طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

(17٬797)
19

الحرية – خطب مختارة

1438/10/12
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

أما الحرية في الإسلام فهي محدودة بحدود الشريعة، تؤطرها وتسيِّجها بما يتوافق مع الطبيعة الإنسانية التي لا تطيق الحرية المطلقة ولا تطيق الكبت وقهر الحريات، فهي وسط بين نقيضين، وكذلك هو الإسلام وسط بين طرفين مذمومين، فإن الحرية الإسلامية بمعناها السليم تكرِّس للعبودية لله تعالى وحده وترفع الإنسان عن العبودية لكل ما سواه،

  من أكثر المفاهيم التي ثار حولها جدل عارم بين الكثير من أطياف المجتمع العربي والإسلامي في العقود الماضية وأثارت لغطًا كبيرًا بينهم: مفهوم الحرية، وهناك تشويه متعمد لمفهوم الحرية الإسلامية يمارسه بعض المتبنين للمفهوم الغربي للحرية باعتباره الحرية المطلقة والتفلت من كل القيود الدينية والمجتمعية والقيمية، والزعم بأن هذا المفهوم هو نفسه المفهوم الإسلامي للكلمة، فيروجون من خلاله إلى أن الإسلام لا يضع قيودًا على ممارسة الرذائل والكفر أحيانًا، في حين أننا نجد تباينًا كبيرًا بين المعنيين.

 

وتحظى الحرية في الغرب –الذي يعد مثالاً لدى الليبراليين والعلمانيين- بكثير من التناقضات لا سيما في أساليب التعاطي مع ما يسمى بالأقليات الدينية والملونين من أبناء الغرب، فلا تزال النظرة العنصرية سائدة في الغرب إزاء السود أو الآسيويين أو العرب، فضلاً عن التضييق على المسلمين على وجه الخصوص في ممارسة شعائرهم، والتضييقات الأمنية التي تحد من حريتهم في الذهاب والمجيء والسفر والأعمال، لذا فالحرية في الغرب حرية مغلوطة زائفة، تتوافق مع ما يحقق مصالح الطغمة الحاكمة دون نظر إلى حقوق الأقليات أو كرامتهم.

 

ويسير في السياق ذاته العلاقات الخارجية للغرب ونظرته للدول الإسلامية والعربية، فتلك الدول -طبقًا للنظرة الغربية- تحقق المصالح الغربية والأمريكية في المنطقة، بغض النظر عما إذا كانت عادلة مستقرة أم قائمة في الأساس على الدكتاتوريات الظالمة الاستبدادية، فالغرب يدور مع مصلحته حيث دارت، غاضًا طرفه عما إذا كانت الشعوب العربية خاصة أو الشرقية بوجه عام تعاني من كبت أبسط الحريات من حيث التعبير عن الرأي والأخذ على أيدي الظالمين وممارسة الشعائر ونهب الثروات وسرقة البلاد، فمادامت الحكومات تؤدي دورها في تحقيق الأماني الغربية والحفاظ على أمن “إسرائيل” في المنطقة العربية فسوف تحظى بدعم لا محدود، بل وستُعان أحيانًا على ممارسة استبدادها وتعنتها على المكبوتين من أبناء تلك البلاد وممارسة وسائل التضييق الأمني.

 

أما الحرية في الإسلام فهي محدودة بحدود الشريعة، تؤطرها وتسيِّجها بما يتوافق مع الطبيعة الإنسانية التي لا تطيق الحرية المطلقة ولا تطيق الكبت وقهر الحريات، فهي وسط بين نقيضين، وكذلك هو الإسلام وسط بين طرفين مذمومين، فإن الحرية الإسلامية بمعناها السليم تكرِّس للعبودية لله تعالى وحده وترفع الإنسان عن العبودية لكل ما سواه، فالحرية الإسلامية في الاقتصاد مثلاً تحده بحدود المعاملات الشرعية، فترفع الإنسان عن العبودية للدولار والدوران في فلك المصلحة الاقتصادية بغض النظر عن مساوئها ومضارّها، فالإسلام جعل المال تابعًا لا متبوعًا، ووسيلة لتحقيق منافع الحياة لا غاية تتسابق إليها النفوس وتجهض في سبيلها المبادئ والقيم، وهو ما نراه في النظام الرأسمالي مثلاً الذي يتيح حرية التجارة والقروض الربوية وجميع أشكال المعاملات، في الوقت الذي لا يرى فيه بأسًا في احتلال الدول لبعضها بغرض التوسع الاقتصادي والسيطرة على المقدرات الاقتصادية للدول المحتلة، غاضًا طرفه عن حقوق هذه الدول في الاستقلال والحرية.

 

والحرية الإسلامية في الأبضاع والشهوات تضرب كذلك المثال الأسمى في المحافظة على حرمات الآخرين، فكما كفل الإسلام الحرية في الزواج مثنى وثلاث ورباع فإنه حرّم تعدي ذلك الحد، بل جعل كل نظرة أو لمسة تزيد عن ذلك الحد انتهاكًا لحرية الآخرين، وهذا ما يحفظ على الفرد نفسه ودينه وما يحفظ للمجتمع هيبته ونظامه الذي لا يستقيم إلا به، فانتشار الفواحش بحجة رضا الطرفين مؤذن بهلاك المجتمع قيميًّا وسلوكيًّا، وفتحٌ لباب لا يجر على الفرد نفسه سوى الوبال والدمار، فالنفس البشرية مفطورة على التطلع للمزيد، فإن لم توضع لها حدود في هذه المسألة على وجه الخصوص فلن ينتهي بها المطاف عند ممارسةٍ ما، وإنما كلما حققت تطلعها المبدئي ازداد شبقها وشغفها لممارسة المزيد، وهذا ممارس بالغرب بشكل لافت للنظر، فعند نشأة السينما في بداية القرن الفائت حظي ظهور النساء والفتيات في الإعلام الغربي بمعارضة الآباء والمفكرين في المجتمع، مؤيدين رؤيتهم بالسنن الفطرية في هذا الكون، ولكن أبى القائمون على هذه الصناعة إلا إقحام النساء فيها، وبالتدريج بدأ صناع السينما في الغرب يتطلعون إلى مزيد من المشاركة النسائية والتكشف والتبذل والانحلال حتى وصل الحال بهن إلى الظهور عاريات بشكل كامل وممارسة الرذيلة صراحةً على شاشات السينما.

 

ولم تكن العلاقات غير الشرعية في الغرب بمنأى عن ذلك، فالنفس الغربية بتطلعاتها الفطرية عندما لم يحدَّها حد تطلعت في البداية لما بعد الزمالة بين الشاب والفتاة والرجل والمرأة، فصارت الزمالة صداقة، والصداقة علاقة، والعلاقة زنا، والزنا لواطًا وشذوذًا، حتى وصل الحال الآن لإقامة علاقات بالكلاب والحيوانات، وما خفي كان أعظم.

 

إن مراعاة طبائع الأنفس البشرية عند التشريع أمر في غاية الصعوبة والغموض، وذلك لما في النفس من تناقضات وتشعبات لا يحيط بها إلا خالقها وبارئها سبحانه وتعالى، ومهما أوتي الإنسان من علم فإنه يظل في علم الله تعالى شيئًا هزيلاً: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) [الإسراء: 85]؛ لذا فإن تشريع البشر لأنفسهم -لا ريب- مؤذنٌ بهلاكهم وتدميرهم تدميرًا ذاتيًّا، ذلك أن طبائع الأنفس لا يعلمها إلا الله: (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14]، (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ) [النمل: 65]، فعلى الإنسان أن يعلم محلَّه من هذا الكون ووظيفته التي ندبه الله إليها، وأن لا يتطلع إلى وظيفة التشريع ورسم منهج الحياة الذي تكفل الله تعالى بوضعه له، فهو يعلم ما يصلح عباده وما يفسدهم، وما تستقيم به حياتهم، فإذا تجرأ الإنسان على انتهاك الحدود والاضطلاع بمهمة ليست له فلا يلومن إلا نفسه.

 

ومختاراتنا لهذا الأسبوع تحتوي نتفًا من الحديث عن الحرية وحقيقتها والفرق بين الحرية في الإسلام والحرية عند الغرب، وعن مقاصدنا ومقاصدهم بتلك الحرية، وأثر تلك الحرية على المجتمعات سلبًا وإيجابًا؛ سائلين الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين، ويصلح ذات بينهم، وأن يهديهم سبل السلام، إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول.

 

مفهوم الحرية في الإسلام
4٬529
1030
51
(19)

مفهوم الحرية في الإسلام

1433/05/06
الحمد لله المتفرد باسمه الأسمى والمختص بالملك الأعز الأحمى الذي ليس من دونه منتهى، ولا ورائه مرمى، الظاهر لا تخيلاً ووهمًا، الباطن تقدسًا لا عدمًا.. وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وأسبغ على أوليائه نعمًا، وبعث فيهم رسولاً من أنفسهم أنفثهم عربًا وعجمًا، وأذكاهم محتدًا ومنما، وأشدهم بهم رأفة ورحمة حاشاه ربه عيبًا ووصمًا، وذكاه روحًا وجسمًا، وأتاه حكمة وحكمًا، فآمن به وصدقه من جعل الله له في مغنم السعادة قسمًا، وكذب به وصدف عنه من كتب الله عليه الشقاء حتمًا، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى.. صلى الله عليه صلاة تنمو وتنمى وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.. معاشر الصالحين: لا يزال العالم يراقب ما يحصل من تطورات وتغيرات كانت إلى الأمس القريب أشبه بالخيال والمحال، فقد حدثت أمور واستجدت أحوال لا يمكن لذي لبّ بعد الإمعان فيها إلا أن يدرك عظمة الله وقدرته سبحانه وحكمه المطلق، وأن الكون كله طوع أمره وأن المقاييس البشرية عاجزة ومنهارة أمام إدراك حقيقة تسيير الكون.. أحداث غريبة عجيبة مفاجئة لكنها رغم حدوثها المفاجئ كانت وليدة انحرافات عن منهج الله، وبما أن سنة الله ثابتة لا تتغير جاء التغيير وفق سنن الله بعد إمهال وإنذار.. وكان الأولى بالمسلمين في ظلال هذه الأحداث أن يرجعوا إلى قرآنهم حتى في تحليلاتهم لهذه الوقائع؛ لأن القرآن لن يحوجهم إلى مصادر أخرى للتحليل أو التأويل، فنصوصه غنية صريحة واضحة لا لبس فيها ولا غبش تؤكد أن المصائب وليدة الكسب (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ..) [الشورى: 30]. .....
الملفات المرفقة
الحرية في الإسلام1
عدد التحميل 1030
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفهوم الحرية
2٬336
609
115
(19)

مفهوم الحرية

1433/04/25
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. مما شاع وكثر تداوله هذه الأيام كلمة الحرية، واشتهر مصطلح الحرية في الإسلام مقابل العبودية، فالناس حر ورقيق مملوك هذا هو المعنى المتبادر إلى الذهن حينما ترد كلمة الحرية في النصوص الشرعية أو في كلام أهل العلم. لكن من يتكلم عن الحرية ويطالب بها لا يقصد المعنى السابق؛ إذ هذا مصطلح جديد فلا يُرَدّ ولا يُقبَل قبل معرفة المراد بهذا المصطلح، وقد قعد أهل العلم قاعدة في التعامل مع بعض المصطلحات التي لم تكن معهودة من قبل منهم شيخ الإسلام ابن تيمية فقال في العقيدة التدمرية (ص: 65): " .....
الملفات المرفقة
الحرية
عدد التحميل 609
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحرية والعبودية
6٬618
2149
67
(19)

الحرية والعبودية

1432/09/14
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. تدور الأحاديث هذه الأيام حول الحرية ومعانيها، فهل الإحساس بالحرية مطلب في حياة المسلم؟ وما معنى أن يكون الإنسان حراً؟ وما هي حدود الحرية؟ وما هو أثر الشعور للحرية على معالم الشخصية؟. معاشر الإخوة: الحرية عكس ال .....
الملفات المرفقة
والعبودية
عدد التحميل 2149
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضح دعاة الحرية
3٬110
514
45
(19)

فضح دعاة الحرية

1432/02/28
أما بعد: فيا أيّها النّاس: اتّقوا الله تعالى حقَّ التّقوى. عبادَ الله: يقول ربّنا جلّ وعلا وهو أصدق القائلين: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ) [القصص:68]. أيّها المسلم: إذِ اختارَك الله للإسلام وهداك للإسلام فاحمَد اللهَ على هذه النعمة، فإنّها النعمَة العظمى والمنّة الكبرى. أيّها المسلمون: أتدرون ماذا قال ربُّنا لنبيّنا لما تفضّل عليه بهذه الشريعة الكاملةِ التامة الشاملة لخيري الدنيا والآخرة؟! قال له: (ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ منَ الأَمْرِ فَتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّـالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَللَّهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ) [الجاثية:18، 19]. أجَل -أمّةَ الإسلام-، هذا امتنانٌ على نبيّنا، وتذكير له بحقِّ هذه الشريعة أن يلزمَها علمًا وعملاً، وأن لا يُصغيَ إلى أهواء الضالين والمغرضين أعداءِ الشريعة قديمًا وحديثًا, وهو خطابٌ له ولأمّته جميعًا إذْ هداهم لهذا الدين أن يقبلوه عِلمًا وعملاً، وأن يعضّوا عليه بالنواجذ، وأن يحمَدوا الله على أن هداهم للإسلام، (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) [الأعراف:43]، فالحمد لله على نعمةِ الإسلام. أمّةَ الإسلام، شريعةُ الإسلام بيّنت لنا أ .....
الملفات المرفقة
دعاة الحرية
عدد التحميل 514
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ضوابط الحرية
5٬038
2139
77
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة الهداية والدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القوي المتين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله الهادي الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فالتقوى سبيل المؤمنين، وهي النجاة في الدنيا والآخرة ويوم يقوم الناس لرب العالمين؛ قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] الحرية كلمة ينشد حقيقتها كل فرد ويسعى إليها، وجاء الإسلام يضمن الحرية للإنسان؛ لأن الحرية إحدى مقومات الشخصية، وأساس أي مجتمع إنساني، وقد حرص الإسلام على تربيتها وتهذيبها وتقويمها، ضمن الإسلام للمسلم الحرية الشخصية؛ حرية الرأي، حرية العمل، حرية المأوى، التملك، والتعلم. والحريات تتعدد في الإسلام فتشمل كل جوانب الحياة، ولم تكن الدنيا تعرف من قبل حريةً بالمعنى الذي جاءت في رسالة الإسلام، وإن دعوة الإسلام للحرية لتبدأ بالتوحيد الذي حرَّر الإنسان من الشرك, أي من عبادة غير الله. الحرية الصادقة لا تكون إلا بالتذلل لله والعبودية له, ففي العبودية لله يتحرر المسلم من سلطان الشهوة والشبهة، ومن رق المال: .....
الملفات المرفقة
الحرية
عدد التحميل 2139
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
نقض دعوى حرية الرأي
3٬691
1038
54
(19)

نقض دعوى حرية الرأي

1430/07/07
الحمد لله رب العالمين؛ خلق الخلق فأحاطهم بقدرته وعلمه، وقضى فيهم بحكمه وحكمته ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [القصص:68] نحمده على جزيل عطائه، ونشكره على عظيم امتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآَخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [القصص:70]، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله؛ أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وقضى بهيمنة دينه على كل الأفكار والملل، والآراء والنحل ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ ) [المائدة:48] صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أنقى هذه الأمة قلوبا، وأزكاهم أعمالا، أخلصوا لربهم، واتبعوا نبيهم، ونصروا دينهم، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ فإنكم في زمن كثرت فتنه، واشتدت محنه، وازدادت غربة الدين وأهله فيه، فتمسكوا بدينكم ولو تفلت الناس منه، والزموا هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم و .....
الملفات المرفقة
دعوى حرية الرأي – مشكولة
عدد التحميل 1038
دعوى حرية الرأي1
عدد التحميل 1038
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحرية بين المفهوم الغربي والمفهوم الإسلامي
4٬095
1039
37
(19)

الحرية بين المفهوم الغربي والمفهوم الإسلامي

1432/02/30
الحمد لله المتفرِّد بأحسن الأسماء وأكمل الأوصاف، رفع عن المرأة كلَّ سبل الضيم والإجحاف، أحمده سبحانه وأشكره شرع لأمة الإسلام شريعة الطهر والعفاف وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, يحب ولاند له يُخاف, وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله كامل الخصال البشرية والأوصاف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم يا خير أمةٍ أخرجت للناس بسبب رغد العيش وسعة الرزق ألا وهي تقوى الله, يقول الله جلَّت قدرته: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الأعراف:96] أيها الأحبة في الله: سمعنا وسمعتم ما تناقلته وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي من إقرار دولة تعد رائدة الحرية والمبشِّرة بها في الغرب، لقانون يمنع الفتاة المسلمة من وضع قطعة قماش على شعرها وليس من الحجاب الشرعي الكامل، وهدَّدت من تقوم بذلك بمنعها من الدراسة والتعليم وغير ذلك من حقوقها المدنية، وقد سمعنا ردود الفعل حيث عبَّر عدد من بني الإسلام عن إصابتهم بالدهشة لهذا الموقف وتألمهم له. وهذا في الواقع لعدم معرفتهم بحقيقة الحضارة الغربية التي بهروا بها وقام قوم يبشِّرون أ .....
الملفات المرفقة
الحرية والمسؤولية في الإسلام
عدد التحميل 1039
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
تلازم الحرية والمسؤولية في الإسلام
6٬363
2255
78
(19)

تلازم الحرية والمسؤولية في الإسلام

1432/02/30
يقول الله عز وجل: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) [الأحزاب:72]. كذلك خلق الله تعالى الانسان في أحسن تقويم، ليحمل هذه الأمانة العظمى التي أبت السموات والأرض والجبال أن تحملها، اشفاقا من وطأتها الجسيمة ومسؤوليتها العظيمة. لكن الإنسان المكرَّم حملها تكليفا وتشريفا, إنها أمانة الخلافة في الأرض: "إنّ الدنيا حلوةٌ خضِرة، وإنّ الله مستخلفُكم فيها فينظرَ كيف تعملون" رواه مسلم. أمانة العبودية والعبادة الخالصة لله رب العالمين (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذريات:56], وإعمار الأرض بالصالحات وفعل الخيرات (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ) [الأعراف:56], هذه الغاية التي أخبر الله تعالى بها الملائكة فتهيبوها خوفًا من إفساد هذا المخلوق الجديد في الارض: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ .....
الملفات المرفقة
الحرية والمسؤولية في الإسلام1
عدد التحميل 2255
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفهوم الحرية في الإسلام
4٬118
743
45
(19)

مفهوم الحرية في الإسلام

1432/11/06
الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكن له كُفوًا أحد، شرعَ لنا من الدين ما وصَّى به نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، فأقيموا الدين ولا تتفرَّقوا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله وصفيُّه وخليلُه، وخيرتُه من خلقه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمة، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، فصلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الغُرِّ الميامين، وعلى التابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، وراقِبوه في السرِّ والعلَن، والخَلوة والجَلوة؛ فإن الله يعلمُ خائنةَ الأعيُن وما تُخفِي الصدور. واعلموا أن ما بكم من نعمةٍ فمن الله، وأنه لا نعمةَ أعظم ولا أبلغ في النفوس من نعمة الإسلام والدين والانقياد لأمر الله وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والتماسِ مظانِّ رضا الله، واجتناب مظانِّ سخَطه -جل وعلا-. عباد الله: كل إنسانٍ على هذه البسيطة له أمنيةٌ لا تُفارقُ خيالَه، ولا تنفكُّ عن أن تكون في مُقدِّمة تطلُّعاته في هذه الحياة، وهي: أن يعيش حرًّا كريمًا عزيزًا، يُتاحُ له مساحةً واسعةً من الحرية والاستقلال؛ ليُشارِك ويُحاوِر ويأخذ ويُعطي. وإلى هذا الحدِّ نجِدُ أن شريعتَنا الغرَّاء قد كفَلَت لكل مسلمٍ هذه الأمنية ورعَتها حق رعايتها، فجعلَته حرًّا عزيزًا كريمًا لا سلطان لأحدٍ عليه غير سلطان الشريعة؛ فهو حرٌّ صبيًّا وشابًّا وكهلاً وشيخًا، في حريةٍ م .....
الملفات المرفقة
الحرية في الإسلام
عدد التحميل 743
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات