ الإجازة الصيفية -إن كانوا طلابًا أو مدرسين-، وما أن تحين العطلات الرسمية -إن كانوا موظفين- حتى يعمدوا إلى ليلهم فيقيمونه أمام التافه والحقير من مسلسل خال من أي فائدة إلى برنامج يُعلِّم الفحش والخنا إلى فيلم يدعو إلى الرذيلة ومساوئ الأخلاق إلى الاجتماع على موائد الغيبة والنميمة ومجالسة الخاملين البطالين…

هي سنة الله -تعالى- في كونه التي أشار إليها في مواضع كثيرة من قرآنه قائلًا -عز من قائل-: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا) [النبأ: 10-11]، وقال -عز وجل-: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) [الفرقان: 47]…

 

لكن أناسًا أبوا إلا أن ينقلبوا على تلك السنة الكونية ويعاندوا النظام الشمسي والقمري؛ فإذا بهم يجعلون ليلهم نهارًا ويحيلون نهارهم ليلًا، فتجد الواحد منهم ساهرًا متيقظًا طوال ليله مفتحة عيناه مرهفة أذناه يقاوم النوم بالمنبهات والمجاهدات، فإذا أصبح الصباح وملأ ضوء الشمس الأرجاء واستيقظت جميع المخلوقات تسعى خلف أرزاقها… رأيتهم عند ذلك وقد تثاقلت أجسادهم وذبلت عيونهم وانسدت آذانهم فغرقوا في ثبات عميق أغلب نهارهم، جثثًا وأجسادًا أنَّت تحت وطأتها الفُرُش وضاق بها النهار واحتجت لخمولها الشمس وتعجب من شأنها القمر!

 

ويا ليتهم إذ استيقظوا وسهروا طوال ليلهم سهروا لتحصيل علم نافع أو نصبوا أقدامهم قائمين لله مصلين ومتقربين، أو جالسوا كتاب الله تالين ومتدبرين! لكنهم ما فعلوا ذلك، فما أن تبدأ الإجازة الصيفية -إن كانوا طلابًا أو مدرسين-، وما أن تحين العطلات الرسمية -إن كانوا موظفين- حتى يعمدوا إلى ليلهم فيقيمونه أمام التافه والحقير من مسلسل خال من أي فائدة إلى برنامج يُعلِّم الفحش والخنا إلى فيلم يدعو إلى الرذيلة ومساوئ الأخلاق إلى الاجتماع على موائد الغيبة والنميمة ومجالسة الخاملين البطالين… وصدق القائل:

 

القلب ينشط للقبيح وكم ينام عن الحسن

يا نفس ويحك ما الذي يرضيك في دنيا العفن

أولى بنا سفك الدموع وأن يجلبنا الحزن

أولى بنا أن نرى عويل أولى بنا لبس الكفن

أولى بنا قتل الهوى في الصدر أصبح كالوثن

فأمامنا سفر بعيد بعده يأتي السكن

إما إلى نار الجحيم أو الجنان جنان عدن

***

 

ألا يعلم الساهرون على المقاهي وفي النوادي وأمام الشاشات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- “كان ينهى عن النوم قبل العشاء والحديث بعدها” (انظر سنن أبي داود، وأصله في الصحيحين)، وعن عبد الله بن مسعود قال: “جدب لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السمر بعد العشاء” يعني زجرنا (ابن ماجه)… وعن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: “ما نام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل العشاء، ولا سمر بعدها” (أحمد)، ولقد وعت أم المؤمنين -رضي الله عنها- الدرس؛ فقد أنكرت بدورها على ابن أخيها عروة لما سمعته يتحدث بعد صلاة العشاء، فقد روى عبد الرزاق في مصنفه أن عائشة سمعت عروة يتحدث بعد العتمة فقالت: “ما هذا الحديث بعد العتمة؟ ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- راقدًا قط قبلها، ولا متحدثًا بعدها، إما مصليا فيغنم، أو راقدًا فيسلم”.

 

نعم، فحتى الكلام المباح والسمر البريء كان مكروهًا ومنهيًا عنه بعد صلاة العشاء، فما بالك بمن يسهرون في حرام وعلى حرام؟!

 

ولم يستثن ديننا من كراهة السهر والسمر بعد صلاة العشاء إلا ما كان مفيدًا في شأن الآخرة، كقيام الليل بالذكر والصلاة، ذاك الذي مدح الله -تعالى- فاعليه حين قال: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) [الذاريات: 17-18]، وهو الذي واظب عليه نبينا -صلى الله عليه وسلم- ولم يتركه، فعن عائشة -رضي الله عنها- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: “أفلا أحب أن أكون عبدا شكورًا!” (متفق عليه).

 

وقد نطق بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صريحة واضحة صادعة، قائلًا: “لا سمر بعد الصلاة -يعني: العشاء الآخرة-، إلا لأحد رجلين: مصل، أو مسافر” (أحمد)، ومن السهر المباح دروس العلم النافع، والسهر لحفظ القرآن وتلاوته، وكالصلح بين المتخاصمين… أما ما لا ينفع في أمر الآخرة فيكره الاستيقاظ والسهر له، فإن كان السهر للوقوع في المحرمات فقد أصبح عندئذ حرامًا لا مكروهًا فحسب.

 

ولا يخفى أن جواز السهر لكل ذلك مشروط بألا يمتد طوال الليل ويستغرقه كله، بل لا بد أن ينام بعض الليل، ففي الآية السابقة يقول -تعالى-: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ)؛ فإنهم يهجعون أي ينامون هذا القليل، وفي حديث عائشة قالت: “كان يقوم من الليل”؛ فقد قالت: “من الليل”، ولم تقل: الليل كله، وعن عائشة -أيضًا- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر، فيسب نفسه” (متفق عليه).

 

وفي السفر فقد كان فعله -صلى الله عليه وسلم- أن يسير من الليل شيئًا وينام شيئًا ولا يسيره كله، وهذا نموذج يرويه أبو هريرة فعنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: “اكلأ لنا الليل”… (مسلم)، أي: أيقظنا لصلاة الفجر، فالكرى هو النعاس أو النوم، والتعريس هو نزول المسافرين آخر الليل للنوم.

***

 

وللسهر أضرار لا تحصى، ومن أقبح أضرار السهر في الحرام -أو حتى في المباحات- أنه سبب لتضييع صلاة الفجر وتأخيرها عن وقتها، فهذا ابن حجر العسقلاني يقول معللًا سبب النهي عن النوم قبل العشاء والسمر بعدها: “لأن النوم قبلها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقًا، أو عن الوقت المختار، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم عن الصبح أو عن وقتها المختار أو عن قيام الليل، وكان عمر بن الخطاب يضرب الناس على ذلك ويقول: “أسمرًا أول الليل ونومًا آخره”” (فتح الباري لابن حجر).

 

وكم على مضيع صلاة الفجر من كربات وكم له من ويلات؛ فهو متهَم بالنفاق، والمتهِم له هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفسه إذ يقول: “ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا” (متفق عليه)، وقد اتخذ الشيطان من أذنه كنيفًا يتبول فيه، فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: ذُكِر عند النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل نام ليله حتى أصبح، قال: “ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه”، أو قال: “في أذنه” (متفق عليه)… وأخطر الأسباب لتضييع تلك الصلاة المباركة هو السهر، فلنحذر جميعًا من السهر في غير طاعة.

 

كذلك فأهل السهر في المعاصي هم أهل الحسرات وحبوط الأعمال يوم القيامة، فعن ثوبان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “لأعلمن أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضًا، فيجعلها الله -عز وجل- هباءً منثورًا”، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا أن لا نكون منهم، ونحن لا نعلم، قال: “أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها” (ابن ماجه)، فيا ليتهم -إن لم يطيعوا- ناموا فسلموا!

***

 

ولقد عدَّد الأطباء أضرارًا وسلبيات كثيرة للسهر على صحة الإنسان النفسية والجسدية، ومنها: أن يصير المرء عرضة للأمراض النفسية كالقلق والتوتر العصبي والتشاؤم والميل للوحدة وضعف التركيز وسرعة الغضب… ومنها: اضطراب جهاز المناعة وإصابته بالتشويش وضعف فاعليته في حمايته للجسم من الأمراض المعدية، ومنها: ظهور تشوهات في بنية الجسد كتقوس العمود الفقري وافتقاد القوام الرياضي بسبب الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات، ومنها: حدوث الهالات السوداء حول العين وإصابة العينين بالاحمرار، ومنها: تعرض الرجال للأزمات القلبية، والنساء لسرطان الثدي، ومنها: زيادة هرمون الجوع وقلة هرمون الشبع في الجسم، ومنها: زيادة القابلية للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني ومرض ضغط الدم وتصلب الشرايين… ومنها: التعجيل بظهور أعراض الشيخوخة… وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال: “إن هذا السهر جهد وثقل” (الدارمي).

***

 

هكذا قال الأطباء حين انتبهوا إلى خطورة السهر على صحة الإنسان، ومن قبلهم قد انتبه الخطباء الفطناء المحنكون فحذروا الناس من السهر، ووجهوا الشباب إلى الاستفادة العظمى من العطلات والإجازات، وأنذروهم أن يضيعوا الأعمار والأوقات، وفي ما يلي قد جمعنا بعضًا من خطبهم فجاءت على الصورة الآتية:

سهر الليل (1)
3٬601
600
61
(544)

سهر الليل (1)

1434/7/20
الخطبة الأولى: الحَمْدُ للهِ الخَلاَّقِ العَلِيمِ؛ خَلَقَ الخَلْقَ وَدَبَّرَهُمْ، وَأَحْيَاهُمْ وَيُمِيتُهُمْ، وَإِلَيْهِ مَآبُهُمْ، وَعَلَيْهِ حِسَابُهُمْ وَجَزَاؤُهُمْ، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ جَعَلَ نَوْمَنَا سُبَاتًا، وَجَعَلَ اللَّيْلَ لِبَاسًا، وَجَعَلَ النَّهَارَ مَعَاشًا: (اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [غافر:61]. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟! قَالَ: "أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا!"، فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ. صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَتَمَسَّكُوا بِدِينِهِ وَالْزَمُوهُ، وَوَقِّرُوا نَبِيَّهُ وَانْصُرُوهُ، وَاقْرَؤُوا كِتَابَهُ وَتَدَبَّرُوهُ، فَ .....
الملفات المرفقة
الليل (1) – مشكولة
عدد التحميل 600
الليل (1)
عدد التحميل 600
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
سهر الليل (2) أقسام الناس في السهر
2٬868
519
128
(544)

سهر الليل (2) أقسام الناس في السهر

1435/7/30
الخطبة الأولى: الْحَمْدُ للهِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ؛ خَلَقَ الْبَشَرَ بِقُدْرَتِهِ، وَدَبَّرَهُمْ بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ؛ فَجَعَلَ نَوْمَهُمْ سُبَاتًا، وَلَيْلَهُمْ لِبَاسًا، وَنَهَارَهُمْ مَعَاشًا، وَهَدَاهُمْ لِمَا يُصْلِحُهُمْ، وَعَلَّمَهُمْ مَا يَنْفَعُهُمْ، وَدَفَعَ عَنْهُمْ مَا يَضُرُّهُمْ، نَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ وَآلَائِهِ، وَنَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ عَرَفَهُ المُؤْمِنُونَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِآيَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ؛ فَكُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ دَلِيلٌ عَلَى أَحَدِيَّتِهِ وَصَمَدِيَّتِهِ، تَعَالَى فِي مَجْدِهِ، وَتَعَاظَمَ فِي مُلْكِهِ، سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللهِ تَعَالَى حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينَ؛ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاعْمَلُوا فِي دُنْيَاكُمْ لِأُخْرَاكُمْ، وَخُذُوا مِنْ فَرَاغِكُمْ لِشُغْلِكُمْ، وَمِنْ صِحَّتِكُمْ لِسَقَمِكُمْ؛ فَإِنَّ الصِّحَّةَ وْالْفَرَاغَ يُغْبَطُ عَلَيْهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَهُمَا دَاءَانِ قَاتِلَانِ إِذَا لَمْ يُسْتَثْمَرَا فِيمَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُمَا، وَالْعَب .....
الملفات المرفقة
الليل (2) أقسام الناس في السهر – مشكولة
عدد التحميل 519
الليل (2) أقسام الناس في السهر
عدد التحميل 519
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإجازة والسهر
6٬489
943
68
(544)

الإجازة والسهر

1430/7/12
أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، وطاعته في المنشط والمكره، وذكره في الرخاء والشدة، صححوا إسلامكم وحققوا إيمانكم، وامتثلوا أمر ربكم في كل شأنكم، ولا تدلوا على الله بأعمالكم، فإن ( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ) [ النحل:53] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ) [فاطر:15-17]. أيها المسلمون: لو ألقينا نظرة فاحصة على أحوال الناس في هذه الإجازة، وخصوصًا صغار السن والشباب، ومن عندهم إجازة من الموظفين والعاملين، وتفكرنا في برنامجهم اليومي وماذا يعملون؟ متى ينامون ومتى يصحون؟ وأين يذهبون ومن يصاحبون؟ كيف حالهم مع أوامر الله ونواهيه؟ هل هي تحتل الصدارة بين اهتماماتهم وتعطى الأولوية من شؤونهم؟ أم أنها تأتي في المؤخرة حسب الفراغ والمزاج؟. إننا لو تفكرنا في ذلك كله بعين البصر والبصيرة - لوجدنا واقعًا يطابق حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ". إن واقع الأكثرين يندى له الجبين، وتصرفاتهم لا ترضي رب العالمين، سهر على ما لا فائدة فيه، ونوم عما يقرب إلى الله، أوقات تضيع وساعات تهدر، وصلوات تضاع ومساجد تهجر، إقبال على اللهو والدنيا، وغفلة عن المص .....
الملفات المرفقة
656
عدد التحميل 943
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
آفة السهر
8٬334
1661
99
(544)

آفة السهر

1429/11/25
أما بعد: فيا أيها المسلمون، إن مننَ الله على عباده لا تُحصى، ونعمَه عليهم لا تستقصى، وإن من نعمه وآياته ومننه وأُعطياته أن جعل النوم سباتًا للناس، وجعل الليل لهم خير سكن ولباس، يقول الملك المنان في معرض الامتنان: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً) [النبأ: 9، 10]، ويقول في ذكر الإنعام في سورة الأنْعَام: (وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً) [الأنعام: 96]. ليلٌ تهدأ به الأنفاس، وتسكن فيه الأعضاء والحواس، وتحصل فيه الراحة والإيناس، جعله الله برحمته وفضله وقت منام ودعة وإجمام وهدوء عام، (وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [القصص: 73]. أيها المسلمون، كان الليل في زمن مضى ميدانَ سَبْق ومطيةَ مجد ومضمار صدق وجد، لا ترى فيه إلا مصليًا أو باكيًا أو تاليًا أو داعيًا، وكان السلف رحمهم الله تعالى يرونه أعظم مطية إلى الجنة العلية، أما اليوم فقد أصبح الليل لدى كثير من الناس لحظات طيش وضلال عيش، وصار السهر اليوم في الأعم الأغلب منبعًا للمعار ومجمعًا للأخطار وطريقًا للمهالك والمضار ومسرحًا للمواد المتلفة والبرامج المحرمة، بعد أن شحنه الشيطان بأوكار حزبه وأفكار جنده. سهرٌ على الجيَف وسمرٌ على المعاطب والتلف، سهرٌ دخيل وغريب، وسمر مخي .....
الملفات المرفقة
86
عدد التحميل 1661
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خطورة السهر
1٬363
276
9
(544)

خطورة السهر

1435/7/28
الخطبة الأولى: إن منن الله على عباده لا تحصى، ونعمه عليهم لا تستقصى، وإن من مننه وآياته، ومن نعمه وأعطياته، أن جعل النوم سباتاً للناس، وجعله لهم خير سكنٍ ولباس، يقول الملك المنان، في معرض الامتنان: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا)النبأ: 9-10]. ويقول في فضل الإنعام، في سورة الأنعام: (وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا)[الأنعام: 96]. ليل تهدأ به الأنفاس، وتسكن فيه الأعضاء والحواس، وتحصل فيه الراحة والإيناس. جعل الله الليل برحمته وفضله وقت منام، وهدوء عام، قال الله المتفضل، في شأن التفضل: (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[القصص: 73]. أمة الإسلام: كان الليل في زمن مضى، وذهب وانقضى، ميدان سبق، ومطية تنافس، ومضمار صدق، لا ترى فيه إلا مصلياً، أو ساجداً أو باكياً، أو مستغفراً أو داعياً، وكان السلف -رحمهم الله تعالى- يرونه أعظم مطية، إلى الجنة العلية. أما اليوم فقد أصبح الليل وقتاً للتهريب، وزمناً لفعل الفواحش والتخريب، وحلبة لاقتراف الكبائر، واقتراف الجرائم، وتعدٍ لحدود الله -تعالى-. اليوم أضحى الليل لدى كثير من الناس، لحظات طيش، وظلال عيش، وأصبح السهر اليوم في الأعم الأغلب منبعاً للعار، .....
الملفات المرفقة
السهر1
عدد التحميل 276
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الليل والسهر
2٬410
903
36
(544)

الليل والسهر

1432/10/3
أما بعد: فاتَّقُوا الله عباد الله، فتقوى اللهِ وصيةُ اللهِ للأولين والآخِرين، وهي مُسْتَمْسَكُ الصالحين، وسبيل النجاة في الدنيا ويومِ الدين. عباد الله: إن في تقلُّب الليالي والأيام، وفصول السنة والأعوام، وفي تناوب الضياء والظلام، وتبدّل الحرارة والبرودة، وطلوع الشمس وأفولها، وولادة القمر واحتضاره، وغيرها من المظاهر الكونية، والتغيرات المناخية والجوية، عبرة لنا أي عبر، (يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ) [النور:44]. وإنَّ من العِبَر والآيات والمنن والأعطيات أن جعل الله النوم سباتًا للناس، وجعل الليل لهم خيرَ سكَنٍ ولِباسٍ، يقول الملك المنَّان في معرض الامتنان: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً) [النبأ:9-10]، ويقول في ذكر الإنعام في سورة الأنْعَام: (وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً) [الأنعام:96]. ليلٌ تهدأ به الأنفاس، وتسكن فيه الأعضاء والحواس، وتحصل فيه الراحة والإيناس، جعله الله برحمته وفضله وقت منام، ودعة وإجمام، وهدوء عام، (وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَلنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [القصص:73]. وهو مِنَّةٌ من الله أمَرَ العباد أن يشكروه عليها: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُب .....
الملفات المرفقة
والسهر
عدد التحميل 903
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ظاهرة السهر بين الشرع والطب
695
60
10
(544)

ظاهرة السهر بين الشرع والطب

1436/6/25
الخطبة الأولى: عباد الله: من الظواهر التي تبرز مع بداية الإجازة، وأصبحت عادة لا تحلو الإجازة إلا بها: ظاهرة السهر إلى أوقات متأخرة من الليل، أو إلى الفجر، فترى هؤلاء بالليل قيامًا وبالنهار نيامًا، ويفتخرون بذلك ويعدونه تطورًا وتقدمًا، بل إن الذي ينام بعد صلاة العشاء يشبهونه بالدجاج. نسأل الله السلامة والعافية، أصبحت سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- تشبه بمثل هذا التشبيه السيئ الذي يخشى على قائله، إذا لم يتدارك نفسه، ويعود إلى رشده. أيها المسلمون: إن للسهر بالليل آثارًا وأضرارًا، نذكر بعضها: أولاً: السهر يخالف أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي نهى عن الحديث بعد صلاة العشاء؛ كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي برزة الأسلمي -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكره النوم قبل صلاة العشاء، والحديث بعدها. وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "جدب إلينا النبي -صلى الله عليه وسلم- السهر بعد العشاء" أي: عابه وذمه [أخرجه أحمد وابن ماجة وصححه الألباني]. وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "إياك والسهر بعد هدأة الليل، فإنكم لا تدرون ما يأتي الله من خلقه" [أورده الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة]. ثانيًا: من آثار السهر وأضراره: إضاعة صلاة الفجر، أو تفويتها، وقد جاء الوعيد الشديد للذي ينام عن الصلاة ا .....
الملفات المرفقة
السهر بين الشرع والطب
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
السهر .. أضرار وآثار
77
لايوجد
2
(544)

السهر .. أضرار وآثار

1438/12/7
الخطبة الأولى: إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد: فاتقوا الله عباد الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. عباد الله: قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً) [النبأ:10، 11]، وقال تعالى: (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً) [غافر:61]. لقد شرع الإسلام نظاماً متكاملاً يشمل العمل والنوم، وما يحتاجه الجسد، وأعطي كل شيء حقه، والنوم نعمة عظيمة من نعم الله، وله فوائد لا تحصى، فهو حاجة ضرورية للجسم لا يمكن الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال، ولكن الناس ولاسيما في الإجازات تتغير أحوالهم وتتبدل، فالفراغ نعمة، والصحة نعمة لكن هناك من لا يحسن استغلالهما، قال صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس؛ الصحة والفراغ" (رواه البخاري). عباد الله: السهر مرض يفتك بالمجتمع، الصغير والكبير، الرجل والمرأة، ولكن الناس لا يدركون آثاره، وغالباً ما يكون السهر على أمر محرم سواء، كان في ارتكاب محرم أو ترك واجب، وهنا ينبغي أن تتضافر الجهود لعلاج مثل هذا الأمر ليصلح حال المجتمع، فالناس في سفينة واحدة، فحذارِ حذار أن يخرقها السفهاء أو يتلاعب بها المجرم .....
الملفات المرفقة
السهر .. أضرار وآثار
عدد التحميل 0
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات