طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 243 /
  • 8 /
  • 0
531

هجر

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

قال الجوهري: الهجر: ضد الوصل. والمهاجرة من أرض إلى أرض ترك الأولى للثانية. والتهاجر: التقاطع. والهجرتان: هجرة إلى الحبشة وهجرة إلى المدينة. [الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية الجوهري (2/ 851) ] .



والهجر الشرعي نوعان: الأول: بمعنى الترك للمنكرات. ومنه قوله تعالى (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ) [النساء: 140] .



قال ابن كثير: أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ بها وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه. [تفسير القرآن العظيم (1/ 566، 567) ] .



ومنه قوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: 68] .



قال القرطبي - رحمه الله-: والخطاب مجرد للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل إن المؤمنين داخلون في الخطاب معه وهو الصحيح. فإن العلة سماع الخوض في آيات الله وذلك يشملهم وإياه .. ودل بهذا على أن الرجل إذا علم من الآخر منكراً علم أنه لا يقبل منه فعليه أن يعرض عنه إعراض منكر ولا يقبل عليه. [الجامع لأحكام القرآن م4 (7/ 12)] .



ومن هذا الباب الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام. ومنه قوله تعالى حكاية عن إبراهيم -عليه السلام- (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [العنكبوت: 26] . قال القرطبي: وهو أول من هاجر من أرض الكفر. [الجامع لأحكام القرآن)) م7 (13/ 339) ] .



وقال القرطبي أيضاً حول قوله تعالى: (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً) [الأنفال: 25] .



قال علماؤنا: فالفتنة إذا عمت هلك الكل، وذلك عند ظهور المعاصي وانتشار المنكر وعدم التغيير، وإذا لم تغير وجب على المؤمنين المنكرين لها بقلوبهم هجران تلك البلدة والهرب منها. وهكذا كان الحكم فيمن كان قبلنا من الأمم .. وبهذا قال السلف رضي الله عنهم. [الجامع لأحكام القرآن)) القرطبي م4 (7/ 392) باختصار] .



الثاني: الهجر على وجه التأديب والعقوبة، وهو هجر أهل المعاصي والمنكرات والمخالفات وهو بمنزلة التعزير، ويفعله إذا رآه أقوى في نفسية الفاعل من التغيير باليد واللسان أو إذا عجز عن التغيير باليد واللسان. فإذا أظهر الإنسان المكلف معصيته أو عرف بها وأصر عليها سواء أكانت هذه المعصية فعلية أم قولية أم اعتقادية فمن السنة هجره، فالهاجر يثاب عليه؛ لأنه من أجل الله تعالى. وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعباً وصاحبيه وأمر الصحابة بهجرهم خمسين يوماً.



وهجر نساءه شهراً. وهجرت عائشة - رضي الله عنها- ابن أختها عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما- مدة. فمن خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والآثار يتبين لنا مشروعية الهجر، وأنه سنة يثاب عليها الإنسان إذا كان ذلك لله تعالى. [انظرالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثرهما في حفظ الأمة لعبد العزيز المسعود - ص 530 باختصار] .


العناصر

1- الفرق بين التّهاجر والتّدابر والتّشاحن .


 


 


2- أنواع الهجر .


 


 


3- حكم الهجر .


 


 


4- الخصام يمزق حبل الصداقة ، ويخلق سدودا وهمية بين الأرواح .


 


 


5- تخاصم أهل النار وما فيه من تبرؤ المتبوعين من الأتباع .


 


 


6- التواصل وعدم الهجران من مستلزمات الأخوة .


 

الايات

1- قوله تعالى: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً) [النساء: 34- 35] .


 


 


2- قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا * إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً * يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا * يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا * يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا * قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا) [مريم: 41- 48] .


 


 


3- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا * إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا * رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا * وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا) [المزمل: 1- 10] .


 


 


4- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) [المدثر: 1- 5] .


 

الاحاديث

1- عن عوف بن مالك بن الطّفيل- هو ابن الحارث وهو ابن أخي عائشة زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم لأمّها- أنّ عائشة حدّثت أنّ عبد اللّه بن الزّبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: واللّه لتنتهينّ عائشة أو لأحجرنّ عليها. فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم. قالت: هو للّه عليّ نذر أن لا أكلّم ابن الزّبير أبدا. فاستشفع ابن الزّبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت: لا، واللّه لا أشفّع فيه أبدا، ولا أتحنّث إلى نذري. فلمّا طال ذلك على ابن الزّبير كلّم المسور بن مخرمة وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث- وهما من بني زهرة- وقال لهما: أنشدكما باللّه لما أدخلتماني على عائشة، فإنّها لا يحلّ لها أن تنذر قطيعتي. فأقبل به المسور وعبد الرّحمن مشتملين بأرديتهما حتّى استأذنا على عائشة فقالا: السّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته. أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا. قالوا: كلّنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلّكم- ولا تعلم أنّ معهما ابن الزّبير- فلمّا دخلوا دخل ابن الزّبير الحجاب فاعتنق عائشة، وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرّحمن يناشدانها إلّا ما كلّمته وقبلت منه، ويقولان: إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم نهى عمّا قد علمت من الهجرة؛ فإنّه لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، فلمّا أكثروا على عائشة من التّذكرة والتّحريج طفقت تذكّرهما وتبكي وتقول: إنّي نذرت والنّذر شديد. فلم يزالا بها حتّى كلّمت ابن الزّبير. وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة. وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتّى تبلّ دموعها خمارها» [البخاري- الفتح 10 (6073، 6074، 6075) ] .


 


 


2- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «إنّي لأعلم إذا كنت عنّي راضية، وإذا كنت عليّ غضبى، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: «أمّا إذا كنت عنّي راضية فإنّك تقولين: لا، وربّ محمّد، وإذا كنت غضبى قلت: لا، وربّ إبراهيم، قالت: قلت: أجل، واللّه يا رسول اللّه، ما أهجر إلّا اسمك» [البخاري- الفتح 9 (5228) واللفظ له، ومسلم (2439) ] .


 


 


3- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم، قال: «تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين، ويوم الخميس. فيغفر لكلّ عبد لا يشرك باللّه شيئا إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا». وفيه رواية عن عبد العزيز الدّراورديّ: «إلّا المتهاجرين» من رواية ابن عبدة. وقال قتيبة: «إلّا المهتجرين» [مسلم (2565) ] .


 


 


4- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «لا تحلّ الهجرة فوق ثلاثة أيّام، فإن التقيا فسلّم أحدهما فردّ الآخر اشتركا في الأجر، وإن لم يردّ برىء هذا من الإثم، وباء به الآخر، وأحسبه قال: وإن ماتا وهما متهاجران لا يجتمعان في الجنّة» [المنذري في الترغيب (3/ 457) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك (4/ 163) واللفظ له وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني صحيح لغيره] .


 


 


5- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال: «لا تهجر امرأة فراش زوجها إلّا لعنتها ملائكة اللّه- عزّ وجلّ-» [أحمد (2/ 348) وقال الشيخ أحمد شاكر (16/ 238): رواه البخاري ومسلم بلفظ قريب منه. ولفظه: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح، وفي رواية حتى ترجع» ] .


 


 


6- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال: «لا تهجّروا ، ولا تدابروا، ولا تحسّسوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض. وكونوا عباد اللّه إخوانا» [مسلم (2563) ] .


 


 


7- عن أبي أيّوب الأنصاريّ- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال: «لا يحلّ لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الّذي يبدأ بالسّلام» [البخاري- الفتح 10 (6077). ومسلم (2560) ] .


 


 


8- عن هشام بن عامر بن أميّة الأنصاريّ رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «لا يحلّ لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال، فإنّهما ناكبان عن الحقّ ما داما على صرامهما وأوّلهما فيئا يكون سبقه بالفيء كفّارة له، وإن سلّم فلم يقبل وردّ عليه سلامه ردّت عليه الملائكة، وردّ على الآخر الشّيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنّة جميعا أبدا» [المنذري في الترغيب (3/ 456) وقال: رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وأبو يعلى والطبراني وابن حبان في صحيحه إلا أنه قال: لم يدخلا الجنة، ولم يجتمعا في الجنة وقال الألباني صحيح ] .


 


 


9- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «لا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات، دخل النّار» [أبو داود (4914) وقال الألباني (3/ 928): صحيح والإرواء أيضا، المشكاة (5035) ] .


 


 


10- عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال: «لا يكون لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاثة، فإذا لقيه سلّم عليه ثلاث مرار كلّ ذلك لا يردّ عليه، فقد باء بإثمه» [أبو داود (4913) وقال الألباني (3/ 928): حسن الإرواء (7/ 94) صحيح الجامع (7775) ] .


 


 


11- عن أبي خراش السّلميّ- رضي اللّه عنه- أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول: «من هجر أخاه سنة، فهو كسفك دمه» [أبو داود (4915)، وقال الألباني (3/ 928): صحيح- الصحيحة (3/ 925) ] .


 


 


12- عن معاوية القشيريّ- رضي اللّه عنه- قال: قلت: يا رسول اللّه، ما حقّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت» أو «اكتسبت» «ولا تضرب الوجه، ولا تقبّح، ولا تهجر إلّا في البيت» [أبو داود (2142) وقال الألباني (2/ 402): حسن صحيح] .


 

الاثار

1- قال عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه: ما اهتجر رجلان في الإسلام إلّا خرج أحدهما منه.[ مساوىء الأخلاق (196) ] . وهذا من باب الزّجر عن المهاجرة.


 


 


2- عن مجاهد في قوله تعالى (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) [لقمان: 18]. قال: هو الرّجل يكون بينه وبين الرّجل حنة  فيعرض عنه. [الخرائطي في مساوىء الأخلاق (199). والطبري (21/ 48) في تفسيره] .


 

الاشعار

1- قال عبد العزيز بن غرسان الشهري


 


ألمي يطول فَأمّتي في حيرةٍ *** من فُرقَة العُلماء والعُبّادِ


 


 


الحقّ بينَ تَخَاصم وتَقَهقُر *** والكُفر بينَ تضافرٍ وتمادي


 


 


زُرعَ الخلافُ بأرضها حتى غدَتْ *** مزَقاً من الأضغان والأحقادِ


 


 


تغزى فتُهرَعُ ويحَ عُمري للعدا *** كفريسة هُرعت إلى الصيادِ


 


 


والفقرُ يفتكُ بالبلاد ومَالُها *** يُجبَى لأهل الكُفر والإلحادِ


 


 


إني لأعجبُ كيفَ تُنصَرُ أمةٌ *** عَبَثاً بغير شريعة وجهادِ


 


 


ما دُمتِ مُعْرِضَةً وسيفُك مغمدٌ *** فالمَجدُ في واد ، وأنتِ بوادِ


 


[مجلة البيان (238 عددا] .


 

متفرقات

1- قال ابن مفلح- رحمه اللّه-: يسنّ هجر من جهر بالمعاصي الفعليّة والقوليّة والاعتقاديّة. [الآداب الشرعية (1/ 229) ] .


 


 


2- عن أبي الحسن المدائنيّ قال: جرى بين الحسن بن عليّ وأخيه الحسين كلام حتّى تهاجرا فلمّا أتى على الحسن ثلاثة أيّام من هجر أخيه فأقبل إلى الحسين وهو جالس فأكبّ على رأسه فقبّله، فلمّا جلس الحسن قال له الحسين: إنّ الّذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنّك أحقّ بالفضل منّي فكرهت أن أنازعك ما أنت أحقّ به.[الخرائطي في مساويء الأخلاق (200) ] .


 


 


3- قال ابن منظور: إنّ هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة على مرّ الأوقات ما لم تظهر منهم التّوبة والرّجوع إلى الحقّ. [لسان العرب (5/ 250) ] .


 


 


4- قال ابن تميم: هجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم والمتظاهرين بالمعاصي، وترك السّلام عليهم فرض كفاية، ومكروه لسائر النّاس، ولا يسلّم أحد على فاسق معلن، ولا مبتدع معلن داعية، ولا يهجر مسلما مستورا غيرهما من السّلام فوق ثلاثة أيّام . [الآداب الشرعية (237) ] .


 

الإحالات

1- الآداب – البيهقي تحقيق عبد القدوس نذير ص 119 مكتبة الرياض الطبعة الأولى 1407 .



2- الآداب الشرعية – ابن مفلح الحنبلي 1/251 مؤسسة قرطبة .



3- إصلاح المجتمع – البيحاني ص 29 مكتبة أسامة بن زيد الطبعة الثانية 1392 .



4- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف – المنذري تحقيق مصطفى عمارة 3/454 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



5- جامع الأصول – ابن الأثير 6/646 الرئاسة العامة 1389 .



6- غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب – السفاريني 1/256 مؤسسة قرطبة .



7- فتح الباري – ابن حجر 10/491 دار الفكر .



8- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد – فضل الله الجيلاني 1/487 مكتبة ابن تيمية الطبعة الثالثة 1407 .



9- مجموع الفتاوى – ابن تيمية 37/160 الطبعة الأولى 1398 .



10- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان 2/19 الطبعة الثامنة 1408 .



11- الهجر المشروع والممنوع – مشهور سلمان – دار ابن القيم الطبعة الأولى 1409 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات