طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    سنة الله في تقدير الأرزاق    ||

ملتقى الخطباء

(24٬424)
19

الحرية مفهومها وضوابطها الشرعية – خطب مختارة

1442/03/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

لقد ظُلِمت كلمة “الحرية” في زماننا هذا أيما ظلم، وجُني عليها أيما جناية، فهي تحمل الآن -زورًا- تبعة كثير من الموبقات والكبائر وتحمل على عاتقها -ظلمًا- ذنب العديد من الفواحش والمعضلات؛ فقد صار الطعن في الدين حرية! وزعزعة ثوابت المجتمع حرية! والزنا والفجور والفسوق والمجون حرية!…

مظلومة هي كلمة “الحرية” في زماننا أيما ظلم، فهي تحمل الآن -زورًا- تبعة كثير من الموبقات والكبائر وتحمل على عاتقها -ظلمًا- ذنب العديد من الفواحش والمعضلات؛ فقد صار الطعن في الدين حرية! وزعزعة ثوابت المجتمع حرية! والزنا والفجور والفسوق والمجون حرية!… ولقد انتهكت الأعراض باسم الحرية، واستشرت المنكرات باسم الحرية، وأُطل الأمر بالمعروف باسم الحرية، وتُعدت الحدود باسم الحرية… حتى لقد اشتكت الحرية إلى الله من ظلم الناس لها وتجنيهم عليها!

 

والحرية في الغرب -قدوة الليبراليين والعلمانيين- تحمل في طياتها كثيرًا من التناقضات، فبينما ينادون بالمساواة بين الأجناس والألوان والاندماج التام لجميع طوائف المجتمع تجدهم يسيئون معاملة الأقليات الدينية والملونين من أبناء الغرب، فلا تزال النظرة العنصرية سائدة في الغرب إزاء السود أو الآسيويين أو العرب، فضلاً عن التضييق على المسلمين على وجه الخصوص في ممارسة شعائرهم، والتضييقات الأمنية التي تحد من حريتهم في الذهاب والمجيء والسفر والأعمال، لذا فالحرية في الغرب حرية مغلوطة زائفة، تتوافق مع ما يحقق مصالح الطغمة الحاكمة دون نظر إلى حقوق الأقليات أو كرامتهم.

 

أما الحرية في الإسلام فهي محدودة بحدود الشريعة، تؤطرها وتسيِّجها بما يتوافق مع الطبيعة الإنسانية التي لا تطيق الحرية المطلقة ولا تطيق الكبت وقهر الحريات، فهي وسط بين نقيضين، وكذلك هو الإسلام وسط بين طرفين مذمومين، فإن الحرية الإسلامية بمعناها السليم تكرِّس للعبودية لله -تعالى- وحده وترفع الإنسان عن العبودية لكل ما سواه.

 

فالحرية الإسلامية في الاقتصاد مثلاً تحده بحدود المعاملات الشرعية، فترفع الإنسان عن العبودية للدولار والدوران في فلك المصلحة الاقتصادية بغض النظر عن مساوئها ومضارّها، فالإسلام جعل المال تابعًا لا متبوعًا، ووسيلة لتحقيق منافع الحياة لا غاية تتسابق إليها النفوس وتجهض في سبيلها المبادئ والقيم، وهو ما نراه في النظام الرأسمالي مثلاً الذي يتيح حرية التجارة والقروض الربوية وجميع أشكال المعاملات، في الوقت الذي لا يرى فيه بأسًا في احتلال الدول لبعضها بغرض التوسع الاقتصادي والسيطرة على المقدرات الاقتصادية للدول المحتلة، غاضًا طرفه عن حقوق هذه الدول في الاستقلال والحرية.

 

والحرية الإسلامية في الأبضاع والشهوات تضرب كذلك المثال الأسمى في المحافظة على حرمات الآخرين، فكما كفل الإسلام الحرية في الزواج مثنى وثلاث ورباع فإنه حرّم تعدي ذلك الحد، بل جعل كل نظرة أو لمسة تزيد عن ذلك الحد انتهاكًا لحرية الآخرين، وهذا ما يحفظ على الفرد نفسه ودينه وما يحفظ للمجتمع هيبته ونظامه الذي لا يستقيم إلا به.

 

أما انتشار الفواحش بحجة رضا الطرفين فإنه مؤذن بهلاك المجتمع قيميًّا وسلوكيًّا، وفتحٌ لباب لا يجر على الفرد نفسه سوى الوبال والدمار، فالنفس البشرية مفطورة على التطلع للمزيد، فإن لم توضع لها حدود في هذه المسألة على وجه الخصوص فلن ينتهي بها المطاف عند ممارسةٍ ما، وإنما كلما حققت تطلعها المبدئي ازداد شبقها وشغفها لممارسة المزيد، وهذا ممارس بالغرب بشكل لافت للنظر؛ فعند نشأة السينما في بداية القرن الفائت حظي ظهور النساء والفتيات في الإعلام الغربي بمعارضة الآباء والمفكرين في المجتمع، مؤيدين رؤيتهم بالسنن الفطرية في هذا الكون، ولكن أبى القائمون على هذه الصناعة إلا إقحام النساء فيها، وبالتدريج بدأ صناع السينما في الغرب يتطلعون إلى مزيد من المشاركة النسائية والتكشف والتبذل والانحلال حتى وصل الحال بهن إلى الظهور عاريات بشكل كامل وممارسة الرذيلة صراحةً على شاشات السينما.

 

 

والحرية في الغرب مفهوم مضطرب في تصوره النظري غير منضبط في تطبيقاته العملية. وقد تبلورت الحرية عند الغربيين ضد أغلال الإقطاع والكنيسة والملكية، ولا شك أن ذلك كان فيه بعض خير، ولكنه لا يرقى لأن يكون مثالا يتأسى به المسلمون، لما فيه من مآخذ وسيئات.

 

ولا يماري أحد أن الحرية المطلقة مستحيلة وغير حميدة، ولا بد من حدود لضبطها، ومن تلك الحدود عندهم الحكومة والقانون. ورغم دعوى فصل السلطات فإن الحكومة والقانون وجهان لعملة واحدة، إذ الغالب أن الحكومة لها نصيب الأسد في سن القانون وتشريعه، وغالبا ما ينحاز القانون لمصلحة الفئة القابضة على زمام الأمور، وبإمكانه تقييد الحرية متى شاء بحجة الأمن القومي وسلامة النظام.

 

والحربة في الغرب ليست قيمة اجتماعية منفصلة عن غيرها من القيم، وليست شيئا قائما بذاته يمكن نقله إلى ثقافات أخرى. ولقد أثبتت التجارب المعاصرة أن نقل التقنية الغربية قد كان أحد الأسباب الهامة في تغريب العالم بأجمعه ومنه العالم الإسلامي.

 

وبعد ما احتل الغرب مركز القيادة للعالم المعاصر بسبب تفوقه المادي والعلمي، أخذ يزعم بصلف وكبرياء أن حضارته هي الحضارة وأن تطوره هو آخر مراحل التقدم البشري، وأخضع الدنيا لفكره ونظمه الاجتماعية عن رغبة وإعجاب حينا وعن رهبة وإرهاب أحيانا أخرى. وفي ظل هذه الأوضاع انتقل المفهوم الغربي للحرية إلى العالم الإسلامي وقامت على أسسه كثير من حركات التحرر المعاصرة، تحذو حذو الغرب وتتأسى بنماذجه، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلوه، وفهم هؤلاء أن الحرية هي العلمانية وفصل الدين عن الدولة ونبذ التشريع الإسلامي واستبداله بالقوانين الغربية. وقسّم هؤلاء العالم الإسلامي إلى دويلات متناحرة تحت راية التحرر القومي.

 

وذهب هؤلاء إلى أن الحرية هي الإباحية والسفور. وصارت الحرية سبيلا إلى الإلحاد والطعن في الدين وإثارة الشك والشبهات في مسلماته والسخرية والاستهزاء بمقدساته. -وهو من أسوأ ما عرفه العالم الإسلامي- حللا وزخارف زاهية من ديمقراطية الغرب، من دستور وضعية. فهل يرغب في هذه الحرية مسلم له مسحة من عقل وفي قلبه ذرة من إيمان؟

 

والخلاصة أن نماذج الحرية في الغرب فيها من المتناقضات والسوءات -بشهادة الغربيين أنفسهم- ما يجعلها غير صالحة للتأسي والاقتداء بها… فهل يعي المنبهرون بالغرب من المسلمين ذلك؟! هل يفيقون فيدركون أن الحرية بمعناها الغربي هي كائن خبيث غريب مهلك لا يلائم مجتمعنا ولا يناسبه؟! هل يعود المسلمون إلى دينهم وحريتهم المنضبطة بحدود إسلامهم؟! هل يخلع علمانيو المجتمعات الإسلامية ثوب الوصاية على عموم المسلمين بزعم قيادتهم إلى التحرر؟! هل يفهمون أنه ليس بعد الحرية بمفهومها الإسلامي القويم من حرية؟!… هذا ما نتمناه ونأمله.

 

وفيما يلي بيان لما تركناه من نقاط في هذه العجالة، وطرح لما عجزنا عن تفصيله، وإتمام لما بدأناه ولم نتمه، فاستفد من هذه الخطب المدبجة المعنى السليم للحرية، واستقرئ منها ضوابطها وحدودها ومظاهرها… كثير من الفوائد الأخرى سوف تراه فيها.

 

نقض دعوى حرية الرأي
4٬697
1142
57
(19)

نقض دعوى حرية الرأي

1430/07/07
الحمد لله رب العالمين؛ خلق الخلق فأحاطهم بقدرته وعلمه، وقضى فيهم بحكمه وحكمته ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ الله وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [القصص:68] نحمده على جزيل عطائه، ونشكره على عظيم امتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( لَهُ الحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآَخِرَةِ وَلَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [القصص:70]، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله؛ أرسله بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وقضى بهيمنة دينه على كل الأفكار والملل، والآراء والنحل ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ ) [المائدة:48] صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ أنقى هذه الأمة قلوبا، وأزكاهم أعمالا، أخلصوا لربهم، واتبعوا نبيهم، ونصروا دينهم، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فأوصيكم -أيها الناس- ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ فإنكم في زمن كثرت فتنه، واشتدت محنه، وازدادت غربة الدين وأهله فيه، فتمسكوا بدينكم ولو تفلت الناس منه، والزموا هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم و .....
الملفات المرفقة
دعوى حرية الرأي – مشكولة
عدد التحميل 1142
دعوى حرية الرأي1
عدد التحميل 1142
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفهوم الحرية في الإسلام
4٬857
829
55
(19)

مفهوم الحرية في الإسلام

1432/11/06
الحمد لله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكن له كُفوًا أحد، شرعَ لنا من الدين ما وصَّى به نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، فأقيموا الدين ولا تتفرَّقوا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله وصفيُّه وخليلُه، وخيرتُه من خلقه، بلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصحَ الأمة، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، فصلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الغُرِّ الميامين، وعلى التابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فاتقوا الله -عباد الله-، وراقِبوه في السرِّ والعلَن، والخَلوة والجَلوة؛ فإن الله يعلمُ خائنةَ الأعيُن وما تُخفِي الصدور. واعلموا أن ما بكم من نعمةٍ فمن الله، وأنه لا نعمةَ أعظم ولا أبلغ في النفوس من نعمة الإسلام والدين والانقياد لأمر الله وأمر رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والتماسِ مظانِّ رضا الله، واجتناب مظانِّ سخَطه -جل وعلا-. عباد الله: كل إنسانٍ على هذه البسيطة له أمنيةٌ لا تُفارقُ خيالَه، ولا تنفكُّ عن أن تكون في مُقدِّمة تطلُّعاته في هذه الحياة، وهي: أن يعيش حرًّا كريمًا عزيزًا، يُتاحُ له مساحةً واسعةً من الحرية والاستقلال؛ ليُشارِك ويُحاوِر ويأخذ ويُعطي. وإلى هذا الحدِّ نجِدُ أن شريعتَنا الغرَّاء قد كفَلَت لكل مسلمٍ هذه الأمنية ورعَتها حق رعايتها، فجعلَته حرًّا عزيزًا كريمًا لا سلطان لأحدٍ عليه غير سلطان الشريعة؛ فهو حرٌّ صبيًّا وشابًّا وكهلاً وشيخًا، في حريةٍ م .....
الملفات المرفقة
الحرية في الإسلام
عدد التحميل 829
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حرية التعبير
1٬699
421
18
(19)

حرية التعبير

1432/09/07
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران:102] (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1] (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 70ـ71]. أما بعد: فقد اعتنى الشارع بأقوال المكلفين ورتب عليها أحكاما. وخطر الكلام في الدنيا أعظم من الاعتقاد فكم من شخص يعتقد ما لا يرضي الله من الاعتقادات الباطلة ولا يظهر ما يعتقده بل يظهر خلاف ذلك فيحكم له في الدنيا بما ظهر من أقواله وأفعاله ويوكل باطنه إلى من يعلم السر وأخفى فإذا تكلم حوسب على كلامه وتحمل تبعاته في الدنيا والآخرة. وفي حديث معاذ بن جبل حينما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمما قال له: "ألا أخبرك برأس الأمر كله .....
الملفات المرفقة
التعبير
عدد التحميل 421
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحرية بين المفهوم الغربي والمفهوم الإسلامي
4٬736
1079
39
(19)

الحرية بين المفهوم الغربي والمفهوم الإسلامي

1432/02/30
الحمد لله المتفرِّد بأحسن الأسماء وأكمل الأوصاف، رفع عن المرأة كلَّ سبل الضيم والإجحاف، أحمده سبحانه وأشكره شرع لأمة الإسلام شريعة الطهر والعفاف وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, يحب ولاند له يُخاف, وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله كامل الخصال البشرية والأوصاف صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم يا خير أمةٍ أخرجت للناس بسبب رغد العيش وسعة الرزق ألا وهي تقوى الله, يقول الله جلَّت قدرته: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الأعراف:96] أيها الأحبة في الله: سمعنا وسمعتم ما تناقلته وسائل الإعلام في الأسبوع الماضي من إقرار دولة تعد رائدة الحرية والمبشِّرة بها في الغرب، لقانون يمنع الفتاة المسلمة من وضع قطعة قماش على شعرها وليس من الحجاب الشرعي الكامل، وهدَّدت من تقوم بذلك بمنعها من الدراسة والتعليم وغير ذلك من حقوقها المدنية، وقد سمعنا ردود الفعل حيث عبَّر عدد من بني الإسلام عن إصابتهم بالدهشة لهذا الموقف وتألمهم له. وهذا في الواقع لعدم معرفتهم بحقيقة الحضارة الغربية التي بهروا بها وقام قوم يبشِّرون أ .....
الملفات المرفقة
الحرية والمسؤولية في الإسلام
عدد التحميل 1079
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الحرية الصحفية والجرأة على الثوابت
1٬454
113
6
(19)

الحرية الصحفية والجرأة على الثوابت

1438/05/07
الخطبة الأولى: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: "الْإِسْلَامُ لَا يُكَفِّرُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، الْمُتَشَدِّدُونَ الْمُتَنَطِّعُونَ هُمُ الَّذِينَ صَوَّرُوا لَنَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يُكَفِّرُ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُ". هَذِهِ سَفَاهَةٌ صَحَفِيَّةٌ!. "السَّلَفِيَّةُ لَدَيْهَا الْقَابِلِيَّةُ الْفَائِقَةُ لِلْإِرْهَابِ، السَّلَفِيَّةُ التَّقْلِيدِيَّةُ بِطَبْعِهَا أُحَادِيَّةُ الرَّأْيِ؛ تُسَفِّهُ مَنْ خَالَفَهَا وَتُبَدِّعُهُ وَتُضَلِّلُهُ". وَهَذِهِ سَخَافَةٌ أُخْرَى!. "حُرُوبُ الرِّدَّةِ الَّتِي خَاضَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هِيَ أَوَّلُ وَاقِعَةٍ أَخْرَجَتْ فِكْرَ التَّكْفِيرِ إِلَى الْوُجُودِ، وَهُوَ أَوَّلُ مِيلَادٍ لِلتَّكْفِيرِ". وَهَذِهِ سَفَاهَةٌ أَعْظَمُ وَأَشْنَعُ!. وَسَفَاهَةٌ أُخْرَى تَقُولُ: "الرُّوحَانِيَّةُ لَيْسَتْ فِي السُّجُودِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَقَطْ، الرُّوحَانِيَّةُ أَيْضًا تَكُونُ فِي الْجَمَالِ، وَفِي الْمُوسِيقَى الْهَادِئَةِ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ". وَسَفَاهَةٌ أُخْرَى تَصِفُ حِجَابَ الْمَرْأَةِ بِأَنَّهُ حُرِّيَّةٌ شَخْصِيَّةٌ، وَعَادَةٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ، وَلَيْسَتْ رَبَّانِيَّةً، تَدْعُو بِكُلِّ جُرْأَةٍ وَوَقَاحَةٍ إِلَى نَزْعِ الْحِجَابِ؛ لِأَنَّهُ يُصَادِمُ إِنْسَانِيَّةَ الْم .....
الملفات المرفقة
الصحفية والجرأة على الثوابت
عدد التحميل 113
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
الإسلام والحرية
1٬069
162
7
(19)

الإسلام والحرية

1437/10/25
الخطبة الأولى: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. الحرية كلمة جميلة تغنَّى بها الشعراء، وجاهَد للحصول عليها عبر العصور والأزمان ملايين وملايين البشر، قال الشاعر: وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ *** يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ وَمَن يَسقى .....
الملفات المرفقة
والحرية
عدد التحميل 162
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
بين عبودية التسليم وحرية الفكر
1٬416
59
14
(19)

بين عبودية التسليم وحرية الفكر

1436/12/17
الخطبة الأولى: إن الحمد لله ... أما بعد: فقد جمعني قبل أيام مجلسٌ بشاب حصل معه نقاش في بعض الأحكام الشرعية، وحاصل هذا النقاش يتعلق بشيء مشترك بين كثير من الشباب الذين ولدوا في عصر التواصل العالمي عن طريق الفضائيات، والإنترنت، وهذا المشترك: هو كثرةُ طرح الأسئلة والتفنن في تنويعها: لماذا؟ وكيف؟ وما السبب؟ وما الحكمة؟ بينما كان الناس إلى عهد قريبٍ، كان الواحد منهم يكفيه أن تُذْكَرَ له آيةٌ، أو يُورَد له حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، بل قد يكتفي بأن يقال: قال العالم الفلاني كذا وكذا؛ لثقته بعلمه؛ ولأن الله جعل أهل العلم مرجعاً عند خفاء الأحكام: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ) [النحل: 43 - 44]. أما اليوم، فإن الحال تغير، وصار من واجب المربي أن يستمع ويجيب ويدفع الشبهة إن وُجِدت، فإن لم يعلم سأل عن ذلك أهلَ العلم. وقبل هذا كله، فإن هناك أصولاً يجب غرسها في نفوس الناشئة، يرضعونها مع حليب أمهاتهم؛ لتكون سبباً في استقرار الإيمان، وعدم زعزعته. هذه الأصول هي التي تَربّى عليها الجيلُ الأول من الصحابة والتابعين، يتلقونها غضةً طريّة من القرآنِ ومن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، فكانوا نماذج مشرقة في التسليم والانقياد، أثمرت ألواناً رائعة من العبودية لله -تعالى-، والبذل والتضحية لهذا الدين، واضعين نصب أعينهم قوله تعا .....
الملفات المرفقة
عبودية التسليم وحرية الفكر
عدد التحميل 59
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
ضوابط الحرية
8٬079
2211
80
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة الهداية والدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القوي المتين، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله الهادي الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فالتقوى سبيل المؤمنين، وهي النجاة في الدنيا والآخرة ويوم يقوم الناس لرب العالمين؛ قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102] الحرية كلمة ينشد حقيقتها كل فرد ويسعى إليها، وجاء الإسلام يضمن الحرية للإنسان؛ لأن الحرية إحدى مقومات الشخصية، وأساس أي مجتمع إنساني، وقد حرص الإسلام على تربيتها وتهذيبها وتقويمها، ضمن الإسلام للمسلم الحرية الشخصية؛ حرية الرأي، حرية العمل، حرية المأوى، التملك، والتعلم. والحريات تتعدد في الإسلام فتشمل كل جوانب الحياة، ولم تكن الدنيا تعرف من قبل حريةً بالمعنى الذي جاءت في رسالة الإسلام، وإن دعوة الإسلام للحرية لتبدأ بالتوحيد الذي حرَّر الإنسان من الشرك, أي من عبادة غير الله. الحرية الصادقة لا تكون إلا بالتذلل لله والعبودية له, ففي العبودية لله يتحرر المسلم من سلطان الشهوة والشبهة، ومن رق المال: .....
الملفات المرفقة
الحرية
عدد التحميل 2211
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفهوم الحرية
3٬293
658
116
(19)

مفهوم الحرية

1433/04/25
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) [الحشر: 18]. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. مما شاع وكثر تداوله هذه الأيام كلمة الحرية، واشتهر مصطلح الحرية في الإسلام مقابل العبودية، فالناس حر ورقيق مملوك هذا هو المعنى المتبادر إلى الذهن حينما ترد كلمة الحرية في النصوص الشرعية أو في كلام أهل العلم. لكن من يتكلم عن الحرية ويطالب بها لا يقصد المعنى السابق؛ إذ هذا مصطلح جديد فلا يُرَدّ ولا يُقبَل قبل معرفة المراد بهذا المصطلح، وقد قعد أهل العلم قاعدة في التعامل مع بعض المصطلحات التي لم تكن معهودة من قبل منهم شيخ الإسلام ابن تيمية فقال في العقيدة التدمرية (ص: 65): " .....
الملفات المرفقة
الحرية
عدد التحميل 658
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
مفهوم الحرية في الإسلام
13٬983
1224
77
(19)

مفهوم الحرية في الإسلام

1433/05/06
الحمد لله المتفرد باسمه الأسمى والمختص بالملك الأعز الأحمى الذي ليس من دونه منتهى، ولا ورائه مرمى، الظاهر لا تخيلاً ووهمًا، الباطن تقدسًا لا عدمًا.. وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وأسبغ على أوليائه نعمًا، وبعث فيهم رسولاً من أنفسهم أنفثهم عربًا وعجمًا، وأذكاهم محتدًا ومنما، وأشدهم بهم رأفة ورحمة حاشاه ربه عيبًا ووصمًا، وذكاه روحًا وجسمًا، وأتاه حكمة وحكمًا، فآمن به وصدقه من جعل الله له في مغنم السعادة قسمًا، وكذب به وصدف عنه من كتب الله عليه الشقاء حتمًا، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى.. صلى الله عليه صلاة تنمو وتنمى وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.. معاشر الصالحين: لا يزال العالم يراقب ما يحصل من تطورات وتغيرات كانت إلى الأمس القريب أشبه بالخيال والمحال، فقد حدثت أمور واستجدت أحوال لا يمكن لذي لبّ بعد الإمعان فيها إلا أن يدرك عظمة الله وقدرته سبحانه وحكمه المطلق، وأن الكون كله طوع أمره وأن المقاييس البشرية عاجزة ومنهارة أمام إدراك حقيقة تسيير الكون.. أحداث غريبة عجيبة مفاجئة لكنها رغم حدوثها المفاجئ كانت وليدة انحرافات عن منهج الله، وبما أن سنة الله ثابتة لا تتغير جاء التغيير وفق سنن الله بعد إمهال وإنذار.. وكان الأولى بالمسلمين في ظلال هذه الأحداث أن يرجعوا إلى قرآنهم حتى في تحليلاتهم لهذه الوقائع؛ لأن القرآن لن يحوجهم إلى مصادر أخرى للتحليل أو التأويل، فنصوصه غنية صريحة واضحة لا لبس فيها ولا غبش تؤكد أن المصائب وليدة الكسب (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ..) [الشورى: 30]. .....
الملفات المرفقة
الحرية في الإسلام1
عدد التحميل 1224
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضح دعاة الحرية
4٬113
579
46
(19)

فضح دعاة الحرية

1432/02/28
أما بعد: فيا أيّها النّاس: اتّقوا الله تعالى حقَّ التّقوى. عبادَ الله: يقول ربّنا جلّ وعلا وهو أصدق القائلين: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ) [القصص:68]. أيّها المسلم: إذِ اختارَك الله للإسلام وهداك للإسلام فاحمَد اللهَ على هذه النعمة، فإنّها النعمَة العظمى والمنّة الكبرى. أيّها المسلمون: أتدرون ماذا قال ربُّنا لنبيّنا لما تفضّل عليه بهذه الشريعة الكاملةِ التامة الشاملة لخيري الدنيا والآخرة؟! قال له: (ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ منَ الأَمْرِ فَتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّـالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَللَّهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ) [الجاثية:18، 19]. أجَل -أمّةَ الإسلام-، هذا امتنانٌ على نبيّنا، وتذكير له بحقِّ هذه الشريعة أن يلزمَها علمًا وعملاً، وأن لا يُصغيَ إلى أهواء الضالين والمغرضين أعداءِ الشريعة قديمًا وحديثًا, وهو خطابٌ له ولأمّته جميعًا إذْ هداهم لهذا الدين أن يقبلوه عِلمًا وعملاً، وأن يعضّوا عليه بالنواجذ، وأن يحمَدوا الله على أن هداهم للإسلام، (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) [الأعراف:43]، فالحمد لله على نعمةِ الإسلام. أمّةَ الإسلام، شريعةُ الإسلام بيّنت لنا أ .....
الملفات المرفقة
دعاة الحرية
عدد التحميل 579
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
حول الرأي والرأي الآخر
1٬133
105
7
(19)

حول الرأي والرأي الآخر

1438/01/14
الخطبة الأولى: الحمد لله الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهدى، والذي أخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-. أما بعد: عباد الله: قضية شائكة تحير فيها كثير من الناس، وخفي عليهم حكمها في الشريعة الإسلامية، وصاروا يسمعونها تتردد كثيراً في وسائل الإعلام ولكنهم لا يدرون ما الموقف الشرعي منها؟ إنها قضية حرية التعبير، أو ما يسمى اليوم بالرأي والرأي الآخر. إن هذه القضية لها مفهوم صحيح شرعي ينضبط بالضوابط الشرعية والأحكام الصحيحة، ولها مفهوم آخر عرفي لا زمام له ولا خطام، وهو المفهوم السائد لدى كثير من الناس، ويعنون به الحرية المطلقة في التعبير بما شاؤوا دون حدود أو ضوابط. وهذا هو المفهوم الغربي العلماني لحرية التعبير، حيث يعنون به أن يتمتع الإنسان في الجهر بما يريد أن يتفوه به، ويقول ما شاء أن يقوله، ويتكلم بما يخطر في باله، وله الحق الكامل في القول بكل ما يريد ولو أن يتكلم في مسلمَات شرعية، أو ثوابت عرفية، أو مسائل محكمة مفرغ منها، أو أمور تناقض العقل وتخالف الحقيقة. ولهذا نراهم يسبون الدين باسم حرية التعبير، ويتعالون على المقدسات باسم الرأي والرأي الآخر، ويشتمون الأنبياء ويسخرون منهم باسم حرية التعبير، ويقلدهم في ذلك أذنابهم من العملاء والمنافقين الذين يتبعونهم في كل شيء، ويقلدونهم في كل صغيرة وكبيرة، وينظرون لهم بنظرة إعجاب واستحسان. لقد كفل الإسلام حرية التعبير، وأفسح المجال للناس في الحرية في التعبير عن مواقفهم وآرائهم وجهرهم بالحق، وإسدائهم للنصيحة، والأمر بال .....
الملفات المرفقة
الرأي والرأي الآخر
عدد التحميل 105
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات