طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(10٬787)
42

الاستعانة بالصلاة في الأزمات (خطب مختارة)

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن الاستعانة بالصلاة والسجود والركوع على كشف الكربات والبلايا، ودفع الأزمات والرزايا، ورفع الشدائد والملمات، تلك الاستعانة يحتاج إليها الضارب في الأرض كائنًا من كان؛ فهو في حاجة ماسة إلى الصلة الدائمة بربه، تعينه على ما هو فيه، وتكمل عدته وسلاحه فيما هو مقدم عليه، وما هو مرصود له في الطريق، والصلاة أقرب الصلات إلى الله، وهي العدة التي يدعى المسلمون للاستعانة بها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).

 

 

 

 

بات زماننا مضرب المثل في انتشار الأزمات والابتلاءات، فلم يعد كبير أو صغير، غني أو فقير، بمعزل عن حادث يعكّر عليه صفو حياته، ويثير أشجانه وأحزانه، بل صار الجميع في بؤرة الأزمة، يعيش مفرداتها بكل كيانه، ولا يكاد يخرج من أزمة حتى تتلقفه أخرى، فتتلاعب به رياح الأزمات حينًا بعد حين، وتتناوشه بمخالبها فتجرحه وتؤذيه.

إلا أنه على الجانب الآخر يقف البعض في وجه الأزمات وقوف الراسخين، يصدون هجماتها بقدم ثابتة ويقين يزلزل الجبال، تتداعى كل أزمة أمام قلبه الواثق وإيمانه العميق، فلا البلاء يهده، ولا الأزمات تزعزعه، بل تكفيه سجدة يسجدها بين يدي ربه حتى يزول ما حل به من كرب، متمثلاً في ذلك قول النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم: "أرحنا بها يا بلال".

إن الصلاة صلة ولقاء بين العبد والرب، صلة يستمد منها القلب قوة، وتحس فيها الروح صلة، وتجد فيها النفس زادًا أنفس من أعراض الحياة الدنيا، ولقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وهو الوثيق الصلة بربه الموصول الروح بالوحي والإلهام، وما يزال هذا الينبوع الدافق في متناول كل مؤمن يريد زادًا للطريق، وريًّا في الهجير، ومددًا حين ينقطع المدد، ورصيدًا حين ينفد الرصيد: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ).

إن الاستعانة بالصلاة والسجود والركوع على كشف الكربات والبلايا، ودفع الأزمات والرزايا، ورفع الشدائد والملمات، تلك الاستعانة يحتاج إليها الضارب في الأرض كائنًا من كان؛ فهو في حاجة ماسة إلى الصلة الدائمة بربه، تعينه على ما هو فيه، وتكمل عدته وسلاحه فيما هو مقدم عليه، وما هو مرصود له في الطريق، والصلاة أقرب الصلات إلى الله، وهي العدة التي يدعى المسلمون للاستعانة بها: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)، ومن ثم يجيء ذكرها هنا في أوانها المناسب، في وقت الحاجة إليها والاضطرار، فما أحوج الخائف في الطريق إلى أن يطمئن قلبه بذكر الله، وما أحوج صاحب الأزمة إلى أن يلتجئ إلى حمى الله.

إنه لا بد للإنسان الفاني الضعيف المحدود أن يتصل بالقوة الكبرى، يستمد منها العون حين يتجاوز الجهد قواه المحدودة، حينما تواجهه قوى الشر الباطنة والظاهرة، حينما يثقل عليه جهد الاستقامة على الطريق بين دفع الشهوات وإغراء المطامع، وحينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان والفساد بعنفها وعنفوانها، حينما يطول به الطريق وتبعد به الشقة في عمره المحدود، حينما يجد الشر نافشًا والخير ضاويًا، ولا شعاع في الأفق ولا معلم في الطريق، هنا تبدو قيمة الصلاة، إنها الصلة المباشرة بين الإنسان الفاني والقوة الباقية، إنها الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض، إنها مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض.

إنها الانطلاقة من حدود الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير، إنها الروح والندى والظلال في الهاجرة، إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود، ومن هنا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان في الشدة قال: "أرحنا بها يا بلال"، ويكثر من الصلاة إذا حزبه أمر ليكثر من اللقاء بالله.

إن هذا المنهج الإسلامي منهج عبادة، والعبادة فيه ذات أسرار، ومن أسرارها أنها زاد الطريق، وأنها مدد الروح، وأنها جلاء القلب، وأنها قوة الفؤاد، وأنه حيثما كان تكليفٌ كانت العبادة هي مفتاح القلب لتذوق هذا التكليف في حلاوة وبشاشة ويسر، إن الله سبحانه حينما انتدب محمدًا -صلى الله عليه وسلم- للدور الكبير الشاق الثقيل، قال له: (يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً * إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً)، فكان الإعداد للقول الثقيل، والتكليف الشاق، والدور العظيم هو قيام الليل وترتيل القرآن، إنها العبادة التي تفتح القلب، وتوثق الصلة، وتيسر الأمر، وتشرق بالنور، وتفيض بالعزاء والسلوى والراحة والاطمئنان. ومن ثم يوجه الله المؤمنين هنا وهم على أبواب المشقات العظام، إلى الصبر وإلى الصلاة، ويوجههم حال الأزمات والشدائد بالفزع إلى ربهم، بتمريغ الأنوف له، وإذلال الوجوه له، وسجود الجباه له، لكي تتصل الأرض بالسماء في مشهد مهيب من مشاهد المدد الإلهي الذي لا ينقطع.

ومع كثرة الأزمات التي يواجهها الناس في أيامنا المعاصرة رأينا في ملتقى الخطباء أن تكون مختاراتنا لهذا الأسبوع منبثقة من هذا الموضوع؛ إرشادًا منا للعباد إلى ضرورة الالتجاء إلى الله تعالى والفزع إليه بالصلاة حين وقوع الأزمة، وحين اشتداد الكرب والبلاء، سائلين الله تعالى أن يخفف عن المؤمنين والمؤمنات مصابهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

الخطبة الأولى: الصلاة يا أمة الإسلام تنصروا وترزقوا؛ للشيخ عبد الله البصري

الخطبة الثانية: صلاتك صلتك؛ للشيخ عبد الله البصري

الخطبة الثالثة: كيف يأتي النصر؟! للشيخ عبد الرحمن بن الصادق القايدي

 

 

 

عنوان الخطبة الصلاة يا أمة الإسلام تنصروا وترزقوا اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 2577 اسم الجامع بدون
التصنيف الرئيسي الصلاة التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة 17/6/1432 هـ تاريخ النشر 7/7/1432 هـ
اسم الخطيب عبد الله بن محمد البصري
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ أهمية تعلم العلم للعمل به لا للجدال أو المماراة 2/ كيف تعلم الصحابة العلم 3/ أهمية الصلاة في الإسلام 4/ تضييع الصلوات أكبر أسباب بلاء الأمة 5/ من علامات الشقاء وقلة التوفيق 6/ أدلة وجوب صلاة الجماعة 7/ فوائد صلاة الجماعة وأثرها في التحام المسلمين

إِنَّ كُلَّ ذَلِكَ لأَثَرٌ طَبِيعِيٌّ مِن آثَارِ التَّقصِيرِ في الصَّلَوَاتِ وَإِضَاعَةِ الجَمَاعَاتِ، حِينَ يَغفَلُ المَرءُ عَن رُكنِ دِينِهِ الرَّكِينِ، وَيُسقِطُ عَمُودَهُ المَتِينَ، فَمَاذَا يَنتَظِرُ بَعدُ وَمَاذَا يُنتَظَرُ مِنهُ؟! أَيُّ بَيتٍ يَقُومُ عَالِيًا بِلا عِمَادٍ؟! وَأَيُّ بِنَاءٍ يَثبُتُ بِلا أَركَانٍ وَلا أَوتَادٍ؟! وَإِذَا كَانَتِ الصَّلاةُ صِلَةً بَينَ العَبدِ وَرَبِّهِ، تَرتَاحُ بها نَفسُهُ، وَيَتَّسِعُ بِالاصطِبَارِ عَلَيهَا رِزقُهُ، وَتَنهَاهُ عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ، فَإِنَّ تَركَهَا وَحشَةٌ مَا بَعدَهَا وَحشَةٌ، وَالتَّفرِيطَ فِيهَا فَقرٌ وَقِلَّةُ بَرَكَةٍ، وَعَدَمَ الاهتِمَامِ بها مَجلَبَةٌ لِلفَحشَاءِ مَنبَتَةٌ لِلمُنكَرِ، بَل هُوَ أَقبَحُ الفَحشَاءِ وَأَعظَمُ المُنكَرِ. المزيد
 

 

 

عنوان الخطبة صلاتك صلتك اسم المدينة الرياض, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 955 اسم الجامع بدون
التصنيف الرئيسي الصلاة التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة 1/1/1431 هـ تاريخ النشر 23/01/1431 هـ
اسم الخطيب عبد الله بن محمد البصري
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة أقرب الطرق للاتصال بالرب / في وقت شدة الأزمات تزداد أهمية الصلاة / العتاب على حالنا مع الصلاة / الراحة التامة والعيشة الراضية / الصلاة وحمل الأمانة

وَإِنَّ بَدءَ هَذِهِ الصِّفَاتِ الجَلِيلَةِ وَالخِلالِ الجَمِيلَةِ بِالمُدَاوَمَةِ عَلَى الصَّلاةِ وَخَتمَهَا بِالمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلاةِ؛ إِنَّهَا لَتُؤَكِّدُ أَنَّ الصَّلاةَ هِيَ بِدَايَةُ الخَيرِ وَنِهَايَتُهُ، وَأَوَّلُ الفَلاحِ وَآخِرُهُ، وَمُنطَلَقُ الكَمَالِ وَغَايَتُهُ؛ فَأَهلُ الصَّلاةِ هُمُ المُؤَدُّونَ لِحُقُوقِ المَالِ، أَهلُ الصَّلاةِ هُم أَهلُ الخَشيَةِ مِنَ اللهِ وَالخَوفِ مِن لِقَائِهِ، أَهلُ الصَّلاةِ هُمُ الرَّاعُونَ لِلأَمَانَاتِ المُوفُونَ بِالعُهُودِ، أَهلُ الصَّلاةِ هُمُ الحافِظُو الفُرُوجِ الغَاضُّو الأَبصَارِ، وَفَوقَ هَذَا فَأَهلُ الصَّلاةِ هُم… المزيد

 

 

 

 

عنوان الخطبة كيف يأتي النصر؟! اسم المدينة جده, المملكة العربية السعودية
رقم الخطبة 2578 اسم الجامع جامع الأنصار
التصنيف الرئيسي التربية, الصلاة التصنيف الفرعي  
تاريخ الخطبة 29/10/1428 هـ تاريخ النشر 8/7/1432 هـ
اسم الخطيب عبد الرحمن بن الصادق القايدي
أهداف الخطبة  
عناصر الخطبة 1/ أهمية الصلاة والتحذير من تضييعها 2/ قانون النصر والتمكين 3/ تحقق النصر والتمكين للنبي وخلفائه الراشدين 4/ أوضاعنا اليوم لا تؤهلنا للتمكين 5/ السبب الرئيس للنصر والهزيمة 6/ أهمية طاعة الله تعالى ورسوله

فتيقظوا -أيها المسلمون- واعلموا أن سلفنا الصالح لم ينتصروا بالعدد ولا بالعدة مع أنها مهمة، بل بمحافظتهم على الصلوات والأعمال الصالحة، وكانوا في أكثر معاركهم وفتوحاتهم الإسلامية أقل بكثير من عدوهم بدءًا من غزوة بدر الكبرى التي كان عدد المسلمين فيها ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً أمام ألف من المشركين، إلى معركة القادسية التي نازل فيها سبعة آلاف من المسلمين بقيادة سعد بن أبي وقاص ستين ألفًا من الفرس بقيادة قائدهم رستم، فهزموهم بإذن الله. المزيد

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات