طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 820 /
  • 10 /
  • 0
568

أجير

1439/08/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

  • الأجير تعريفه لغة: أَجِيرٌ "أَجِيرَةٌ" الجمع: أُجَرَاءُ، أَجِيرَاتٌ: وهو العَامِلُ الَّذِي يَتَقَاضَى أُجْرَةً عَلَى عَمَلِهِ، كُلُّ مَنْ يَعْمَلُ مُقَابِلَ أُجْرَةٍ"(معجم الغني؛ لعبدالغني أبو العزم).

  • "والإِجارة: هي كراء الأجير وحكي الضم بمعنى المأخوذ، وهو عوض العمل. والإِجارة: من أجَر يأجر وهو ما أعطيت من أجر في العمل والأجر الثواب وقد أجَرَه يَأجُرُه ويأجِرُه أجراً وآجره الله ايجاراً، والأجير المستأجر وجمعه اجراء والاسم منه الإجارة"(لسان العرب:4/10-11).

  • وينقسم الأجير إلى قسمين في مصطلح الفقهاء:

  • القسم الأول: الأجير المشترك

  • وهو الذي يعمل للمؤجر ولغيره، كالبناء الذي يبني لكل أحد، والملاح الذي يحمل لكل أحد، وهذا ما يؤخذ من تعريفات الفقهاء جميعا(حاشية الدسوقي:4-4، والمهذب:1-408، وكشاف القناع:4-26).

  • القسم الثاني: الأجير الخاص

  • هو من يعمل لمعين عملا مؤقتا، ويكون عقده لمدة. ويستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة؛ لأن منافعه صارت مستحقة لمن استأجره في مدة العقد(شرح الدر المختار:2-197، والمهذب:1-408).

العناصر

  1. الناس سواسية وأصلهم واحد

  2. الحكمة من جعل الناس درجات

  3. مقارنة بين الأجر الأخروي والأجر الدنيوي

  4. منهج الإسلام في العلاقة بين الأجير وصاحب العمل

  5. واجبات الأجير وصاحب العمل

  6. سلبيات العمل وآثارها

  7. شيوع ظلم الأجراء وخطورته

الايات

  1. قال الله -تعالى-: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) [البقرة:١٨٨].

  2. قال الله -تعالى-: (وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة:٢٣٣].

  3. قال الله -تعالى-: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)[البقرة:286].

  4. قال الله -تعالى-: (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) [آلعمران:57].

  5. قال عزّ وجلّ: (وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) [آل عمران:179].

  6. قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة:١].

  7. قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)[الأنفال:27].

  8. قال الله -تعالى-: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ)[الشعراء:١٨٣].

  9. قال الله -تعالى-: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ * قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ)[القصص:25-28].

  10. قال الله -تعالى-: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) [الزخرف:32]

  11. قال الله -تعالى-: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)[الأحقاف:19].

  12. قال الله -تعالى-: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الطلاق:٦].

الاحاديث

  1. عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره"(رواه البخاري:٢٢٢٧).

  2. عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَعطوا الأجيرَ أجرَه قبلَ أن يَجِفَّ عَرَقُهُ"(رواه ابن ماجه:٢٤٤٣، وصححه الألباني).

  3. عن جابر رضي الله عنه،: لمَّا رجَعتُ إلى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُهاجرةُ البحرِ قالَ ألا تحدِّثوني بأعاجيبِ ما رأيتُمْ بأرضِ الحبشَةِ قالَ فِتيةٌ منهم بلَى يا رسولَ اللَّهِ بينا نحنُ جلوسٌ مرَّت بنا عجوزٌ من عجائزِ رَهابينِهِم تحملُ علَى رأسِها قُلَّةً من ماءٍ فمرَّت بفتًى منهم فجعلَ إحدى يدَيهِ بينَ كتفيها ثمَّ دفعَها فخرَّت علَى رُكْبتَيها فانكسَرت قُلَّتُها فلمَّا ارتفَعتِ التفتَتَ إليهِ فقالَت سوفَ تعلَمُ يا غُدَرُ إذا وضعَ اللَّهُ الكرسيَّ وجمعَ الأوَّلينَ والآخِرينَ وتَكَلَّمتِ الأيدي والأرجلُ بما كانوا يَكْسِبونَ فسوفَ تعلَمُ كيفَ أمري وأمرُكَ عندَهُ غدًا قالَ: يقولُ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "صدَقَتْ صدَقَتْ كيفَ يقدِّسُ اللَّهُ أمَّةً لا يؤخَذُ لضَعيفِهِم من شديدِهِم"(رواه ابن ماجه:٤٠١٠، وحسنه الألباني).

  4. عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " بينما ثلاثةُ نَفَرٍ يتماشَونَ أخذَهمُ المطرُ فمالوا إلى غارٍ في الجبلِ فانحطَّت على فمِ غارِهم صخرةٌ منَ الجبلِ فأطبَقتْ عليهِم" إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: "وقال الآخر: اللَّهمَّ إنِّي كنتُ استأجرتُ أجيرًا بفَرَقِ أَرُزٍّ فلمَّا قضى عملَهُ قالَ أعطني حقِّي فعرضتُ عليهِ حقَّهُ فتركهُ ورغِبَ عنهُ فلم أزل أزرعُهُ حتَّى جمعتُ منهُ بقَرًا وراعيها فجاءني فقالَ اتَّقِ اللَّهَ ولا تظلِمني وأعطني حقِّي فقلتُ اذهب إلى تلكَ البقرِ وراعيها فقالَ اتَّقِ اللَّهَ ولا تهزأ بي فقلتُ إنِّي لا أهزأُ بكَ فخُذْ تلكَ البقرَ وراعيَها فأخذهُ فانطلقَ بها فإن كنتَ تعلَمُ أنِّي فعلتُ ذلكَ ابتغاءَ وجهِكَ فافرُج ما بقِي ففرَّجَ اللَّهُ عنهم "(رواه البخاري:٥٩٧٤، ومسلم:٢٧٤٣).

  5. عن المعرور قال: رأيت أبا ذَرٍّ الغِفَارِيَّ -رضي الله عنه-، وعليه حُلَّةٌ، وعلى غلامه حُلَّةٌ، فسألناهُ عن ذلك، فقال: إني سَابَبْتُ رجلًا، فشكاني إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أعَيَّرْتَهُ بأُمِّهِ" . ثم قال: (إن إخوانَكم خَوَلُكم جعلهمُ اللَّهُ تحتَ أيديكُم، فمنْ كان أخوهُ تحتَ يَدِهِ، فليُطْعِمهُ مما يأكلُ، وليُلبِسهُ مما يَلبَسُ، ولا تُكَلِّفوهم ما يَغْلِبُهُم، فإنْ كَلَّفْتُموهم ما يَغْلِبُهم فأعينوهم"(رواه البخاري:٢٥٤٥، ومسلم:١٦٦١).

  6. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلَّف من العمل ما لا يطيق"(رواه مسلم:1662).

  7. قال أبو مسعود -رضي الله عنه-: كنتُ أضرب غلامًا لي بالسَّوطِ. فسمعتُ صوتًا من خلفي "اعلمْ، أبا مسعودٍ !" فلم أفهمِ الصوتَ من الغضبِ. قال: فلما دنا مني، إذ هو رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. فإذا هو يقول "اعلمْ، أبا مسعودٍ! اعلم، أبا مسعودٍ !" قال: فألقَيتُ السوطَ من يدي. فقال "اعلمْ، أبا مسعودٍ ! أنَّ اللهَ أقدرُ عليك منك على هذا الغلامِ" قال فقلتُ: لا أضربُ مملوكًا بعده أبدًا. وفي روايةٍ: غير أنَّ في حديثِ جريرٍ: فسقط من يدي السَّوطُ، من هيبتِه (رواه مسلم:1659).

  8. قال أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "خدَمتُ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَشرَ سنينَ فما قالَ لي: أفٍّ قطُّ، وما قالَ لِشيءٍ صنعتُهُ لمَ صنعتَهُ، ولا لشيءٍ ترَكْتُهُ لمَ ترَكْتَهُ؟ وكانَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن أحسنِ النَّاسِ خُلُقًا، وما مسِستُ خزًّا قطُّ ولا حَريرًا ولا شيئًا كانَ أليَنَ مِن كفِّ رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، ولا شمِمتُ مِسكًا قطُّ ولا عِطرًا كانَ أطيَبَ مِن عَرَقِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-"(رواه الترمذي:2015، وصححه الألباني، وهو في الصحيحين بنحوه).

  9. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن أحسنِ الناسِ خُلُقًا، فأرسلوني يومًا لحاجةٍ، فقلتُ: واللهِ لا أَذْهَبُ! وفي نفسي أن أَذْهَبَ لما أَمَرَني به نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: فخرَجْتُ، حتى أَمُرُّ على صِبْيانٍ، وهم يلعبون في السُّوقِ، فإذا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، قابضٌ بقَفَايَ مِن ورائِي، فنظَرْتُ إليه وهو يَضْحَكُ، فقال: "يا أُنَيْسُ، اذهبْ حيث أمرتُك". قلتُ: نعم، أنا أَذْهَبُ يا رسولَ اللهِ. قال أنسٌ: واللهِ لقد خدَمْتُه سبعَ سنين - أو تسعَ سنين – ما علمتُ قال لشيءٍ صنعْتُ: لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا، ولا لشيءٍ تَرَكْتَ: هلَّا فعلتَ كذا وكذا (رواه أبو داود:٤٧٧٣، وصححه الألباني).

  10. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الخَازِنُ الأَمِينُ، الَّذِي يُؤَدِّي مَا أُمِرَ بِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ، أَحَدُ المُتَصَدِّقِينَ"(رواه البخاري:2260، ومسلم:١٠٢٣).

  11. عن أبي هريرة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ما بعث اللهُ نبيًّا إلا رعى الغنمَ . فقال أصحابُه: وأنت؟ فقال: نعم، كنتُ أرعاها على قراريطَ لأهلِ مكةَ"(رواه البخاري:٢٢٦٢).

  12. عن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"(رواه الطبراني في المعجم الأوسط:١-٢٧٥، وحسنه الألباني في صحيح الجامع:١٨٨٠).

  13. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " إذا أتى أحدَكُم خادمُهُ بطعامِهِ، فإن لم يُجلِسْهُ معَهُ، فليُناولهُ لُقمةً أو لُقمتينِ أو أُكْلةً أو أُكْلتينِ، فإنَّهُ وليَ علاجَهُ"(رواه البخاري ٢٥٥٧، ومسلم:١٦٦٣).

  14. عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: "والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته"(رواه البخاري:٨٩٣، ومسلم:١٨٢٩).

  15. عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ابغُوني الضُّعَفاءَ؛ فإنَّما تُرزَقون وتُنصَرون بضُعَفائِكم"(رواه أبو داود:2594، وصححه الألباني).

  16. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -عليه الصلاة والسلام- يقول: "لَتُؤَدُّنَ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"(رواه مسلم:٢٥٨٢).

  17. عن عدي بن عميرة الكندي الحضرمي -رضي الله عنه- قال :قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ عُمِّلَ مِنْكُمْ لَنَا عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ -أَسْوَدُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ-؛ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ.. قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟!" قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى"(رواه أبو داود:3581، وصححه الألباني).

  18. عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما ضرب رسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئًا قطُّ بيدِه . ولا امرأةً . ولا خادمًا . إلا أن يجاهدَ في سبيلِ اللهِ . وما نِيلَ منهُ شيٌء قطُّ . فينتقمُ من صاحبِه . إلا أن يُنتهك شيٌء من محارمِ اللهِ . فينتقمُ للهِ عزَّ وجلَّ"(رواه مسلم:٢٣٢٨).

  19. عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على خدمكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله تبًارك وتعالى ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم"(رواه أبو داود:١٥٣٢).

  20. عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ -رضي الله عنه- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ .. كَمْ أَعْفُو عَنِ الخَادِمِ؟ فَصَمَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، ثُم قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ.. كَمْ أَعْفُو عَنِ الخَادِمِ؟ فَقَالَ: "كُلَّ يَومٍ سَبْعِينَ مَرَّةً"(رواه الترمذي:١٩٤٩، وصححه الألباني).

  21. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قَالَ: أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصدقة، فقال رجل: يا رسول اللهِ عندي دينار فقال: "تصدق به على نفسك" قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على ولدك"، قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على زوجتك" أو قال زوجك، قال: عندي آخر، قال: "تصدق به على خادمك" قال: عندي آخر، قال: "أنت أبصر"(رواه أبو داود:1691، وصححه الألباني في الترغيب: ١٩٥٨).

  22. عن المستورد بن شداد الفهري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا: قال: قال أبو بكر: أخبرت أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "من اتخذ غير ذلك فهو غال أو سارق"(رواه أبو داود:٢٩٤٥، وصححه الألباني).

  23. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَحتجمُ، ولم يكن يظلِمُ أَحَدًا أَجْرَهُ"(رواه البخاري:٢٢٨٠، ومسلم:1577).

  24. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "حجمَ أبو طيبَةَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فأمرَ له بصاعٍ من تمرٍ، وأمَرَ أهلَهُ أن يخفِّفُوا من خراجِهِ"(رواه البخاري:٢١٠٢، ومسلم:١٥٧٧).

  25. عن عبدالله بن عباس قال: "يقولُ سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: سألَني يَهوديٌّ من أهلِ الحيرَةِ: أيَّ الأجَلَيْنِ قَضَى موسى؟ قُلْت: لا أدري، حتى أقْدَمَ علَى حَبْرِ العَرَبِ فأسألَه، فَقَدِمْتُ فسألتُ ابنَ عباسٍ، فقال: قَضَى أكْثَرَهُما وأطْيَبَهُما، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قال فعَل"(رواه البخاري:2684).

  26. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مطل الغني ظلم"(رواه البخاري:٢٢٨٨، ومسلم:١٥٦٤).

  27. عن عياض الأشعري -رضي الله عنه- قال "أنَّ عمرَ -رضي اللهُ عنهُ- أمرَهُ أن يرفَعَ إليهِ ما أَخذَ وما أَعطَى في أديمٍ واحدٍ وكان لأبي موسَى كاتبٌ نصرانيٌّ يرفَعُ إليهِ ذلكَ فعَجِبَ عمرُ -رضي الله عنه- وقال: إنَّ هذا لحافظٌ وقال: إنَّ لنا كِتَابًا في المسجدِ وكان جاءَ من الشامِ فادْعُهُ فليقرأْ قال أبو موسَى: إنهُ لا يستطيعُ أن يدخلَ المسجدَ فقال عمرُ رضي اللهُ عنهُ: أَجُنُبٌ هو؟! قال: لا بل نصرانيٌّ قال: فانتهرَني وضربَ فَخِذِي وقال: أَخْرِجْه، وقرأَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) قال أبو موسَى: واللهِ ما توليْتُه، إنَّما كان يكتبُ، قال: أما وجدتَ في أهلِ الإسلامِ يكتبُ لكَ؟! لا تُدْنِهِم إذ أقصاهمُ اللهُ، ولا تَأْمَنَهُم إذ خانهمُ اللهُ، ولا تُعِزَّهُم بعدَ إذْ أذلَّهمُ اللهُ؛ فأخرجَهُ"(رواه الألباني في إرواء الغليل:٨-٢٥٦، وحسنه).

  28. عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا قُدِّسَتْ أمةٌ لا يأخذ الضعيفُ فيها حقه غير مُتَعْتَعٍ"(رواه ابن ماجه:٢٤٢٦، وصححه الألباني).

  29. عن أبي حُميد السَّاعدي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحل لمُسْلِم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه"(رواه ابن حبان:٥٩٧٨، وصححه الألباني في الترغيب).

  30. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه، بحسب امرئٍ مِنَ الشَّرِّ أن يحقر أخاه المسلم"(رواه البخاري:٦٠٦٤، ومسلم:٢٥٦٤).

  31. عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن لجسدِك عليك حقًّا، وإن لعينِك عليك حقًّا، وإن لزَوجِك عليك حقًّا، وإن لزَورِك عليك حقًّا "(رواه البخاري:٦١٣٤، ومسلم:١١٥٩)؛ وفي رواية للترمذي: "إن لنفسك عليك حقا.." فلا يحمل الأجير من العمل ما يمنعه من هذه الحقوق.

  32. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من غشّ فليس منا"(رواه مسلم:102)

  33. عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنتُ أخدُمُ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: "يا ربيعةُ ألا تتزوَّجُ؟" قال فقُلتُ: لا واللَّهِ يا رسولَ اللهِ ما أريدُ أن أتزوَّجَ ما عِندي ما يُقيمُ المرأَةَ، وما أُحِبُّ أن يَشغَلَني عنكَ شَيءٌ قال: فأعرَضَ عنِّي قال: ثُمَّ راجَعتُ نَفسي فقُلتُ: واللهِ يا رَسولَ اللهِ أنتَ أعلَمُ بما يُصلِحُني في الدُّنيا والآخِرةِ، قالَ: وأنا أقولُ في نَفسي لئِن قالَ لي الثَّالثَةَ لأقولَنَّ نعَم قال: فقال لي الثَّالثةَ: "يا ربيعَةُ ألا تتزوَّجْ؟" قال فقُلتُ: بلَى يا رسولَ اللهِ مُرني بما شِئتَ أو بما أحبَبتَ قال: "انطلِقْ إلى آلِ فلانٍ إلى حيٍّ منَ الأنصارِ فيهِم .. الحديث"(رواه أحمد:16141، والحاكم في المستدرك:٢-٥٢٦، وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4-259): فيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح).

  34. عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان غُلامٌ يَهودِيٌّ يَخدِمُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فمَرِض، فأتاه النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَعودُه، فقعَد عِندَ رَأسِه، فقال له: أسلِمْ . فنظَر إلى أبيه وهو عندَه، فقال له: أطِعْ أبا القاسمِ -صلى الله عليه وسلم-، فأسلَم، فخرَج النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وهو يقولُ: الحمدُ للهِ الذي أنقَذه من النارِ"(رواه البخاري:١٣٥٦).

  35. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما اسْتَكْبَرَ مَنْ أكلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، ورَكِبَ الحِمارَ بِالأَسْوَاقِ، واعْتَقَلَ الشَّاةَ فَاحْتَلَبَها"(رواه البخاري في "الأدب المفرد":٥٥٠، وحسنه الألباني).

  36. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يَشْكرُ اللهَ مَنْ لا يشكرُ الناس"(رواه أبو داود: أبي داود:٤٨١١، وصححه الألباني).

  37. عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال -صلى الله عليه وسلم-: "لا ضرر ولا ضرار"(رواه ابن ماجه:١٩١٠، وصححه الألباني).

  38. عن يعلى بن مرة -رضي الله عنه- قال: ما أظن أن أحدا من الناس رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا دون ما رأيت، فذكر أمر الصبي، والنخلتين، وأمر البعير إلا أنه قال صلى اله عليه وسلم: "ما لِبعيرِك يشكُوكَ؟ زعَم أنك سانِيه حتى إذا كَبِرَ تريدُ أن تنحرَه! لا تنْحَروه، واجعلُوه في الإبلِ يكون معَها"(السلسلة الصحيحة:٤٨٥، وقال الألباني: إسناد جيد). هذا في حق الحيوان؛ فكيف بحق الإنسان الأجير الذي خدم فترة طويلة فإن الأولى أن يعامل بالحسنى ويقبل منه ما يقدمه في حال ضعفه خاصة إذا لم يكن له مصدر دخل.

  39. عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا ضمان على مؤتمن"(رواه البيهقي في السنن الكبرى:٦-٢٨٩، وحسنه الألباني في صحيح الجامع:٧٥١٨).

  40. عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ لك من الأجرِ على قدْرِ نَصَبِك ونفقتِك"(صححه الألباني في صحيح الجامع:٢١٦٠، وأصله في الصحيحين).

الاثار

  1. قال عياض بن غنم -رضي الله عنه وكان عاملاً لعمر -رضي الله عنه- على حمص- قال: "فوالله! لأن أُشقَّ بالمنشار أحبُّ إليَّ من أن أخون فلساً أو أتعدَّى!"(صفة الصفوة:1-258).

  2. كتب عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- إلى معاذ بن جبل وأبي عبيد حين بعثهما إلى الشام: "أن انظرا رجالا من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وأوسعوا عليهم وارزقوهم واكفوهم من مال الله -تعالى-" (سير أعلام النبلاء:1-455).

  3. كتب عمر إلى عماله إلى عماله: "إياكم والهدايا فإنها من الرشا"(مسند الفاروق لابن كثير:2-550).

  4. عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: "كُنْتُ أَدْلُو الدَّلْوَ بِتَمْرَةٍ، وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ"(رواه ابن ماجه:1996، وصححه الألباني).

  5. قال أبو سعيدٍ الخدري رضي الله عنه: "إذا استأجرتَ أجيرًا فأعلِمْهُ أجرَهُ"(رواه النسائي:٣٨٦٦، وقال الألباني: صحيح مقطوع).

  6. قال ابن المبارك: "لا بأس أن يصليَ الأجيرُ ركعات السنة"، وقال أبو ثور وابنُ المُنْذِر: "ليس له مَنْعه منها"(المغني:8- 43).

  7. عن سفيان في قوله: "إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف" قال: "إذا سلمتم إلى هذه التي تستأجرون أجرها بالمعروف يعني: إلى من استرضع للمولود، إذا أبت الأم رضاعه"(تفسير الطبري:5-74).

  8. قَالَ السُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ في قوله تعالى: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا) قال: "خَوَلًا وَخُدَّامًا، يُسَخِّرُ الأغنياء الفقراء فيكون بَعْضُهُمْ سَبَبًا لِمَعَاشِ بَعْضٍ"(تفسير القرطبي:16-83).


 
القصص

  1. كان عمر بن الخطاب كان يسير يوماً في الطريق فرأى رجلاً يتسول، فقال له: "مالك يا شيخ؟" فقال الرجل: أنا يهودي وأتسول لأدفع الجزية، فقال عمر: "والله ما أنصفناك نأخذ منك شاباً ثم نضيعك شيخاً والله لأعطينك من مال المسلمين"(رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال، وابن زنجويه في كتاب الأموال ورواه لإمام السيوطي في جامع الأحاديث، وابن القيم في أحكام أهل الذمة).

  2. قال عمر لما قدمت عليه الفتوح من الشام والعراق جمع المسلمين قال: "ما يحل للوالي من هذا المال؟ قالوا: أما لخاصته فقوته وقوت عياله، لا وكس ولا شطط، وكسوته وكسوتهم، ودابتان لجهاده وحوائجه، وحمالته إلى حجه وعمرته، والقسم بالسوية أن يعطي أهل البلاء على قدر بلائهم، ويرم أمور المسلمين ويتعاهدهم، وفي القوم علي -رضي الله عنه- ساكت، فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف(سير أعلام النبلاء:28-111).

  3. عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ أنَّ جارِيَةً جَعَلَتْ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الماءَ يَتَهَيَّأُ لِلصَّلاةِ فَسَقَطَ الإبْرِيقُ مِن يَدِها عَلى وجْهِهِ فَشَجَّهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَيْها فَقالَتْ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (والكاظِمِينَ الغَيْظَ) قالَ: "كَظَمْتُ غَيْظِي". قالَتْ: (والعافِينَ عَنِ النّاسِ) قالَ: "قَدْ عَفا اللَّهُ عَنْكِ". قالَتْ: (واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ) قالَ: "اذْهَبِي فَأنْتِ حُرَّةٌ"(تاريخ دمشق لابن عساكر:17-240).

  4. عن أبي ليلى الأنصاري والد عبدالرحمن قال: خرجَ سَلْمانُ -رضي الله عنه- فإذا عَلَفُ دَابَّتِه يَتَساقَطُ مِنَ الآرِيِّ فقال لِخَادِمِهِ: "لَوْلا أَنِّي أَخَافُ القِصاصَ لأوْجَعْتُكَ"(رواه البخاري في الأدب المفرد:١٣٥، وصححه الألباني).

  5. أحد المهندسين المغاربة سافر إلى بريطانيا ليعمل في مصنع للسيارات وكان ماهرًا في عمله وعنده الوثائق اللازمة للعمل فلما قدم أوراقه وقبلوه اشترط عليهم أن يذهب خمس دقائق عند ما يحين وقت الصلاة ليصلي … رفضوا في أول الأمر ثم وافقوا على مضض لحاجتهم إليه وبعد أخذ ورد استلم عمله فكان نعم العامل المنضبط والمجتهد والمتقن لعمله فأعجب به مدير المصنع حتى إنه كان إذا حان وقت الصلاة يذهب بنفسه إلى هذا المهندس ليقول له حان الآن وقت الصلاة .. إنه من عمل شيئًا لله أعطاه الله خيرا كثيرا ورزقه من حيث لا يحتسب وحببه إلى قلوب خلقه.. (حقوق العمال وآداب العمل الشيخ : حسان أحمد العماري).

الاشعار

  • 1- اعلم هداك الله أن حياتنا *** لا تستديم لنا ولا تتخلد

  • وأنا وأنت وكل حي نابغ *** تحت التراب مصيره سيمدد

  • وهناك لا تحكي سوى أعمالنا *** كل صحيفته شراع مفرد

  • فارجع وعدل ما استطعت فإننا *** ما بين غمضٍ ثم رمش نورد

  • فالظلم ظلمات إذا بعث الورى *** وجوارح عند الإله ستشهد

  • واحذر لمظلومٍ دعاءً صادقاً *** يدعو عليك وقلبه يتوقد

  • ما بين دعوته وبين إلهه حجب *** تظلل أو صواعق ترعد

  • حق الأجير معلق برقابكم *** ما ظل عرق لم يجف ويجحد

  • فعلام تؤذينا بهظم حقوقنا *** ولكم بذلك واجبات تحمد

  • سبع قضيناها بكل أمانةٍ *** ما زاد فيها الراتب المتجمد

  • وتضاعفت أعباؤنا فحملتها *** ثقلاً على كتفي وما فترت يدي

  • لكنني ما نلت أي مقابل *** معنى يكون لنا وشيء ينقد

  • فظللت أستجدي لآخذ *** أجرتي حقاً تذللني به لا أبعد

  • وتؤخر المصروف عن ميعاده *** ومعاشنا فيه ومنه المرقد

  • ولأنني أنا قد طلبت إجازتي *** تقسو عليَّ وبالخروج تهددُ

  • أتظن إن عدنا إلى أوطاننا *** سنموت جوعاً أو سيطفأ موقد

  • الرزق عند الله وهو كفيلنا *** ما ظل نبض قلوبنا يتجدد

  • ما لي أراك عدلت عن خلق *** الألى وخصال قومك أنت عنها تبعد

  • فأبوك نجم في المروءة ساطع *** هش اللسان وفي المكارم فرقد


  • نعم، هكذا كان أبوه، أما الولد فكما قيل: أرى ناراً قد انقلبت رمادا.


  • جم التواضع لا يحقر غيره *** شهمٌ وعند الحق لا يتردد

  • ملك القلوب بنيله ووفائه *** عدل وما لقضائه أبداً غدر

  • ما غره مال ولا متقلب *** أفضاله في البر لا تتعدد

  • فالله أسأله بحق صفاته *** صبراً على الدنيا به أتجلد

  • ويرد مظلمتي غداً يا *** إذ ذاك يوم تقول ما فعل الغدُ<

  • (أنصفوا العمال أيضاً؛ للشيخ سلمان العودة).


  • 2- روي أن بعض الملوك رقم على بساطه هذه الأبيات:

  • لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً *** فالظلم مصدره يفضي إلى الندم

  • تنام عيناك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم

  • لا شك دعوة مظلوم يحل بها *** دار الهوان ودار الذل والنقم

  • (سراج الملوك؛ لأبي بكر الطرطوشي:314)


  • 3- قال أبو عبد الله الدامغاني قاضي القضاة ببغداد:

  • إذا ما هممت بظلم العباد *** فكن ذاكراً هول يوم المعاد

  • فإن المظالم يوم القصاص *** لمن قد تزودها شر زاد

  • (سراج الملوك؛ لأبي بكر الطرطوشي:314)


  • 4- قال أسامة بن منقذ:

  • أيُّها الظالمُ مَهلاً *** أنتَ بالحاكمِ غرُّ

  • كل ما استعذْبتَ من *** جوركَ تعذيبٌ وجمرُ

  • ليس يلقى دعوةَ المظ *** لومِ دونَ اللّهِ سترُ

  • فخفِ اللّهِ فما يخ *** فى عليه منه سرُّ

  • يجمعُ الظالمَ والمظ *** لومَ بعد الموتِ جسرُ

  • حيث لا يمنعُ سلطا *** نٌ ولا يسمعُ عذرُ

  • أو ما ينهاكَ عن ظلم *** كَ موتٌ ثم قبرُ

  • بعضُ ما فيهِ من الأ *** هوانِ فيهِ لكَ زجرُ

  • (سراج الملوك؛ لأبي بكر الطرطوشي:320)


  • 5- قال أبو العتاهية في الظلم:

  • أما والله إن الظلم لؤم *** وإن الظلم مرتعه وخيم

  • تنام ولم تنم عنك المنايا *** تنبه للمنية يا نؤوم

  • تروم الخلد في دار المنايا *** وكم قد رام غيرك ما تروم

  • إلى ديان يوم الدين تمضي *** وعند الله تجتمع الخصوم

  • سل الأيام عن أمم تقضت *** فتخبرك المعالم والرسوم

  • (سراج الملوك؛ لأبي بكر الطرطوشي:320).

الحكم

  1. قال عمر رضي الله عنه: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!". (مناقب عمر؛ لابن الجوزي)

  2. قال معاوية: "إن أنقص الناس عقلاً من ظلم من دونه"( سراج الملوك؛ لأبي بكر الطرطوشي:318).

  3. في الحِكَم: "لكلِّ عملٍ ثواب". (صبح الأعشى في صناعة الإنشا للقلقشندي:6-340)

  4. قال أبو نواس:  وموعدُ كلِّ ذي عملٍ وسعيٍ *** بما أسدى غداً دارُ الثّوابِ (أبو نواس - الحسن بن هانئ؛ جعفر خريباني:69).

  5. قال بعض الحكماء: "أفقر الناس أكثرهم كسباً من حرام، لأنه استدان بالظلم ما لا بد من رده"(سراج الملوك؛ لأبي بكر الطرطوشي:318).


 
متفرقات

  1. قال محمد أبو زهرة عند قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ): "إذا تحول المال من كونه وسيلة لنيل المطامع إلى أن يقصد لذاته ليكون متعة مطلوبة كالأكل، فعندئذ يكون الشح والحرص والتنازع على طلبه بحل أو بغير حل، وهذا شأن من يأخذون الباطل يستمتعون به كما يستمتع الآكل بالطعام. وعبر بأموالكم للإشارة إلى أن مال آحاد الأمة مال الأمة موزعا بين آحادها بتوزيع الله -تعالى- الذي قسم الأرزاق، وأن المال كله في حماية المجتمع، ولو كان مملوكا ملكا خاصا"(زهرة التفاسير:3-1655).

  2. قال أبو حيان عند قوله تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) قال: "والأُجُورُ: ثَوابُ الأعْمالِ، شَبَّهَهُ بِالعامِلِ الَّذِي يُوَفّى أجْرَهُ عِنْدَ تَمامِ عَمَلِهِ"( البحر المحيط:2-475).

  3. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الحديث القدسي قال الله -تعالى-: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة .. ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه" قال: "هو في معنى من باع حرًا وَأَكَلَ ثَمَنَهُ؛ لأنَّه استوفى منفعته بغير عوض وكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة وكأنه استعبده"(فتح الباري:5-706).

  4. قال ابن التين في نفس الحديث السابق: "هو سبحانه خصم لجميع الظالمين إلا أنَّه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح"(فتح الباري:4-488).

  5. قال الصنعاني في معنى حديث: "لا قُدِّسَت أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع" قال: "من غير متعتع أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه"(التنوير شرح الجامع الصغير:3-262).

  6. قال ابن جرير الطبري عند قوله تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) قال: "فإن أرضع لكم نساؤكم البوائن منكم أولادهنّ الأطفال منكم بأجرة، فآتوهنّ أجورهن على رضاعهنّ إياهم"(تفسير الطبري:23-65).

  7. قال علي القاري في شرحه لحديث: "قبلَ أن يَجِفَّ عَرَقُهُ" قال: "المراد منه المبالغة في إسراع الإعطاء وترك الإمطال في الإيفاء"(مرقاة المفاتيح:5-1993).

  8. قال المناوي عند كلمه عن حديث: " قبلَ أن يَجِفَّ عَرَقُهُ": "أي ينشف، لأن أجره عمالة جسده، وقد عجل منفعته، فإذا عجلها استحق التعجيل، ومن شأن الباعة إذا سلموا قبضوا الثمن عند التسليم فهو أحق وأولى؛ إذ كان ثمن مهجته لا ثمن سلعته، فيحرم مطله والتسويف به مع القدرة؛ فالأمر بإعطائه قبل جفاف عرقه إنما هو كناية عن وجوب المبادرة عقب فراغ العمل إذا طلب وإن لم يعرق أو عرق وجف"(فيض القدير:1-562).

  9. قال السفيري في شرح حديث: "إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم ..": "في الحديث دلالة على تحريم سب العبيد وتعييرهم بآبائهم، وفيه حث على الإحسان إليهم وإلى كل من يوافقهم في المعنى، ممن جعله الله -تعالى- تحت يد ابن آدم كالأجير والخادم، فلا يجوز لأحد أن يعير خادمه سواء أكان رقيقاً أو غيره ولا أجير بشيء من المكروه، يعرفه في أصوله وخاصة نفسه، إذ لا فضل لأحد على غيره إلا بالإسلام والتقى"(شرح البخاري للسفيري:2-46).

  10. قال ابن بطال: "ومن منع الأجير حقه فقد ظلمه حين استخدمه واستحل عرقه بغير أجر، وخالف بصيرة الله في عباده؛ لأنه استعملهم ووعدهم على عبادته جزيل الثواب وعظيم الأجر وهو خالقهم ورازقهم"(شرح صحيح البخاري:6-399).

  11. قال مصطفى السباعي وهو بصدد تعليقه على حديث: "من كان لنا عاملا فليكتسب زوجة فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادما فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا" قال: "وهذا وإن كان واردا في حق موظفي الدولة إلا أن العلة التي اقتضت حصول الموظف على ذلك – وهي تحقيق كفايته للقيام بعمله بأمان واستقرار- تقتضي شمول هذا الحكم للعامل، وليس معنى ذلك أن رب العمل ملزم بإعطائه ما يحتاج إليه من نفقات ولو كان أكثر مما يستحقه من أجر عادل، بل معنى ذلك أن على الدولة أن تضمن للعامل هذا الحق إذا كان أجره العادل لا يكفيه"(اشتراكية الإسلام:100).

  12. قال الخطابي عند كلامه على حديث: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس": "هذا يتأول على وجهين: أحدهما: أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس، وترك الشكر لمعروفهم، كان من عادته كفران نعمة الله -تعالى- وترك الشكر له، والوجه الآخر: أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم، لاتصال أحد الأمرين بالآخر"(عون المعبود:4-137).

  13. قال أبو الوفا المراغي: "نلاحظ أن الإسلام يعتمد في علاقات العمال بأصحاب رءوس الأموال وأداء كل واجبه على الناحية الخلقية، وعلى مراقبة الضمير، وخشية الله -تعالى-؛ أكثر مما يعتمد على الإلزام والسيطرة؛ لأن سلطان الخلق والضمير أقوى من سلطان القانون، فرقابة الضمير حارس لا يغفل، وسلطان القانون حارس كثير الغفلة والنسيان"(من قضايا العمل والمال في الإسلام - مجمع البحوث الإسلامية:38).


 
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات