طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 520 /
  • 7 /
  • 0
553

وصية

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

في اللغة:



مأخوذة من وصيت الشيء إذا وصلته سميت بذلك لأنها وصل لما كان في الحياة بعد الموت [انظر في تعريف الوصية في اللغة لسان العرب (15/394)-المصباح المنير (662) ] .



 



أما في الشرع:-



فقد اختلفت عبارات الفقهاء فيها:- فقال بعض العلماء / الوصية هي هبة الإنسان غيره عيناً أو ديناً أو منفعة على أن يملك الموصى له الهبة بعد الموت [كشاف القناع (4/335) ] .



أو بعبارة أخرى:-هي التبرع بالمال بعد الموت. وهناك أقوال أخرى في تعريفها وإن كانت كلها تؤدي إلى معنى واحد هذا المعنى يتمثل في كونها((تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريقة التبرع)) [انظر حاشية ابن عابدين (6/648) ] .


العناصر

1- تعريف الوصية والحث عليها .



2- الحكمة من تشريعها .



3- أركان الوصية .



4- أنواع الوصية .



5- الشروط المعتبرة في الموصي .



6- حكم الوصية للوارث .



7- مبطلات الوصية .



8- الفرق بين الوصية والهبة .



9- الإضرار في الوصية .



10- صفة الوصية .

الايات

1- قال الله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ أن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتّقِينَ * فَمَن بَدّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنّمَا إِثْمُهُ عَلَى الّذِينَ يُبَدّلُونَهُ أن اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَمَنْ خَافَ مِن مّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ أن اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ) [سورة البقرة: 180، 181] .



2- قوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [سورة النساء: 11] .



3- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) [المائدة: 106] .



4- قوله تعالى: (أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [سورة البقرة: 133] .

الاحاديث

1- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما حق امرئ مسلم له شئ يوصى فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده » قال ابن عمر: ما مرت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك إلا وعندي وصيتي [أخرجه البخاري (2 / 185) ومسلم (5 / 70) ] .



 



2- عن عامر بن سعد عن أبيه قال عادني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت فقلت يا رسول الله بلغني ما ترى من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي قال « لا ». قال قلت أفأتصدق بشطره قال « لا الثلث والثلث كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ولست تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت بها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك ». قال قلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال « إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغى به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك تخلف حتى ينفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد ابن خولة » [رواه مسلم (4296) ] .



 



3- عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم يسيل علي لعابها . فسمعته يقول : « إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه . ألا لا وصية لوارث » [سنن أبي داود (2714) وقال الألباني صحيح] .



 



4- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله تصدَّق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم ». [رواه ابن ماجه (1641) وحسنه الألباني] .



 



5- عن عمرو بن الحارث: ختن رسول الله صلى الله عليه و سلم أخي جويرية بنت الحارث قال ما ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة [صحيح البخاري (2588) ] .



 



6- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت عنده مظلمة لأخيه (من أخيه) فليتحلله منها فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه» [صحيح البخاري (6534) ] .



 



7- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا دراهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وز كاة، ويأتي قدشم هذا، وقذف، هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا، من حسناته، وهذا من حسناته. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار » [رواه مسلم (8 / 18) ] .



 



8- عن عمران بن حصين: أن رجلا أعتق عند موته ستة رجلة فجاء ورثته من الأعراب، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع، قال: «أو فعل ذلك!؟ » قال: «لو علمنا إن شاء الله ما صلينا عليه»، قال: «فأقرع بينهم فأعتق منهم اثنين، ورد أربعة في الرق » [قال الألباني أخرجه أحمد (4 / 446) ومسلم بنحوه وكذا الطحاوي والبيهقي] .

الاثار

1- يقول ابن عمر : ما أتت عليّ ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ووصيتي عندي [شرح عمدة الأحكام لعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين (4/58) ] .



2- قال ابن عباس رضي الله عنه: وددت أن الناس عضوا من الثلث إلى الربع في الوصية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الثلث كثير . [أخرجه أحمد (2029، 2 076) والشيخان والبيهقي (6 / 269) ] .



3- عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: أختار لنفسي ما اختاره الله، إن الله تعالى اختار الخمس أو رضي لنفسه الخمس في قوله تعالى: ( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) [الأنفال:41] فأوصى بالخمس [شرح عمدة الأحكام لعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرين (4/58) ] .



4- عن أن أنس رضي الله عنه قال : كانوا - أي الصحابة - يكتبون في صدور وصاياهم : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما أوصى به فلان بن فلان ، أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ويشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأوصى من ترك من أهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) [ البقرة : 132 ]، [أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح] .



5- قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: لما حضر أحد، دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز على منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن على دينا فاقض، واستوص باخوتك خيرا. فأصبحنا، فكان أول قتيل..[رواه البخاري] .



6- عن أبي بردة قال: " أوصى أبو موسى رضي الله عنه حين حضره الموت قال: إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بي المشي، ولا تتبعوني بمجمر، ولا تجعلن على لحدي شيئا يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلن على قبري بناء، وأشهدكم أني برئ من كل حالقة، أو سالقة، أو خارقة، قالوا، سمعت فيه شيئا؟ قال: نعم، من رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال الألباني أخرجه أحمد (4 / 397) والبيهقي (3 / 395) بهذا التمام، وابن ماجه بسند حسن] .



7- عن حذيفة قال: إذا أنا مت فلا تؤذنوا بي أحدا، فإني أخاف أن يكون نعيا، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن النعي. [قال الألباني أخرجه الترمذي (2 / 129) وقال: " حديث حسن] .

متفرقات

1- قال ابن قدامة: وأجمع العلماء في جميع الأمصار والأعصار على جواز الوصية [المغني (8/390) ] .



2- قال العلامة ابن سعدي-رحمه الله-تعالى-في تفسير قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراُ الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين) (كُتِبَ عَلَيْكُمْ) أي فرض الله عليكم يا معشر المؤمنين (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ) أي أسبابه كالمرض المشرف على الهلاك وحضور أسباب المهالك وكان قد(تَرَكَ خَيْراً) وهو المال الكثير عرفاً فعليه أن يوصي لوالديه وأقرب الناس إليه بالمعروف على قدر حاله من غير سرف ولا اقتصار على الأبعد دون الأقرب بل يرتبهم على القرب والحاجة ولهذا أتى بأفعل التفضيل. وقوله (حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) دل على وجوب ذلك لأن الحق هو الثابت وقد جعله الله من موجبات التقوى. واعلم أن جمهور المفسرين يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث وبعضهم يرى أنها في الوالدين والأقربين غير الوارثين مع أنه لم يدل على التخصيص بذلك دليل والأحسن في هذا أنه يقال أن هذه الوصية للوالدين والأقربين مجمله ردها الله تعالى إلى العرف الجاري، ثم إن الله -تعالى- قدر للوالدين وغيرهما من الأقارب الوارثين هذا المعروف في آية المواريث بعد أن كان مجملاً. إلى أن قال رحمه الله: ويبقى الحكم فيمن لم يرثوا من الوالدين الممنوعين من الإرث وغيرهما من حجب شخص أو وصف فإن الإنسان مأمور بالوصية لهؤلاء وهم أحق الناس ببره. وهذا القول تتفق عليه الأمة ويحصل به الجمع بين القولين المتقدمين لأن كلاً من القائلين بهما كل منهم لحظ ملحظاً واختلف المورد. فهذا الجمع يحصل الاتفاق بين الآيات فإن أمكن الجمع كان أحسن من ادعاء النسخ الذي لم يدل عليه دليل صحيح [تفسير ا بن سعدي (1/217-218) ] .



3- قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: " أما الوصية " فما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها. قال تعالى: (ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن فقال:" يا معاذ اتق الله حيثما كنت. واتبع السيئة الحسنة تمحها. وخالق الناس بخلق حسن ", وكان معاذ رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة عليه فإنه قال له: يا معاذ والله إني لأحبك وكان يردفه وراءه.. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: إن معاذاً كان أمه قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين تشبيها له بإبراهيم. فالوصية بتقوى الله هي أنفع وأجمع الوصيات حيث بها قوام الدين و التقوى أصل من أصول الصلاح حيث وصف الله بها عبادة المؤمنين في كتابه وأثنى عليهم [الوصية الصغرى] .



4- قال النووي رحمه الله تعالى: ويستحب له استحبابا مؤكدا أن يوصيهم باجتناب ما جرت العادة به من البدع في الجنائز، ويؤكد العهد بذلك [الأذكار] .

الإحالات

1- أحكام الجنائز – محمد ناصر الدين الألباني ص 5 المكتب الإسلامي الطبعة الرابعة 1406 .



2- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف – المنذري تحقيق مصطفى عمارة 4/325 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



3- تلخيص أحكام الجنائز – محمد ناصر الدين الألباني ص 7 مكتبة التوعية الإسلامية – المكتبة الإسلامية الطبعة الثانية .



4- فتح الباري – ابن حجر 5/355 دار الفكر .



5- الوصية – صالح الأطرم دار الوطن الطبعة الثانية 1410 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات