طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(25٬882)
28

أسباب النصر – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن للنصر أسبابًا يجب توفر غالبيتها في المجتمع الإسلامي نفسه قبل أن يرفع يديه بالدعاء أن يزيح الله الغمة ويكشف عن إخوانه في أرجاء الأرض ما يعانونه من تسلط الأعداء وانتهاك الحُرمات، وقبل أن نطالب الحكومات ونلقي عليها بالتبعة إزاء نصرة إخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها ..

تعيش أمتنا الإسلامية على اختلاف ألوانها وتنوع جغرافيتها أيامًا عصيبة، تتكالب عليها الأعداء من كل حدب وصوب، بعدما صارت قصعة مستباحة لكل منتهب وعادٍ، يموت من أبنائها كل يوم بالعشرات، ويصاب منهم بالمئات، فأيادي المحتل تمارس أبشع أنواع الاضطهاد المدعومة بأحقاد تاريخية عميقة الجذور لم ير التاريخ مثلها؛ فالحرب الدائرة الآن حرب عقدية تولدت خلالها الكراهية والبغضاء أكثر من أي وقت مضى، فهي حرب صليبية صهيونية فارسية، لا تعرف عهدًا ولا قرابة، ولا ترقب في المؤمنين إلاًّ ولا ذمة، بل تستباح بيضتهم ويمثل بجثثهم بدم بارد، وكأن القاتل لا آدمي، والمقتول مجرد بهيمة تذبح ثم تؤكل.

 

يقع ذلك وسط حالة من الذهول والإهمال المتعمد من أغلب الدول الإسلامية الأخرى التي تتشارك مع أختها المحتلة نسبًا إسلاميًّا وصهرًا، تلك الدول التي لا يقل الوضع فيها سوءًا عن الدول المنتهَكَة؛ حيث يعاني أهلها من القمع والاستبداد من الحكومات التي تذيقهم الأمَرَّيْن: السجن والتعذيب، يقتلون رجالهم ويستحيون نساءهم، فيموت من يموت منهم تحت وطأة السجن وانتهاك الحرمات، ويُستبقى من يُستبقى منهم للذل والهوان.

 

ووسط كل هذه الابتلاءات التي تمر بها أمتنا يتساءل المسلم: متى نصر الله؟! إلى متى يستقوي علينا أعداؤنا ونظل مكتوفي الأيدي لا نحسن حتى التعبير عن استيائنا ونصرتنا لإخواننا، سواء في بلاد الأفغان أو أكناف بيت المقدس أو الصومال أو الباكستان أو غيرها!!

 

وعلى الرغم من تلك المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتق الدول والحكومات، إلا أن الشعوب الإسلامية أنفسها تتحمل جانبًا كبيرًا من حل هذه المعضلة، فالنصر لا يُصنع إلا بأيدي المسلمين، وإن الحالة الإيجابية أو السلبية التي تحياها الأمة هي التي تحدد طبيعة النتيجة من الصراع ما بين الحق والباطل، فحيثما حلّت التقوى وانتشر الهدى بين المؤمنين، وشعر كل مسلم بمسؤوليته الكبرى في بناء صرح الإسلام وهدم صروح الكفر وانتشال الأمة من حالة الضياع والاستضعاف التي تعيشها، فحينها فقط يمكننا أن نتحدث عن الانتصار على الأعداء ونزول التأييد من السماء.

 

أما البكاء على الأطلال، والتغني بأمجاد الماضي، والعويل على ذهاب صلاح الدين وقطز وغيرهما من عظماء الإسلام، دون أن يكون هناك رصيد كبير في الواقع يدفع عجلة الانتصار ويستجلب معونة الله تعالى للمؤمنين، فهو محض افتئات على الله عز وجل، ومجرد حرث في البحر وزرع في الهواء وتلقيح للقبور ببذور الزهور، ولن يأتي في النهاية بنتيجة مرجوة تدفع كيد الكائدين.

 

إن للنصر أسبابًا يجب توفر غالبيتها في المجتمع الإسلامي نفسه قبل أن يرفع يديه بالدعاء أن يزيح الله الغمة ويكشف عن إخوانه في أرجاء الأرض ما يعانونه من تسلط الأعداء وانتهاك الحُرمات، وقبل أن نطالب الحكومات ونلقي عليها بالتبعة إزاء نصرة إخواننا المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها.

 

وفي مختاراتنا لهذا الأسبوع نتتبع الأسباب الجالبة لنصر الله تعالى للمؤمنين، محاولين استقراءها من خلال نصوص الوحيين الكتاب والسنة، ومبينين معاني عديدة للانتصار لا تتوقف على فتح البلدان وقمع المعتدين، سائلين الله تعالى أن يؤهلنا لنصره، وأن ينزل السكينة على المرابطين على ثغور الإسلام في كل مكان، وأن يثبت أقدامهم وينصرهم على أعدائهم.

أسباب حفظ الله ونصره لعبده
7٬241
2343
74
(28)

أسباب حفظ الله ونصره لعبده

1431/12/24
الحمد لله القائم على كل نفس بما كسبت، والمجازي لها بما عملت، سبحانه (لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً) [النساء: 40]. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه، له الحكمة البالغة في أمره وشرعه، والقدرة الباهرة في خلقه، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه الحافظين لحدود الله والقائمين بأمره، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد: فيقول الله -سبحانه وتعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد:7] ويقول: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) [الحج:40] ويقول -عليه الصلاة والسلام- فيما رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح-: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك" الحديث. عباد الله: لقد جرت سنة الله التي لا تتبدل، ووعده الحق الذي لا يتخلف جرياً؛ ببيان أن الجزاء من جنس العمل؛ فكما يدين الإنسان يدان، أي كما يجازي يجازى، فمن نصر الله نصره الله، ومن ح .....
الملفات المرفقة
حفظ الله ونصره لعبده
عدد التحميل 2343
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسباب النصر وأسباب الهزيمة من خلال سورة الأنفال
7٬746
1647
93
(28)

أسباب النصر وأسباب الهزيمة من خلال سورة الأنفال

1432/04/25
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الأنبياء والمرسلين، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، فجزاه الله خير ما جازى نبياً عن أمته. وبعد: لا تنتصر الأمة ولا تزدهر إلا إذا وقع تغيير جذري في كيانها ونفوس أفرادها، ولا تنهزم أمة أو تزول إلا حين تتحول نفسياتها واهتماماتها، فتنحدر من الأعلى إلى الأدنى، فهذه سنة الله -عز وجل- في عباده، ولن تجد لسنة الله تحويلاً. ومن يتتبع سنة الله -عز وجل- في خلقه سيجد النتيجة واضحة ساطعة مطردة، ولقد بينت لنا سورة الأنفال نموذجاً من هذه السنة .....
الملفات المرفقة
النصر وأسباب الهزيمة من خلال سورة الأنفال
عدد التحميل 1647
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
من معاني النصر
5٬452
589
50
(28)

من معاني النصر

1432/04/25
أما بعد: يقسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات؛ ومن معتقد أهل السنة والجماعة في معاني أسماء الله وصفاته أن الله لا يَخذل من توجّه إليه بصدق، وتوكل واعتمد عليه؛ فإنه لم يحصل في تاريخ البشرية منذ أن خلق الله هذه الأرض أن نبياً من الأنبياء، أو عالماً، أو داعيةً، أو مجاهداً، أو مجتمعاً، أو دولةً، أو غيرهم، توكلوا على الله، وصدقوا الله، واعتمدوا على الله، وتركوا جميع الناس من أجل الله، ثم خذلهم الله! هذا لا يعرف في التاريخ أبداً. بل من فهمنا لمعاني أسماء الله وصفاته أن كل من توكل على الله، واعتمد عليه، وترك من سواه من الخلق، فإن الله لا يخذله، بل سينصره، كما قال سبحانه: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ) [الروم:47]. فإن هذا من معاني أسمائه وصفاته، فالله -عز وجل- بما له من الأسماء الحسنى، والصفات العُلى، كتب النصر والغلبة لأهل الحق من أوليائه الصالحين والمصلحين، وكتب المهانة والذلة على أعدائه من الكافرين والمنافقين، وهذه سنة لا تتخلف إلاّ إذا تخلفت أسبابها، (فَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) [فاطر:43]. أيها المسلمون: لكنْ لهذا النصر صور عديدة، وليس النصر محصو .....
الملفات المرفقة
معاني النصر
عدد التحميل 589
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ألا إن نصر الله قريب
5٬060
1129
43
(28)

ألا إن نصر الله قريب

1432/04/25
إن الحمد لله.. أما بعد أيها المسلمون: إن المخلص من هذه الأمة وهو يتأمل في حالها اليوم وما وصلت إليه من القهر والذل قد يتبادر إلى ذهنه هذا السؤال: هل يمكن أن تقوم للمسلمين قائمة، ويرجع المسلمون إلى عزهم ومكانتهم، بل وإلى قيادة البشرية كما كان أسلافهم؟ هل يمكن أن ترجع الأمة إلى سالف عزها بعد أن تكالب عليها أعدائها من كل جانب، وقاموا بضربها بيد واحدة؟ هل ستفيق هذه الأمة من نومها خصوصاً بعد أن قام أناس من أبنائها بمحاربة دينها، وأصبحوا هم الذين يطاردون الصلاح في كل ناحية من نواحيها؟ فليس الغريب أن يحصل ذلك من الكفار أو من اليهود أو من النصارى، فهذا أمر طبيعي، لكن الغريب والمؤلم أن يحارب الإسلام أهل الإسلام، المؤلم أن يفتك أناس من هذه الأمة، بها أكثر وأشد من فتك اليهود والنصارى. فهل بعد هذا كله، وفى ظل الظروف الحالية التي تمر بها أمتنا، يمكن أن تعود الأمة وتقوم من سباتها وتنفض غبار النوم عنها؟ وهل سيأتي نصر الله -عز وجل-، بعد الوصول إلى هذه الحالة؟ إن هذا سؤال قد يرد على أذهان البعض وهو سؤال ليس بغريب، بل وفى محله ووقته، لذا فإني رأيت أنه من المناسب أن أخصص هذه الخطبة في الإجابة على هذا السؤال. فأقول -وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى-: لا شك أن كل مسلم يتطلع دائما إلى نصر الله -عز وجل- لأوليائه المؤمنين، وكيف لا يتطلع وهو يقرأ في كتاب ربه: (أَلا إِ .....
الملفات المرفقة
إن نصر الله قريب
عدد التحميل 1129
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وكان حقا علينا نصر المؤمنين
9٬900
1885
96
(28)

وكان حقا علينا نصر المؤمنين

1432/04/02
أمّا بعد: فإن من أعظم ما يُقعد النفسَ عن العمل، ويَـثُل عزائمَها عن السعي لمرامها: اليأسَ والقنوط. فما أعقبتْ هذه الآفةُ إلا الخوَرَ، والكسَلَ، والعجْزَ، وفتورَ العزم، وهزيمةَ النفس. ولا تستحكم هذه الآفةُ في القلب إلا إذا كان ضعيفَ اليقين، رقيقَ الإيمان، قليلَ الصبر. ألا وإن من أخطر ما يقع من اليأس في النفوس: اليأسَ من وعْد اللهِ ونصرتِه لأوليائه، واستعلاءِ كلمة الحق على الباطل، وظهورِ دين الإسلام، وانفراجِ الكرب، فإن هذا اليأس لا يزيد الشر إلا استفحالاً، ولا يزيد الخيرَ إلا استقلالاً. وبه تستحيل القوة ضعفاً، والعزةُ ذلاً وهواناً، والتفاؤلُ تشاؤماً، والكَوَرُ حَوَراً، والعزمُ فتوراً وخوَراً. ولكنّ اليأسَ والقنوطَ لا يعرفان سبيلاً إلى قلوب المؤمنين الموقنين بوعد الله -جل جلاله- بنصرة أوليائه وإظهارِ دينه مهما اشتد الظلام، وتظاهر الأعداء على محاربة الإسلام؛ لأنهم يرون الحقيقةَ التي تطرد عنهم اليأسَ والقنوطَ، وتدفعُ عنهم دواعي الشك والارتياب. إنهم يرون الحقيقةَ قائمةً تصدع بها آياتُ الكتاب الحكيم، وتصرِّح بها أحاديثُ السنة الصحيحة، في تكرار يقصد به التأكيد والتذكير. إنها الحقيقة التي إذا أيقن بها القلب وآمن قويتْ عزائمُه على الحق، والعملِ له، والدعوةِ إليه، والصبرِ في سبيل ذلك، إنّها حقيقةٌ عجيبةٌ تُضفي على القلب الشعورَ بالعزة والكرامةِ والقوة، هي ا .....
الملفات المرفقة
حقا علينا نصر المؤمنين
عدد التحميل 1885
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسباب النصر
4٬788
1045
82
(28)

أسباب النصر

1432/04/25
الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين، قيوم السموات والأرضين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملِك الحق المبين. وأشهد أنّ محمَّداً عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً. أمَّا بعدُ: فحين قدمت فلول المنهزمين من جيش الروم إثر معركة اليرموك الشهيرة، دخلوا على هرقل ملك الروم الهالك، فسألهم والحسرة تملأ قلبه، والحيرة تكاد تُذهب عقله: ويلكم! أخبروني عن هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم، أليسوا بشراً مثلكم؟! قالوا: بلى! قال: فأنتم أكثر أم هم؟ قالوا: بل نحن أكثر منهم، أضعافا في كل موطن. قال: فما بالكم تنهزمون؟ فقال شيخ من عظمائهم: إنهم يهزموننا لأنهم يقومون الليل، ويصومون النهار، ويوفون بالعهد، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويتناصفون بينهم؛ أما نحن فنشرب الخمر، ونرتكب الحرام، وننقض العهد، ونغصب، ونظلم، وننهَى عما يُرضي الله، ونفسد في الأرض. قال هرقل: أمَّا هذا فقد صدَقَني. هذا الموقف الذي وقفه أولئك المجرمون الكفرة، وهم يبحثون من خلاله أسباب هزيمتهم وعوامل نكستهم، هو نفسه الموقف الذي يجب أن نقفه نحن المسلمين اليوم، خاصّةً ونحن نرى الدائرة قد دارت علينا، وأصبحنا نحن الذين ننهزم وليس الروم!. إننا بحاجة لطرح السؤال ذاته الذي .....
الملفات المرفقة
النصر
عدد التحميل 1045
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الوقائع الساخنة وأسباب النصر والتمكين
5٬237
1485
72
(28)

الوقائع الساخنة وأسباب النصر والتمكين

1432/04/25
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين، أما بعد: أيها المسلمون: إن المتأمل في واقع المسلمين اليوم، والمتأمل في الأحداث الجارية، والوقائع الساخنة، لَيدرك تمام الإدراك صدق نبوة النبي-صلى الله عليه وسلم– حينما يرى الأمم الكافرة تتداعى على أمة الإسلام كما يتداعى الجياع إلى قصعتهم، فيقع ذلك الإخبار الغيبي الذي أخبر عنه المصطفى -صلى الله عليه وسلم-. ففي الحديث الذي خرّجه أبو داود -رحمه الله تعالى- عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يوشك الأمم أن تَدَاعَى عليكم كما تداعى الأكَلَةُ إلى قصعتها". فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولَيَنْزِعَنَّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن". فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن ؟ قال: "حب الدنيا وكراهية الموت" صححه الألباني. قال: "بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل"! أكثر من مليار مسلم، ولكنهم غثاء كغثاء السيل، وغثاء السيل هذه الكلمة مبناها قليل، لكنها جمعت معاني كثيرة، ولا غرابة في ذلك، فإن النبي -صلى الله عل .....
الملفات المرفقة
الساخنة وأسباب النصر والتمكين
عدد التحميل 1485
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
خواطر حول النصر والهزيمة
6٬361
1274
65
(28)

خواطر حول النصر والهزيمة

1432/04/25
أوجد الله هذا الكون، وجعل له سننًا كونية ثابتة لا تتغير، وقوانين لا تتبدل، ولهذه السنن أسباب، مَن أخذ بها تحققت له نتائجها، وحصل على ثمراتها، ومن لم يأخذ بأسبابها خسر النتائج ولم يجن الثمار. "مَن جَدَّ وَجَدَ، ومن زَرَعَ حصد"، مثل معروف يشير إلى سنة كونية أودعها الله في هذا الكون. وبنظرة عميقة سريعة إلى حال أمة الإسلام، ووضعها التقني وما يسمى بالتكنولوجيا، مقارنة مع كثير من دول الكفر، نرى أن هذه السنة الكونية واضحة جلية، فقد حصل القوم على تقدم هائل في مجالات التصنيع والإنتاج بما لا يمكن مقارنته مع وضع المسلمين، والسبب هو تحقيق هذه السنة الكونية. هذا في أمر من أمور الدنيا، ودعونا من أمر الدنيا الآن، وإنما ضربت مثلاً أريد به تقريب المعنى. ومن السنن الكونية التي قررها الله تعالى في كتابه في مواضع عديدة أن العزة والنصر لعباده المؤمنين، وأن العاقبة للمتقين، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ) [الأنبياء:105]، ويقول -جل في علاه-: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ .....
الملفات المرفقة
حول النصر والهزيمة
عدد التحميل 1274
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات