طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(9٬473)
26

الحاكمية بين الشريعة والديمقراطية – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن المنهج الديمقراطي يحمل في طياته عوامل هدمه، لا سيما في المجتمعات الإسلامية التي لا تقبل على نفسها حاكمًا إلا ربها سبحانه وتعالى، فالديمقراطية تنبني أساسًا على حكم الشعب نفسه بنفسه، فما ارتضاه الشعب كان وإن كان أوبق الموبقات، وما أنكره انمحى واندثر وإن كان أفضل الفضائل والأخلاق، هكذا تقضي الديمقراطية وعلى هذا الأساس تنبني، وهو ولا شك منهج مخالف لشريعة الله تعالى التي تعني الاستسلام الكامل ..

من فضل الله تعالى علينا في هذه البلاد أن اختصنا بتحكيم شرعه في كل شؤون حياتنا، بدءًا من أمور الدولة العليا، ومرورًا بالحدود والعقوبات على الجنايات، وانتهاءً بشؤون الأسرة والأفراد، وهذه نعمة كبرى قلَّ من يتنبه إليها، فإذا يممنا وجوهنا شرقًا وغربًا افتقدنا مثل هذه الصورة في دول إسلامية عديدة من حولنا، ورغم وجود هذه النعمة الكبرى في حياتنا إلا أنه تنتشر في هذه الأيام دعوات إلى إقامة مجتمع ديمقراطي، لا سيما في ظل نشاط محموم ممن يملكون أدوات التعبير والتأثير الإعلامية من صحف وقنوات تليفزيونية وفضائية من جانب، وفي ظل جهل بعض الناس بحقيقة الديمقراطية ومساوئ نظامها وأهداف المروجين لها عالميًّا من جانب آخر، ويقف العلماء وطلبة العلم والمفكرون والمثقفون المسلمون بين هذين الفريقين موقفًا لا يحسدون عليه، فهم رغم حملهم للحق ودعوتهم إليه وذبهم عن شريعة الله تعالى بكل ما أوتوا من قوة وقدرة، إلا أنهم لا يملكون الأدوات المؤثرة الكافية في حشد الرأي العام حول فكرة بعينها كما يملكها أهل الإعلام، ومع ذلك فالأثر الإسلامي في مواجهة الأفكار الهدامة؛ كالديمقراطية والاشتراكية والشيوعية وغيرها واضح وفعال رغم قلة الإمكانات، ولكنها معونة الله تعالى لعباده المخلصين المنافحين عن شرعه والمحاربين لعدوه.

 

إن المنهج الديمقراطي يحمل في طياته عوامل هدمه، لا سيما في المجتمعات الإسلامية التي لا تقبل على نفسها حاكمًا إلا ربها سبحانه وتعالى؛ فالديمقراطية تنبني أساسًا على حكم الشعب نفسه بنفسه، فما ارتضاه الشعب كان؛ وإن كان أوبق الموبقات، وما أنكره انمحى واندثر؛ وإن كان أفضل الفضائل والأخلاق، هكذا تقضي الديمقراطية وعلى هذا الأساس تنبني، وهو ولا شك منهج مخالف لشريعة الله تعالى التي تعني الاستسلام الكامل والمطلق لأوامر الله -جل وعلا- دون نقاش ولا جدال.

 

لذا فالمنهج الإسلامي منهج متفرد، لا يحتاج إلى غيره لكي يكمل نقصًا فيه، بل إنه دين كامل شامل لمناحي الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ)؛ فما من فضيلة اتفق عليها العقلاء إلا وفي الإسلام دعوة إليها، ولا رذيلة اتفق العقلاء على ردها إلا وفي الإسلام تنفير منها، ولا طريقة حكم تنطوي على مصلحة العباد والبلاد إلا وأقرها الإسلام ودعا إليها وجعلها من أساسات النظام والمنهج الإسلامي في الحكم.

 

إننا في مختاراتنا لهذا الأسبوع نحاول جاهدين من خلال عرض بعض الخطب المختارة، أن نعقد مقارنة بسيطة بين النظام الإسلامي العملاق في الحكم وبين النظام الديمقراطي الذي ثبت فشله، محاولين في تلك الخطب أن نبين مساوئ النظام الديمقراطي مقارنة بمحاسن النظام الإسلامي القائم على تحكيم شريعة الله تعالى التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، وموضحين من خلالها مغبة الإعراض عن شريعة الله تعالى وحكمه الذي أوجبه إيجابًا على كل من رضي به ربًّا وبإسلامه دينًا وبنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- رسولاً؛ لما في ذلك من مصلحة للعباد عاجلة وآجلة، سائلين الله تعالى أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اجتنابه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.

 

الدستور الوضعي وحكم الشعب كلاهما طاغوت
4٬003
1348
56
(26)

الدستور الوضعي وحكم الشعب كلاهما طاغوت

1432/04/12
أَمَّا بَعْدُ: فإن خيرَ الحديث كتابُ اللَّه، وخيرَ الهدي هدي محمد، وشرَّ الأمورِ محدثاتها، وكلَّ بدعةٍ ضلالَةٌ. عباد الله: يقول تعالى: (فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) [غافر: 12]، ويقول: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ) [المائدة: 49]. فإنّ من أعظمِ حقوقِ اللهِ على عبَادِهِ تحكيمَ شرعِهِ دونَ شرعِ غيرِه، (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة: 50]؛ ولذَا فإنَّ الديمقراطيةَ التي تساقُ مَساقَ المدحِ والثناءِ هذه الأيامِ، وفُتنَ بها بعضُ المسلمينَ، وبُحَّتْ حناجرُهم بالمناداةِ بها، تَعني: حُكمَ الشعبِ بنفِسهِ، وذلك بأنْ يكونَ الشعبُ هو مصدرَ التشريعِ، فلَه الحقُّ في إصدارِ ما شاءَ من قوانينَ، وإلغاءِ ما يُريدُ من أنظمةٍ سابقةٍ إذا كانتْ هذه رغبة الأكثريةِ. هذا مناقضٌ لمصلحةِ البشرِ؛ قَالَ اللهِ تعالى: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَهِ) [الأنعام: 116]، ويقول الله -سبحانه وتعالى-: (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) .....
الملفات المرفقة
الوضعي وحكم الشعب كلاهما طاغوت
عدد التحميل 1348
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حماية الشريعة
2٬516
523
39
(26)

حماية الشريعة

1432/04/12
أما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون-، واقدُرُوا الله حقَّ قدره، (وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) [الحديد: 28]، ومن تولَّى عن ذلك فإنما يتَّبع هواه، (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [القصص:50]. أيها الناس: إنَّ المسلمين بحكمِ شريعتِهم ونصوصِها الناصعَة الصريحة لمطالبون عند الله بالتمسُّك بها والعَضِّ عليها بالنواجذ وحمايةِ جنابها عن أن يُخدَشَ أو يُثلَم، أو أن تتسَلَّل إليها أيدي العابثين لِواذًا، يقلِّبون نصوصَها وثوابتَها، ويتلاعبون بأحكامها ومسلَّماتها كيفَ شاؤوا، على حين غفلةٍ عن استشعار هيبَة القرآنِ في النفوس، وإبّانِ غيابٍ غيرِ قليل لما يَزعُه الله بالسّلطان من القوّة والتأديب؛ لأنّ مَن أمن العقوبةَ أساء الأدَب، ومَن عَدِم النورَ والهداية تخبَّط في دياجير الظّلَم، ولا عاصمَ حينئذٍ من أمر الانزلاق بعدَ الله إلا بالتمسُّك بوصيّة المصطفَى حيث يقول: "عليكم بسنّتي وسنّةِ الخلفاء الراشدين المهديّين من بعدي، تمسَّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كلّ محدثةٍ بدعة" . رواه أحمد. عباد .....
الملفات المرفقة
الشريعة
عدد التحميل 523
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
منهج الوحيين
3٬438
764
32
معاشر المسلمين: القلوبُ بحاجة إلى حديث تهنأ به، والأسماعُ في لهفةٍ إلى ما تتشنّف له، حديثٍ تنشرح له الصدور، وتستريح في ظلّه الخواطر، وتتٍّسع في رحابه الأبصار والبصائر. إنه حديثٌ عما لا يكفيه من الوقت كفاية، ولا يحيط به من اللسان بيان، مهما تبارتِ القرائح لتنافس والأقلام لتسطّر، فستظلّ مكانَها ولن تبارح مواقعَها. حديثٌ وبيانٌ الأفرادُ في أحوج ما تكون إليه، وواقعُ الأمة المأساوي في أمسّ الحاجة إلى طرحه والدعوة إليه. الأمةُ الإسلامية في حاجة ماسةٍ إلى تفهّمه وتدبّره، وبضرورة قصوى إلى قبوله وتفعليه، على مستوى الحكام والشعوب. إنه الحديث عن المنهج النوراني الذي لا ينضَب معينه ولا يجفّ خيره ولا ينقطع عطاؤه، إنه المنهج الذي اختاره الله -جل وعلا- لأمة محمد لتسير به حياةُ أفرادها، وتقوم به ركائز مجتمعاتها، في ظل حياةٍ يعمرها الخير الكامل، وتغمرها السعادة الأبدية، وتؤول بها إلى فوز دائم ونعيم مقيم في الآخرة. عبادَ الله: إن هذا المنهج هو منهج الوحيين، ذو المعالم الواضحة والمشارب الصافية والموارد النقية، المنهج المحمدي الذي يبني كل القيم المثلى، ويقيم الحضارة العظيمة المتسمة بالبناء المزدهر والعطاء المثمر والخير المتواصل، ذلكم المنهج الذي يقود للمسلك الوسط القائم على أسس متينة ومسالك بيّنة، دون تزيُّدٍ يدعو إلى الغلو .....
الملفات المرفقة
الوحيين
عدد التحميل 764
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحصون المنيعة في تحكيم الشريعة
4٬054
671
47
(26)

الحصون المنيعة في تحكيم الشريعة

1432/04/12
أمّا بعد: فيا أيّها المسلمون: أوصيكم ونفسِي بتقوَى الله -جلّ وعلا-، فمَن لزِمَها جعَل الله له من كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ومِن كلِّ عُسْرٍ يُسرًا، ورزَقَه من حَيث لا يحتسِب. أمَّةَ الإسلامِ: تُعاني أمّتُنا في كثيرٍ مِن بُلدانها المِحَنَ والفتَنَ والمصائبَ والتفرُّقَ والاختلافَ؛ مما يندَى له الجبينُ ويحزنُ له المؤمنون. ألا وإنَّ الأمّةَ اليوم -حُكَّامًا ومحكومين- بحاجةٍ إلى ما يُصلِح الأوضاعَ ويرفَع الآلام، ويَكشِف الغُمَّة ويمنع الفسادَ والشرور والفتنَ التي دبَّت علَينا من كلِّ حَدَبٍ وصَوبٍ. وإنَّ المناداةَ بأسباب الإصلاح التي يسمَعها المسلِمون لكثيرةٌ ومتنوِّعة، لكنَّها وللأسَفِ لا تَنبع من العِلاج الحقيقيِّ لواقع هذه الأمّةِ التي لها خصائصُها وثوابتُها وركائزُها. فيا أمّةَ الإسلام، يا حُكَّام المسلِمين، يا مجتمعاتِ المؤمنين: لقد حانَ أن تستبصِروا مناهجَكم الصحيحةَ التي اختارَها لكم خالقُكم ورسمَها لكم نبيُّكم؛ روى الإمامُ أحمَدُ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أتاني جبريل فقال: يا محمّد: أمتُك مختلِفةٌ بعدَك، قال: فقلتُ له: فأينَ المخرجُ يا جبريل؟! فقال: كتابُ الله". الحديث. وفي لفظٍ عند الترمذيِّ من حديث عليٍّ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ستكون فتنةٌ"، قال عليٌّ: فما المخرجُ منها يا رسول الله؟! قال: .....
الملفات المرفقة
المنيعة في تحكيم الشريعة
عدد التحميل 671
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
أسباب الهلاك في الدنيا والآخرة
7٬265
1587
138
(26)

أسباب الهلاك في الدنيا والآخرة

1432/02/18
الحمد لله العلي الأعلى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في الآخرة والأولى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي المُصطفى، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابه أهل الطاعة والتقوى. أما بعد: فيا أيها المسلمون: أوصيكم ونفسي بتقوى الله -جل وعلا-، فمن لزِمَها جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل عُسْرٍ يُسرًا، ورزَقَه من حيث لا يحتسِب. أمة الإسلام: تُعاني أمتُنا في كثيرٍ من بلدانها المِحَن والفتن والمصائب والتفرُّق والاختلاف مما يندَى له الجبينُ، ويحزنُ له المؤمنون، ألا وإن الأمة اليوم -حُكَّامًا ومحكومين- بحاجةٍ إلى ما يُصلِح الأوضاع ويرفع الآلام، ويكشِف الغُمَّة، ويمنع الفساد والشرور والفتن التي دبَّت علينا من كل حَدَبٍ وصَوبٍ. وإن المناداة بأسباب الإصلاح التي يسمعها المسلمون لكثيرةٌ ومتنوعة، لكنها -مع الأسف- لا تنبع من العلاج الحقيقي لواقع هذه الأمة التي لها خصائصُها وثوابتُها وركائزُها. فيا أمة الإسلام، يا حُكَّام المسلمين، يا مجتمعات المؤمنين: لقد حان أن تستبصِروا مناهجكم الصحيحة التي اختارَها لكم خالقُكم، ورسمَها لكم نبيُّكم -صلى الله عليه وسلم-. روى الإمام أحمد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ق .....
الملفات المرفقة
الهلاك في الدنيا والآخرة1
عدد التحميل 1587
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الديمقراطية الدين الأمريكي الجديد (1)
4٬194
1272
50
(26)

الديمقراطية الدين الأمريكي الجديد (1)

1432/02/13
الخطبة الأولى: كشفت الولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة برقع الحياء عن مخططها الخبيث لنشر الديمقراطية، ذلك الدين الجديد، الذي تروج لنشره في بلدان العالم الإسلامي، كحلقة جديدة من حلقات الحروب الصليبية ولكن في ثوب جديد، فخاضت باسمه ومن أجل نشره الحروب، كما حدث ويحدث الآن في العراق والصومال والسودان وأفغانستان وغيرها من بلدان العالم الإسلامي. وهذه مجموعة من الخطب كنت قد ألقيتها في جمع سابقة، منذ قرابة العام، تبين زيف هذا المعبود الجديد الذي يسمونه الديمقراطية، لعلها تزيل الغشاوة عن أبصار المخدوعين والمفتونين، وترد المنافقين إلى الصراط المستقيم، ويستطيع كل خطيب أن يختصر منها ما يشاء لتتناسب مع الوقت المحدد لطول الخطبة أو قصرها، ومن أراد أن يصيب السنة فعليه أن: "يُطِيل الصلاةَ وَيُقَصِر الْخُطْبَةَ". وهذه هي الخطبة الأولى بعنوان: "الديمقراطية... نشأتها وبعض مثالبها". أما بعد: لم تجد الديمقراطية في تاريخها كله رواجًا مثلما وجدت في عصرنا هذا؛ لقد كان معظم المفكرين الغربيين منذ عهد اليونان كثيري النقد لها، بل ورفضها، حتى إن أحد الفلاسفة البريطانيين المعاصرين ليقول: إذا حكمنا على الديمقراطية حكمًا ديمقراطيا -بعدد من معها وعدد من ضدها من المفكرين- لكانت هي الخاسرة. .....
الملفات المرفقة
الدين الأمريكي الجديد (1)
عدد التحميل 1272
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الموقف من الديمقراطية
2٬272
975
29
(26)

الموقف من الديمقراطية

1432/04/12
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مُضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر:18]. أَمَّا بَعْدُ: فإن خير الحديث كتابُ اللَّه، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالَةٌ. كلمة "الديمقراطية" تمرُّ على آذاننا كثيرًا، وتُساق هذه الكلمة مَساق المدح والثناء، ما المراد بهذا المصطلح؟! من أين أتت الديمقراطية؟! ما الموقف الشرعيُّ منها؟! هل لها وجود حقيقي في الواقع حسب ما يقال عنها؟! في هذه الدقائق أحاول أن أجيبَ عن هذه الأسئلة، فأقول مُستعينًا بالله. الديمقراطية: كلمة يونانية الأصل، مُكوَّنة من كلمتين، الأولى: "دي .....
الملفات المرفقة
من الديمقراطية
عدد التحميل 975
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
وجوب تحكيم الكتاب والسنة والتحاكم إليهما ونبذ ما خالفهما
7٬590
2793
63
(26)

وجوب تحكيم الكتاب والسنة والتحاكم إليهما ونبذ ما خالفهما

1432/04/12
أما بعد: فمما يعلمه المسلمون جميعًا أن الله خلق الجن والإنس لعبادته -سبحانه وتعالى-، ويعلم كثير منهم تعريف العبادة بأنها: اِسْمٌ جَامِعٌ لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة. ولكن الغالبية العظمى من المسلمين قد يجهلون أو يتجاهلون أن العبادة الْحَقَّةَ تشمل جميع مناحي الحياة؛ دقيقها وجليلها، صغيرها وكبيرها، وتقتضي الانقياد التَّامَّ لله تعالى أمرًا ونهيًا، اعتقادًا وقولاً وعملاً، وأن تكون حياة المرء قائمة على شريعة الله بحيث يحلّ ما أحل الله ورسوله ويحرم ما حرم الله ورسوله، ويخضع في سلوكه وأعماله وتصرفاته كلها لشرع الله، متجردًا من حظوظ نفسه ونوازع هواه، وذلك الانقياد والخضوع والسلوك والالتزام يستوي فيه الرجل والمرأة، الفرد والجماعة، فلا يكون عابدًا لله من يخضع لربه في بعض جوانب الحياة ويخضع للمخلوقين في جوانب أخرى، ولا يتمّ إيمان المسلم إلا إذا آمن بالله ورضي بحكمه في القليل والكثير وتحاكم إلى شريعته وحدها في كل شأن من شؤون حياته؛ في الأنفس والأموال والأعراض، وإلا كان عابدًا لغير الله تعالى، قال سبحانه: (فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيمًا) [النساء: 65]، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به". .....
الملفات المرفقة
تحكيم الكتاب والسنة والتحاكم إليهما ونبذ ما خالفهما
عدد التحميل 2793
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تحكيم القوانين
2٬638
805
29
(26)

تحكيم القوانين

1432/04/12
إن من أعظم البدع في الدين، البدعة في المعتقد، ومن أعظم بدع العقيدة التي ابتدعت في العصر الحديث الاعتقاد أن بوسع المسلم التحاكم إلى شريعة غير شريعة الله من القوانين الوضعية، أو الأعراف القبلية، والتي هي من اتباع الهوى وترك ما شرع الله -عز وجل-؛ قال الله تعالى: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) [ص: 26]، فجعل سبحانه ما سوى الحق هوىً مضلاً وطاغوتًا، فماذا بعد الحق إلا الضلال، (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى) [البقرة: 256]. وهؤلاء الذين يحكمون القوانين في أنفس الناس وأعراضهم وأموالهم ويجبرونهم على التحاكم إليها سيحملون أوزارهم وأوزار من أجبروهم على ذلك: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) [العنكبوت: 13]، وصدق الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- إذ قال: "أول ما تفقدون من دينكم الحكم، وآخر ما تفقدون منه الصلاة"، وهذا هو حال بلاد المسلمين اليوم مع الأسف الشديد، فالحكام في كثير من بلاد المسلمين يتخيرون من شرع الله ما يروق .....
الملفات المرفقة
القوانين
عدد التحميل 805
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات