طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(37٬104)
8

قسوة القلوب ورقتها – خطب مختارة

1439/07/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

إن إلف العبادات دون إجراءات تجديدية على فهم مغزى العبادة والتأمل في آثارها النافعة، واستحضار النية، بل وعدم بذل الوسع في استكشاف نيات جديدة للأعمال، يورث تحولاً للعبادات إلى عادات، فطول الأمد في الطاعة دون استحضار القلب في كل مرة يقطع القلب عن العبادة، ويضرب بينهما بسور كثيف يحجب نور الطاعة عن الانتشار في جنبات القلب، فيقسو القلب، وتنتشر فيه الظلمة ..

يقولون: إن الناس تبع لملوكهم، فإذا صلح حال الملوك صلح حال الرعية، وإذا فسدوا وظلموا فلا مناص من فساد رعيتهم وشيوع الظلم فيما بينهم وارتكابهم لفدائح الأمور، وكذلك حال قلوب البشر؛ فالقلب سيد الجوارح، وهو ملكها والمتحكم فيها، فإذا تخلل القلبَ ظلمٌ وبغي وفساد وقسوة، انطبع ذلك على أعمال الجوارح ولا شك، فتفشِّي الأخلاق السيئة والتصرفات المرذولة والعادات القبيحة في أي مجتمع رهن -أولاً وأخيرًا- بحال القلب، بينما إذا سيطرت الرقة والرحمة واللين على أفئدة الناس انتشرت المحبة والوئام، وتجلت فيه أسمى صور التضحية والبذل من أجل الآخرين وفي سبيل إعلاء كلمة الدين..

 

حينما يفتح الإنسان صفحة جديدة مع خالقه عز وجل، بعد سجل حافل بالمعاصي والذنوب والشهوات والشبهات؛ فإن العبد يرتقي في مدارج الطاعة بسرعة تفوق -أحيانًا- تصور الكثيرين، بل ويلمس من قلبه خشوعًا وانكسارًا بين يدي الله تعالى، ورقة وتأثرًا من أبسط موعظة حتى وإن جاءته بطريق غير مباشر، فحلول الصيف يتذكر به زفرات جهنم، ومعاينة أم تعطف على ولدها أو تمسح على رأسه أو تحميه من حر الشمس ووهجها يثير في قلبه مشاعر الرحمة والحنان، ومشاهدته للبحر والشمس والقمر والنجوم تذكِّره بقدرة الخالق سبحانه، واستماعه لآيات الذكر الحكيم تثير داخله الخشية والتقوى، وتحرك فيه سفينة الطاعة، فتتساقط من عينية قطرات التوبة والإنابة… وهكذا، فحياة القلب تجلب الحياة للجوارح، ولينه يحركها للعمل، فلا ترضى بالقعود مع الخالفين، وتأبى إلا الانصياع والاستجابة للنداء.

 

“يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير”، في رقتها وعذوبتها، في تأثرها وتواضعها، في تقواها وإنابتها، في خشوعها وخضوعها، في كل شيء، فإذا حلّ صيف الإيمان في القلوب تبعه شتاء الدمع في العيون، فيسقط قَطْرُ التوبة بعد أن تتبخر مياه الزلل، ليبلل الثرى من تحت الأقدام، فيسجد القلب في ماء وطين، لتنطبع على جبينه سيما الصالحين المخبتين القانتين من أثر السجود، وتفرغ من القلب شحنات الهوى والكبر والأثرة والطغيان، ليحل محلها صفاء الاتباع والتواضع والإيثار.

 

إن إلف العبادات دون إجراءات تجديدية على فهم مغزى العبادة والتأمل في آثارها النافعة، واستحضار النية، بل وعدم بذل الوسع في استكشاف نيات جديدة للأعمال، يورث تحولاً للعبادات إلى عادات، فطول الأمد في الطاعة دون استحضار القلب في كل مرة يقطع القلب عن العبادة، ويضرب بينهما بسور كثيف يحجب نور الطاعة عن الانتشار في جنبات القلب، فيقسو القلب، وتنتشر فيه الظلمة، وتسكنه العناكب والخفافيش، وتبيض وتفرِّخ فيه حتى تتركه أسود مربادًا، كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه، فتفتر النفس عن أداء الطاعة، وتثَّاقلها؛ لأنها لا تجد محفزًا داخليًا يدفعها إليها، بل إن القلب هنا يقوم بدور عكسي؛ فإن كانت الظروف الحياتية والشهوات والشبهات -وهي المحفزات الخارجية- تؤدي دورها الأكمل، فإن القلب -في هذه الحالة- يحفز هو الآخر نحو المنكر، ويدعوها إلى القبائح والمضرات.

 

وانطلاقًا من هذا الأساس، وانتشار ضيق النفوس بالطاعة وتهاونها بالمعصية، نضع بين أيدي خطبائنا الفضلاء هذه المجموعة المختارة من الخطب حول هذا الموضوع؛ سائلين الله تعالى أن يصلح قلوبنا، وأن يعيننا على توعية إخواننا، والإسهام في إصلاح قلوبهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

 

أسباب رقة القلب
10٬113
2534
147
(8)

أسباب رقة القلب

1431/08/22
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى. عباد الله: إن شرع الله دعا إلى إصلاح القلب، وتخليصه مما يصيبه من الأمراض الخطيرة بالبر والتقوى، وقد أنزل الله الكتب، وأرسل الرسل؛ لإصلاح القلوب وتزكيتها وتطهيرها وتطييبها؛ فبالقلب السليم يعرف العبد ربه، ويعرف أمره ونهيه، ويحب ربه ويخشاه ويستكين لعظمته. أيها المسلم: إن رقة القلب تكون بالإيمان الحق؛ فبه يخشع القلب، وبه يكون وجلاً خائفًا من الله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) [الأنفال: 2-4]. أيها المسلم: إن بصلاح القلب .....
الملفات المرفقة
رقة القلب
عدد التحميل 2534
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
فضل لين القلوب ورقتها وأسبابه
8٬092
529
58
(8)

فضل لين القلوب ورقتها وأسبابه

1431/08/22
أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى، واجتهدوا في الأخذ بما فيه صلاح قلوبكم وأعمالكم؛ فإن القلب هو محل نظر الله من العبد، وبصلاحه تستقيم الجوارح، وتصلح الأعمال، وتسدد الأقوال، ففي الصحيح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن إلى قلوبكم وأعمالكم". رواه مسلم. وفي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الحلال بيِّن وإن الحرام بين...". الحديث، وفيه قال –صلى الله عليه وسلم-: "ألا وإن في الجسد مضغة؛ إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب". وكم في الكتاب والسنة من آيات صريحة وأحاديث صحيحة اشتملت على التنويه بشرف القلب الصالح، وأن صلاحه أصل كل عمل صالح؛ ذلكم -يا عباد الله- لأن القلب هو أشرف ما في الإنسان، ومحل العلم منه والعرفان، فإذا صلح قلب المرء استنارت بصيرته، وطابت سريرته، وخلصت نيته، وعظمت في الله معرفته، وامتلأ من تعظيم الله وهيبته، وخوفه ومحبته، ورجائه وخشيته؛ ولهذا بعثت إليه الرسل من الرحمن، وخوطب بالقرآن؛ لإخلاص التوحيد وتحقيق الإيمان، وكان أشرف العطايا وأجل المنح، والمبارك على الجسد إذا صلح، وإن .....
الملفات المرفقة
لين القلوب ورقتها وأسبابه
عدد التحميل 529
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
التحذير من خطر قسوة القلوب
8٬715
1266
73
(8)

التحذير من خطر قسوة القلوب

1430/07/13
الحمد لله العزيز الغفّار، الواحد القهار، العظيم الجبّار، الذي خلق الجن والإنس لتوحيده وطاعته وأنزل الكتب لأجله وجاء الإنذار، أحمده سبحانه يجيب دعوة المضطر إذا دعاه، ويغفر للمسيء إذا تاب إليه ورجاه، ويجبر المنكسر إذا لاذ بحماه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الذي بلطفه تنكشف الشدائد، وبإحسانه تتواصل النعم والفوائد، وبتقواه وحسن الظن به تجري الأمور على أحسن العوائد، وبنصره والتوكل عليه يندفع كيد كل كائد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي المصطفى المختار، الذي أخبر أن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الأئمة الأخيار. أما بعد: فيا أيها الناس: اتقوا الله تعالى حق التقوى، والتمسوا من الأعمال ما يحب ويرضى، وراقبوه سبحانه مراقبة من يعلم أنه يسمع ويرى، وإياكم والطغيان واتباع الهوى، وإيثار الحياة الدنيا فإنه بذلك هلكت القرون الأولى. عباد الله: انتبهوا من غفلتكم، واستيقظوا من رقدتكم، وتوبوا إلى ربكم، واهجروا الفواحش والشهوات المنسية لآخرتكم، واتعظوا بما أصاب غيركم قبل أن يتعظ الناس بكم. أما أنذرتكم ما سمعتم من أخبار من ظلم وطغى ممن غبر؟! أما أيقظكم ما رأيتم مما أجراه من حوادث القدر على أشباههم ممن حضر؟! أما أصابهم الله بعظيم عقوبات الذنوب؟ أما نزلت منكم بالحمى وحلت بالساحة ليتوب من يتوب؟! أيها المسلمون: إن شر ما أصيبت به النفوس، وضربت به القلوب، وهلكت به الأبدان -الغفلة عن الهدى، والإعراض عن مسلك الرشد؛ اتباعاً للهوى، .....
الملفات المرفقة
666
عدد التحميل 1266
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قسوة القلب
6٬892
1442
101
أيها الأحبة في الله: للأبدان أمراضٌ يُرجى شفاؤها، فإن لم يُرجَ شفاؤها رُجي للصابرين عليها عظيمُ الأجر في الآخرة، وتلك عاقبة أمراض الأبدان، لا يفوت بها إلا مصالح دنيوية عاجلة، أما مصالحُ الآخرة مما أعده الله للمؤمنين من الأجر والمثوبة والمغفرة، فإنها إن لم يُدركها المؤمن بعمله وهو صحيح، أدركها بنيته الصالحة، ما حبسه عنها إلا المرض، وفي ذلك أعظم العزاء للمؤمن. فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لما رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ ودَنَا مِنْ الْمَدِينَةِ َقَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا؛ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟! فقال: "وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؛ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ". وفي الحديث: "من سأل الله الشهادة بصدق، بَلَّغه الله منازلَ الشهداء، وإن مات على فراشه"، قال أهل العلم: ملاك هذه الأعمالِ بالنيات، فإن الرجلَ يبلغُ بنيته الصادقة ما لا يبلغ بعمله. أما أمراض القلوب فعلى نقيض ذلك تمامًا؛ فإن المرء يُدرِك بها من مصالح الدنيا وحطامها ما لا يُدركه سليمُ القلب؛ ولكن يفوته بأمراض قلبه من مصالح الآخرة ومثوبتها .....
الملفات المرفقة
القلب1
عدد التحميل 1442
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قسوة القلب
6٬341
1760
68
(8)

قسوة القلب

1431/08/23
أما بعد: فلما كنا قد تكلمنا في الجمعة الماضية عن الإعراض عن ذكر الله، وعن الجزاء المترتب عليه، كان لزامًا أن نتكلم عن أهم أسباب الإعراض، وهو قسوة القلب التي تحدث القرآن الكريم عنها في سبعة مواضع، في موضعين من سورة البقرة في الآية الرابعة والسبعين، وموضع في سورة المائدة في الآية الثالثة عشرة، وموضع رابع في سورة الأنعام في الآية الثالثة والأربعين، والخامس في سورة الحج في الآية الثالثة والخمسين، والسادس في سورة الزمر في الآية الثانية والعشرين، والسابع في سورة الحديد في الآية الخامسة عشرة. وفي الموضع السادس من هذه المواضع توعد الله القاسية قلوبهم فقال: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [الزمر: 22]. ولا تقسو القلوب حتى تجتمع عليها مفسدات خمس، مفسدات القلب إذا اجتمعت على القلب قسا، وهي: كثرة الخلطة، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، وكثرة المنام. الإفراط في مخالطة الناس، خاصة الذين تكون مجالسهم على غير طاعة الله وذكره-، التمني: وهو طول الأمل والرغبة في البقاء في هذه الدنيا واتخاذها وطنًا، والتعلق بغير الله -تبارك وتعالى-، وكثرة الشبع والإفراط في الأكل، وكثرة النوم. هذه مفسدات القلب، فنذكر آثارها التي اشتركت فيها وما تميز .....
الملفات المرفقة
القلب
عدد التحميل 1760
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
رقه القلوب وأسبابها
9٬889
1068
83
(8)

رقه القلوب وأسبابها

1431/08/23
أيها الأحبة في الله: إن القلب موضع نظر الربِّ سبحانه؛ فإن الله تعالى لا ينظر إلى الصور والهيئات، ولا إلى الأجساد والثروات، ولكنه ينظر إلى القلوب والطاعات، قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". رواه مسلم. فالقلب موضع نظر الرب -سبحانه وتعالى-، وما ذاك إلا لأنه سيّد الأعضاء كما قال ابن القيم -رحمه الله-: إن القلب للأعضاء كالملك المتصرف في الجنود التي تصدر كلها عن أمره، فتكتسب منه الاستقامة أو الزيغ، وتتبعه فيما يعقده من العزم أو يحله. اهـ. إذَا القلوب استرسلت في غيها *** كانت بليّتها على الأجسام قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". رواه البخاري. وسلامة القلب علامة من علامات النجاة يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؛ لذلك كان الاهتمام بتصحيح القلب أوّل ما يعتمد عليه السالكون، والنظر في أمراضه وعلاجه أهمّ ما تنسك به الناسكون؛ حتى يلاقوا ربهم به سليمًا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. .....
الملفات المرفقة
القلوب وأسبابها
عدد التحميل 1068
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
القلوب بين الخشية والقسوة
5٬413
991
67
(8)

القلوب بين الخشية والقسوة

1431/08/23
قال الله تعالى: (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ * اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) [الزمر:22-24]. أيها المؤمنون: في الآية السابقة لهذه الآيات بيّن الله تعالى أنه يُنَزّل الماء من السماء، فيُنْبِتُ به للناس زرعًا مختلفًا ألوانه، وفي هذه الآيات يبيّن أنه أنزل ذِكْرًا تَتَلَقّاه القلوبُ الحيّة، فتَتَفَتّح وتنشرح، وتتلقّاه القلوب القاسية، كما تَتَلَقّاه الصخرةُ القاسية التي لا حياة فيها ولا نَدَاوَة. نعم، إن الله تعالى يشرح للإسلام قلوبًا يعلم منها الخير، ويَصِلُها بنوره فتُشرِق به وتستضيء، والفرق بين هذه القلوب وقلوب أخرى قاسية فرق بعيد: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) .....
الملفات المرفقة
بين الخشية والقسوة
عدد التحميل 991
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات