طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(17٬777)
29

الفساد الإداري والمالي – خطب مختارة

1439/02/17
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لقد صرنا في هذه البلاد عرضة كل ساعة لمزيد من الأحداث التي تنغص على الناس حياتهم، وتقض مضاجع المؤمنين؛ بسبب خيانة الأمانة من قِبَل مجموعة ممن لعب الشيطان بعقولهم واستمالهم إلى جانبه بحفنة من المال الحرام، فباتوا لا يبالون بِعِظَم الأمانة التي كلّفهم الله تعالى بها، وبات المنصب في حق هؤلاء مغنمًا يزدادون به غنى ويتطاولون به على عباد الله، لا مغرمًا يخدمون من خلاله أبناء مجتمعهم، ويسدون به جوعة الفقير ..

كما أن للسفر سبع فوائد فإن للابتلاءات والمحن التي تمر بها الأمة سبع فوائد أو أكثر، فليست كل الابتلاءات شرًّا محضًا، بل فيها خير جمّ؛ وقد مرت بالجماعة المسلمة الأولى مراحل كانت زاخرة بالابتلاءات والحوادث التي ظاهرها الشر وباطنها خير كثير للفرد المسلم والجماعة المسلمة، وكان من ضمن هذه الحوادث وقعة الإفك التي اتهمت فيها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأخبث الاتهامات وأقذعها، إلا أن الله تعالى أكد على ما في هذا الحادث من خير عظيم للأمة فقال عز من قائل: (إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).

 

وفي أيامنا المعاصرة تمر الأمة بابتلاءات تتوالى، نتحمل جميعًا مسؤولية وقوعها بإصرارنا على ذنوب ومعاصٍ تستجلب غضب الله تعالى وعقابه، ولكنها من جانب آخر تكشف لنا الكثير من أسباب الفساد الجالبة للبلاء، وتضعنا في مواجهة حقيقية مع أسباب ضعفنا ومواطن القصور فينا، فهي وإن انطوت على كثير من التهديد لاستقرار البلاد وتعرضها للابتلاء والأذى، إلا أنها كانت جرس إنذار وضعنا أمام أخطار حقيقية تهدد أمتنا.

 

إن هذه الابتلاءات تضعنا أمام تحديات حقيقية في مواجهة الفساد الذي استشرى في المؤسسات وسيطر بأذرعه الأخطبوتية على مراكز إصدار القرار والتخطيط، فما بين الفساد المالي والإداري يقبع كثير من الشياطين المنتهبين لأموال الأمة ومقدراتها، والساعين لإشاعة القلاقل فيها؛ لأنهم أول المتكسبين منها، والمرتزقين من تفشيها بين أبناء المجتمع المسلم.

 

وإن كثيرًا من ضعاف النفوس من الموظفين والمسؤولين والعمال ليسوا على مستوى المسؤولية المرجوة، ولا الكفاءة المطلوبة، فيُفسدون أكثر مما يُصلِحون، ويحققون مكاسب شخصية ومغانم ذاتية على حساب مصلحة المجتمع ككل، فلا بأس عندهم أن يملؤوا بطونهم وخزائنهم من أموال الرِّشا والعمولات والاختلاسات، في الوقت الذي يبيت فيه بسطاءٌ من المسلمين جوعى بلا عَشاء، ولا حرج لديهم أيضًا في أن يبيت مسكين بلا مأوى أو تقع في البلاد كارثة يموت خلالها المئات من البشر غرقًا أو تحت الهدم، لا يهمه ذلك مادام يعيش هو في أجمل القصور، ويركب أفره السيارات، ويأكل أطيب الطعام، ويتمتع بشهوات الدنيا وملذاتها، من حلال كانت أم من حرام.

 

لقد صرنا عرضة كل ساعة لمزيد من الأحداث التي تنغص على الناس حياتهم، وتقض مضاجع المؤمنين؛ بسبب خيانة الأمانة من قِبَل مجموعة ممن لعب الشيطان بعقولهم واستمالهم إلى جانبه بحفنة من المال الحرام، فباتوا لا يبالون بِعِظَم الأمانة التي كلّفهم الله تعالى بها، وبات المنصب في حق هؤلاء مغنمًا يزدادون به غنى ويتطاولون به على عباد الله، لا مغرمًا يخدمون من خلاله أبناء مجتمعهم، ويسدون به جوعة الفقير ويكسون به عريه؛ لذا فهم يتكالبون على المناصب ويتقاتلون على الولاية التي ذم الشرع مَنْ طلبها، ولذلك نرى كثيرًا من الفساد والأخطاء القاتلة التي تصدر من هؤلاء بسبب أنهم لا يوفَّقون لحسن الأداء في مناصبهم؛ حيث هم موكولون إلى أنفسهم، ولا يعانون على تأدية واجباتهم، فعن ‏عبد الرحمن بن سمرة‏ قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “‏يا عبد الرحمن بن سمرة: لا تسأل الإمارة؛ فإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها”.

 

لقد ربط الله تعالى حالة الفساد التي تنتشر في أي مجتمع بكسب الناس أنفسهم، وطريقة تعاملهم مع الوقائع والأحداث، وبمدى تقواهم والتزامهم بأوامر الله تعالى، في حين يعاجلهم العقاب بظهور الفساد وما يترتب عليه من شرّ وفتنة في الدنيا، لعلهم يعودون إلى ربهم ويلتزمون بأمره ونهيه؛ قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).

 

ولنا عبرة في عاد وفرعون وثمود الذين كانوا أصحاب حضارة عظيمة في التاريخ، ولكنهم طغوا ونشروا الفساد في الأرض، فأخذهم الله تعالى بذنوبهم وأنزل عليهم نقمته وعذابه؛ قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي * وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ).

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع جمعنا من الخطب التي تبين مظاهر الفساد المالي والإداري في بلادنا، ومغبة السير وراء شهوة المال والرياسة التي من شأنها أن تفسد النفس وتحولها إلى شيطان مريد، وإلى غول لا يراعي في تعاملاته دينًا ولا ضميرًا، فيغش لأجل المال، ويرتشي لأجل المال، ويسرق لأجل المال، مبينين في ثنايا الحديث كيف الخروج من مأزق الفساد المالي والإداري في هذه الأيام العصيبة، ونحمد الله على هذه القرارات الملكية وبالأخص -وهو ما يهمنا هنا- تعيين أمين عام لهيئة مكافحة الفساد، ودعم القطاع الرقابي ومكافحة الفساد، وتطرقت لجوانب عديدة كالقطاع الصحي ودعمه في كافة مناطق المملكة، وكذلك دعم القطاع الإسكاني والمعيشي ومتابعة أمور الغش التجاري والتلاعب بالأسعار، لذا فكلنا أمل أن تحقق هذه القرارات ما كان يحلم به الناس من توفر للسلع والخدمات بما يحقق له شيئًا من الرفاهية والراحة. فنسأل الله تعالى أن يهدينا ومسؤولينا إلى التوفيق والرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

الفساد الإداري وضياع الأمانة
4٬349
899
67
(29)

الفساد الإداري وضياع الأمانة

1432/09/16
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فيا عباد الله! حقِّقوا -رحمكم الله- وصية الله لكم بتقواه؛ فنعم الوصية من الرب الرحيم الكريم العليم، الذي لا تنفعه طاعة المطيع، ولا تضره معصية العاصي، فما وصّاه سبحانه العباد بتقواه لا ليستكثر بهم من قلة، ولا ليأنس بهم من وحشة، وإنما وصاهم سبحانه بتقواه لأن في ذلك سعادتهم الأبدية، وصلاحهم الحقيقي؛ فوالله! ما اطْمَأنَّتْ قلوب العباد إلا بالتقوى، ولا زكت نفوسهم إلا بالتقوى، ولا انشرحت صدورهم .....
الملفات المرفقة
الإداري وضياع الأمانة
عدد التحميل 899
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفساد المالي والإداري (1) التحذير من الرشوة
4٬008
881
91
(29)

الفساد المالي والإداري (1) التحذير من الرشوة

1432/09/09
الحمد لله؛ غمرنا بِرُّه وإنعامه، وتتابع علينا فضله وإحسانه، خلقنا ورزقنا، وهدانا وعلمنا، وكفانا وآوانا، ومن كل خير أعطانا، أحمده كما ينبغي له أن يحمد، وأشكره فقد تأذن بالزيادة لمن شكر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ أرسل الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ أمرنا بالمعروف، ونهانا عن المنكر، وأحل لنا الطيبات، وحرم علينا الخبائث، ووضع عنا الآصار والأغلال التي كانت على مَن قبلنا، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا اللهَ عبادَ الله! (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) [الطَّلاق:2-3]. أيها الناس: حين يضعف الدين في الناس تفسد أخلاقهم، وتقل أمانتهم، فترفع عنهم النعم، وتحل بهم النقم، ويتسلط بعضهم على بعض بالظلم والبغي والعدوان، فتحل فيهم الأثرة محل الإيثار، ويتخلقون بالأنانية بدل المواساة والإحسان، والساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق، ومن علامات قربها فساد الزمان, والزمان يفسد إذا رفعت الأمانة. وقد جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأله فقال: متى الساعة؟ فقال عليه الصلاة والسلام-: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة"، قال: كيف إضاعتها؟ قال: " .....
الملفات المرفقة
المالي والإداري (1) التحذير من الرشوة _ مشكولة
عدد التحميل 881
المالي والإداري (1) التحذير من الرشوة1
عدد التحميل 881
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفساد المالي والإداري (2) غلول العمال
3٬763
658
60
(29)

الفساد المالي والإداري (2) غلول العمال

1429/12/02
الحمد لله ؛ شرع لعباده ما ينفعهم ، ومنعهم مما يضرهم ؛ رحمة بهم ، وشفقة عليهم ، وإحسانا إليهم ؛ فله الحمد كما ينبغي له أن يحمد ، وله الشكر فلا أحد أحق بالشكر منه عز وجل ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ خلق الخلق ورزقهم ، وكلف الجن والإنس وهداهم ، فمنهم من قبل هداه فاهتدى ، ومنهم من أعرض عنه فَتَردَّى (فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ) [الأعراف:30]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ لا خير إلا دل الأمة عليه ، ولا شر إلا حذرها منه ، أحل لنا الطيبات ، وحرم علينا الخبائث ، ووضع عنا الأغلال والآصار التي كانت على من قبلنا ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين. أما بعد : فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل ، فاتقوه حق التقوى ، واعلموا أن الدنيا وإن طال أمل الإنسان فيها فهو مفارقها ، وإن طاب عيشه فيها فهو ينساها، ولا دار إلا الدار الآخرة ؛ فأعدوا لها عدتها ، واسعوا لها سعيها واعملوا بعمل الفائزين فيها (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) [النساء:77]. أيها الناس: إذا صلح الزمان صلحت الذمم والأخلاق ، وإذا فسد الزمان فسدت الذمم والأخلاق ، حتى ترفع الأمانة ، وتكثر الخيانة ، وتنتشر الأخلاق الرديئة من الكذب والزور والرشوة والظلم ، ويعم الفساد جميع مناحي الحياة ، وإنما يصلح الزمان والحال أو يفسدان بصلاح الناس أو فسادهم ، ويبلغ الفساد بالناس حدا يعجز معه أ .....
الملفات المرفقة
284
عدد التحميل 658
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفساد المالي والإداري (3) هدايا الموظفين
7٬475
819
89
(29)

الفساد المالي والإداري (3) هدايا الموظفين

1429/12/02
الحمد لله وحده (أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [يوسف:40] نحمده حمد الشاكرين، ونستغفره استغفار المذنبين، ونسأله من فضل العظيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك؛ الخير بيديه، والشر ليس إليه (وَآَتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) [إبراهيم:34]. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ بلغنا رسالات ربنا، ونصح لنا؛ فلا خير إلا دلنا عليه، ولا شر إلا حذرنا منه.. تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) [البقرة:281]. أيها الناس: كلما تقادم عهد النبوة، واقترب الناس من القيامة؛ قلَّ الدين في الناس، وفسدت الأخلاق، ومرجت العهود، وضُيعت الأمانات، ولا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده شر منه، وروى أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ" رواه البخاري. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "أول ما تفقد .....
الملفات المرفقة
المالي والإداري(3) هدايا الموظفين – مشكولة
عدد التحميل 819
المالي والإداري(3) هدايا الموظفين
عدد التحميل 819
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الفساد المالي والإداري (4) ضياع الأمانة وبيع الذمة
5٬671
841
85
(29)

الفساد المالي والإداري (4) ضياع الأمانة وبيع الذمة

1430/12/23
الحمد لله العليم الحكيم؛ يبتلي عباده بالسراء والضراء؛ ليظهر الشكور من الكفور، والصبور من الجزوع (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) [الأنبياء:35] نحمده على ما منحنا وما منعنا، ونحمده على ما ابتلانا وما وقانا؛ فهو المحمود في كل الأحوال، فالخير بيديه، والشر ليس إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ عظيم في ربوبيته وألوهيته، حكيم في أفعاله وأقداره، لا يقضي قضاء للمؤمنين إلا كان خيراً لهم، ولا يعذب عباده إلا بما كسبت أيديهم (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشُّورى:30]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، والناصح لعباده؛ لا خير إلا دلَّ الأمة عليه، ولا شرَّ إلا حذرها منه، تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك؛ صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ كانوا بالحق قائمين، وللقسط مقيمين، وللظلم دافعين، الأنصار منهم والمهاجرين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واعرفوا حقه عليكم؛ فإنه سبحانه وتعالى خلقكم ورزقكم وهداكم وعلمكم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ ا .....
الملفات المرفقة
897
عدد التحميل 841
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حرمة المال العام
6٬176
1128
61
(29)

حرمة المال العام

1432/04/26
الحمد لله ذي الكبرياء والعزة والجلال، تفرد سبحانه بالأسماء الحسنى وبصفات الكمال، أحمده سبحانه وتعالى وأشكره عظم من شأن حرمة المال؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ما خطر ذكره على بال، وما تغيرت الأيام والأحوال. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، فتلك وصية ربكم لكم حيث قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. أمة الإسلام: تحدثت في الخطبة الماضية عن حرمة مال الفرد المسلم، وبينت عظم جرم أكل ذلك المال، واليوم أود الحديث إليكم عن الجانب الآخر، وهو حرمة مال المسلمين عامة؛ وهي ما تعرف اليوم بمال الدولة، أو المال العام، وأتحدث عن هذا الموضوع لأن هناك فئة من الناس لبَّس عليهم عدوهم إبليس، وظنوا أنه من حقهم أن يستخدموا المال العام في أمورهم الخاصة، أو أن يأخذوا من هذا المال. استمعوا لخير الورى يحذر في هذا الأمر أشد التحذير: أخرج البخاري في صحيحه، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ -رضي الله عنه- قَالَ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلًا مِنْ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِ .....
الملفات المرفقة
المال العام
عدد التحميل 1128
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التلاعب بالمال العام
5٬420
1714
85
(29)

التلاعب بالمال العام

1432/04/26
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جل عن الشبيه والمثيل والكفء والنظير. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، أرسله ربه رحمة للعالمين، وحجة على العباد أجمعين، فهدى الله تعالى به من الضلالة، وبصر به من الجهالة، وكثر به بعد القلة، وأغنى به بعد العيلة، وتركَنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين، ما اتَّصَلَتْ عينٌ بنظَر، ووعت أذن بخبَر؛ وسلَّمَ تسليما كثيراً. أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون: بيَّن الله تعالى في كتابه ثقل الأمانة، فقال الله جل في علاه: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب:72]، وقال الله جل في علاه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال:27]. وكان النبي -صلوات ربي و .....
الملفات المرفقة
بالمال العام
عدد التحميل 1714
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معاني الأمانة .. وكارثة جدة
2٬992
1145
33
(29)

معاني الأمانة .. وكارثة جدة

1432/04/26
أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، واعلموا أن المصائب للفرد والأمم سببٌ للرجوع والتأمل في المصاب وأسبابه وكيفية وقوعه؛ حتى لا يتكرر وقوعه فيكون تأثيره أعظم، وكارثته أكبر، في أمة لا تعي حاضرها، ولا تعالج مشكلاتها، وتعلم أن ما أصابها من فسادٍ وكوارث إنما هو ببعض ذنوبها وانفتاحها، وتقليدٍ مقيتٍ للغرب بلا وعي ولا مسؤولية. والأرواح التي فقدت بسبب الإهمال والفساد الإداري الناتج عن المحسوبيات التي طغت فآثرت وأماتت وأتلفت؛ ليركز على أهمية الأمانة التي حينما أضيعت ضاع الناس معها. وخيانة الأمانة سببٌ لكل فساد وبلية، وما تؤتى البلاد وتخرب إلا بخيانة الأمانة، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء:58]. الأمانة -عباد الله- أمرنا بحفظها ورعايتها والقيام بها وأدائها إلى أصحابها، وجُعلت من صفات المؤمنين، (وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) [المؤمنون:8، المعارج:32]. إنها الأمانة -إخوتي- التي أخبر النبي أن أداءها والقيام بها إيمان، وأن تضييعَها والاستهتار بها وخيانتها نفاق وعصيان، قال : &qu .....
الملفات المرفقة
الأمانة .. وكارثة جدة
عدد التحميل 1145
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
معا ضد الفساد (كارثة جدة أنموذجا)
3٬353
944
45
(29)

معا ضد الفساد (كارثة جدة أنموذجا)

1432/04/26
قال تعالى: (وَمِن النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) [البقرة:204-205]. الفساد في خطاب القرآن معنى جامع لكل معاني الخروج عن الاستقامة والعدل وانتفاء الصلاح، وقد بين الله تعالى في كتابه أنه لا يحب المفسدين ولا يحب الفساد، ولا يُصلح عمل المفسدين، وأخبر أن ظهور الفساد في الأرض سبب لخراب الدنيا، وسوء العاقبة في الآخرة، في عشرات المواضع في القرآن. وقد كثر إطلاق كلمة الفساد في لغة العصر على صورة خاصة من صور الفساد، فقد عرفته المنظمات الدولية أنه كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته، وهو ظاهرة موجودة في العالم كله، في قطاعاته العامة والخاصة، لكنها متفاوتة بين بلد وآخر، وبين مؤسسة وأخرى. وتسجل تسع دول من كل عشر دول من الدول النامية نسبة عالية في الفساد، بخلاف الدول المتقدمة.، وجريمة الفساد لها صور كثيرة منها: الرشوة، المحسوبية، الواسطة، نهب المال العام، الابتزاز. وكلها يجمعها جامع واحد هي التلاعب، والخيانة، وخراب الذمم؛ والتضحية بالمصلحة العامة للأنانية الرخيصة، بالحي .....
الملفات المرفقة
ضد الفساد (كارثة جدة أنموذجا)
عدد التحميل 944
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
في ظل تضييع المال العام.. وقفة على شاطئ العمرين
5٬740
1623
206
(29)

في ظل تضييع المال العام.. وقفة على شاطئ العمرين

1432/04/26
الحمد لله الذي كان بعباده خبيراً بصيراً، وتبارك الذي جعل في السماء بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكوراً. وتبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيء فقدّره تقديراً. أحمده وأشكره، مصليا على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، ووحدوه، فبالتوحيد تزكو قلوبكم، وبالتقوى يصلح حالكم، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة:21]. عباد الله: إن المتأمل لعالمنا المضطرب فيما خلا من أيام يقف متعجبا, شعوب تئن تحت خط الفقر والمسغبة, وألوف مؤلفة تشتكي ظلم الرعاة وجور الولاة؛ الجوع هدهم، والفقر حدهم؛ يبحثون بكل السبل عن العدل، نعَم! عن العدل، ويشتكون من الظلم في تصريف المال العام. تلك شعوب حولنا، وفي أرضنا وبلدنا -حرسها الله- مدينة تغرق، وناس تضطرب، مشاريع وهمية، وخيانات جلية، يكشفها يوم ماطر، وسحاب ثقيل. إن في هذه الأحداث ل .....
الملفات المرفقة
ظل تضييع المال العام.. وقفة على شاطئ العمرين
عدد التحميل 1623
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات